محكمة أميركية تلغي رسوماً فرضها ترمب على تأشيرة مخصصة للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تلغي رسوماً فرضها ترمب على تأشيرة مخصصة للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ألغت محكمة أميركية، اليوم الثلاثاء، رسوماً أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طلبات تأشيرة «H1 - B» تبلغ 100 ألف دولار.

وتتيح التأشيرة، وهي مخصصة للعمل، للشركات جلب عاملين من أصحاب المهارات الفائقة، مثل المبرمجين، إلى البلاد لعدة أعوام.

وكانت إدارة ترمب قد أقرت الرسوم بقيمة 100 ألف دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي. وكانت التأشيرة تتكلف في السابق بضعة الآلاف من الدولارات.

وقضت المحكمة الاتحادية في ماساتشوستس بأن إدارة ترمب تدخلت في مجال يخص في الواقع الكونغرس. ويشار إلى أن الحكم ليس ملزماً قانونياً. ووفقاً لتقارير إعلامية أميركية، فإن إدارة ترمب تعتزم الطعن على الحكم.


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» يتهم شركات كبرى بدعم الجيش الصيني

الولايات المتحدة​ رقصة روبوتات «يونيتري روبوتيكس» الشبيهة بالبشر خلال افتتاح متجر في شنغهاي (أ.ف.ب)

«البنتاغون» يتهم شركات كبرى بدعم الجيش الصيني

اتهمت وزارة الحرب الأميركية شركات كبرى، مثل: «علي بابا»، و«بايدو»، و«بي واي دي» بدعم الجيش الصيني، في خطوة أغضبت السلطات في بكين.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مبنى يحترق في كييف جرَّاء قصف روسي (أ.ب) p-circle

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب، ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب. وهجمات متبادلة بين طرفي النزاع تعرِّض جسراً يربط القرم بالبر الرئيسي لأضرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، فاتحاً بذلك معركة يتوقع أن تكون حامية لتثبيته عبر مجلس الشيوخ.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في مطار كيندي ينيويورك 9 يونيو 2026 (أ.ب)

ترمب يربك أجندة الكونغرس

تُلقي الانتخابات النصفية بظلالها على أعمال الكونغرس وتعزز الانقسامات مؤدية إلى عرقلة الجدول التشريعي وتأجيل مشاريع أساسية لعمل الحكومة الأميركية.

رنا أبتر (واشنطن)
رياضة عالمية صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

«البنتاغون» يتهم شركات كبرى بدعم الجيش الصيني

طفل يتلمس أحد الروبوتات في شنغهاي (أ.ف.ب)
طفل يتلمس أحد الروبوتات في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يتهم شركات كبرى بدعم الجيش الصيني

طفل يتلمس أحد الروبوتات في شنغهاي (أ.ف.ب)
طفل يتلمس أحد الروبوتات في شنغهاي (أ.ف.ب)

أضافت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» شركات صينية كبرى، مثل: «علي بابا» للتجارة الإلكترونية، و«بايدو» لمحرك الإنترنت، و«بي واي دي» لصناعة السيارات الكهربائية، إلى لوائحها للمؤسسات التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم الجيش في الصين، مما سيمنعها من الحصول على أي عقود دفاعية أميركية، ويعقِّد العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين العملاقين.

وجاءت هذه الخطوة في سياق تحديث يصدر مرة واحدة سنوياً، بعد نحو شهر من لقاء الرئيسين: الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ، في بكين؛ حيث حافظ الزعيمان على هدنة هشة في شأن التجارة.

كذلك أدت هذه الخطوة إلى إغضاب الحكومة الصينية.

وقال الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن، كريغ سينغلتون: «إنها بمثابة تقييم للواقع بعد القمة. فالإدارة لا تعتبر نجاح القمة مبرراً للتراجع؛ بل تستغل الفترة التي تلي القمة لترتيب الضغوط، تاركة مسافة كافية قبل زيارة شي المحتملة في سبتمبر (أيلول) المقبل لإدارة التداعيات الدبلوماسية».

وفي فبراير (شباط) الماضي، ومع بدء الاستعدادات لقمة بكين، نشر «البنتاغون» لفترة وجيزة نسخة مُحدثة من القائمة، قبل سحبها في اليوم نفسه من دون أي توضيح. ولاقت تلك القائمة انتقادات من المتشددين تجاه الصين في واشنطن، بسبب استبعاد شركتَي «سي إكس إم تي» و«واي إم تي سي» اللتين تُعتبران محوريتين في جهود بكين في مجال الذكاء الاصطناعي. وتضمنت القائمة المُحدَّثة التي نُشرت الاثنين الشركتين معاً.

ومع إضافة «علي بابا» و«بايدو»، تضم القائمة الموسعة الآن أكبر 3 شركات إنترنت مدرجة في البورصة الصينية، بقيمة سوقية إجمالية تبلغ قيمتها نحو 850 مليار دولار، كما توسَّع نطاق تصنيف الشركات المرتبطة بالجيش الصيني، ليشمل بعضاً من أشهر شركات الإنترنت والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم في البلاد.

ولا تُعدُّ قائمة الشركات العسكرية الصينية عقوبة رسمية، ولكنها تمثل ضربة قوية لسمعة بعض أكبر شركات التكنولوجيا الصينية. وغالباً ما تواجه الشركات المُضافة إلى القائمة تدقيقاً من المستثمرين وصانعي السياسات الأميركيين.

ردود صينية

ونددت السفارة الصينية في واشنطن بهذه الخطوة، معتبرة أنها تسيء استخدام صلاحيات الأمن القومي. وقالت في بيان: «ينبغي للولايات المتحدة التوقف عن ممارساتها الخاطئة، وخلق بيئة عادلة ومنصفة وغير تمييزية للشركات الصينية».

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إن القائمة تمييزية و«تقمع الشركات الصينية بشكل غير مبرر»، داعية الولايات المتحدة إلى «تصحيح ممارساتها الخاطئة».

وفي بيانين منفصلين، نفت الشركتان («علي بابا»، و«بايدو») الاتهامات الموجهة إليهما بأنهما شركتان عسكريتان، وأكدتا عزمهما اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة اسميهما من القائمة.

شعار «بايدو» بأحد مكاتب الشركة في بكين (إ.ب.أ)

وأعلنت شركة «نوفوجين» المتخصصة في التسلسل الجيني، أنها على تواصل مع السلطات الأميركية لطلب إزالة اسمها من القائمة. وقالت: «أوضحنا للجهات الأميركية المعنية طبيعة الشركة كمؤسسة خاصة مستقلة، والحقائق ذات الصلة، ونتطلع إلى تبديد أي سوء فهم من خلال التواصل».

ومن الشركات الأخرى التي أُضيفت «ووشي أب تيك» للأدوية، و«نيو» لصناعة السيارات الكهربائية، و«تي بي لينك» المتخصصة في الأجهزة الإلكترونية، والتي تدَّعي امتلاكها أكثر من 30 في المائة من حصة السوق الأميركية لبعض أجهزة الشبكات، بما في ذلك أجهزة توجيه «الواي فاي».

كما أُضيفت إلى القائمة «يونيتري روبوتيكس» الناشئة التي قدمت فرقة رقص من روبوتاتها الشبيهة بالبشر عرضاً في إحدى حلقات برنامج «أميركا غوت تالينت». وفي الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جينسين هوانغ، أن الشركة الأميركية لصناعة الرقائق الإلكترونية تخطط للشراكة مع «يونيتري» لتطوير منصات روبوتية للباحثين.

وبمجرد إدراج الشركات في قائمة «البنتاغون»، تواجه صعوبة بالغة في إزالتها منها. وشنت شركات كثيرة حملات قوية لإلغاء تصنيفاتها، بما في ذلك شركة «شاومي» للهواتف الذكية، التي نجحت في رفع دعوى قضائية لإزالتها من قائمة «البنتاغون» السابقة في عام 2021. وقالت شركة «فينسينت»، أكبر شركة تكنولوجيا مدرجة في الصين، إنها تعتزم الطعن في تصنيفها بعد إضافتها إلى القائمة في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقال الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين، جون مولينار، إن «هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي». وحض الشركات الأميركية على «التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي» وإلا فإنها تخاطر «بتمكين الصعود العسكري للصين».


ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

رشّح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، في ترقية رئيسية لحليف موثوق به أظهر ولاءه، فاتحاً بذلك معركة يُتوقع أن تكون حامية للمصادقة على هذا التعيين في مجلس الشيوخ.

ومنذ إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي في أبريل (نيسان) الماضي، يشغل بلانش هذا المنصب بالوكالة. وعمل منذ ذلك الحين على توجيه الوزارة، التي تحظى عادة بهامش واسع من الاستقلالية، بشكل يلبي مطالب ترمب؛ ما أثار انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس. وظهر ذلك خصوصاً بعد التدقيق الذي خضع له بلانش بسبب دوره في مساعي إدارة ترمب لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لدفع تعويضات لمن يدعون أنهم ضحايا سوء معاملة حكومية، وبينهم أشخاص أدانتهم المحاكم في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وبعدما لمح ترمب إلى نيته ترشيح بلانش، الأسبوع الماضي، طلب المشرعان السيناتوران الجمهوريان توم تيليس وجون كورنين إجابات قبل الحصول على دعمهما لتولي بلانش هذا المنصب. وكذلك تحفظ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون على إمكان تثبيت بلانش في المنصب.

ومن دون دعم الديمقراطيين، لا يستطيع الجمهوريون تحمل خسارة أكثر من 3 أصوات في ظل التشكيلة الحالية لمجلس الشيوخ، ومع ذلك سيظلون يملكون الأكثرية اللازمة للموافقة على ترشيح بلانش، مع ترجيح نائب الرئيس جي دي فانس للأكثرية في حال التعادل.

وقبل أسابيع فقط، واجه بلانش تمرداً من بعض الجمهوريين عندما سعى إلى الدفاع عن إنشاء صندوق التعويضات. وعبّر المشرعون عن قلقهم من رفض بلانش استبعاد إمكان توجيه جزء من تلك الأموال إلى من هاجموا الكابيتول. ورغم مطالبة أعضاء جمهوريين بإلغاء الصندوق كشرط مسبق لإقرار مشروع قانون رئيسي حول تنفيذ قوانين الهجرة، فإنهم لم يفرضوا في نهاية المطاف أي قيود على هذه المدفوعات.

وكذلك دافع بلانش بشدة عن بند يحمي ترمب وأفراد أسرته والكيانات التابعة له من المطالبات الضريبية السابقة. وانتقد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين هذا البند من التسوية بشدة، وربطوه بالفساد.

وفي أثناء إدلائه بشهادته أمام المشرعين، الأسبوع الماضي، قال بلانش إن وزارة العدل ستتخلى عن خطة الصندوق، لكنها ستبقي على حماية ترمب من التحقيقات الضريبية. ولاحقاً، شكك ترمب في التخلي عن الصندوق، قائلاً: «أنا معجب به».

ويمكن لجلسة الاستماع الخاصة بتثبيت بلانش أن تشكل اختباراً سياسياً للجمهوريين قبل الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 5 أشهر.

النائبة الأميركية روزا ديلورو خلال استجواب القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش أمام إحدى لجان مجلس النواب في الكابيتول (أ.ف.ب)

وسيواجه بلانش أيضاً صعوبة في الوصول إلى المنصب الذي كثيراً ما رغب فيه، بسبب استمرار الغضب والأسئلة العالقة حول تعامله مع نشر ملايين الصفحات من ملفات التحقيق الخاصة بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.

وفي الأسابيع الأخيرة، ألقت بوندي باللوم الأكبر في نشر الملفات على بلانش خلال جلسة مع لجنة تحقيق في مجلس النواب.

وكذلك هاجم الديمقراطيون بلانش لدوره في ملاحقة وزارة العدل لمنافسي ترمب السياسيين، وبينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» السابق جيمس كومي، واتهموه بالاستمرار في التصرف كأنه محامي ترمب الشخصي حتى في منصبه الحكومي.

وقال السيناتور الديمقراطي، آدم شيف، إنه «في كل منعطف، لم يتمكن تود بلانش من التخلي عن دوره كمحامي الدفاع الجنائي لدونالد ترمب، وتمثيل الشعب الأميركي بدلاً من ذلك»، واتهم بلانش بأنه «سمح للرئيس بإساءة استخدام وزارة العدل لملاحقة خصومه السياسيين».

ومع ذلك، صرّح رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، تشاك غراسلي، بأنه سيدعم ترشيح بلانش. وتوقع عملية تثبيت سريعة.

واكتسب بلانش ثقة ترمب لأول مرة في أثناء فترة ولايته، حين كان يخوض معارك قضائية متعددة. وصار بلانش محامي الدفاع عن ترمب عام 2023، ومثله عندما حوكم بعد عام في مدينة نيويورك بتهمة التستر على دفع أموال مقابل التستر على علاقات غير شرعية، الأمر الذي هدد بتقويض حملته الانتخابية عام 2016، ودين ترمب بتهمة تزوير سجلات تجارية.


ترمب يربك أجندة الكونغرس

ترمب في مطار كيندي ينيويورك 9 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب في مطار كيندي ينيويورك 9 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يربك أجندة الكونغرس

ترمب في مطار كيندي ينيويورك 9 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب في مطار كيندي ينيويورك 9 يونيو 2026 (أ.ب)

تلقي الانتخابات النصفية بظلالها على أعمال الكونغرس، وتعزز الانقسامات مؤدية إلى عرقلة الجدول التشريعي وتأجيل مشاريع أساسية لعمل الحكومة الأميركية.

وعلى رأس هذه القضايا، تجديد برنامج التنصت المعروف بقانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، فهذا البرنامج الذي تنتهي صلاحيته بعد أيام قليلة، اصطدم بعراقيل حزبية بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعيين بيل بولتي في منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة بعد استقالة تلسي غابارد.

وقد أدى إعلان ترمب إلى تجميد مساعي تجديد القانون، بعد أن كان الديمقراطيون والجمهوريون قاب قوسين من إقراره، إذ إنه أثار موجة من الاحتجاجات من الحزبين بسبب غياب أي خبرة استخباراتية لبولتي الذي يُعد من الداعمين الشرسين لترمب.

مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة بيل بولتي في جلسة استماع بالكونغرس 27 فبراير 2025 (رويترز)

ويشير الديمقراطيون مثلاً إلى استغلاله منصبه الحالي مديراً لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA) لإحالة عدد من خصوم ترمب إلى الملاحقة القضائية بتُهم تتعلق بالاحتيال العقاري. ويخشى هؤلاء أن يعتمد السياسة نفسها في منصبه الجديد، مع الإشارة إلى حساسية هذا المنصب الذي يشرف من خلاله على وكالات الاستخبارات كافة، حيث يتمتع بالصلاحيات اللازمة للاطلاع على معلومات الأميركيين الخاصة.

سحب الترشيح مقابل التجديد

ويتحدث زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز عن الجدل المحتدم في الكونغرس بهذا الشأن، مُلقياً اللوم على ترمب في عرقلة تجديد البرنامج المهم لحماية الأمن القومي الأميركي، فيقول إن المفاوضات كانت في مراحل متقدمة من الحسم، «ثم أتى دونالد ترمب، كما يفعل في كثير من الأحيان، وألقى قنبلة في خضم هذه المفاوضات الحساسة عبر تعيين بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية، وهو شخص انتهازي سياسياً، ومهرِّج يفتقر بشكل صارخ إلى المؤهلات اللازمة لشَغل أي منصب في الحكومة الفيدرالية، ناهيك بمنصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة».

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 8 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وأصر جيفريز على أن التراجع عن تعيين بولتي هو الطريقة الوحيدة للمُضي قدماً بتجديد البرنامج، وتحديداً المادة 702 منه؛ والتي تسمح للإدارة الأميركية بالتنصت على اتصالات أشخاص أجانب خارج الولايات المتحدة لأغراض استخباراتية، بموافقة محكمة خاصة لهذا الشأن، ما يعزز احتمال اطلاع السلطات، بشكل غير مباشر، على اتصالات أميركيين كانوا على تواصل مع هؤلاء الأجانب، ويجدد الجدل حول الخصوصية.

ومع اقتراب مهلة انتهاء صلاحية البرنامج في الـ12 من الشهر الحالي، حذّر الجمهوريون من انعكاسات عدم تجديده على أمن الولايات المتحدة القومي، خاصة في ظل التهديدات الحالية، فقال النائب الجمهوري دون باكون: «يعطينا قانون FISA أكثر من 50 في المائة من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، وقد مكّن الولايات المتحدة من إحباط عدد من الهجمات الإرهابية. إن السماح بانتهاء العمل به سيعكس صورة دولة مشلولة بفعل الاستقطاب الحزبي المفرط والخلل في الأداء السياسي».

تحدي وزير العدل

وزير العدل المكلف تود بلانش في جلسة استماع بالكونغرس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين يسعى الجمهوريون للتعامل مع هذه الأزمة السياسية، رماهم ترمب بمهمة أخرى هي المصادقة على وزير العدل المكلَّف تود بلانش، بعد إرسال التسمية رسمياً إلى مجلس الشيوخ. ويُعد بلانش من الوجوه المثيرة للجدل، فبالإضافة إلى ولائه الكبير لترمب منذ أيامه كمحاميه الخاص السابق، واجه كثيراً من الانتقادات مؤخراً بسبب دوره في الدفع نحو إنشاء صندوق تعويضات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار لـ«ضحايا سوء المعاملة الحكومية» ما دفع كثيرين؛ ومنهم جمهوريون، للتحذير من أن هذه الأموال ستذهب لصالح مؤيدي ترمب، خاصة مقتحمي «الكابيتول»، كما يتهمه الديمقراطيون بالتستر على وثائق متعلقة بملفات إبستين.

وسيكون مسار المصادقة عليه، وعقد جلسات استماع علنية في موسم الانتخابات، صعباً على الجمهوريين الذين يسعون جاهدين لكسب ود الناخب للحافظ على أغلبيتهم في الكونغرس.