السعودية والسنغال في بروفة المونديال الأخيرة... ودونيس يفتش عن تشكيلته المثالية

المدرب اليوناني يسعى إلى إجابات عملية وواقعية قبل موقعة أوروغواي

لاعبو الأخضر خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
TT

السعودية والسنغال في بروفة المونديال الأخيرة... ودونيس يفتش عن تشكيلته المثالية

لاعبو الأخضر خلال التدريبات (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال التدريبات (المنتخب السعودي)

يخوض المنتخب السعودي فجر الأربعاء آخر اختباراته الودية قبل دخوله الرسمي أجواء «كأس العالم 2026»، عندما يواجه نظيره السنغالي على ملعب نادي سان أنطونيو في مدينة سان أنطونيو بنيويورك، في مواجهة تحمل طابع البروفة النهائية للمنتخبين قبل انطلاق المونديال في 11 يونيو (حزيران) الحالي، وقبل أن يبدأ «الأخضر» مشواره أمام أوروغواي في 15 يونيو على ملعب «هارد روك» في ميامي ضمن المجموعة الـ8 التي تضم أيضاً إسبانيا والرأس الأخضر.

لاعبو السنغال في تدريبهم الأخير (الاتحاد السنغالي)

وتأتي المباراة في توقيت بالغ الأهمية للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي تسلم المهمة قبل فترة قصيرة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ودخل مباشرة في اختبار ضِيق الزمن، بين ضرورة تثبيت أفكاره الفنية، ومعالجة أخطاء المباريات التجريبية، والوصول إلى التشكيلة الأقرب لخوض المواجهة المونديالية الأولى. وبعد الخسارة أمام الإكوادور 2 - 1 في أول ظهور له، ثم الفوز على بورتوريكو بثلاثية نظيفة في مباراة توقفت نحو ساعتين؛ بسبب سوء الأحوال الجوية، يبدو اختبار السنغال أقرب إلى واقع كأس العالم، ليس فقط لقيمة المنافس الفنية؛ بل لأنه يأتي أمام منتخب أفريقي قوي يملك خبرة مونديالية، وتشكيلة مدججة بلاعبين ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية، إلى جانب أسماء مألوفة في الدوري السعودي، مثل ساديو ماني، وإدوارد ميندي، وخاليدو كوليبالي.

كما واصل المنتخب السعودي تدريباته في أوستن استعداداً لهذه المواجهة، حيث أجرى اللاعبون حصة تدريبية على ملعب «كيو2» تحت إشراف دونيس، بدأت بتمارين الإحماء، ثم مران الاستحواذ على الكرة، قبل أن يختتم الجهاز الفني الحصة بمناورة تكتيكية. وشارك الحارس نواف العقيدي في الجزء الأول من تدريبات حراس المرمى ضمن برنامجه التأهيلي، في مؤشر مهم قبل دخول المنتخب المرحلة الحاسمة التي تتطلب جاهزية بدنية وفنية كاملة، خصوصاً أن لوائح البطولة تتيح استبدال أي لاعب مصاب قبل المباراة الأولى بـ24 ساعة، كما تسمح باستبدال حارس المرمى المصاب في أي وقت خلال المشاركة.

ساديو ماني أخطر لاعبي السنغال (الاتحاد السنغالي)

وسيبحث دونيس في هذه المباراة عن إجابات عملية أكثر من بحثه عن النتيجة. فالخسارة أمام الإكوادور كشفت عن بعض الثغرات الدفاعية، بعدما استقبل «الأخضر» هدفاً من كرة رأسية في ركلة ركنية، ثم هدفاً ثانياً جاء بعد خطأ دفاعي منح أنتوني بلنسية فرصة الانفراد بالحارس محمد العويس. ورغم أن سلطان مندش قلص الفارق قبل النهاية، فإن المباراة أوضحت حاجة المنتخب إلى تحسين التمركز الدفاعي، والتعامل مع الكرات العرضية، والانتقال السريع عند فقدان الكرة.

أما الفوز على بورتوريكو فقد منح الجهاز الفني دفعة معنوية أولى، خصوصاً أن الأهداف الثلاثة حملت رسائل إيجابية؛ مندش سجل من ضغط عالٍ داخل المنطقة، وعبد الله الحمدان أظهر قدرة على افتكاك الكرة وإنهاء الهجمة بذكاء من فوق الحارس، بينما أكد سالم الدوسري قيمته القيادية والفردية بهدف ثالث جاء بعد انطلاقة مهارية من الجهة اليسرى.

تياو مدرب السنغال خلال التحضيرات (الاتحاد السنغالي)

ومن المنتظر أن يقترب دونيس أمام السنغال من التشكيلة التي يراها مناسبة لمباراة أوروغواي، مع اختبار التوازن بين الخبرة والحيوية. فالقائمة النهائية تضم في الحراسة: محمد العويس ونواف العقيدي وأحمد الكسار، وفي الدفاع: عبد الإله العمري، وحسان التمبكتي، وجهاد ذكري، وعلي لاجامي، وحسن كادش، وسعود عبد الحميد، ومحمد أبو الشامات، وعلي مجرشي، ومتعب الحربي، ونواف بوشل. وفي الوسط يعتمد المنتخب على: محمد كنو، وعبد الله الخيبري، وزياد الجهني، وناصر الدوسري، ومصعب الجوير، وعلاء آل حجي، وسالم الدوسري، وأيمن يحيى، بينما يقود الخيارات الهجومية: خالد الغنام، وسلطان مندش، وفراس البريكان، وصالح الشهري، وعبد الله الحمدان. ويدخل المنتخب البطولة بعد استبعاد صالح أبو الشامات وزكريا هوساوي من القائمة النهائية، مع استمرار بعض اللاعبين في المعسكر تحسباً لأي طارئ طبي قبل الموعد الرسمي.

دونيس يأمل في بناء التشكيلة المثالية على حساب السنغال (المنتخب السعودي)

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب السنغالي المواجهة بوصفها آخر محطة إعداد قبل بداية مشواره في المجموعة الـ9 أمام فرنسا يوم 16 يونيو في نيوجيرسي، ثم النرويج في 22 منه، والعراق يوم 26 منه في تورونتو. ويقود بابي ثياو منتخباً يملك طموحاً كبيراً في تأكيد مكانته بوصفه أحد أبرز القوى الأفريقية، بعد تصدره مجموعته في التصفيات من دون خسارة، وبعد وصوله إلى نهائي «كأس أمم أفريقيا» الأخيرة بالمغرب في واحدة من أعلى القصص إثارة للجدل، حين فاز على المغرب ميدانياً بهدف دون رد، قبل أن يقرر «الاتحاد الأفريقي» اعتبار المغرب فائزاً 3 - 0 بسبب واقعة انسحاب لاعبي السنغال مؤقتاً اعتراضاً على قرارات الحكم، في ملف لا يزال «الاتحاد السنغالي لكرة القدم» ينتظر حسمه عبر محكمة التحكيم الرياضية.

محمد كنو من ركائز الأخضر (المنتخب السعودي)

ولا تبدو السنغال منافساً عادياً في هذا الاختبار؛ فالمنتخب المصنف في المركز الـ14 عالمياً يملك تاريخاً مونديالياً مهماً، بدأ بظهور استثنائي في «كأس العالم 2002» عندما هزم فرنسا؛ حاملةَ اللقب، في الافتتاح وبلغ ربع النهائي، ثم عاد في 2022 إلى ثمن النهائي قبل الخسارة الثقيلة أمام إنجلترا بثلاثية. وفي نسخة 2026، يتطلع «أسود التيرانغا» إلى تجاوز دور المجموعات في مجموعة صعبة تضم فرنسا والنرويج والعراق، ثم محاولة استعادة حلم ربع النهائي لثاني مرة في تاريخه.

وتكمن قوة السنغال في توازنها بين الخبرة والشباب. ففي الحراسة يحضر: إدوارد ميندي، حارس الأهلي السعودي، إلى جانب يهفان ضيوف وموري دياو. وفي الدفاع يبرز: خاليدو كوليبالي، قائد الهلال السعودي، ومعه موسى نياخاتيه، ومامادو سار، وإسماعيلا جاكوبس، والحاج مالك ضيوف. وفي الوسط تظهر أسماء مهمة؛ مثل إدريسا غي، وبابي ماتار سار، ولامين كمارا، وحبيب ديارا، وبارا ندياي لاعب بايرن ميونيخ الشاب. أما الهجوم فيبقى الواجهة الأبرز بوجود: ساديو ماني، ونيكولاس جاكسون، وإيليمان ندياي، وإسماعيلا سار، وبامبا ديينغ، وإبراهيم مباي.

وتمنح مواجهة السنغال المنتخب السعودي اختباراً مباشراً أمام نوعية مختلفة من الخصوم؛ لأن الفريق الأفريقي يجمع القوة البدنية، والسرعة في الأطراف، والخبرة في العمق الدفاعي، وهي عناصر ستفيد دونيس كثيراً قبل مواجهة أوروغواي التي تعتمد بدورها على الاندفاع، والصلابة، والضغط العالي. كما أن وجود ماني وكوليبالي وميندي، وهم لاعبون يعرفون الكرة السعودية جيداً من خلال تجاربهم مع النصر والهلال والأهلي، يمنح اللقاء بعداً إضافياً؛ إذ يواجه «الأخضر» نجوماً يعرفهم الجمهور السعودي جيداً، لكنهم هذه المرة يقفون في الجهة المقابلة ضمن بروفة مونديالية جادة.

بالنسبة إلى دونيس، ستكون المباراة فرصة لاختبار جاهزية الخط الخلفي أمام مهاجمين قادرين على استغلال أنصاف الفرص، ولفحص قدرة الوسط السعودي على الخروج بالكرة تحت الضغط، وقياس فاعلية الثلاثي الهجومي المنتظر قبل المونديال. كما سيترقب الجهاز الفني مدى جاهزية سالم الدوسري بوصفه القائد الفني الأبرز، وحضور فراس البريكان وصالح الشهري وعبد الله الحمدان في الخيارات الهجومية، إضافة إلى قدرة لاعبي الأطراف على تقديم حلول في التحولات.

أما السنغال، التي خسرت ودياً أمام الولايات المتحدة 3 - 2 رغم تسجيل ساديو ماني هدفين، فستبحث هي الأخرى عن تصحيح أخطائها الدفاعية قبل دخول المونديال، خصوصاً أن بابي ثياو استقر على قائمته النهائية بعد استبعاد مصطفى مبو وإيلاي كامارا، ويريد أن يصل إلى مواجهة فرنسا بأعلى درجة ممكنة من الانسجام والثقة.

لهذا؛ تبدو مباراة فجر الأربعاء أكبر من مجرد ودية أخيرة. فهي بالنسبة إلى السعودية اختبار للشكل النهائي قبل مباراة أوروغواي، وفرصة لدونيس كي يثبت ملامح التشكيلة ويعالج آثار مواجهتي الإكوادور وبورتوريكو. وبالنسبة إلى السنغال؛ فهي محطة أخيرة قبل «صدام فرنسا» واستعادة ذاكرة «2002».

وبين منتخب سعودي يبحث عن جاهزيته وهويته تحت قيادة مدرب جديد، ومنتخب سنغالي يريد تثبيت صورته قوةً أفريقية عالمية، ستكون المواجهة بروفة حقيقية لما ينتظر الطرفين بعد أيام، حين تتحول التجاربُ حساباتٍ لا تقبل التعويض.


مقالات ذات صلة

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية أليكس دافاني (نادي ملبورن)

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية ترمب يساند إنفانتينو في رئاسة «فيفا» (د.ب.أ)

ترمب يدافع عن إنفانتينو: إبعاده عن رئاسة «فيفا» سيكون «خطأً فادحاً»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها، مؤكداً أن إبعاده عن منصبه سيكون «خطأً فادحاً».

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو دائرة ضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدرعية يستعير عبدالله الزيد من الهلال

الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال  (حساب النادي)
الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال (حساب النادي)
TT

الدرعية يستعير عبدالله الزيد من الهلال

الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال  (حساب النادي)
الدرعية يتعاقد مع عبدالله الزيد قادماً من الهلال (حساب النادي)

أعلن نادي الدرعية تعاقده مع عبدالله الزيد، لاعب الهلال، على سبيل الإعارة، لمدة موسم واحد، لتدعيم صفوف الفريق خلال الموسم الجديد.

وشارك الزيد في تدريبات الدرعية اليوم، بعد انضمامه إلى الفريق، استعداداً للموسم الجديد.

ويأتي انضمام الزيد إلى الدرعية ضمن تحركات النادي لتعزيز صفوفه، في ظهوره الأول ضمن منافسات دوري المحترفين.


الفهمي: رحيل محرز وكيسيه قرار فني... والأهلي سينافس على كل البطولات

ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي (حساب النادي)
ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي (حساب النادي)
TT

الفهمي: رحيل محرز وكيسيه قرار فني... والأهلي سينافس على كل البطولات

ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي (حساب النادي)
ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي (حساب النادي)

أكد ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي، أن إدارة النادي تعمل على استكمال احتياجات الفريق الأول لكرة القدم، مشدداً على أن جميع اللاعبين الذين غادروا خلال الفترة الماضية سيتم تعويضهم، وأن النادي ماضٍ في تدعيم صفوفه وسد جميع الخانات قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.

وتحدث الفهمي خلال ظهوره في برنامج «دورينا غير» عن عدد من الملفات الأهلاوية، في مقدمتها رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله، ومستقبل عدد من اللاعبين، إلى جانب التحضيرات للموسم الجديد، مؤكداً أن العمل داخل النادي تضاعف خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال الفهمي إن إدارة الأهلي «لا تتنفس إلا من خلال الجمهور»، موجهاً رسالة طمأنة إلى جماهير النادي، ومؤكداً أن الفريق سيكون أمام موسم مختلف، وأضاف: «اطمئنوا، الأهلي سوف يكون صاحب تاريخ كبير هذا الموسم».وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللاعبين يعيشون حالة من الانتماء تجاه النادي، مبيناً أنهم يرددون أهازيج الأهلي داخل غرفة الملابس، ويتحدثون بفخر عن البطولات التي حققوها مع الفريق، حتى في ظل امتلاك بعضهم سجلاً حافلاً بالإنجازات العالمية.وأكد الفهمي أن الأهلي سيعمل على تعويض كل لاعب غادر صفوفه، وقال: «كل لاعب رحل سوف يتم تعويضه، وماضون في سد كل الخانات»، رافضاً الكشف عن أسماء محددة في المفاوضات الجارية، ومنها ما يتعلق بإمكانية عودة فرانك كيسيه، مكتفياً بالتأكيد على وجود مفاوضات مع عدد من اللاعبين.وفيما يخص حراسة المرمى، أوضح الفهمي أن السنغالي إدوار ميندي سيواصل مشواره مع الأهلي، فيما أشار إلى أن وضع إنزو ميلوت سيُحسم قريباً.

وتطرق المتحدث الرسمي إلى دور المدير الرياضي بيدرو في ملف التعاقدات، مؤكداً أن جميع الصفقات التي أُبرمت خلال الفترة الماضية عُرضت على يايسله وحظيت بموافقته، نافياً أن يكون لبيدرو أي صلاحية للتأثير على المدرب في اختيار اللاعبين.وقال الفهمي إن رحيل الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه جاء «بقرار فني بحت وليس مادي»، موضحاً أن القرار كان من يايسله، وأن بيدرو لم يكن له رأي في رحيلهما.وعن رحيل يايسله، أكد الفهمي أن إدارة النادي قدمت للمدرب جميع المتطلبات التي طلبها من أجل مواصلة عمله، لكنه اختار في النهاية تقديم استقالته.

وأضاف: «بعد عودة الفريق إلى جدة، كان يايسله يسأل عن أوضاع الملعب والتدريبات، ثم تفاجأنا بتقديمه للاستقالة، ولا نريد التحدث عن الماضي».

وأوضح أن النادي تحرك سريعاً بعد رحيل المدرب، واختار جهازاً فنياً يتوافق مع النهج الفني الذي كان يسير عليه الفريق، مشيراً إلى أن خيارات التعاقد لا تزال مفتوحة لاستكمال احتياجات الفريق.وشدد الفهمي على أن الأهلي يدخل الموسم الجديد بطموحات كبيرة، وقال: «أي بطولة سيلعب فيها الفريق فهو مؤهل لحصادها»، مؤكداً أن الإدارة تعمل على استقرار المجموعة، وأن كل لاعب يحتاج إليه النادي سيستمر مع الفريق.

وفيما يتعلق بالمدافع علي مجرشي، طالب الفهمي باحترام خصوصية اللاعب، موضحاً أنه يمر بظروف خاصة، وقال: «نتمنى من الجميع البعد عن الحديث عما يمر به اللاعب لخصوصية اللاعب»كما وجه رسالة إلى جماهير الأهلي، مؤكداً أن الفريق يعيش حالة من التماسك، وأن اللاعبين يتطلعون إلى العودة للعب أمام جماهيرهم، وقال: «العمل المقدم من بيدرو مضاعف، وأوجه رسالة للجماهير بأن الفريق متماسك، واللاعبون مشتاقون لجمهور النادي ويرددون الأهازيج داخل النادي شوقاً للجماهير».


أبها يعيد تشكيل قائمته قبل العودة إلى الدوري السعودي

أبها يعيد بناء صفوفه بصفقات جديدة ورحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين (نادي أبها)
أبها يعيد بناء صفوفه بصفقات جديدة ورحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين (نادي أبها)
TT

أبها يعيد تشكيل قائمته قبل العودة إلى الدوري السعودي

أبها يعيد بناء صفوفه بصفقات جديدة ورحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين (نادي أبها)
أبها يعيد بناء صفوفه بصفقات جديدة ورحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين (نادي أبها)

واصل فريق أبها استعداداته للموسم الرياضي الجديد، بعد صيف شهد تغييرات واسعة في قائمته، شملت إبرام عدد من الصفقات المحلية والأجنبية، إلى جانب رحيل مجموعة كبيرة من اللاعبين، في خطوة تهدف من خلالها إدارة النادي إلى بناء فريق قادر على الظهور بصورة مختلفة مع عودته إلى منافسات الدوري السعودي.

وخاض أبها خلال برنامجه الإعدادي في سلوفينيا عددًا من المباريات الودية للوقوف على جاهزية اللاعبين والوقوف على خيارات الجهاز الفني، كان مواجهة الشارقة الإماراتي أولى المباريات الودية التي انتهت بفوز الأخير 2-1، وسجل هدف أبها الوحيد المدافع السنغالي عبدو ديالو.وتعادل الفريق دون أهداف أمام ريزا سبور التركي، فيما خاض مواجهة ودية مغلقة أمام العلا، ضمن برنامج التحضير للموسم الجديد.وشهدت تحركات أبها في سوق الانتقالات الصيفية استقطاب أسماء جديدة في مختلف المراكز، إذ تعاقد النادي مع المدافع السنغالي عبدو ديالو، والفرنسيين دونوفان ليون، ولورنس روزييه، وأليمامي غوري، إلى جانب صانع الألعاب الفرنسي نبيل فقير.كما عزز الفريق صفوفه بعدد من اللاعبين السعوديين، بالتعاقد مع محمد الدوسري، وصفوان الجهني، وماجد دوران، وفيصل الصبياني، ومحمد الزيد، إضافة إلى الحارس مصطفى ملائكة.

أبها يتعاقد مع لاعب الوسط محمد الزيد قادماً من الهلال (نادي أبها)

واتجه النادي كذلك إلى خيار الإعارة في تدعيم قائمته، باستعارة عبد الكريم دارسي، وكشيم القحطاني، في الوقت الذي حافظ فيه على بعض عناصره من خلال تجديد عقود ناصر الدعجاني ومحمد حمسل وجوريان غاري.

ويبرز التعاقد مع نبيل فقير وعبدود ديالو ودونوفان ليون ضمن أبرز تحركات أبها، في ظل الرغبة في رفع جودة الفريق وإضافة عناصر تمتلك خبرة على المستويين المحلي والدولي.وفي الجهة المقابلة، شهدت قائمة أبها خروج عدد كبير من اللاعبين، إذ ضمت قائمة المغادرين عبد الله الجدعاني، ومعتز أكجة، ومحمد العوفي، وفهد الجيزاني، وسويلم المنهالي، ومناف أبويابس، ووليد عسيري، وسليمان بيلو، وحمود الشمري.كما غادر الفريق كل من ألفونسو تايرا، ولويز مورالها، وجاي ديمبلي، وحامد هوساوي، وحسن السليس، وداؤود الطارف، في تغييرات تعكس حجم إعادة البناء التي تشهدها القائمة.وتضع هذه التحولات الجهاز الفني أمام مهمة تحقيق الانسجام بين العناصر الجديدة واللاعبين المستمرين، خصوصًا أن الفريق يدخل الموسم بقائمة مختلفة إلى حد كبير عن الموسم الماضي.

وتسعى إدارة النادي إلى أن تكون التحركات الصيفية نقطة انطلاق لمشروع جديد، خصوصًا بعد عودة أبها إلى دوري روشن، حيث ستكون المنافسة أكثر صعوبة وتتطلب قائمة تملك العمق والجودة والخبرة الكافية للتعامل مع متطلبات الموسم.

النادي يعيد تشكيل صفوفه استعداداً لعودته إلى الدوري السعودي (نادي أبها)

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو مهمة أبها مزدوجة: استكمال بناء الفريق من جهة، والوصول إلى أعلى درجات الانسجام والجاهزية في وقت قصير من جهة أخرى، على أمل أن تمنح الصفقات الجديدة الفريق إضافة فنية حقيقية تساعده على تحقيق أهدافه في الموسم المقبل.ويستهل أبها مشواره في الدوري السعودي بمواجهة الحزم يوم الخميس، على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في المحالة، في اختبار مبكر للفريق بعد التغييرات الكبيرة التي طرأت على قائمته خلال فترة الانتقالات الصيفية.