«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

بصفقة تبلغ 60 مليار دولار

شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

أبرمت شركة «سبايس إكس» اتفاقاً رسمياً للاستحواذ الكامل على شركة «كورسر» (Cursor) الناشئة المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار، مما يمثل ركيزة أساسية في مساعي الملياردير إيلون ماسك المتسارعة للحاق بالشركات المنافسة في تطوير أدوات الترميز والبرمجة الذكية.

ووفقاً لإفصاح رسمي قدّمته الشركة، يوم الثلاثاء، سيمتلك مستثمرو «كورسر» الحق في تلقّي أسهم بـ«سبايس إكس»، بناءً على القيمة الدفترية المحددة للصفقة، وسط توقعات بإغلاق عملية الاندماج نهائياً، خلال الربع الثالث من العام الحالي. وكانت «سبايس إكس» قد كشفت، لأول مرة، في أبريل (نيسان) الماضي، عن تأمين حقها الاستحواذي، إلا أنها أرجأت التنفيذ لحين الفراغ من طرحها العام الأولي التاريخي في بورصة وول ستريت.

سد الفجوة البرمجية وتحدي المنافسين

وتستهدف الصفقة تعزيز القدرات البرمجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لـ«سبايس إكس»، في أعقاب طرحها العام الأوليّ؛ إذ تخوض الشركة سباقاً محموماً ضد عمالقة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لابتكار أدوات ذكاء اصطناعي توليدي موجهة للمستهلكين وقطاع الأعمال. وكان ماسك قد أقرّ، في وقت سابق، بأن ذراعه التكنولوجية تعاني فجوة وتأخراً عن المنافسين، ولا سيما في أدوات كتابة الشفرات البرمجية، مما دفعه مسبقاً لاستقطاب وضم مهندسين بارزين من «كورسر».

طفرة «البرمجة بالدردشة»

وتُعد شركة «كورسر» من أسرع الشركات الناشئة نمواً في التاريخ؛ حيث تبيع أدوات متطورة تساعد المبرمجين على كتابة البرامج وتصحيح الأخطاء (Debugging) بكفاءة وسرعة فائقتين.

وقد تحولت الشركة إلى لاعب محوري في حقبةِ ما بات يُعرَف تكنولوجياً بـ«البرمجة العفوية أو المبنية على المشاعر» (Vibe Coding)، وهي الحقبة التي تشهد طفرة وطلباً غير مسبوقين من مطوري البرمجيات حول العالم للاعتماد على محفزات وأوامر روبوتات الدردشة (Chatbot Prompts) لإنشاء وتطوير الأنظمة المعقدة في ثوانٍ معدودة.


مقالات ذات صلة

الدولار يسجل أعلى مستوى في أسبوع مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية في بنغالورو (أ.ف.ب)

الدولار يسجل أعلى مستوى في أسبوع مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

ارتفع الدولار لأعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بالإقبال على أصول الملاذ الآمن بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالبازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، لأدنى مستوياتها في نحو أسبوع، بعدما أدت الضربات الأميركية الجديدة على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية بكاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

النفط يرتفع نحو 2 % مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، الأربعاء، بعدما شنت الولايات المتحدة غارات جديدة على إيران وأعادت فرض عقوبات على مبيعات النفط الخام الإيرانية.

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: التوقعات الاقتصادية لمطقة اليورو لا تزال هشة

قال فابيو بانيتا، أحد كبار صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو لا تزال هشة.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ترقب محضر «الفيدرالي» لاستشراف مسار السياسة النقدية

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوياتها بأسبوعين في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

التضخم السويدي يسجل 1.3 % في يونيو ويقلِّص توقعات رفع الفائدة

أشخاص يستقلُّون دراجات هوائية يمرُّون بجوار مطعم ذي جلسات خارجية في أحد شوارع حي سودرمالم باستوكهولم (رويترز)
أشخاص يستقلُّون دراجات هوائية يمرُّون بجوار مطعم ذي جلسات خارجية في أحد شوارع حي سودرمالم باستوكهولم (رويترز)
TT

التضخم السويدي يسجل 1.3 % في يونيو ويقلِّص توقعات رفع الفائدة

أشخاص يستقلُّون دراجات هوائية يمرُّون بجوار مطعم ذي جلسات خارجية في أحد شوارع حي سودرمالم باستوكهولم (رويترز)
أشخاص يستقلُّون دراجات هوائية يمرُّون بجوار مطعم ذي جلسات خارجية في أحد شوارع حي سودرمالم باستوكهولم (رويترز)

أظهرت تقديرات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، يوم الأربعاء، ارتفاع أسعار المستهلكين في السويد، وفق مؤشر الأسعار عند سعر فائدة ثابت، بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي خلال يونيو (حزيران).

وباستثناء تكاليف الطاقة المتقلبة -وهي القراءة التي يوليها البنك المركزي اهتماماً خاصاً- بلغ معدل التضخم 0.4 في المائة على أساس سنوي، وفق «رويترز».

وقال ميكائيل نوردين، المسؤول في مكتب الإحصاء، في بيان: «تراجع معدل التضخم في يونيو يعود -من بين عوامل أخرى- إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية وتكاليف النقل».

وجاءت القراءة أعلى بقليل من توقعات المحللين و(ريكسبانك)»، رغم تباطؤ وتيرة التضخم مقارنة بشهر مايو (أيار).

وكان تأثير الحرب الإيرانية على التضخم الرئيسي محدوداً، مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، بفضل مزيج الطاقة في السويد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على مصادر غير أحفورية، إلى جانب قوة العملة المحلية (الكرونة) والتخفيضات الضريبية المؤقتة التي أقرتها الحكومة.

ومع ذلك، حذَّر البنك المركزي في يونيو من أن تنامي الضغوط التضخمية يرفع احتمال زيادة أسعار الفائدة قبل نهاية العام إلى نحو 50 في المائة.

ومنذ ذلك الحين، شهد الصراع في الخليج تصعيداً جديداً، رغم التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت، إلا أن أسعار النفط عادت لاحقاً إلى مستوياتها المسجلة في مارس (آذار).

ويتوقع المحللون أن تظل الضغوط السعرية محدودة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يقلص احتمالات إقدام «ريكسبانك» على رفع أسعار الفائدة.

وفي بيانات منفصلة، أظهر مكتب الإحصاء أن الاقتصاد السويدي نما بنسبة 0.9 في المائة في مايو مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 3.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح أن هذا التسارع، مقارنة بنمو بلغ 0.6 في المائة في أبريل (نيسان)، يعكس زيادة الإنتاج في قطاع الخدمات وتراجع الواردات.

ومن المقرر أن يعلن «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 20 أغسطس (آب)، بينما تصدر القراءة النهائية لبيانات التضخم في 15 يوليو (تموز).


حرب إيران تضيف 5 مليارات دولار إلى أرباح «إكسون موبيل» الفصلية

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

حرب إيران تضيف 5 مليارات دولار إلى أرباح «إكسون موبيل» الفصلية

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أشارت شركة «إكسون موبيل» الأميركية إلى أن أرباحها في الربع الثاني من العام قد ترتفع بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بالربع الأول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب تحسن هوامش التكرير.

وقالت الشركة، في إفصاح تنظيمي الثلاثاء، إن أرباح قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) قد ترتفع بنحو 1.6 مليار دولار وفق متوسط تقديراتها، في حين يُتوقع أن يضيف قطاع التكرير نحو 2.6 مليار دولار إلى الأرباح، مستفيداً من ما يُعرف بـ«آثار التوقيت» في تسجيل العمليات.

وكانت «إكسون موبيل» قد تكبدت خسائر بمليارات الدولارات خلال الربع الأول نتيجة عمليات التحوط المالي المرتبطة بتسليم شحنات النفط الفعلية، لكنها أوضحت آنذاك أن هذه المراكز ستتلاشى في الأرباع اللاحقة، بما ينعكس إيجاباً على الأرباح.

وفي المقابل، توقعت الشركة أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن الحرب إلى خفض أرباح أنشطة المنبع والمصب بنحو مليار دولار خلال الربع الثاني.

وجاء تحسن النتائج بدعم من ارتفاع أسعار الخام، إذ بلغ متوسط سعر إغلاق خام برنت خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 96.68 دولار للبرميل، بزيادة 23 في المائة مقارنة بالربع الأول، فيما لامست الأسعار 109.27 دولار للبرميل في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.

وكانت الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت في فبراير (شباط)، قد أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة إلى أسواق النفط، مع تعطل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز لأشهر، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

ومن المقرر أن تعلن «إكسون موبيل» نتائجها المالية للربع الثاني في 31 يوليو (تموز). ويتوقع محللون استطلعت شركة «إل إس إي جي» آراءهم أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 15.7 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أمثال أرباح الربع الأول.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتعرض فيه شركات النفط الأميركية لضغوط سياسية متزايدة، إذ دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركات الطاقة إلى بذل مزيد من الجهود لخفض أسعار البنزين، مع استمرار شكوى المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود.


تراجع الإيرادات النفطية يرفع عجز موازنة الكويت إلى 23.1 مليار دولار

عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
TT

تراجع الإيرادات النفطية يرفع عجز موازنة الكويت إلى 23.1 مليار دولار

عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)

أظهرت الحسابات الختامية لموازنة الكويت للسنة المالية 2025 - 2026 اتساع العجز إلى 7.1 مليار دينار كويتي (نحو 23.1 مليار دولار)، في ظل استمرار الضغوط على المالية العامة الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية، رغم تحسن الإيرادات غير النفطية وتراجع الإنفاق عن المستويات المقدرة في الموازنة.

وقالت وزارة المالية الكويتية إن العجز الفعلي ارتفع بنسبة 13.2 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة، وفق الحسابات الختامية، فيما بلغ إجمالي الإيرادات 16.457 مليار دينار (نحو 53.5 مليار دولار) مقابل نفقات بلغت 23.598 مليار دينار (نحو 76.7 مليار دولار).

وجاءت الإيرادات أقل بنسبة 9.7 في المائة من التقديرات الأولية البالغة 18.231 مليار دينار (نحو 59.3 مليار دولار)، في حين تراجع الإنفاق الفعلي بنسبة 3.8 في المائة عن المستوى المقدر في الموازنة والبالغ 24.538 مليار دينار (نحو 79.8 مليار دولار).

وسجلت الإيرادات النفطية 13.584 مليار دينار (نحو 44.2 مليار دولار)، أي أقل بنسبة 11.2 في المائة من التقديرات الأولية البالغة 15.3 مليار دينار (نحو 49.7 مليار دولار)، وهو ما يعكس استمرار تأثر المالية العامة بتقلبات أسواق النفط.

وفي المقابل، بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 2.873 مليار دينار (نحو 9.3 مليار دولار)، مستفيدة من الجهود الحكومية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وإن كانت لا تزال تشكل نسبة محدودة من إجمالي الإيرادات.

وتُظهر بيانات الحساب الختامي أيضاً أن الإيرادات الفعلية انخفضت بنسبة 25.4 في المائة مقارنة بالسنة المالية 2024 - 2025، في حين ارتفعت المصروفات الفعلية بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي، ما أدى إلى اتساع العجز بصورة ملحوظة.

وقال وزير المالية يعقوب الرفاعي إن تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 29.8 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة كان السبب الرئيس في اتساع العجز، مشيراً في المقابل إلى نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 6.3 في المائة.

وأوضحت الوزارة أن الحساب الختامي يعكس الإيرادات والمصروفات الفعلية للدولة عن السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2026، ولا يشمل المركز المالي للدولة أو أصولها واحتياطياتها، بما في ذلك صندوق احتياطي الأجيال القادمة، الذي تواصل أمواله استثماراتها وفقاً للقانون.

وتبدأ السنة المالية في الكويت في الأول من أبريل (نيسان) وتنتهي في 31 مارس (آذار)، وهو ما يعني أن نتائجها تعكس بصورة محدودة فقط تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة من الفترة المالية.

ويبرز اتساع العجز استمرار اعتماد الاقتصاد الكويتي على العائدات النفطية، وهو ما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات أسعار الخام، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز استدامة المالية العامة على المدى الطويل.