كثّفت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من هجمات سيبرانية أو عمليات اغتيال تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي واختراق أنظمة المراقبة.
وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، خضع نظام الكاميرات المخصص لحماية بوتين لاختبارات أمنية شملت تعطيله مؤقتاً وفحصه ثم عزله بالكامل عن الإنترنت، بهدف الحد من مخاطر الاختراق الخارجي. ويُعتقد أن هذه الخطوات جاءت بعد العملية التي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني على خامنئي في 28 فبراير (شباط)، والتي قيل إنها استندت إلى اختراق كاميرات المراقبة وتحليل بياناتها لتحديد موقع الاجتماع وتوقيته، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
كما حذّر رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من مخاطر الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الغربية، معتبراً أنها قد تفتح الباب أمام هجمات إلكترونية تهدد كبار المسؤولين والدولة.
وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من قلب موسكو، إضافة إلى هجوم سابق على إحدى الإقامات الرئاسية، وعمليات اغتيال طالت مسؤولين عسكريين روساً، يُعتقد أن بيانات تحديد المواقع الخاصة بهواتفهم ساهمت في تنفيذها.
ورداً على ذلك، شددت أجهزة الحماية الرئاسية القيود الأمنية حول بوتين، ووسعت صلاحياتها، فيما تحدثت تقارير عن تقليص تنقلاته وإقامته المتكررة في ملاجئ محصنة جرى تحديثها.
ورغم هذه الإجراءات، حاول بوتين التقليل من شأن المخاطر خلال ظهوره في المنتدى الاقتصادي في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، إلا أن قضية أمنه الشخصي لا تزال تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات أجهزة الاستخبارات الروسية، التي أعلنت أخيراً إحباط محاولات لزرع برمجيات خبيثة في أجهزة مسؤولين كبار.


