مناورات مصرية مع تركيا وعُمان

بهدف تبادل الخبرات التدريبية

التدريب الجوي المشترك المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)
التدريب الجوي المشترك المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)
TT

مناورات مصرية مع تركيا وعُمان

التدريب الجوي المشترك المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)
التدريب الجوي المشترك المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)

جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان بهدف «تبادل الخبرات التدريبيـة، وتوحيد المفاهيم العملياتية».

وانطلقت فعاليات التدريب الجوي المصري-التركي بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من مختلف الطرازات، ويجري تنفيذها على مدار عدة أيام بعدد من القواعد الجوية بمصر.

وبحسب إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تضمنت المرحلة الأولى للتدريب عقد مجموعة من المحاضرات النظرية لتوحيد المفاهيم القتالية، وتبادل الخبرات التدريبيـة بين العناصر المشاركة، وكذلك تنفيذ عدد من طلعات التدريب على مهام العمليات لتنسيق الجهود، وتعزيز القدرة على العمل المشترك بين كلا الجانبين.

ويهدف التدريب «لصقل مهارات القوات المشاركة وصولاً لأعلى معدلات الكفاءة، والاستعداد لتنفيذ المهام الجوية المشتركة بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف»، وفقاً لإفادة المتحدث العسكري.

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، أجرت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» العسكرية المشتركة في شرق البحر المتوسط بعد توقفها 13 عاماً، وذلك في إطار تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز قابلية العمل المشترك.

جانب من فعاليات التدريب المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)

كما ذكرت وزارة الدفاع التركية أن القوات الخاصة التركية والمصرية أجرت تدريبات مشتركة في أنقرة في الفترة بين 21 و29 أبريل (نيسان) 2025.

وقالت الوزارة حينها في بيان على حسابها في «إكس» إن «التدريبات تضمنت القتال في الأحياء المأهولة، وتدريبات القناصة، والتدريب الطبي، والقفز المظلي، وتمريناً يتعلق بالمروحيات من هجوم، وإنزال بالحبال، والإخلاء الطبي، وعمليات الاستطلاع الخاصة، والمهام المحددة».

في غضون ذلك، جرت فعاليات التدريب المصري-العماني «قلعة الجبل 2» بمشاركة عناصر من قوات الصاعقة المصرية، والقوات الخاصة العمانية، والتي تجرى على مدار عدة أيام بميادين التدريب القتالي بقيادة قوات الصاعقة في مصر.

جانب من التدريب المصري - العماني يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)

ووفق المتحدث العسكري، الخميس، تضمنت المرحلة الأولى في التدريب عقد عدد من المحاضرات النظرية في مختلف الموضوعات لتوحيد المفاهيم العملياتية، وتحقيق الدمج والتجانس بين العناصر المشاركة، كما تم تنظيم معرض للأسلحة والمعدات المستخدمة في التدريب من الجانبين.

وأضاف أن التدريب يأتي «تأكيداً على عمق العلاقات العسكرية المتميزة بين مصر وسلطنة عمان، ودعماً لجهود التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة للبلدين الشقيقين».

انطلاق التدريب المشترك المصري - العماني يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)

ومن المقرر أن يشهد التدريب تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية للموضوعات والأهداف المخططة لتبادل الخبرات التكتيكية بين الجانبين، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للقوات المشاركة، وفقاً للمتحدث.


مقالات ذات صلة

«قمة ناتو» لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز «الجناح الشرقي»

أوروبا شرطية تركية تشارك في عملية تأمين قمة حلف «ناتو» عشية انطلاقها بأنقرة (إ.ب.أ)

«قمة ناتو» لمناقشة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز «الجناح الشرقي»

يبحث قادة الدول الأعضاء في حلف «ناتو» خلال قمتهم الـ36 التي تنطلق بأنقرة الثلاثاء عدداً من الملفات أهمها زيارة الإنفاق العسكري وملفات دولية مثل إيران وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

ترمب قد يعطي تركيا محركات مقاتلات دون حل الخلاف بشأن «إف-35»

يمكن لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا لحضور قمة حلف «الناتو»، أن تساهم في ضمان حصول أنقرة على محركات نفاثة لطائرة مقاتلة تنتجها، حسبما يرى محللون.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)

تركيا: باباجان يكشف عن سعي لتحالف يجذب أصوات ناخبي حزب إردوغان

بدأت الأحزاب السياسية في تركيا استعداداتها لاحتمالات إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة بعدما أعلن فريق الرئيس رجب طيب إردوغان عن احتمال تقديم موعدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية الهولندي ناثان آكي إلى فنربخشة (رويترز)

فنربخشة التركي يتوصل إلى اتفاق لضم ناثان آكي

أعلن نادي فنربخشة التركي عن توصله إلى اتفاق ينتقل بموجبه الهولندي ناثان آكي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى صفوفه.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

تصاعدت وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته التي تسمى بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وساطة باكستانية بين شرق ليبيا وغربها بـ«عِلم أميركي»

شريف مستقبلاً حفتر في باكستان في فبراير الماضي (القيادة العامة)
شريف مستقبلاً حفتر في باكستان في فبراير الماضي (القيادة العامة)
TT

وساطة باكستانية بين شرق ليبيا وغربها بـ«عِلم أميركي»

شريف مستقبلاً حفتر في باكستان في فبراير الماضي (القيادة العامة)
شريف مستقبلاً حفتر في باكستان في فبراير الماضي (القيادة العامة)

بدا أن باكستان تتجه إلى لعب دور في التقارب بين غرب ليبيا وشرقها، بالتوازي مع «مبادرة أميركية» تعمل على حلحلة أزمة الانقسام السياسي والعسكري التي تعانيها ليبيا منذ عام 2014.

وباكستان، التي تربطها علاقة وثيقة بالقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، ولديها اتفاق تعاون عسكري معها، تمدّ راهناً خطوط التواصل مع سلطات طرابلس، حسب مصدر مقرب من حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير عاصم ببنغازي في ديسمبر الماضي (القيادة العامة)

وقال مصدر، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، بدأ التواصل مع رئيس حكومة «الوحدة» منذ وقت مبكر، لكن مكتب الدبيبة لم يكشف عن هذه المباحثات إلا مطلع الأسبوع الحالي.

وكان المكتب الإعلامي للدبيبة قد أعلن تلقيه اتصالاً هاتفياً من قائد الجيش الباكستاني، واكتفى بالقول إنه جرى خلاله «تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية تعزيز علاقات التعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعقب يومين من زيارة منير إلى بنغازي، أعلن «الجيش الوطني» أن نائب القائد العام، الفريق أول صدام حفتر، عقد اجتماعاً موسعاً مع منير، جرى خلاله توقيع اتفاقية تعاون مشترك. وأوضحت القيادة العامة أن هذه الاتفاقية «تأتي في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يعزز جهود دعم الاستقرار الإقليمي».

وتأكيداً على وجود مساعٍ من إسلام آباد نحو رأب الصدع بين جبهتي شرق ليبيا وغربها، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، عن مصدرين باكستانيين أن إسلام آباد «بدأت التوسط بين سلطتي طرابلس وبنغازي». ولم تؤكد حكومة «الوحدة» هذه المساعي أو تنفها، لكن المصدر المقرب من الحكومة، الذي أكد وجود تواصل راهناً، لم يستبعد «زيارة مسؤول باكستاني رفيع إلى طرابلس قريباً».

ماركو روبيو يلتقي صدام حفتر في العاصمة واشنطن الأسبوع الماضي (القيادة العامة)

تأتي هذه المساعي الباكستانية بموازاة تحرك أميركي لتفعيل مبادرته للحل في ليبيا، وذلك من خلال اجتماع في واشنطن، الأسبوع الماضي، ضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الفريق أول صدام حفتر، ومستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصدرين الباكستانيين أن الولايات المتحدة «على علم تام» بالجهود التي تبذلها إسلام آباد بشأن ليبيا. وقال المصدران إن هذه الجهود «حظيت أيضاً بدعم السعودية»، وأشارا إلى أن الجهود بدأت أواخر العام الماضي، وأن الطرفين الليبيين طلبا مشاركة باكستان. ولم يتضح إلى أي مدى تنسق باكستان جهودها مع الأطراف المعنية الأخرى في المنطقة.

ولم ترد بعد وزارة الخارجية الباكستانية، والجناح الإعلامي للجيش الباكستاني، على طلبات «رويترز» للتعليق.

وأبرم حفتر مع باكستان صفقة تُقدّر قيمتها بأكثر من 4 مليارات دولار تتضمن مقاتلات من طراز «JF-17»، بالإضافة إلى بيع معدات برية وبحرية.

خلال اجتماع في القاهرة يضم وزراء الخارجية السعودي والمصري والتركي وبولس (الخارجية المصرية)

وأكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا أن التقدم نحو توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا ضروري لخلق الظروف اللازمة لإجراء انتخابات على مستوى البلاد وتحقيق استقرار دائم.

وشارك وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في اجتماع عُقد بالقاهرة في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وضم نظيريه المصري بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، إلى جانب مسعد بولس، جرى خلاله استعراض عدد من القضايا الإقليمية، من بينها الوضع الليبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر وفرنسا لتبني مقاربة شاملة في ملف الهجرة غير النظامية

مصر وفرنسا توقّعان الاثنين بالقاهرة «إعلان نوايا» بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة (الخارجية المصرية)
مصر وفرنسا توقّعان الاثنين بالقاهرة «إعلان نوايا» بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر وفرنسا لتبني مقاربة شاملة في ملف الهجرة غير النظامية

مصر وفرنسا توقّعان الاثنين بالقاهرة «إعلان نوايا» بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة (الخارجية المصرية)
مصر وفرنسا توقّعان الاثنين بالقاهرة «إعلان نوايا» بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة (الخارجية المصرية)

بهدف تبني مقاربة شاملة في ملف الهجرة غير النظامية، وقّعت مصر وفرنسا، الاثنين، على «إعلان نوايا بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة»، وجاء التوقيع في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، حسب إفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية.

وشهد وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، مراسم التوقيع في النادي الدبلوماسي بالقاهرة، بحضور السفير الفرنسي إريك شوفاليه.

وقال عبد العاطي إن إعلان النوايا «يمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين مصر وفرنسا في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، ويجسد خطوة جديدة نحو تفعيل الشراكة الاستراتيجية التي تم إطلاقها في أبريل (نيسان) 2025، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يشهد مراسم التوقيع على إعلان النوايا مع فرنسا يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

وأضاف: «إعلان النوايا يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين من خلال تبني مقاربة شاملة ومتوازنة لقضية الهجرة، لا تقتصر على إدارة الحدود أو إعادة المهاجرين غير النظاميين، بل تمتد لمعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع إلى الهجرة، وعلى رأسها التحديات الاقتصادية والاجتماعية».

وثمّن وزير الخارجية المصري التزام الجانب الفرنسي بتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي، والتدريب المهني، وتنمية المهارات، وتوفير فرص العمل، مؤكداً أن «هذه الجهود تسهم في الحد من دوافع الهجرة غير الشرعية، وتعزز مسارات التنمية المستدامة».

وجدّد عبد العاطي الحديث عن الأعباء التي تتحملها مصر في ظل استضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء، وقال إن «ذلك يفرض ضغوطاً على الموارد الوطنية والخدمات العامة»، مشدداً على أهمية تعزيز التضامن الدولي، وتقاسم الأعباء بصورة عادلة.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، في مقدمتهم السودانيون والسوريون، ويكلّف ذلك الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات رسمية.

وأشار وزير الخارجية إلى «نجاح المقاربة الوطنية الشاملة التي تنتهجها القاهرة في مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين، التي أسفرت عن منع انطلاق أي مراكب هجرة غير نظامية من السواحل المصرية إلى أوروبا خلال السنوات الماضية، ما يعكس التزام مصر بحماية حدودها وتعزيز الاستقرار الإقليمي».

وبين الحين والآخر تتكرر حوادث ما يعرف إعلامياً بـ«قوارب الموت»، وما تثيره من جدل وتحركات برلمانية بشأن أسباب استمرار تجاوب المصريين مع عصابات التهريب في القرى والنجوع رغم تشديد الإجراءات الأمنية على السواحل، كان آخرها مأساة شهدتها منطقة سيدي براني بمحافظة مرسى مطروح بشمال غربي البلاد، مايو (أيار) الماضي، مع العثور على جثامين 17 شخصاً لقوا حتفهم في أثناء محاولة الهجرة.

محادثات مصرية - فرنسية بالقاهرة على هامش التوقيع على إعلان النوايا يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

وفي هذا الصدد قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، لـ«الشرق الأوسط» إن مصر نجحت منذ عام 2016 في منع خروج مراكب الهجرة غير النظامية من موانئها. وأضاف: في «ظل الإجراءات المصرية للحد من الهجرة غير النظامية، لجأ عدد من المصريين إلى السفر إلى دول مجاورة، ومنها ينطلقون في رحلات الهجرة عبر البحر».

وأشار إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين مصر وأوروبا بشكل عام في هذا الملف لمواجهة تبعاته، جنباً إلى جنب مع تنسيق الهجرة النظامية.

وسبق أن دعت مصر إلى فتح «مسارات قانونية» للهجرة الشرعية إلى أوروبا. وشدّد وزير الخارجية المصري، في تصريحات سابقة، على «أهمية التوازن بين مكافحة الهجرة غير النظامية، وفتح الطريق أمام تنقل العمالة بشكل قانوني لسد الفجوة الأوروبية في بعض التخصصات».

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد حجازي، إن إعلان النوايا «لا يمثل اتفاقاً فنياً فحسب، وإنما يعكس تطوراً في مفهوم الشراكة المصرية - الفرنسية، ويعزز مكانة مصر بوصفها شريكاً موثوقاً في إدارة أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لأوروبا».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «نجاح سياسات الهجرة يرتبط في النهاية بتحقيق التنمية والاستقرار في دول المنشأ والعبور، وهو المبدأ الذي تدافع عنه الدبلوماسية المصرية باستمرار».

واستطرد: «الإعلان يعكس تحولاً في الرؤية الأوروبية تجاه مصر، فبدلاً من التركيز على وقف تدفقات الهجرة غير النظامية فقط، أصبح هناك اعتراف كبير بأن معالجة الظاهرة تتطلب الاستثمار في التنمية والتعليم والتدريب المهني وخلق فرص عمل، وهي المقاربة التي دعت إليها مصر منذ سنوات بوصفها السبيل الأكثر استدامة للحد من دوافع الهجرة».

وتابع بقوله: «الإعلان يحمل رسالة متبادلة؛ ففرنسا تؤكد التزامها بدعم الشراكة مع مصر، بينما تؤكد القاهرة أن التعاون في الهجرة يجب أن يكون جزءاً من رؤية أوسع تشمل التنمية والاستثمار ونقل الخبرات، وليس مجرد إجراءات لضبط الحدود أو إعادة المهاجرين».


«جبهة التحرير الوطني» تتصدر الانتخابات التشريعية في الجزائر

كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«جبهة التحرير الوطني» تتصدر الانتخابات التشريعية في الجزائر

كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر، الاثنين، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس بلغت 21.24 في المائة، وهي الأدنى تاريخياً، بينما تصدّر حزب «جبهة التحرير الوطني» نتائجها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحصلت «جبهة التحرير الوطني»، الحزب التاريخي الذي قاد البلاد إلى الاستقلال والقريب من السلطة، على 90 مقعداً من أصل 407، بحسب ما أوضح كريم خلفان، الرئيس بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خلال مؤتمر صحافي.

وحل «التجمع الوطني الديمقراطي»، وهو حزب آخر مقرّب من السلطة، في المركز الثاني بـ73 مقعداً، فيما حصل حزب «جبهة المستقبل»، القريب من السلطة أيضاً، على 59 مقعداً. أما المرتبتان الرابعة والخامسة فآلتا إلى حزبين إسلاميين؛ بـ43 مقعداً لحركة «مجتمع السلم»، و38 مقعداً لحزب «حركة البناء».

وكانت أحزاب «المعسكر الديمقراطي» وهي معارضة غير إسلامية، الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات.

رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في العاصمة الجزائر - 2 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وسجّل تمثيل ضعيف للنساء؛ فرغم أنهن يشكّلن 49 في المائة من عدد السكان، لم تُنتخب سوى 23 امرأة، مقابل 38 في عام 2021، و118 في عام 2017، عند اعتماد نظام الحصص الذي أُلغي لاحقاً.

ونسبة المشاركة كانت من الرهانات المهمة في هذا الاستحقاق، حتى إن عملية التصويت تم تمديدها ساعة إضافية يوم الاقتراع في أنحاء البلاد، من أجل «تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت»، بحسب ما أعلنت سلطة الانتخابات حينها.

وعكست المشاركة الضعيفة الصعوبات التي تواجهها السلطات والأحزاب المتنافسة في تعبئة الناخبين.

مسؤولون يفرزون الأصوات في مكتب انتخابي بعد انتهاء التصويت بالانتخابات البرلمانية - العاصمة الجزائر - 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

حملة انتخابية فاترة

رأى كريم خلفان أن «العزوف عن التصويت ليس خصوصية جزائرية»، مقارناً الوضع بما هو قائم في «الديمقراطيات العريقة» بأوروبا وأميركا وآسيا، ومشيداً بانتخابات «شفافة».

وسبقت الانتخابات حملة فاترة جرت في خضمّ متابعة الجزائريين لمنافسات كأس العالم في كرة القدم، وفي ظل موجة حرّ شديد.

أما آخر انتخابات تشريعية، عام 2021، التي تصدرت نتائجها أيضاً «جبهة التحرير الوطني»، فبلغت فيها نسبة المشاركة 23 في المائة.

ورفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نحو ثلث القوائم (31 من أصل 108 قوائم)، مستندة إلى مبررات عدة؛ أبرزها «المال الفاسد»، كما ذكرت وسائل إعلام محلية.

لكن السلطة أكدت أن كثيراً من القوائم رُفض لأسباب أخرى؛ بينها عدم احترام نسبة تمثيل النساء والشباب والحاصلين على شهادات جامعية في القوائم، بينما فشل بعض القوائم في جمع التوقيعات الكافية للترشح، وفق خلفان.

رجل يلتقط أوراق الاقتراع للإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية بعنابة - الجزائر - 2 يوليو 2026 (أ.ب)

وأُجريت الانتخابات التشريعية على خلفية حراك 22 فبراير (شباط) 2019، والمظاهرات الشعبية غير المسبوقة التي أدت بعد شهرين إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورفع شعارات التغيير السياسي، ومكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات.

ومع مرور الوقت، أدّى منع التجمّعات الذي برّرته السلطات بجائحة كورونا، وسجن أبرز وجوه الاحتجاجات، إلى خنق الحراك ابتداء من مارس (آذار) 2020.

وانتُخب الرئيس عبد المجيد تبون في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ثم أُعيد انتخابه لولاية ثانية في 2024.

وندّدت منظمات حقوقية غير حكومية بإحكام السلطات قبضتها مجدداً على الفضاء العام، بعد تراجع زخم الحراك.