«مونديال 2026»: وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022»

وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022» بقيادة الركراكي (أ.ف.ب)
وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022» بقيادة الركراكي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022»

وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022» بقيادة الركراكي (أ.ف.ب)
وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022» بقيادة الركراكي (أ.ف.ب)

يسير المنتخب المغربي لكرة القدم على «خطى نسخة 2022» عندما بلغ دور الـ4 في إنجاز أفريقي وعربي غير مسبوق، بفوزه على أسكوتلندا 1 - 0 الجمعة الماضي في فوكسبورو بضواحي بوسطن بالولايات المتحدة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم في أميركا الشمالية.

بعد تعادل بطعم الانتصار مع البرازيل 1 - 1 في الجولة الأولى، حقق «أسود الأطلس» انتصارهم الأول في النسخة الحالية والـ6 في تاريخ مشاركاتهم بالعرس العالمي، واضعين قدماً في دور الـ32 بانتظار مباراتهم الثالثة الأخيرة ضد هايتي التي خرجت من المنافسة، في 24 يونيو (حزيران) الحالي.

حتى الآن مشوارهم مشابه لما فعلوه من قبل في «مونديال قطر»، عندما افتتحوا النهائيات بتعادل ثمين مع كرواتيا (0 - 0)، ثم تغلبوا على بلجيكا 2 - 0، قبل الفوز على كندا 2 - 1 في الجولة الثالثة.

وبدا المدرب الجديد للمغرب، محمد وهبي، سعيداً بالفوز وكسب النقاط الثلاث، لكنه شدد على «أننا لم نتأهل حتى الآن، وبالتالي فلا مجال للمداورة في المباراة الثالثة؛ يجب أن أدفع بالتشكيلة الفضلى لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب المنافس، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسياً».

المدرب؛ الذي أكد عقب التعادل مع الـ«سيليساو» أنه يريد أن يسلك «مساراً مختلفاً نصل فيه إلى أبعد» مكان، بداً واثقاً جداً بتحسن لاعبيه وقدرتهم على تقديم الأفضل في المباريات المقبلة. وأضاف: «بصراحة أنا مرتاح جيداً بالمقارنة مع المباراة الأولى ضد البرازيل. لقد رأيت تحسناً كبيراً، وسنكون أحسن في المباراة الثالثة. هذه هي جمالية المونديال عندما تواجه منافسين يخلقون لك مشكلات مختلفة، ونهاية مباراة اليوم ستساعدنا في المباراة الأخيرة».

ظهرت بصمة وهبي بشكل كبير على «أسود الأطلس» مقارنة بسلفه وليد الركراكي، خصوصاً من ناحية المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة حتى أمام منتخبات قوية مثل النرويج؛ صاحبة العلامة الكاملة في التصفيات الأوروبية أمام إيطاليا البطلة 4 مرات، والبرازيل حاملة الرقم القياسي العالمي في عدد الألقاب بالمونديال (5).

فرض وهبي أسلوب لعبه الذي لا يعتمد على قلب الهجوم التقليدي، مع التركيز على وسط الملعب والأجنحة خصوصاً مع تبادل دور المهاجم بين لاعبي الوسط، والدليل نجاح إسماعيل صيباري، لاعب الوسط المهاجم لنادي آيندهوفن الهولندي في هز الشباك بمناسبتين. قال عقب الفوز على أسكوتلندا: «عندما تسلمت تدريب المنتخب المغربي أردت أن أبرز بصمتي ومبادئي الكروية من خلال الاعتماد على كثير من الأفكار التي أؤمن بها». وأضاف: «معرفتي الجيدة باللاعبين وبقدرة كل واحد منهم على أداء الأدوار المنوطة به سهَّلت مهمتي وساعدتني في تكوين تشكيلة تبلي البلاء الحسن في الملعب». وتابع: «...صيباري صانع للألعاب بمعنى الرقم (10)، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس وإبراهيم دياز كذلك، وبالتالي يملكون الحس التهديفي، وبإمكانهم هز الشباك في أي لحظة».

تعرض وهبي لضربة موجعة قبل انطلاق البطولة العالمية بإصابة جناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي في ركبته اليمنى، لكنه سرعان ما وجد البديل بشخص الخنوس، في مفاجأة كبيرة؛ لأن الأخير صانع للألعاب ولاعب وسط مهاجم. علق وهبي على ذلك فقال: «صحيح أن إصابة الزلزولي كانت موجعة، لكن لديّ تشكيلة متنوعة من اللاعبين بإمكانهم اللعب في مراكز عدة... الخنوس لاعب موهوب، وأكد قدرته على اللعب في هذا المركز. لم يكن لديّ أدنى شك في ذلك. لدينا لاعبون أساسيون، وآخرون على دكة البدلاء بإمكانهم فعل الأمر ذاته إن لم يكن أحسن». وأردف: «إنها مشكلة كبيرة بالنسبة إليّ كي أختار التشكيلة الأساسية، لكنها في الوقت ذاته صحيّة بالنظر إلى المنافسة الكبيرة بين اللاعبين وجاهزيتهم لتقديم أفضل ما لديهم كلما احتجنا إلى خدماتهم. هناك لاعبون يبدأون المباراة، وهناك آخرون ينهونها».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

رياضة عالمية كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الجمعة، إنها ستحضر المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الأحد على «ملعب ميتلايف» في ضواحي نيويورك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية داني أولمو نجم وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

داني أولمو «بيكاسو المنتخب الإسباني»

فنان وصانع المساحات، إنه داني أولمو صاحب المهارات والتمريرات المتقنة في التوقيت المناسب، ما جعله بمثابة بابلو بيكاسو بالنسبة للمنتخب الإسباني في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين (رويترز)

إنتر ميلان يحسم المواجهة مع بايرن ميونيخ في النهائي

شكّلت نهائيات كأس العالم ظاهرة: فمنذ عام 1982، كان بايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي يملكان دائماً لاعباً واحداً على الأقل في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فيليب لام القائد السابق للمنتخب الألماني يفتح النار على الكرة الألمانية (د.ب.أ)

لام عن أزمة منتخب ألمانيا: نتراجع إلى الخلف منذ 10 سنوات

أكد فيليب لام، القائد السابق للمنتخب الألماني، أن أزمة كرة القدم في بلاده لها أسباب أعمق وأكثر ارتباطاً بالمدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ميسي ويامال (أ.ف.ب)

نهائي كأس العالم 2026... صراع كروي بنكهة التاريخ والاستقلال بين الأرجنتين وإسبانيا

قمة تاريخية لنهائي مونديال 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب ميتلايف، صراع لغوي وتاريخي كروي مثير لتحديد بطل العالم بين ميسي ويامال بتكافؤ كامل.

كوثر وكيل (لندن)

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)
كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)
كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الجمعة، إنها ستحضر المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم، الأحد، على «ملعب ميتلايف» في ضواحي نيويورك، وذلك بعد تلقيها دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأعلنت شينباوم عن هذه الزيارة إلى الولايات المتحدة بعدما أحجمت عن حضور المباريات التي أُقيمت في المكسيك، رغم أنها إحدى الدول الثلاث المضيفة للبطولة إلى جانب كندا.

وقالت الرئيسة المكسيكية للصحافيين: «تلقيت دعوة من الرئيس ترمب لحضور المباراة النهائية لكأس العالم يوم الأحد، وقد اتخذت قرار المشاركة لأنها دعوة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة».

وأضافت أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، سيحضر أيضاً المباراة المقررة الأحد عند الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش على «ملعب ميتلايف» في ولاية نيوجيرزي.

ورغم أن شينباوم وترمب تحادثا هاتفياً مرات عدة، فإن هذه ستكون المرة الثانية فقط التي يلتقيان فيها وجهاً لوجه. وكان الاثنان التقيا في ديسمبر (كانون الأول) 2025 خلال قرعة كأس العالم في واشنطن.

وتأتي دعوة ترمب في خضم إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا، وفي ظل توترات أميركية مكسيكية مرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة.

ومن المقرر أيضاً أن يحضر ملك إسبانيا فيليبي السادس المباراة النهائية إلى جانب ترمب، فيما لن يحضرها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي عدل عن السفر بدافع التشاؤم.


داني أولمو «بيكاسو المنتخب الإسباني»

داني أولمو نجم وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
داني أولمو نجم وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

داني أولمو «بيكاسو المنتخب الإسباني»

داني أولمو نجم وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
داني أولمو نجم وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

فنان وصانع المساحات، إنه داني أولمو صاحب المهارات والتمريرات المتقنة في التوقيت المناسب، ما جعله بمثابة بابلو بيكاسو بالنسبة للمنتخب الإسباني في مونديال 2026 -الذي يُختتم الأحد- بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب.

أمام الأرجنتين -الأحد في ضاحية إيست راذرفورد، بنيويورك- سيسعى «لا روخا» إلى إحراز نجمته الثانية بعد الأولى التي نالها عام 2010. ففي جوهانسبرغ، وبعد وقت إضافي عصيب أمام هولندا، كان لاعب الوسط القصير القامة أندريس إنييستا بطلاً لأمة بأكملها عندما سجَّل هدف التتويج.

في ذلك الوقت، كان أولمو في الثانية عشرة من عمره، وفي طور التأسس كروياً في أكاديمية «لا ماسيا» التي خرَّجت عدداً كبيراً من النجوم، في مقدمتهم خصمه المقبل ليونيل ميسي.

يتذكر أولمو جيداً ما شعر به وهو يتابع ما حققه المنتخب الإسباني قبل 16 عاماً في جنوب أفريقيا، قائلاً في حديث لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، من دون أن يعلم آنذاك أنه سيحظى بفرصة السير على خطى إنييستا ورفاقه: «تبقى مثل هذه اللحظات محفورة مدى الحياة. أتذكر كل شيء، من المباراة الأولى حتى هدف إنييستا في النهائي... واليوم أملك فرصة الوجود على أرض الملعب. إنه حلم يتحقق».

غير أن وجود إسبانيا في النهائي ليس مفاجئاً؛ لأن هذا المنتخب يفرض هيمنته منذ 3 أعوام؛ إذ تُوج بطلاً لأوروبا عام 2024 بعد عام من إحرازه دوري الأمم الأوروبية، وهي البطولة التي لم يتخلَّ عنها سوى بركلات الترجيح أمام البرتغال العام الماضي.

وإذا كان المنتخب الإسباني يعتمد على مجموعة متماسكة إلى أقصى حد، ويملك في لامين يامال موهبة قادرة على صناعة الفارق فردياً، وفي رودري قائداً استعاد المكانة التي خوَّلته الفوز بالكرة الذهبية في 2024، فإنه يملك أيضاً في أولمو صانع حلول من الطراز الرفيع و«سيد اللعب بين الخطوط»، كما يصفه مدربه لويس دي لا فوينتي.

وفي مواجهة فرنسا في نصف النهائي (2-0)، كانت لمساته الفنية مبهرة، ومن بينها تمريرته الحاسمة بلمسة واحدة إلى بيدرو بورو الذي سجل الهدف الثاني.

وفي الشوط الأول، كادت تمريرته بكعب القدم بين مدافعين وفي التوقيت المثالي نحو يامال أن تكون وراء أحد أجمل أهداف البطولة، لولا تدخل دايو أوباميكانو لإنقاذ «الزُّرق» أمام فابيان رويز.

ويعيش أولمو، البالغ من العمر 28 عاماً، قمة عطائه الفني، رغم أن مشواره تأثر كثيراً بمشكلات بدنية أكسبته سمعة اللاعب الهش، ما حرمه من نجومية أكبر بكثير.

قال قبل ربع النهائي أمام بلجيكا: «كانت حياتي ومسيرتي دائماً على هذا النحو، عليَّ باستمرار أن أُثبت قيمتي، ولكن هذا لا يمثل مشكلة بالنسبة إليَّ؛ بل هو مطلب أفرضه على نفسي».

وخلافاً لزملائه، اضطر إلى مغادرة إسبانيا في سن المراهقة لبناء مستقبله الكروي، بعدما أدرك عام 2014 أن فرصه في فرض نفسه داخل برشلونة ضئيلة.

وبدلاً من الانضمام إلى أحد كبار أندية القارة، اختار مع أسرته الانتقال إلى دينامو زغرب الكرواتي، النادي المعروف بتكوينه للمواهب، والذي تخرَّج فيه لوكا مودريتش.

قال في وقت سابق: «في كرواتيا كانت هناك ثقافة مختلفة. في إسبانيا كنا نعمل أكثر بالكرة. كنت في السادسة عشرة من عمري وأتدرب مع لاعبي منتخب خاضوا كؤوس عالم. كانت خطوة كبيرة بالنسبة إليَّ. ساعدتني على التطور بدنياً وذهنياً؛ لأن اللعب كان أسرع».

وبعدما لفت الأنظار في زغرب، أمضى أولمو 4 أعوام في الدوري الألماني مع لايبزيغ. وخلال تلك الفترة، ظل برشلونة يراقبه باستمرار، إلى درجة محاولته إعادته منذ عام 2021، ولكن مشكلاته المالية حالت دون ذلك.

لكن العودة إلى الديار تحققت أخيراً في 2024 بعد كأس أوروبا التي تألق خلالها.

لم تكن العلاقة جديدة مع دي لا فوينتي؛ إذ كان الأخير يشرف أيضاً على المنتخب الإسباني المتوج بطلاً لأوروبا لتحت 19 سنة في 2019.

وبات أولمو، مثل إنييستا، ذلك المحرك الموهوب وصعب المراس الذي غالباً ما يستعصي على الرقابة، حتى عندما يحيط به عدد كبير من المنافسين في الملعب.


إنتر ميلان يحسم المواجهة مع بايرن ميونيخ في النهائي

لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين (رويترز)
لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين (رويترز)
TT

إنتر ميلان يحسم المواجهة مع بايرن ميونيخ في النهائي

لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين (رويترز)
لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان ومنتخب الأرجنتين (رويترز)

شكّلت نهائيات كأس العالم ظاهرة أثارت فضول مؤرخي كرة القدم: فمنذ عام 1982، كان بايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي يملكان دائماً لاعباً واحداً على الأقل في المباراة النهائية لكل نسخة من المونديال. لكن الأحد، سيكون إنتر وحده من يواصل هذا التقليد.

وكان مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز من وضع حداً لهذا التنافس الطريف بين النادي الإيطالي ونظيره الألماني، حين ارتقى برأسه لكرة عرضية متقنة من ليونيل ميسي في الوقت بدل الضائع من نصف النهائي أمام إنجلترا (2-1).

أما قائد إنجلترا هاري كين، الذي تألق بشكل لافت مع بايرن في الموسم المنصرم، فقد عجز عن التسجيل في أتلانتا، وسيكتفي بخوض مباراة المركز الثالث السبت أمام فرنسا.

وطالما فُسِّرت هذه السلسلة الاستثنائية بالحضور المتكرر لألمانيا في النهائي (1982 و1986 و1990 و2002 و2014) وإيطاليا (1982 و1994 و2006)، إضافة إلى المكانة التي يحتلها بايرن وإنتر في بطولتي بلديهما.

ففي نهائي مونديال إسبانيا 1982، الذي فازت فيه إيطاليا على ألمانيا الغربية 3-1، ضمت المباراة ثلاثة لاعبين من بايرن وخمسة من إنتر. وبعد ثمانية أعوام، ضم المنتخب الألماني المتوج على حساب الأرجنتين (1-0) ستة لاعبين من بايرن وثلاثة من إنتر.

لكن منذ عام 2018 لم يعد هذا العامل كافياً لتفسير الظاهرة، بعدما خرج المنتخب الألماني من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ومن الدور ثمن النهائي في 2026، فيما لم تشارك إيطاليا في أي كأس عالم منذ 2014.

وبالنسبة إلى بايرن، تعود استمرارية حضوره أيضاً إلى قوته المالية والرياضية، إذ أحرز 13 لقباً من آخر 14 نسخة للدوري الألماني. ومع مشاركة 17 لاعباً من صفوفه في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم 2026، كان النادي البافاري ثاني أكثر الأندية تمثيلاً في البطولة خلف مانشستر سيتي الإنجليزي (19 لاعباً)، وأمام باريس سان جيرمان الفرنسي وآرسنال الإنجليزي، طرفي نهائي دوري أبطال أوروبا (16 لكل منهما).

أما إنتر، فبعد فترة مالية صعبة، استعاد مكانته خلال المواسم الأخيرة، بإحرازه ثلاثة ألقاب من آخر ستة في الدوري الإيطالي (2021 و2024 و2026)، وبلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2025 قبل خسارته القاسية أمام باريس سان جيرمان 0-5.

وشارك سبعة من لاعبيه ضمن قائمة اللاعبين الـ1248 الذين انطلقت بهم البطولة في 11 يونيو (حزيران) الماضي.

لكن لاوتارو مارتينيز قد يشعر بشيء من الوحدة، الأحد، على أرض ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد، في مواجهة الكتيبة الكبيرة من اللاعبين المرتبطين بأندية إسبانية.

فأتلتيكو مدريد يضم تسعة لاعبين في النهائي، بينهم خمسة في صفوف المنتخب الأرجنتيني (من دون احتساب نيكولاس غونزاليز الذي لعب معاراً إلى «كولتشونيروس» الموسم الماضي)، فيما يملك برشلونة ثمانية لاعبين ضمن صفوف المنتخب الإسباني.