لبنان يفتتح مطاراً دولياً ثانياً بعد عقود من التأجيل

سلام: قرار سياسي وإنمائي بامتياز

رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يفتتح مطاراً دولياً ثانياً بعد عقود من التأجيل

رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)

أطلق لبنان السبت أعمال تأهيل مطار دوليّ ثانٍ يقع في أقصى الشمال قرب الحدود مع سوريا، تمهيداً لتشغيله خلال أشهر، بعد عقود من التأجيل، في خطوة وصفها رئيس الحكومة نواف سلام على أنها «قرار سياسي وإنمائي بامتياز»، مشدداً على أن إطلاق العمل فيه «استعادة لمعنى الدولة، واستعادة لوثيقة الطائف»، مشيراً إلى «أننا نحول الإنماء المتوازن إلى ورقة عمل». ويعمل في لبنان حالياً مطار دولي واحد هو مطار رفيق الحريري في بيروت المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية. أما المطار الجديد الذي يحمل اسم «الرئيس رينيه معوض» وهو الرئيس اللبناني السابق الذي اغتيل في العام 1989، فهو يقع في بلدة القليعات في محافظة عكار في أقصى شمال لبنان، على بعد كيلومترات عن الحدود مع سوريا، وأكثر من 20 كيلومتراً عن مرفأ طرابلس. وقد بقي قاعدة عسكرية لعقود.

قرار سياسي

وقال سلام في حفل الافتتاح: «لسنا هنا أمام مدرج، وإلى جانب طائرة مدنية، ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب، بل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: ألّا تبقى منطقة عكّار خارج أولويات الدولة الإنمائية»، لافتاً إلى أن المحافظة الشمالية «بقيت لعقود تعاني من الحرمان، والتهميش، وضعف الاستثمار في البنى التحتية، والخدمات، وفرص العمل».

رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أمام لوحة افتتاح المطار (الشرق الأوسط)

وأكد أن «إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعاً استثمارياً فحسب، بل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب العدالة بين المناطق، وفي صلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها».

وقال: «أتينا إلى القليعات لنضع حجر الأساس لهذه الورشة، على متن طائرة تجارية، في رسالة واضحة أن هذا المطار لم يعد فكرة مؤجلة، بل أصبح مساراً بدأ يتجسد فعلاً»، لافتاً إلى أن الحكومة «تراهن على أن يفتح تشغيل هذا المطار أمام عكّار والشمال فرصاً جديدة في العمل، والخدمات، والنقل، والشحن، والتجارة، والسياحة».

وشدد على أن «هذا المطار ليس بديلاً عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. فلبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة، ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية». وقال: «قريباً تكون الرحلات من هذا المطار قد انطلقت، فلا تبقى عكار منطقة على أطراف الوطن، بل تصير مركزاً اقتصادياً فاعلاً فيه، وبوابة من بوابات لبنان على الشقيقة سوريا، ومحيطه العربي، لا بل على العالم الأرحب».

جزء من ذاكرة سياسية

والمطار هو جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان، فبعد انتهاء الاجتماعات في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة العربية السعودية، انعقد في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 مجلس النواب في مطار القليعات، حيث أُقرّت الصيغة الدستورية لـ«وثيقة الوفاق الوطني» التي باتت معروفة باتفاق الطائف. وانتُخب الرئيس رينيه معوّض رئيساً للجمهورية في هذا المرفق، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة «وهو يحاول أن ينقل لبنان من حالة الحرب إلى السلم الأهلي»، حسبما قال سلام.

فعاليات في شمال لبنان تقلد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام درعاً تكريمياً (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لذلك، فإن إعادة الحياة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام، هي أيضاً استعادة لمعنى الدولة. استعادة لذاكرة الطائف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد». وقد ذكر اتفاق الطائف أن الإنماء المتوازن، ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، هو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام. وتابع: «هذا ما نعمل على تحقيقه اليوم».

رحلات تجارية منخفضة التكلفة

وقال وزير النقل والأشغال العامة اللبناني فايز رسامني في حفل افتتاح أعمال التأهيل: «بعد أكثر من خمسين عاماً من الوعود، والتأجيل، والانتظار، نقف اليوم في القليعات لنعلن أن مطار الشهيد رينيه معوض لم يعد مشروعاً مؤجلاً بل صار خياراً وطنياً». وتوقع رسامني أن يدخل المطار «حيز التشغيل الفعلي بعد بضعة أسابيع ليكون بداية مرحلة جديدة للنقل الجوي في لبنان نحو مرسين، وإسطنبول، ودبي». وتحدث عن خطط لتوسيع الوجهات نحو المملكة العربية السعودية، والقاهرة، وأثينا في مراحل لاحقة. وتتواصل السلطات اللبنانية مع شركات طيران منخفضة التكلفة، مثل «راين إير» و«بيغاسوس»، لتعمل في المطار كذلك، بحسب الوزير.

رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته يستقلان طائرة مدنية هبطت في مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)

ثلاثة أشهر

ويفترض أن تستغرق أعمال التأهيل ثلاثة أشهر على الأقلّ، على أن يدخل المطار رسمياً في الخدمة في نوفمبر 2026. وتتولّى أعمال التأهيل شركة «سكاي لاونج» اللبنانية التي نشرت على صفحتها على منصة «إنستغرام»» السبت مقطع فيديو لرحلة تجريبية بين مطار بيروت ومطار القليعات. وتوقع رئيس مجلس إدارة الشركة زياد منلا إتمام تشييد مبنى المسافرين «خلال تسعين يوماً بعد استكمال الموافقات، والتراخيص المطلوبة». وسيكون المطار قادراً على استيعاب «114 ألف مسافر في السنة الأولى، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 600 ألف بحلول السنة الرابعة»، بحسب ما جاء في كلمة منلا في حفل افتتح أعمال التأهيل.


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «اليونيفيل» لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

دعا نواب لبنانيون، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790 المتعلق بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً سرية درك النبطية يوم الجمعة الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يكبح حملات «حزب الله» على رئيس الحكومة اللبنانية

دفع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري باتجاه إنجاز تهدئة بين رئيس الحكومة نواف سلام وجزء كبير من الجنوبيين، عكستها زيارة سلام الى النبطية يوم الجمعة الماضي.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدرات

تخطّى توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان إطاره القضائي، وملاحقته باتهامات تتصل بـ«حيازة الأسلحة الحربية والاتجار بها وبالمخدرات».

يوسف دياب (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم مصرف لبنان  في 2 أكتوبر (الرئاسة اللبنانية)

خاص طعن رئاسي يهدد بإعادة لبنان إلى «نقطة الصفر» مع صندوق النقد الدولي

​انكفأت التطلعات الرسمية في لبنان «المتفائلة» بقرب إبرام الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، إلى واقع «التريث» غير المحدّد زمنياً.

علي زين الدين (بيروت)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

TT

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

​شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الثلاثاء)، في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من 5 طوابق، يقطنها نحو 70 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

واعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضاً رسمياً على المقدسيين ووجودهم، واستغلالاً لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.

وأفاد بيان للمحافظة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن تحويل عمليات هدم منازل الفلسطينيين إلى مشاهد انتخابية واستعراض للقوة، لا يغير من واقع أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، معتبرة أن توظيف هذه السياسات في المنافسة السياسية الإسرائيلية يعكس تصعيداً في استهداف الوجود الفلسطيني بالمدينة.

وأضافت المحافظة أن هدم البناية يأتي في سياق سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ، وفق بياناتها، إجراءات ممنهجة لفرض وقائع ديموغرافية وعمرانية جديدة في المدينة.

وأكدت أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونياً لهدم المنازل وتهجير سكانها، في ظل ما وصفته بحرمان المقدسيين من حقهم في التخطيط والبناء ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.

وأشارت إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مساراً قضائياً للطعن في قرارات الهدم، وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطاراً نهائياً بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.

وشددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءات الاحتلال المتعلقة بهدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية، لا تنشئ، وفق موقفها، أي حق قانوني.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات، وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.


مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».


«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.