نجاح عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياض

نفذت عبر ست مراحل متتابعة واستغرقت نحو ست ساعات وشارك فيها 22 استشارياً وأخصائياً

نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بعد 6 ساعات (واس)
نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بعد 6 ساعات (واس)
TT

نجاح عملية فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا» في الرياض

نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بعد 6 ساعات (واس)
نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني «أوليفيا وجيانا» بعد 6 ساعات (واس)

نجح الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الخميس، في فصل التوأم الفلبيني الملتصق «أوليفيا وجيانا»، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض، في واحدة من العمليات الجراحية الدقيقة التي تواصل من خلالها السعودية ترسيخ ريادتها العالمية في علاج التوائم الملتصقة.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الدكتور عبد الله الربيعة، أن التوأم وصلتا إلى السعودية في 27 يناير (كانون الأول) 2026، وتبلغان من العمر سنتين وشهرين، حيث خضعتا منذ وصولهما إلى سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والدراسات التشخيصية المتقدمة، إلى جانب اجتماعات مكثفة للفريق الطبي، أسفرت عن اتخاذ قرار إجراء عملية الفصل بعد التأكد من إمكانية تنفيذها وفق أعلى المعايير الطبية.

وبيَّن الدكتور الربيعة، أن نتائج الفحوصات أظهرت أن الطفلتين ملتصقتان في منطقتي الصدر والبطن، وتشتركان في الكبد مع احتمال اشتراك جزء من الأمعاء، بينما تعاني إحدى الطفلتين من عيب خلقي في القلب يشكل خطراً على حالتها الصحية، الأمر الذي يجعل العملية من بين العمليات الجراحية المعقدة التي تتطلب دقة عالية وخبرة كبيرة.

وأشار الربيعة إلى أن الفريق الطبي أجرى خلال الفترة الماضية عملية تمديد للجلد عبر زرع بالونات طبية تحت الجلد، بهدف توفير أنسجة جلدية كافية تساعد على إغلاق الجروح بعد الانتهاء من عملية الفصل، بما يسهم في تحسين النتائج الجراحية وتقليل المضاعفات المحتملة.

وأضاف أن العملية نفذت عبر ست مراحل متتابعة، واستغرقت ست ساعات، وشارك فيها 22 استشارياً وأخصائياً من مختلف التخصصات، إضافة إلى كوادر تمريضية وفنية مؤهلة.

رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة قبل بدء العملية (واس)

وأكد رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، أن هذه العملية تمثل الحالة الرابعة لتوأم ملتصق من الفلبين يتولى البرنامج السعودي علاجها، كما تحمل الرقم 72 ضمن عمليات الفصل التي أجراها البرنامج منذ تأسيسه، في حين بلغ عدد الحالات التي أشرف على تقييمها ورعايتها منذ عام 1990 نحو 158 توأماً ملتصقاً من 28 دولة في خمس قارات، وهو ما يعكس المكانة الدولية التي حققتها المملكة في هذا المجال الطبي الإنساني المتخصص.

ورفع الدكتور عبد الله الربيعة باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من دعم ورعاية مستمرين، مؤكداً أن هذا الدعم مكَّن المملكة من أن تصبح مركزاً عالمياً مرجعياً في علاج التوائم الملتصقة، وأن تقدم نموذجاً إنسانياً وطبياً رائداً يستفيد منه أطفال من مختلف دول العالم، سائلاً الله تعالى أن تكلل العملية بالنجاح وأن يمنّ على الطفلتين بالشفاء التام.



التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
TT

التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

وأشار اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إلى وقوع اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الرياض.

وأضاف اللواء المالكي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاعتداء نتج عنه حريق، وتجري مباشرة الموقع من الجهات المختصة.

وأفادت «هيئة الطيران المدني»، في بيان، بتعرض المطار لاعتداء جديد عصر الأحد نتج عنه الاعتداء إصابات، مبينة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار، والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كان المتحدث باسم التحالف قد أعلن، فجر الأحد، اعتراض وتدمير صاروخٍ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.


استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.