مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصر توافق على يحيى دياب قائماً بأعمال سفير سوريا

بعد تحفظاتها على المرشح السابق

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مصر توافق على يحيى دياب قائماً بأعمال سفير سوريا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره السوري أحمد الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

صرح مصدران سوريان، أحدهما بوزارة الخارجية، لـ«الشرق الأوسط»، بأن مصر أبلغت سوريا بموافقتها على ترشيح السفير يحيى دياب على رأس البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، بعد تحفظاتها على المرشح السابق.

وقال مصدر سوري مطلع على الملف، إنه «تم إبلاغ دياب بالفعل بوصول موافقة القاهرة على ترشيحه، وبأنه حالياً يعمل على إنهاء ارتباطاته خارج سوريا للعودة إلى دمشق من أجل اتخاذ اللازم لتسلم مهامه في مصر».

لكن المصدر أوضح أن دياب «لم يتم إبلاغه بما إذا كان ترشيحه لمصر سفيراً أم قائماً بالأعمال»، مضيفاً: «في حال ترشيحه سفيراً، فالقرار سيصدر به مرسوم رئاسي موجه إلى مصر؛ لكن القائم بالأعمال يكون الترشيح بقرار من وزير الخارجية».

يحيى دياب (منصة الذاكرة السورية)

فيما كشف مصدر آخر مسؤول بوزارة الخارجية السورية، أن ترشيح دياب سيكون «قائماً بأعمال السفير السوري لدى مصر»، مرجحاً أن يكون أيضاً «المندوب الدائم لسوريا لدى جامعة الدول العربية، ما لم يتم ترشيح غيره لهذا المنصب الذي لا يحتاج إلى موافقة السلطات المصرية».

وأضاف: «تجري الآن الترتيبات لأخذ الاعتمادات اللازمة من القاهرة، من أجل أن تبدأ البعثة السورية الجديدة عملها في أقرب وقت».

ولم يتسنَّ لـ«الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية المصرية للتأكيد.

«استجابة للجانب المصري»

كان مصدر مسؤول في «الخارجية» السورية قد كشف لـ«الشرق الأوسط»، قبل نحو أسبوع، عن اسم السفير الجديد الذي رشَّحته بلاده لتمثيلها بمصر، بدلاً من محمد طه الأحمد، الذي تحفَّظت القاهرة على ترشيحه.

وأوضح المصدر وقتها أن المرشح الجديد هو يحيى دياب، وأن ترشيحه «جاء استجابة للجانب المصري، ورغبة في دفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أعمق وأرحب».

وحينها ذكر مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ الحكومة السورية قدَّمت مرشحاً آخر لرئاسة البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، مشيراً إلى أن الأمور «تسير في طريق اعتماد المرشح الجديد، من جانب السلطات المصرية». وأوضح أن «الأمور تمضي بشكل طبيعي وجيد مع الجانب السوري».

ودياب هو عضو المكتب التنفيذي وعضو مكتب العلاقات الخارجية والدبلوماسيين في «التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية»، وعمل قبل الثورة السورية في مهام عدة ضمن بعثات دبلوماسية في كل من روما وأبوظبي والكويت وبلغراد، كما تولَّى رئاسة اللجنة النقابية في «الخارجية» السورية، وهو حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يجري مباحثات موسعة مع نظيره المصري بدر عبد العاطي خلال زيارته القاهرة الشهر الماضي (الخارجية السورية)

وكان تقرير نشرته «الشرق الأوسط» في 1 يونيو (حزيران) الحالي، قد نقل عن مصدر مطلع اعتراض القاهرة على ترشيح طه الأحمد سفيراً لسوريا لدى مصر، وعن «تحفظات مصرية» تعرقل استقبال عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية.

آفاق للتعاون

ومنذ سقوط بشار الأسد، بدت العلاقات المصرية - السورية تتحرك نحو اتصالات ثنائية حذرة؛ بسبب مخاوف القاهرة من ملف المسلحين، قبل أن يتجه ذلك تدريجياً صوب تعاون اقتصادي.

وفي أواخر أبريل (نيسان) الماضي، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره أحمد الشرع على هامش «القمة التشاورية العربية - الأوروبية» التي عُقدت في قبرص. وأفادت وسائل إعلام في القاهرة ودمشق حينها، بأن «حديثاً ودياً» جرى بينهما لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون.

واستضافت دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي، أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة عدد من قيادات الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال، بهدف بناء شراكات فاعلة بين البلدين واستكشاف آفاق التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

والسبت الماضي، أكد القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق، محمد عمر عبد العزيز الفقي، أن بلاده تتطلع إلى توسيع آفاق التعاون مع سوريا في مختلف المجالات، خصوصاً في قطاع إعادة الإعمار.

جاء ذلك في تصريح للصحافيين عقب جولته في أجنحة معرض «بيلدكس» الدولي للبناء والتشييد في دمشق، وفقاً للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وفي الحدث ذاته، أعلن رئيس مجلس إدارة مجمع مصر الصناعي، هيثم حسين، عن توجه مصري لإنشاء منطقة صناعية كبيرة في سوريا خلال المرحلة المقبلة، بهدف دعم العملية الإنتاجية وتوفير فرص العمل.

وأوضح حسين أن المشروع المقترح سيركز على الصناعات الغذائية والنسيجية والزراعية، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بإعادة الإعمار، مشيراً إلى أهمية إقامة مدن صناعية متكاملة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

السيسي وبن زايد يؤكدان أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية

شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالقاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

السيسي وبن زايد يؤكدان أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية

توافق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على «أهمية مواصلة تنسيق المواقف العربية للحفاظ على أمن ومصالح الدول العربية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
رياضة عالمية حسام حسن في المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)

حسام حسن: صلاح مؤثِّر رغم الظروف... وحمزة عبد الكريم قد يشارك أمام بلجيكا

قال حسام حسن، مدرب منتخب مصر الأول لكرة القدم، إن قائد «الفراعنة» محمد صلاح لاعب مؤثر داخل وخارج الملعب، مهما كانت الظروف.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
العالم العربي باعة جائلون يحملون الخبز في أحد شوارع القاهرة (رويترز)

مصر: توضيحات حكومية بشأن مشكلات «الدعم العيني» لتعزيز قبول «المسار النقدي»

تواصل الحكومية المصرية الحديث عن مشكلات بمنظومة الدعم التمويني العيني الذي يستفيد منه نحو 70 مليون مواطن، حسب وزارة التموين، مع قرب تفعيل منظومة جديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مقر مكتب النائب العام المصري في العاصمة الإدارية الجديدة (صفحة النيابة على فيسبوك)

مصر: إحالة صبري نخنوخ و10 متهمين للمحاكمة الجنائية

قررت النيابة العامة المصرية، الأحد، إحالة صبري نخنوخ و10 آخرين إلى محكمة الجنايات، وذلك على خلفية اتهامهم بـ«ارتكاب عدد من الجرائم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقد إحدى نقاط تأمين خط الحدود الدولية على الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الشرقي (أرشيفية - المتحدث العسكري)

كيف غيَّر «هجوم محمد صلاح» خطط تأمين الحدود المصرية - الإسرائيلية؟

تحدثت تقارير عبرية عن تحولات جذرية لدى الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الملف الحدودي مع مصر في ظل مخاوف من تكرار «هجوم محمد صلاح» الذي وقع قبل 3 سنوات.

هشام المياني (القاهرة)

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
TT

السجن 7 سنوات لوزير السكن الجزائري السابق عبد الوحيد طمار

محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)
محكمة القطب الجزائي المختص في قضايا الفساد بالجزائر (الإذاعة الحكومية)

أصدرت محكمة العاصمة الجزائرية المتخصصة في قضايا الإجرام المالي والفساد، الاثنين، حكماً بالسجن 7 سنوات حبساً نافذاً على وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري (حوالي 7500 دولار)، بتهمة الفساد التي طالت أكثر من 30 وزيراً من المرحلة السابقة.

كما ألزم «القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد» الوزير السابق بأن يدفع للوكيل القضائي للخزينة العمومية مبلغاً قدره 100 ألف دينار جزائري (حوالي 746 دولاراً) تعويضاً عن الأضرار الملحقة.

وكانت الخزينة العمومية قد طالبت بـ 200 مليون دينار كتعويض، فيما التمس ممثل النيابة العقوبة القصوى (10 سنوات سجناً نافذاً).

عبد الوحيد طمار (متداولة)

وواجه الوزير السابق طمار تهماً تتعلق بـ«تبييض الأموال وعائدات الإجرام في إطار جماعة إجرامية منظمّة».

وتستند خلفيات المتابعة القضائية إلى محرّر توثيقي يفتقر للتوقيع أتاح لأبناء وزير الإسكان السابق السفر إلى إسبانيا للدراسة.

وتفجرت القضية قبل ثلاثة أسابيع فقط من مغادرة طمار السجن مطلع 2020، بعد استيفائه عقوبة دمج أحكام سابقة (3 و4 سنوات سجناً) في قضايا فساد أخرى.

وخلال استجوابه من طرف القاضي، نفى طمار التهم بالكامل، مؤكداً أنه في الحبس الاحتياطي منذ 22 شهراً دون إبلاغه رسمياً بالتهم.

كما واجه رئيس المحكمة المتهم بوثيقة تفيد بحصوله على «رقم تعريف ضريبي» من إسبانيا يُستخدم عادة لفتح حسابات أو شراء عقارات، متسائلاً عن مصدر تمويل دراسة أبنائه. ونفى طمار امتلاكه أو عائلته لأي حسابات أو عقارات بالخارج، مستدلاً بوثيقة رسمية من مدير البنك الإسباني تؤكد عدم وجود أي رصيد أو عقد باسمه حتى مارس (آذار) 2025، وأن خالة الأولاد هي المتكفلة بإقامتهم.

في المقابل، طالب دفاع طمار بالبراءة، داحضاً شرعية الإجراءات لغياب كاتب الضبط في الجلسة الأولى، ومندداً بما وصفه بـ«التوقيت المريب» لتحريك القضية قبل أسابيع من الإفراج عنه، ومتابعته بجريمة «إطلاق تنظيم إجرامي» في حين مثل أمام القاضي بمفرده.

حصاد المحاكمات الكبرى

وأطلق القضاء، في أعقاب تنحي الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الحراك الشعبي عام 2019، سلسلة ملاحقات قضائية غير مسبوقة ضد رموز العهد السابق، شملت ما يقرب من 40 مسؤولاً حكومياً رفيع المستوى، من بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون أُدينوا في قضايا فساد متعددة، في حين لا تزال بعض الملفات قيد النظر أمام أروقة المحاكم والقطب الجزائي المتخصص في الجرائم الاقتصادية والمالية.

تنحي الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عجل بسجن عشرات الوزراء (الشرق الأوسط)

ووضع القضاء ثلاثة رؤساء حكومات سابقين خلف القضبان بعد إدانتهم بأحكام سالبة للحرية في ملفات فساد ثقيلة جرى دمج عقوباتها لاحقاً، وهم أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، ونور الدين بدوي الذي قاد آخر حكومة في عهد بوتفليقة، بينما شهدت الفترة اللاحقة استمرار ملاحقة الطواقم الوزارية التي عملت تحت إشرافهم.

وتعدت قائمة الملاحَقين 30 وزيراً سابقاً ووزيراً منتدباً تولوا حقائب مهمة، وُجهت إليهم تهم تتمحور حول «تبديد الأموال العمومية، ومنح امتيازات غير مبررة لرجال أعمال، وإساءة استغلال النفوذ والوظيفة، وغسل الأموال».

رئيس الحكومة الجزائري السابق عبد المالك سلال (الشرق الأوسط)

وتتوزع أبرز هذه الأسماء لتشمل في قطاع الصناعة عبد السلام بوشوارب، الهارب والصادرة بحقه أحكام غيابية وأوامر قبض دولية، إلى جانب يوسف يوسفي، وعمارة بن يونس، ومحمد بن مرادي؛ وفي الأشغال العمومية والنقل عمار غول وعبد الغني زعلان؛ وفي الموارد المائية حسين نسيب وأرزقي براقي، بالإضافة إلى جمال ولد عباس وسعيد بركات في قطاع التضامن الوطني.

كما طالت المتابعات عبد الوحيد طمار في السكن، ومحمد لوكال في المالية، وهدى إيمان فرعون في البريد والاتصالات، وخليدة تومي في الثقافة، إلى جانب السعيد بوتفليقة الذي حوكم بصفته مستشاراً وشقيقاً للرئيس الراحل والممسك الفعلي بكواليس القرار، علاوة على مسؤولين آخرين في قطاعات السياحة، والصحة، والبيئة.

رئيس الحكومة الجزائري السابق أحمد أويحيى (الشرق الأوسط)

وتوبع بعض المسؤولين، وفي مقدمتهم أويحيى وسلال وطمار، في 5 إلى 6 قضايا منفصلة، لتستقر أحكامهم النهائية النافذة بين 7 و15 سنة سجناً بعد استنفاد كافة طرق الطعن والدمج القانوني.

«القائمة الرمادية»

في سياق متصل، واصلت الجزائر جهودها لتطوير ترسانتها القانونية ضد غسل الأموال بهدف الخروج من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي الدولية (جافي) المدرجة فيها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وضمن هذا المسعى، دخل حيز التنفيذ رسمياً تنظيم جديد صاغته وزارة المالية ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 25 مايو (أيار) 2026، يحدد تدابير صارمة ملزمة للمؤسسات المصرفية والمالية والبريد.

وفي هذا الصدد، أعلن «المجلس الوطني للمحاسبة» التزامه بمرافقة الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات لتطبيق هذا التنظيم، الذي يفرض عليهم ستة التزامات أساسية، أبرزها: تدابير اليقظة تجاه الزبائن، تحديد هوية المستفيد الفعلي، رصد العمليات المشبوهة، والتبليغ عن الشبهة، إلى جانب حفظ المستندات وتفعيل الرقابة الداخلية. كما يعتزم المجلس إطلاق برامج تكوينية للمنتسبين، مذكراً بصفته سلطة ضبط ورقابة بموجب قانون الوقاية من تبييض الأموال ومكافحته.


العثور على جثث 15 مهاجراً شرق العاصمة الليبية طرابلس

طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

العثور على جثث 15 مهاجراً شرق العاصمة الليبية طرابلس

طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)
طاقم سفينة بحث وإنقاذ يطلق قارباً مطاطياً بوسط البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا في عملية إنقاذ لمهاجرين يوم 10 أغسطس 2025 (رويترز)

قال أطباء في العاصمة الليبية طرابلس، الاثنين، إن الأمواج جرفت جثث ما لا يقل عن 15 مهاجراً إلى الشاطئ في مدينة ساحلية شرق المدينة.

وقال مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة إن الجثث جرفتها الأمواج إلى مدينة الخمس على مسافة 118 كيلومتراً تقريباً شرق طرابلس.

وأضاف المركز أنه تم دفن جميع الجثث، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشر المركز صوراً على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يظهر فيها مسعفون يرتدون سترات واقية بيضاء، ويحملون الجثث في أكياس بلاستيكية باللونين الأسود والأبيض، بالإضافة إلى صور أخرى التُقطت في أثناء عمليات الدفن. ومنذ اندلاع انتفاضة في 2011، أصبحت ليبيا طريق عبور في شمال أفريقيا لمئات الألوف من المهاجرين الفارين من الصراعات والفقر، معظمهم من جنوب الصحراء الكبرى، حيث يغامر الكثيرون بالشروع في رحلات تحفها المخاطر عبر الصحراء أو البحر المتوسط.


عقيلة صالح يدعو البرلمانات الأفرو - آسيوية لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة

عقيلة صالح يتوسط الحضور خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي يوم الاثنين (وكالة الأنباء الليبية)
عقيلة صالح يتوسط الحضور خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي يوم الاثنين (وكالة الأنباء الليبية)
TT

عقيلة صالح يدعو البرلمانات الأفرو - آسيوية لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة

عقيلة صالح يتوسط الحضور خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي يوم الاثنين (وكالة الأنباء الليبية)
عقيلة صالح يتوسط الحضور خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي يوم الاثنين (وكالة الأنباء الليبية)

استغل رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح افتتاحه مؤتمر المجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي، الذي تستضيفه بنغازي للمرة الأولى، للتأكيد على تحول المدينة إلى «نموذج للتعافي والتنمية والقدرة على احتضان المحافل الإقليمية والدولية الكبرى».

وقال صالح أمام المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي، الاثنين، إن مدينة بنغازي «واجهت الإرهاب والتطرف بكل شجاعة دفاعاً عن أمن واستقرار ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا والمتوسط».

وبعدما اعتبر أن استضافة هذا الحدث «تعكس ما حققته البلاد من استقرار وتقدم على صعيد الأمن وإعادة الإعمار»، أكد صالح «أهمية تعزيز العمل البرلماني المشترك لمواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية، والأزمات الاقتصادية».

وألقى الأمين العام للمجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي، فايز شوابكة، كلمة أكد فيها أن هذا اللقاء «يمثل محطة مهمة في مسار التعاون البرلماني المشترك بين القارتين، ويعزز الحوار والتنسيق بين المؤسسات التشريعية».

وأشار إلى أن فكرة تأسيس المجلس انطلقت خلال المؤتمر الأول الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي قال إنه «وضع اللبنات الأولى لهذا المشروع البرلماني المشترك».

ويُعقد المؤتمر تحت شعار «الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية - الأفريقية»، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والوفود الدبلوماسية من القارتين؛ إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات البرلمانية والإقليمية والدولية؛ بهدف تعزيز الشراكة والتنسيق التشريعي والسياسي، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.

وقال صالح إن «اختيار مدينة بنغازي مقراً دائماً للمجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي يعد مؤشراً واضحاً على الثقة الدولية المتزايدة في ليبيا، ويعكس ما شهدته البلاد من تطور في البيئة الأمنية والمؤسساتية».

عقيلة صالح في المؤتمر الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي (مجلس النواب الليبي)

وأشار إلى أن قارتي آسيا وأفريقيا تمثلان عمقاً حضارياً وإنسانياً واقتصادياً مهماً على مستوى العالم، وقال إن «المسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانات تفرض تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم، في مقدمتها النزاعات والصراعات الإقليمية والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية وقضايا الأمن الغذائي والطاقة والهجرة غير النظامية».

وشدد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة في تعزيز التواصل بين الشعوب ودعم العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً أن البرلمانات «يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر والمساهمة في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي».

وتطرق صالح إلى قضية الهجرة غير النظامية، وقال إنها من أبرز القضايا التي تستدعي تعاوناً دولياً وإقليمياً واسعاً، نظراً لما تحمله من أبعاد إنسانية وأمنية واقتصادية، وأشار إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تبني رؤية شاملة تركز على معالجة أسبابها الجذرية من خلال دعم التنمية والاستقرار في الدول المصدرة للهجرة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وحماية حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم الإنسانية.

Your Premium trial has ended