ترحيب إسرائيلي بنتائج الاتفاق مع لبنان

كاتس: التفاهمات تنص على حرية عمل لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار

العلم الإسرائيلي مرفوعاً على مبنى مهدم في جنوب لبنان (أ.ب)
العلم الإسرائيلي مرفوعاً على مبنى مهدم في جنوب لبنان (أ.ب)
TT

ترحيب إسرائيلي بنتائج الاتفاق مع لبنان

العلم الإسرائيلي مرفوعاً على مبنى مهدم في جنوب لبنان (أ.ب)
العلم الإسرائيلي مرفوعاً على مبنى مهدم في جنوب لبنان (أ.ب)

على الرغم من مظاهر الاعتراض على اتفاق وقف النار مع لبنان، رحب غالبية المسؤولين الإسرائيليين به ودافعوا عنه وعدوه خطوة مهمة إلى الأمام في تحقيق أهداف الحرب، خصوصاً نزع سلاح «حزب الله»، وتفكيك تنظيمه العسكري. وحتى وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي هاجمه خلال جلسة الكابينت، دافع عنه وقال إنه «يشكل انعكاساً للواقع الذي فرضته إسرائيل في لبنان».

وعندما هاجمه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدّه «خطأ فادحاً»، رد عليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قائلاً إن «الاتفاق جيد لإسرائيل. فأميركا ترعاه. وتريده وترمي لأشياء كبيرة من ورائه، تتجاوز مسألة لبنان. وعلينا الثقة بأن الرئيس (دونالد) ترمب لا يفعل شيئاً ضد إسرائيل». وحتى في المعارضة، امتدح الاتفاق رئيس حزب «كاحول لافان»، بيني غانتس، فقال إن الاتفاق قد يشكل «اختراقاً سياسياً مهماً» إذا جرى تطبيقه بالكامل على الأرض.

وزاد كاتس في امتداح الاتفاق، وقال في بيان صدر عنه، صباح الخميس، إن على أحزاب المعارضة «الاعتذار والإقرار بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، ميدانياً وسياسياً»، عادّاً أن ذلك جاء نتيجة «قرارات جريئة وصائبة» اتخذتها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى جانب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، وما وصفه بـ«صمود سكان الشمال». وأضاف أن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، بوساطة وضمانات أميركية، يتضمن «إعلاناً واضحاً بشأن هدف نزع سلاح (حزب الله) في جميع أنحاء لبنان»، إلى جانب «إدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة».

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

وادعى كاتس أن وقف إطلاق النار مشروط بـ«إبعاد عناصر (حزب الله) من كامل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني»، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمل الميداني»، كما سيبقى في «المنطقة الأمنية» داخل لبنان حتى «الخط الأصفر»، بما في ذلك منطقة الشقيف (البوفور)، «من دون عودة السكان»، مع مواصلة استهداف ما وصفها بـ«البنى التحتية الإرهابية».

كما قال إن التفاهمات تنص على «حرية عمل إسرائيل، بدعم أميركي، لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار يستهدف بلدات أو مناطق إسرائيلية»، عادّاً أن هذه الوقائع قد تقود مستقبلاً، إذا التزم لبنان بها، إلى «اتفاق سلام» بين الجانبين، وتحقيق «أمن دائم لسكان الشمال للمرة الأولى منذ خمسين عاماً».

وقد أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الخميس، تقييماً للوضع في القيادة الشمالية بمشاركة منتدى رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل ومنتدى هيئة الأركان العامة. وقال زامير، الذي كان قد أبدى تحفظات من هذا الاتفاق، إن الجيش الإسرائيلي «في حالة جاهزية متعددة الجبهات»، وإنه ينظر إلى مجمل التطورات في الشرق الأوسط، لكنه يركز جهوده حالياً على الحدود الشمالية، مضيفاً أن «الجزء الأكبر من قوات الجيش وقدراته موجود في الجبهة الشمالية».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية «تواصل العمل برياً وبالنيران لتدمير البنى التحتية الإرهابية وإزالة التهديدات»، وعدّ أن إسرائيل «أضعفت إيران ومحورها بصورة غير مسبوقة»، مضيفاً أن ذلك ألحق «ضرراً كبيرا بـ(حزب الله) وأضعفه بشكل ملحوظ»، على حد تعبيره، بصفته أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة.

دبابات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (أ.ب)

لكن الموقف من الاتفاق، لدى الإسرائيليين يقرأ من خلال متابعة ما دار ويدور في الكواليس. ويربط كثيرون بينه وبين ما تعرض له نتنياهو قبل يومين من الرئيس ترمب، وتم تشبيه ذلك بالموقف نفسه الذي تعرّض له الرئيس الأوكراني زيلينسكي، في السنة الماضية.

وحسب مسؤول سابق في الخارجية الإسرائيلية يعدّ ضليعاً في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، فإن ما ينقص الرئيس ترمب، هو قائد إسرائيلي يستطيع فهم خططه وسياسته في الشرق الأوسط، ويتمتع بالشجاعة في اتخاذ قرارات تحدث تغييراً جوهرياً في الوضع الحالي، وتنقل المنطقة من الحرب الفوضوية الحالية، إلى هدوء طويل الأمد. تشتري فيها الدول الأسلحة، لكن من دون الاضطرار إلى استخدامها. تبيع منها النقط، وسط تحكم واشنطن.

ويضيف هذا المسؤول، في حديث مع موقع «واللا»، أن «ترمب كان على اقتناع بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو عنوانه في هذه الخطة. ليس لأنه رجل سلام وليس لأنه قائد شجاع وليس لأنه قائد فذ. فهو مثل كل من احتكوا بنتنياهو يعرف أنه رجل متردد وقائد يتهرب من الحسم وهدفه الأول والأخير هو خدمة مصالحه الذاتية. والقضية هي أن نتنياهو يحتاج إلى ترمب لأنه بات الأمل الوحيد في إنقاذه من السجن». وعندما ينعته عدة مرات، آخرها اليوم الخميس، بالقول: «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض في كل تاريخها»، إنما يقصد أنه «أفضل رئيس حظي به هو، نتنياهو، وبشكل شخصي لأن ترمب يدير (حربا عالمية) في الداخل الإسرائيلي لكي يجبر الرئيس هرتسوغ، على إصدار عفو ووقف وإلغاء محاكمة نتنياهو بثلاث تهم فساد كبرى. فإن رأى أن نتنياهو ناكر للجميل ولا يريد المغامرة، فلن يتردد في التفتيش عن قائد إسرائيلي بديل. وهو يقرأ الاستطلاعات ويوجد في محيطه من ينصحه بأن يدعو منافس نتنياهو، نفتالي بنيت، إلى البيت الأبيض لمعرفة مدى استعداده للانسجام مع مخططات واشنطن».

ولكن، إذا قرر نتنياهو إكمال المسيرة مع ترمب، فإنه يعد له خطة مساعدة غير عادية كي يفوز مرة أخرى في الانتخابات. وقد كشف مصدر سياسي أن ترمب ألغى احتفال السفارة الأميركية في إسرائيل بمناسبة يوم الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز) المقبل. ولمح المصدر إلى أن هذا الاحتفال يمكن أن يقام في سبتمبر (أيلول) المقبل، قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، وأن ترمب يدرس احتمال الحضور إلى هذا الاحتفال بنفسه للوقوف إلى جانب نتنياهو ومناصرته في الانتخابات. وحتى ذلك الحين سيفحص كيف يتصرف نتنياهو في لبنان وغيره من الساحات والمجالات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان وتوسع القصف إلى النبطية

المشرق العربي سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان وتوسع القصف إلى النبطية

خرقت إسرائيل القواعد الميدانية غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان الأسبوع الماضي كما بدا من منطقة مرجعيون (أ.ف.ب)

لبنان يضغط باتجاه وقف إطلاق النار لاستكمال المفاوضات مع إسرائيل

يضغط لبنان باتجاه وقف إطلاق النار الإسرائيلية في جنوب لبنان بوصف ذلك مقدمة للانتقال نحو التفاوض على الخطوات المقبلة.

صبحي أمهز (بيروت)
تحليل إخباري جندي في «اليونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (يونيفيل)

تحليل إخباري هل يصمد الـ«1701» بعد مغادرة «اليونيفيل» جنوب لبنان؟

يدخل القرار الدولي «1701»، الذي نظّم إلى حد كبير الوضعية بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2006، مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب نهاية ولاية «اليونيفيل».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر أضراراً في مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية جنوب لبنان (رويترز)

خطة إسرائيلية «رمادية» للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية

خطة إسرائيلية لاقتصار الاحتلال على مسافة 2-4 كيلومترات من الحدود الدولية، في العمق اللبناني.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص سكان يتفقدون الدمار في صباح اليوم التالي لغارة جوية ليلية شنها الجيش الإسرائيلي واستهدفت قرية ميفدون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

خاص سندات لبنان تسعّر التعافي قبل اكتمال التسوية

تغرّد «سندات لبنان الدولية (اليوروبوندز)» خارج نطاق الخسائر المالية الجسيمة الناجمة عن جولات الحرب، وبمنأى عن حال الانكماش الحاد التي أصابت المؤشرات الاقتصادية.

علي زين الدين (بيروت)

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.


كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.


مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال هجوم لمستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على متن مركبة عسكرية يراقبون قرب قرية المغير الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فلسطيني وأصيب آخران خلال هجوم لمستوطنين إسرائيليين ليل الأحد الاثنين، على قرية حجة في الضفة الغربية المحتلة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستعمرين في قرية حجة قضاء قلقيلية» في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثلاث إصابات «خلال هجوم المستوطنين» على قرية حجة.

وأوضحت أن إحدى الإصابات بالرأس وأخرى بالصدر وإصابة بالفخذ لفتى يبلغ 17 عاماً، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى في مدينة قلقيلية، واصفة الإصابات بـ«الخطيرة جداً»، قبل أن يعلن الأطباء وفاة طوباسي متأثراً بإصابته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن مجلس قرية حجة تشييع جثمان طوباسي (الاثنين) بعد صلاة الظهر في مسجد القرية القديم.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة يعتبرها القانون الإسرائيلي غير قانونية، وفق ما أعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الأحد.

وقال سموتريتش «بحسب علمي، أصدر نتنياهو تعليمات بإخلاء» بعض المستوطنات، مشيراً إلى أنه لم يوافق على هذا الإجراء.

ولفت سموتريتش إلى أن عملية الإخلاء تتعلق بالبؤر الاستيطانية المبنية في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية ومن دون ترخيص رسمي من السلطات الإسرائيلية.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

ودعا السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي السبت إلى اتخاذ إجراءات ضد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، مضيفاً أنها «صنيعة أقلية صغيرة» من المستوطنين.

وقال هاكابي المعروف بدعمه الشديد لإسرائيل والمستوطنين خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في بلدة ترمسعيا قرب رام الله: «رسالتنا الواضحة هي أن الجريمة جريمة، والإرهاب إرهاب. وعندما يرتكب الناس هذه الأفعال، ينبغي أن يتوقعوا مواجهة عواقب وخيمة».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.