الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

استدعت الهند، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لديها للمرة الثانية خلال يومين، وذلك في إطار الاحتجاج على الهجمات الأميركية على سفن تجارية قبالة سواحل سلطنة عمان هذا الأسبوع، التي أسفر أحدها عن مقتل ثلاثة بحارة هنود.

ونشرت وزارة الخارجية الهندية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للدبلوماسي الأميركي وهو يصل إلى مقرها في العاصمة.

وأعلن الجيش الأميركي، هذا الأسبوع، أنه أطلق صواريخ على ثلاث ناقلات نفط، اثنتان منها مسجّلتان في جزر بالاو والثالثة في غينيا بيساو، معلّلاً استهدافه إياها بأنها كانت تحاول تصدير النفط من إيران رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران.

وشدّد الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جيسوال، الخميس، على أن «هذه الهجمات يجب أن تتوقف».

وأجْلَت السلطات العُمانية، الاثنين، بواسطة مروحية 24 بحّاراً هندياً من على متن ناقلة النفط «إم تي ماريفكس» التي استهدفتها نيران أميركية قبالة سواحل السلطنة.

ثم شنّت طائرات تابعة للبحرية الأميركية، الأربعاء، غارة على ناقلة نفط أخرى هي «سيتيبيلو»، ترفع علم بالاو أيضاً، وكان على متنها 24 هندياً، أعلنت نيودلهي في اليوم التالي أن ثلاثة منهم قُتِلوا.

عقب ذلك، استدعت السلطات الهندية القائم بالأعمال الأميركي للمرة الأولى، وقدمت إليه «احتجاجاً شديد اللهجة» على الهجوم الذي استهدف السفينة، قبل أن تستدعيه مجدداً الجمعة بعد هجوم آخر.

وأكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الخميس، أن قواتها أطلقت النار على ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو، وبين أفراد طاقمها عشرون من التابعية الهندية، من دون وقوع إصابات.

وتقع سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة البحرية عبره بصفة شبه تامة منذ أواخر فبراير (شباط)، مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. ويشكل المضيق ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

الاقتصاد صيادون يمرون أمام سفينة تجارية راسية قبالة الساحل اليمني عند باب المندب (أ.ف.ب)

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، لتقترب العقود الآجلة لخام برنت من 107 دولارات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحاً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطاً نووية جديدة

بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيران جراء الحصار البحري الأميركي على موانئها، تواجه الآن طهران ضغوطاً جديدة تتعلق بملفها النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عباس عراقجي وبدر البوسعيدي في محادثات سابقة بطهران (الخارجية الإيرانية)

دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط مؤشرات جديدة على اضطراب الملاحة في هرمز

أرجأت سلطنة عُمان اجتماعاً كان مقرراً يوم الاثنين بين إيران ودول عربية وخليجية لبحث مستقبل «هرمز» بالتزامن مع مؤشرات جديدة على استمرار اضطراب الملاحة في المضيق.

«الشرق الأوسط» (مسقط- طهران)
الاقتصاد يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)

قالت الشرطة في جنوب الصين إنها قبضت على رجل أصاب أشخاصاً عدة في هجوم بسكين خارج مطعم لتقديم أطباق «الوعاء الساخن» (هوت بوت).

وذكر بيان للشرطة صدر مساء الاثنين، أن السلطات تلقت بلاغات تفيد بأن المشتبه به، وهو رجل يبلغ 35 عاماً ويحمل لقب لي، نفذ الهجوم في منطقة بانيو بغوانغتشو عند الساعة 5:20 عصراً.

وأضاف أن أشخاصاً عدة أصيبوا بجروح طفيفة، من دون أن يذكر عدد الضحايا أو الدافع المحتمل وراء الهجوم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت لقطات للحادثة نُشرت على الإنترنت، أن الهجمات وقعت في مركز تجاري، وما لا يقل عن 3 ضحايا مصابين بجروح في وجوههم.

وأظهر مقطع فيديو يبدو أنه التقط بواسطة كاميرا مراقبة، رجلاً مقنّعاً وهو يطعن امرأة في وجهها أثناء مروره بجوارها أمام أحد المطاعم.

ويظهر فيديو آخر الشرطة وهي تهرع إلى مركز تجاري، بينما يلوذ مارة بالفرار.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الواقعة.

وشهدت الصين هجمات عدة باستخدام سكاكين في السنوات الأخيرة، من بينها حادثة وقعت في مايو (أيار)، حين أصيب 3 أشخاص، بينهم مواطنان يابانيان، بهجوم داخل مطعم في شنغهاي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قتل طالب سابق في كلية مهنية بشرق الصين، 8 أشخاص وأصاب 17 آخرين في هجوم بسكين بعد رسوبه في الامتحانات.


كيم يتعهد لبوتين بـ«دعم ثابت لا يتزعزع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
TT

كيم يتعهد لبوتين بـ«دعم ثابت لا يتزعزع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أرشيفية - رويترز)

تعهّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون توفير «دعم ثابت لا يتزعزع» لروسيا، واصفا الحرب التي تخوضها في أوكرانيا بـ«المقدّسة»، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية الثلاثاء.

وتُعدّ بيونغ يانغ حليفا رئيسا لموسكو، إذ أرسلت قوات لدعمها في حربها على أوكرانيا في مقابل الحصول على مزايا اقتصادية وتقنيات عسكرية، وفق تقديرات محللين. وأظهرت تقديرات جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي العام الماضي، أن حوالى ألفَي جندي كوري شمالي قتلوا في الحرب، فيما أشارت تقديرات أحدث إلى أن عدد القتلى والجرحى من العسكريين الكوريين الشماليين بلغ حوالى 6 آلاف.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عن كيم قوله في رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «واثق تماما من انتصار روسيا الاتحادية في هذه الحرب المقدسة الجارية دفاعا عن المصالح الأمنية للبلاد وعن العدالة الدولية، أتعهد لك، أيها الصديق العزيز، وللشعب الروسي الشقيق، دعمي الثابت الذي لا يتزعزع». وأضاف «إن إرادتي وإرادة حكومة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية راسخة بلا شك في توسيع وتعميق التعاون المشترك مع روسيا الاتحادية على نحو شامل».

وتأتي الرسالة في ظلّ ما يُحكى عن استعداد بيونغ يانغ لإرسال مزيد من الجنود إلى روسيا لدعم عملياتها العسكرية في أوكرانيا. وكانت كييف ذكرت أن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يُنشرون في روسيا، من دون تقديم أدلة أو إطار زمني يدعم هذا التقدير.

وفي معرض إعلانه هذا الرقم، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى تزويد بلاده أنظمة دفاع جوي للتصدي للصواريخ الروسية، غير أن سيول لم تستجب حتى الآن لطلبه.


اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
TT

اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان بمنطقة حكم ذاتي مسلمة في الفلبين

فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)
فلبينية تقف أمام عدسات المصورين بعد الإدلاء بصوتها في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

أدلى الناخبون في أنحاء إقليم بانغسامورو، المسلم المتمتع بالحكم الذاتي في الفلبين، بأصواتهم الاثنين في اقتراع تاريخي لانتخاب أول برلمان للإقليم، بعد ساعات من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في أعمال عنف مسلحة وقعت خارج أحد مراكز الاقتراع.

وتُعد هذه الانتخابات تتويجاً لمسار سلام متقطع بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وأفضى إلى إنشاء ما بات يُعرف بمنطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة، في أقصى جنوب البلاد.

ويحق لأكثر من مليونَي ناخب التصويت لاختيار 80 نائباً، وسط منافسة من 13 حزباً.

رجال يهاجمون سيارة لجماعة معارضة لهم خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو بإقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وفي مدينة ماراوي، التي طالما ارتبط اسمها بمواجهات دامية بين القوات الحكومية وجماعات إسلامية، رصد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» طوابير طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع، في حين كانت الدبابات وعناصر الأمن يتولون مهام المراقبة والحراسة.

وقال محمد أختار ماكابادا (18 عاماً) بعد إدلائه بصوته: «نحن متحمسون، جئنا إلى هنا في وقت باكر صباحاً».

وأضاف: «أشعر بالتوتر لاحتمال حدوث فوضى، فقد كانت هناك فوضى من قبل، أما الآن فالوضع هادئ»، مردفاً: «أنا متحمس لمعرفة النتائج».

وفي كوتاباتو، العاصمة الإقليمية في الجنوب، قال طالب الهندسة مارك مارتيريز (22 عاماً) إنه يأمل ألا «يهدر» أعضاء البرلمان الآتي «أصوات الشعب». وأضاف: «أرى التطور السريع الذي تشهده منطقة بانغسامورو على صعيد البنية التحتية... لكنني ما زلت غير راضٍ عما أراه في ما يتعلق بالأمن».

قوة للجيش تتولى حراسة مركز اقتراع ببلدة البركا في باسيلان جنوب الفلبين الاثنين (أ.ب)

وصرح قادة أحزاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي بأنه نظراً لتاريخ المنطقة الطويل من العنف السياسي وعمليات الثأر الدامية بين العائلات النافذة، فإن إجراء انتخابات سلمية سيُعد نجاحاً. لكن الهدوء الهش بدأ يتصدع في الساعات الأولى من الاثنين.

إطلاق نار

وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرون إثر اندلاع إطلاق نار خارج مركز اقتراع في مدينة كوتاباتو، عاصمة الإقليم، وذلك قبل ساعات قليلة من بدء التصويت.

وصرح قائد شرطة كوتاباتو جيبين بونغكاياو بأن حادث إطلاق النار وقع قُبيل منتصف الليل حين تدافع أفراد من فصائل سياسية مختلفة للتنافس على أولوية الإدلاء بأصواتهم.

ناخبون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (إ.ب.أ)

وقال بونغكاياو بشأن الحادث الذي وقع خارج مركز اقتراع في عاصمة المنطقة: «بدأ الأمر بتنازع بين مجموعتين على موقع في طابور الانتظار... ثم تطور من تدافع إلى اشتباك بالأيدي، لينتهي بإطلاق نار في منطقة مكتظة».

وأوضح بونغكاياو أن الرجال ينتمون إلى أحزاب متنافسة انبثقت عن «جبهة تحرير مورو الإسلامية» التي كافحت لعقود من أجل انتزاع الحكم الذاتي في هذه الدولة ذات الغالبية الكاثوليكية. ولا يزال ما لا يقل عن 14 ألفاً من رجال الجبهة يحملون السلاح.

وقالت السلطات إن أربعة أشخاص، من بينهم عنصر شرطة، أُصيبوا بطلقات نارية في مركز اقتراع آخر صباحاً.

جندية تفتش ناخبات عند مدخل مركز اقتراع في إحدى بلدات إقليم بانغسامورو جنوب الفلبين الاثنين (أ.ف.ب)

وأشارت السلطات إلى أن رجلاً آخر كان يُعتقد في البداية أنه تُوفي في المستشفى، أصيب عندما انفجرت عبوة ناسفة بدائية كان يحملها.

وقالت لجنة الانتخابات الوطنية الفلبينية، الاثنين، إنها ستتولى الإشراف المباشر على مدينة كوتاباتو طوال فترة الانتخابات.

وقد عُززت خلال الأيام الأخيرة الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء منطقة بانغسامورو، حيث انتشر أكثر من 20 ألف رجل أمن في مناطق التصويت، وجرى تشكيل فرق استجابة سريعة للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة.

وقال رئيس اللجنة جورج غارسيا إنه واثق من عدم حدوث «فشل في الانتخابات» رغم أعمال العنف التي وقعت. وأضاف: «الأمر ليس نزهة في حديقة، بل مليء بالتحديات... المهم هو إظهار تصميمنا على إنهاء هذا اليوم بسلام مع تمكين الناس من الإدلاء بأصواتهم».