«كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتوقيع أول عقد نفطي ضخم مع سوريا

شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتوقيع أول عقد نفطي ضخم مع سوريا

شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تستعد شركة «كونوكو فيليبس» لتصبح أول شركة أميركية كبرى في قطاع النفط والغاز توقع عقداً رسمياً مع الحكومة السورية الجديدة، في خطوة استراتيجية تستهدف إحياء قطاع الطاقة، وإعادة بناء اقتصاد البلاد المنهك جراء سنوات الحرب، والعقوبات الاقتصادية المديدة.

وفق ما كشفته صحيفة «فاينانشال تايمز» الأميركية من مصادر مطلعة، فإن الشركة الأميركية العملاقة ستقوم، بموجب اتفاقية مشتركة مع شركة «المؤسسة العامة للنفط» السورية المملوكة للدولة وشركة «نوفاتيرا إنرجي»، بتطوير حقول الغاز القائمة، واستكشاف مكامن جديدة، تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومن المتوقع التوقيع الرسمي على العقود النهائية خلال الأسبوع الجاري.

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن دمشق إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي سيرفع إنتاج الغاز الطبيعي بمعدل يراوح بين 4 إلى 5 ملايين متر مكعب يومياً في غضون عام واحد، وهي قفزة حيوية لبلد تراجع إنتاجه من الغاز بمقدار الثلثين ليصل إلى مستويات متدنية مقارنة بـذروته البالغة 30 مليون متر مكعب يومياً قبل عام 2011.

تدافع دولي وإعفاءات أميركية

ويأتي عقد «كونوكو فيليبس» في أعقاب بدء شركة الطاقة الأميركية «إتش كي إن إنيرجي» (HKN Energy) عملياتها التشغيلية فعلياً في حقول رميلان النفطية شمال شرقي البلاد، بموجب عقد تطوير وإنتاج ممتد لـ25 عاماً تم إبرامه مع دمشق. وتزامن ذلك مع توقيع المؤسسة العامة للنفط السورية عقداً آخر مع شركة «أديس القابضة» السعودية لتطوير مجمع حقول غاز محلية.

ويقدر خبراء الطاقة أن الشبكة الكهربائية في سوريا تحتاج إلى نحو 18 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتأمين الطاقة المستدامة؛ حيث تعتمد البلاد حالياً على خطوط استيراد من أذربيجان وقطر لتغطية العجز، رغم أن التحسن الأخير في إمدادات الغاز نجح في رفع معدلات التغذية الكهربائية للمواطنين من ساعتين فقط يومياً إلى نحو 13 ساعة.

ورغم أن الاحتياطيات السورية من النفط والغاز تعد متواضعة بالمعايير الإقليمية، فإنّها تمثل شريان حياة مالياً ونقدياً رئيساً للحكومة؛ إذ يضع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ملف إنعاش قطاع الطاقة في صدارة أولويات سياسته الخارجية، مستفيداً من رغبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز «الهيمنة الأميركية على قطاع الطاقة»، ودفع الشركات الأميركية لاقتناص الحصص الواعدة.

وكانت واشنطن قد منحت دمشق حزمة إعفاءات وتسهيلات من العقوبات العام الماضي، مما مهد الطريق أمام «كونوكو فيليبس» ونظيراتها الأميركية للدخول بقوة رغبةً في حجز مقاعد الصدارة رغم البيئة التشريعية الهشة. وفي هذا السياق، علق أندرو تابلر، المستشار السابق لشؤون سوريا في الإدارة الأميركية، والزميل الحالي بمعهد واشنطن، قائلاً: «إنها لحظة مفصلية؛ الإدارة تحدثت بوضوح عن تسهيل الاستثمارات، والشركات تتدفق لتثبيت أقدامها في الطابق الأول من مرحلة إعادة الإعمار».

سوريا ممر بديل بعد أزمة «هرمز»

ومع اندلاع الحرب الأميركية في إيران والإغلاق الفعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، يسعى الرئيس أحمد الشرع بذكاء لطرح سوريا دولياً باعتبار أنها «ممر ترانزيت بري بديل» لتدفقات النفط الخام العالمي؛ حيث تمتلك البلاد تاريخياً البنية التحتية الجاهزة لتكون المسار البري الأهم لنقل الصادرات النفطية العراقية والخليجية إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط.

وفي إطار هذا السباق المحموم لجذب الرساميل الأجنبية، نجحت الحكومة السورية خلال الأشهر القليلة الماضية في إبرام سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستكشافية والتشغيلية مع تكتلات إقليمية ودولية كبرى تشمل إلى جانب الشركات الأميركية: شركة «عُمان للطاقة»، و«قطر للطاقة»، و«توتال» الفرنسية (التي تدرس عقوداً بحرية)، وشركة «دانة غاز» الإماراتية، مما يفتح الباب أمام صياغة خريطة طاقة إقليمية جديدة كلياً في المنطقة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.

المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو يوم 15 أكتوبر 2025 (أرشيفية - وكالة الأنباء الألمانية)

الكرملين: الرئيسان الروسي والسوري يناقشان «مذكرة التفاهم» بشأن «حميميم»

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية مع نظيره السوري، أحمد الشرع، الموقف المبدئي الداعم وحدة الجمهورية وسيادتها وسلامة أراضيها...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه مع مظلوم عبدي في القصر الرئاسي (أ.ب) p-circle 00:54

السعودية ترحب باندماج «قسد» في المؤسسات العسكرية السورية

رحبت السعودية باندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في المؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي أرشيفية من لقاء توم باراك مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا والرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا منتصف العام الماضي (إ.ب.أ) p-circle

توم باراك يعتبر قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز»

اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والذي يشغل أيضا منصب السفير لدى تركيا توم باراك، الثلاثاء، قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب) p-circle 00:54

مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية

أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء، حل قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
TT

الدولار يرتفع مع زيادة طفيفة في رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

ارتفع الدولار أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية أبقت التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ودفعت الأسواق إلى زيادة رهاناتها على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، قبل خطاب رئيس المجلس كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل لدى «الفيدرالي»، بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، دون تغيير عن يونيو (حزيران)، لكنه جاء أعلى قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.2 في المائة في يوليو، بعد تراجعه 0.1 في المائة في يونيو، متجاوزاً توقعات بزيادة قدرها 0.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، 0.2 في المائة على أساس شهري، و3.3 في المائة على أساس سنوي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.

وأدت البيانات إلى ارتفاع احتمالات رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر إلى 40.1 في المائة، مقابل نحو 36 في المائة قبل صدور البيانات، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وقال جورج فيسي، كبير استراتيجيي العملات والاقتصاد الكلي لدى «كونفيرا»، إن البيانات كانت قوية بما يكفي لمنع الأسواق من تفسيرها بوصفها إشارة تيسيرية واضحة، لكنها لم تكن قوية بما يكفي لمنح المتشددين في السياسة النقدية «انتصاراً واضحاً».

الدولار يصعد

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.21 في المائة إلى 99.12 نقطة، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكسب يومي له منذ السادس من أغسطس (آب).

وتراجع اليورو 0.16 في المائة إلى 1.1655 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.35 في المائة إلى 1.3601 دولار، في حين تراجع الين الياباني 0.11 في المائة إلى 159.34 ين للدولار.

الاقتصاد يتباطأ

وأظهرت بيانات منفصلة أن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي 1.5 في المائة خلال الربع الثاني، دون تغيير عن القراءة الأولية، لكنه تباطأ من نمو بلغ 2.1 في المائة في الربع الأول.

وفي المقابل، ارتفع الدخل الشخصي 0.4 في المائة خلال يوليو، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2 في المائة، بينما استقر إنفاق المستهلكين دون تغيير بعد ارتفاعه 0.3 في المائة في يونيو.

وارش في جاكسون هول

وتتجه الأنظار الآن إلى خطاب كيفين وارش، رئيس «الفيدرالي»، يوم الجمعة في مؤتمر جاكسون هول، في أول كلمة له أمام التجمع السنوي لمحافظي البنوك المركزية منذ توليه رئاسة المجلس.

ويترقب المستثمرون إشارات من وارش بشأن مسار السياسة النقدية، خصوصاً في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وانقسام المسؤولين بشأن مدى الحاجة إلى رفع الفائدة مجدداً.

وكانت رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في بوسطن، سوزان كولينز، قالت الثلاثاء إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة قريباً ما لم تظهر البيانات المقبلة استمرار تراجع التضخم، الذي وصفته بأنه أصبح مصدر قلق «واسع الانتشار» لدى الشركات والأسر.

أوروبا تضغط في الاتجاه المعاكس

وفي أوروبا، قالت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن أسعار الفائدة يتعين أن ترتفع أكثر، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط وقوة اقتصاد منطقة اليورو، بما يزيد مخاطر ارتفاع التضخم.

وتأتي تصريحات شنابل بعدما أفادت تقارير بأن مسؤولي «المركزي الأوروبي» يستعدون لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر لاحتواء التداعيات التضخمية لحرب إيران، وإن كانت هناك رغبة محدودة في الإشارة إلى تشديد إضافي بعد ذلك.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات تضخم تبقي مسار الفائدة غامضاً

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت استقرار التضخم السنوي في يوليو (تموز)، بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال شركة «إنفيديا» المنتظرة في وقت لاحق اليوم، وإلى خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش يوم الجمعة.

وبعد نحو 5 دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.1 في المائة إلى 53507.08 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المائة إلى 7669.29 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع 0.2 في المائة إلى 26108.09 نقطة.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، ارتفع 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، وهي النسبة نفسها المسجلة في يونيو (حزيران).

وقال ستيف سوسنيك، من «إنتراكتيف بروكرز»، إن من المنطقي أن ترى الأسواق أن هذه الأرقام «لا تغير الرواية كثيراً» بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية.

وأضاف أن البيانات تتماشى مع فكرة عدم وجود حاجة إلى تحرك فوري من «الفيدرالي»، وهو ما قد يمنح وارش مساحة أكبر قبل خطابه المرتقب في جاكسون هول.

وتترقب الأسواق نتائج «إنفيديا» في وقت لاحق الأربعاء، وسط استمرار الاهتمام بأداء قطاع التكنولوجيا والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما يترقب المستثمرون خطاب وارش في المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، في وقت لا يزال فيه رئيس «الفيدرالي» حذراً بشأن الكشف عن موقفه من مسار أسعار الفائدة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم «ميتا» 2.3 في المائة بعدما أكد إيداع قانوني أن شركة التكنولوجيا العملاقة توصلت إلى تسوية مع عدة ولايات أميركية بشأن دعوى تتهمها بتصميم منتجاتها عمداً لجذب الأطفال وجمع بياناتهم، مع تضليل الجمهور بشأن ممارساتها.


الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع 1 % بعد بيانات التضخم الأميركية

شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)
شخص يمر أمام لوحة عرض لتاجر ذهب في هاتون غاردن بلندن (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بنحو 1 في المائة، الأربعاء، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، في وقت تترقب فيه الأسواق خطاب رئيس البنك المركزي كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة.وانخفض الذهب الفوري 1 في المائة إلى 4611.79 دولار للأوقية بحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، بعدما صعد في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ 14 مايو (أيار). كما تراجعت العقود الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 4667.10 دولار.وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، بنسبة 3.7 في المائة خلال 12 شهراً حتى يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات بلغت 3.6 في المائة.وأدت البيانات إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 40 في المائة، مقابل 36 في المائة قبل صدورها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، بينما بلغت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير 60 في المائة.ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة.وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في «زانر ميتالز»، إن تحركات الذهب قبل صدور البيانات كانت تعكس بعض عمليات جني الأرباح، مضيفاً أن بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي جاءت إلى حد كبير متوافقة مع التوقعات، ما أدى إلى استقرار الأسعار ضمن نطاق تحركات الجلسة السابقة.وعلى الرغم من التراجع، قال غرانت إنه يرى أن الاتجاه الصعودي للذهب بدأ يستعيد زخمه، متوقعاً إمكانية عودة الأسعار إلى ما فوق 5000 دولار للأوقية خلال العام الحالي، مع احتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة بحلول الربع الثاني من 2027.وفي سوق العملات، ارتفع الدولار 0.2 في المائة، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى اتفاق بشأن حصتيهما من مضيق هرمز وإيراداته، لكنه أوضح أن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم توافق الولايات المتحدة على شروط البلدين.وتراجعت الفضة الفورية 0.7 في المائة إلى 68.15 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 1851.55 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1333.50 دولار.