وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تضامننا الكامل مع السعودية في الظروف الصعبة

ستينرغارد شدَّدت على انسحاب إسرائيل من لبنان واحترام سيادتها ووحدة أراضيها

وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي)
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي)
TT

وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تضامننا الكامل مع السعودية في الظروف الصعبة

وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي)
وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي)

أعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، تضامن بلادها الكامل مع السعودية في الظروف التي تخيّم على المنطقة، والتي وصفتها بالصعبة، مشددة أن السعودية شريك ومحاور ذو قيمة عالية في القضايا الإقليمية والعالمية، حيث تعززت هذه العلاقة في ظل حالة عدم اليقين العالمي الحالية، في حين تزداد أهمية الشراكات الوثيقة والموثوقة.

وقالت ستينرغارد في حوارها مع «الشرق الأوسط»، لطالما خططت لزيارة السعودية، يسعدني جداً أن أكون هنا أخيراً. ومن المهم بالنسبة لي أن أنقل شخصياً دعم حكومتي الصادق وتضامنها مع السعودية في هذه الظروف الصعبة. والإشادة بصمودها والتزامها بدعم الحوار والحلول السلمية».

وأضافت ستينرغارد: «إن السويد والسعودية، تشتركان في مصلحة مشتركة تتمثل في السلام والاستقرار العالميين ضمن نظام دولي قائم على القواعد. وخلال مباحثتي مع الأمير فيصل بن فرحان، تمكنت أيضاً من توضيح نهج السويد تجاه النزاعات الدولية الكبرى، بما في ذلك دعمنا القوي لأوكرانيا».

وتابعت: «رغبتُ في لقاء ممثلين إضافيين من مجموعة الشركات السويدية أو (الشركات التقنية السويدية)، المتنوعة العاملة في السعودية، مثل (إنفاك)، و(جيتينغ)، و(تترا باك)، و(هيتاشي إنرجي). وأود أن أعرب عن خالص امتناني لمساهمتهم في التنمية المذهلة التي تشهدها السعودية؛ ولكونهم خير سفراء لروح الابتكار السويدية وسعيها لبناء مستقبل أفضل».

وحول العلاقات السويدية - السعودية وأبرز مجالات التعاون، قالت ستينرغارد: «إن العلاقات الثنائية، ممتازة ومتنامية باستمرار. ولطالما كانت السعودية من أكبر الشركاء التجاريين للسويد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوجد شركات سويدية مثل (إريكسون) و(ABB) في السوق السعودية منذ خمسينات وستينات القرن الماضي، وتواصل توفير فرص عمل للسعوديين في جميع أنحاء المملكة».

الحرب الأميركية - الإيرانية

وحول موقف السويد من الحرب الأميركية - الإيرانية، والمفاوضات الثنائية، والاتفاق النهائي المرتقب، قالت ستينرغارد: «إن السويد تنظر إلى الوضع بقلق بالغ. وموقفها واضح: نحث جميع الأطراف على مواصلة الحوار والسعي إلى حل دبلوماسي».

وأضافت: «هناك رغبة عالمية قوية واهتمام متزايد في أن تُفضي هذه الجهود، في أسرع وقت ممكن، إلى سلام مستدام، ويتحتم أن يتناول أي اتفاق نهائي مخاوف رئيسية، مثل حرية الملاحة في مضيق هرمز، وضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، وعدم تشكيلها تهديداً للأمن الإقليمي والدولي».

وحول رؤية بلادها في المشاركة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، أوضحت ستينرغارد، أن السويد تشارك في جهودٍ لدعم حرية الملاحة في المنطقة، مثل المبادرة الفرنسية - البريطانية، بالتعاون مع السعودية».

وزادت: «نواصل تقييم أفضل السبل التي يُمكن للسويد من خلالها المساهمة. وبصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، تُسهِم السويد في عملية (أسبيدس)، التي يقودها الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، والتي تهدف إلى حماية الأمن البحري وضمان استمرار حرية الملاحة عبر الممرات المائية الرئيسية كالبحر الأحمر ومضيق باب المندب».

مطالب بانسحاب إسرائيل من لبنان

وحول أبرز نتائج قمة «ناتو» الأخيرة التي عُقدت في بلادها، قالت ستينرغارد، «يسرّ السويد استضافة اجتماعٍ مثمر لوزراء خارجية (ناتو) في هلسينغبورغ، حيث شكّل هذا الاجتماع محطةً مهمةً على طريق قمة (ناتو) في أنقرة، ونحن سعداء بأن السويد تمكّنت من تيسير اجتماعٍ أتاح مناقشات مفتوحةً وبنّاءة. إن استضافة أول اجتماع لنا في (ناتو)، على المستوى الوزاري يُعبّر عن طموح السويد في أن تكون حليفاً فاعلاً وبنّاءً في (ناتو)».

وحول تقييمها لمستقبل المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية، قالت: «أشعر بقلق بالغ إزاء الوضع على الأرض، بما في ذلك الهدم واسع النطاق للقرى في الجنوب، والعدد الكبير من النازحين داخلياً، الموقف السويدي واضح، يتحتم احترام وقف إطلاق النار، واستمرار المحادثات للتوصل إلى حل طويل الأمد».

وشددت ستينرغارد، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، في الوقت نفسه أكدت أن السلام المستدام يتطلب نزع سلاح «حزب الله»، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات الحكومة اللبنانية، مؤكدة أنه لا سبيل لحل هذا النزاع إلا بالحل الدبلوماسي.


مقالات ذات صلة

محمد التركي: الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة

يوميات الشرق يجسد التركي شخصية رجل الأعمال «وولفغانغ» في الفيلم (إنستغرام محمد التركي)

محمد التركي: الوقوف أمام العدسة يمنحك تقديراً أكبر للتفاصيل الصغيرة

ثمة لحظات تتداخل فيها أدوار صناعة الفيلم داخل شخص واحد. وهذا ما حدث مع المنتج السعودي محمد التركي، الذي انتقل من موقع المنتج لمساحة أخرى داخل العمل السينمائي.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق كل حجر في المهد حمل ذكرى وكل نقش حفظ حكاية ممتدة منذ العصر الإسلامي المبكر (هيئة التراث)

توثيق 1774 مكتشفاً أثرياً في محافظة المهد بالسعودية

أعادت هيئة التراث السعودية على أرض محافظة المهد بالمدينة المنورة إرثا ممتداً منذ العصر الإسلامي عبر اكتشافات جديدة وثقتها لمواقع تحكي قصص حضارات عبرت هذه الأرض.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مساعٍ في «طيران الرياض» لتعزيز الوجهات مع دخول الطائرات الجديدة حيز التشغيل (إكس) p-circle 02:55

خاص «طيران الرياض» تراهن على التوسع التدريجي مع تسارع تسلُّم طائراتها الجديدة

تراهن «طيران الرياض» على استراتيجية توسع تدريجية، مدعومة بالنمو المتواصل لأسطولها الجوي، مع تسارع وتيرة تسلُّم الطائرات الجديدة واقتراب موعد الإطلاق التجاري.

مساعد الزياني (الرياض)
رياضة سعودية محمد الخريجي ورونالدو يحتفلان مع مسؤولي النصر بلقب الدوري السعودي (حساب الخريجي على إكس)

مصادر: «شركة مالية» تقود صندوقاً يضم رونالدو والخريجي للاستحواذ على النصر السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تقدم تكتل استثماري بـ«إبداء اهتمام رسمي» بالاستحواذ على حصة تبلغ 70 في المائة من ملكية نادي النصر السعودي...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يبحثان جهود وقف التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يبحثان جهود وقف التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

كما بحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقَّاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، التطورات في المنطقة، وأهمية تكثيف الجهود لوقف التصعيد بما يحفظ السلم والأمن الإقليميَّين.


«وزاري» خليجي يبحث التطورات الإقليمية والعلاقات مع التكتلات العالمية

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

«وزاري» خليجي يبحث التطورات الإقليمية والعلاقات مع التكتلات العالمية

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تستضيف البحرين، الأربعاء، اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون الخليجي برئاسة الدكتور عبداللطيف الزياني وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس، وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وسيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، بحضور وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الاجتماع الخليجي سيبحث التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة وعدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى التي صدرت عن القمة الـ46 بمدينة المنامة في البحرين ديسمبر (كانون الأول) 2025، وكذلك المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية.

وبين البديوي أنه سيعقد كذلك الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الكندي، الذي سيُناقش من خلاله عدة موضوعات، أهمها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025-2029، التي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.


السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)
TT

السعودية والسويد تؤكدان أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة ماريا مالمير في ديوان وزارة الخارجية السعودية بالرياض (واس)

أكدت السعودية والسويد، الثلاثاء، أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي، ويحول دون اتساع الصراع فيها وذلك خلال مباحثات جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة السعودية الرياض.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته السويدية ماريا مالمير ستينيرغارد خلال استقباله لها في ديوان الوزارة، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وتداعياتها الأمنية على دول المنطقة، كما استعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين الرياض واستوكهولم، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وأكدت وزيرة الخارجية السويدية على إدانة بلادها للاعتداءات الإيرانية وتضامنها مع الدول المتضررة، وضرورة عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي لحماية الاقتصاد العالمي من تبعات الأوضاع الراهنة.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة ستينيرغارد خلال الاستقبال، الأوضاع الإنسانية في غزة، والخروقات الإسرائيلية للهدنة في لبنان، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد في المنطقة.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

عاجل ترمب: أميركا سترد على إسقاط إيران مروحية من طراز «أباتشي»