«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكد رفضه أي تبريرات للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المركز المالي في السعودية (واس)

خاص السعودية تدخل 2027 بتعافٍ قوي وتنوع أكبر في محركات النمو

تدخل المالية العامة السعودية عام 2027 من قاعدة مختلفة عن العام الحالي، مع توقعات بتعافي النمو بقوة، بعد الانكماش المرتبط بتراجع إنتاج النفط.

عبير حمدي

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، الجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع هيغسيث، الخميس، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية السعودية الأميركية.

وبحث الوزيران تنسيق جهود البلدين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي، في اتصالٍ هاتفي آخر مع وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتحديات التي تواجه المنطقة والمساعي المبذولة تجاهها؛ بما يحافظ على الأمن والسلم الدوليين.


الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وقوع هجوم إرهابي عند الساعة 5:11 دقيقة فجر الثلاثاء، على محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، مضيفاً أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة أثبتت تورط ميليشيا الحوثي الإرهابية بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّرة المستخدمة.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في بيان، الخميس، أن هذا العمل الإرهابي الجبان استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي، مشيراً إلى تسبّبه في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة.

وأضاف المتحدث باسم التحالف أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

بقايا حطام المسيّرة المستخدمة في الهجوم الإرهابي على المدينة المنورة (واس)

وشدَّد اللواء المالكي على استمرار التحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيا الحوثية الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تمادي خطير

من جانبه، أدان جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.

العمل الإرهابي الحوثي تسبّب في خروج مُحوَّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية (واس)

وقال الأمين العام إن هذا الاعتداء الحوثي يكشف عن نهج عدائي لا يقيم وزناً للقيم الدينية والإنسانية ولا للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما مع تكرار محاولات استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، مشدداً على أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لأمن دول المجلس كافة.

وجدَّد البديوي، في بيان، التأكيد على وقوف دول الخليج التام والثابت مع السعودية، وتضامنها الكامل معها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدساتها، ودعمها كل إجراءاتها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين عليها وضيوف الرحمن.


السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال (59.7 مليون دولار)، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية، وامتداداً لدعم المملكة المستمر للشعب اليمني والحكومة اليمنية.

يأتي الدعم، بتوجيهات القيادة السعودية، في ظل التحديات التي يواجهها اليمن، وما تقوم به الميليشيا الحوثية من اعتداءات تستهدف موارد وممتلكات ومصالح الشعب اليمني.

وأوضحت السعودية أن الدفعة الجديدة، التي تقدَّم عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تهدف إلى تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، ودعم كفاءة السياسة المالية، بما يسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطن اليمني ودعم الاستقرار الاقتصادي.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، عن عظيم الشكر والتقدير للسعودية على هذه الخطوة التي جاءت تأكيداً مستمراً على موقفها الثابت إلى جانب اليمن وشعبه، ودعم مؤسساته واقتصاده الوطني.

وأضاف العليمي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الإعلان «يؤكد بشكل حاسم ما جاء في الخطاب الملكي الأخير من التزام السعودية بدعم شامل للحكومة اليمنية، بما في ذلك بسط سلطتها على كامل أراضيها، والتصدي لاعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية».

بدوره، قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن الدفعة الجديدة من منحة دعم الموازنة تأتي بتوجيهات من القيادة، مؤكداً استمرار المملكة في مساندة الحكومة اليمنية في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها اليمن.

وأوضح السفير أن قيمة الدفعة الجديدة تتجاوز 224 مليون ريال سعودي، مشيراً إلى أنها ستسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، ودعم كفاءة السياسة المالية، وستعزز القوة الشرائية للمواطن اليمني، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويخفف من تداعيات الظروف التي تمر بها البلاد.

وتندرج المنحة ضمن جهود السعودية المتواصلة لمساندة الحكومة اليمنية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، ودعم الاقتصاد اليمني في مواجهة الظروف الراهنة.

من ناحيته، ثمَّن مجلس الوزراء اليمني برئاسة شائع الزنداني، هذا الدعم الاقتصادي المتواصل من السعودية الذي يأتي في ظرف بالغ الصعوبة، ويساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية، والحفاظ على انتظام عمل مؤسساتها وخدماتها، ويؤكد أن الشراكة السعودية - اليمنية ليست موقفاً سياسياً فقط، وإنما عملية تسند الدولة في أصعب مراحلها.

وأشاد المجلس بما تضمنه الخطاب الملكي السعودي السنوي من تأكيد على دعم السعودية للحكومة اليمنية، ومساندتها في بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الحوثيين، مبيناً أن هذا الموقف يعكس عمق شراكة البلدين، وحرص المملكة المستمر على أمن اليمن واستقراره وسيادته، وتمكين مؤسساته الوطنية من القيام بواجباتها.