ترمب يندد بتصويت النواب لصالح إنهاء حرب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280435-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتصويت في مجلس النواب يدعو إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، في أول قرار من نوعه منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أشهر، معتبراً أن الخطوة «غير وطنية»، وتعرقل المفاوضات مع طهران.
وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إن التصويت جاء «في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف: «من يفعل شيئاً غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات».
وأقر مجلس النواب، الأربعاء، القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريون إلى الديمقراطيين في تأييده، في توبيخ سياسي لافت لترمب داخل مجلس يسيطر عليه حزبه.
ويُعد التصويت رمزياً إلى حد كبير، إذ يُتوقع أن يصطدم في نهاية المطاف بفيتو رئاسي. كما وصفه ترمب بأنه «بلا معنى»، لكنه أبدى غضباً واضحاً من انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار.
وقال ترمب إن مجلس النواب صوّت، في «تصويت بلا معنى»، بمشاركة «4 جمهوريين سيئين وجميع الديمقراطيين»، من أجل «تقييد صلاحياتي الحربية»، وذلك «في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأضاف: «من يفعل شيئاً غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات».
واتهم ترمب الديمقراطيين بأنهم مدفوعون بما وصفه بـ«متلازمة كراهية ترمب»، قائلاً إنهم «يفضلون فشل بلدنا على منحي انتصاراً آخر من بين انتصارات كثيرة».
وأضاف عن الجمهوريين الأربعة الذين أيدوا القرار: «هذه قصة أخرى تماماً. إنهم يستعرضون سياسياً. عليهم أن يخجلوا من أنفسهم».
ويمثل القرار المرة الأولى التي يقر فيها مجلس النواب، الخاضع لسيطرة الجمهوريين، إجراء يسعى إلى إرغام ترمب على إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران منذ بدء الحرب.
ويتهم الديمقراطيون ترمب بانتهاك الدستور، بعدما شن ضربات على إيران إلى جانب إسرائيل أواخر فبراير (شباط) من دون تفويض من الكونغرس.
وبموجب «قانون صلاحيات الحرب»، يتعين على الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً من إدخال القوات الأميركية في أعمال قتالية. ويقول الديمقراطيون إن هذه المهلة انقضت قبل أسابيع، وإن ترمب بات يخالف القانون.
وفي المقابل، يتمسك البيت الأبيض بأن العمليات العسكرية الجارية لا ترقى إلى حرب شاملة، وأن الضربات الأميركية الحالية تندرج ضمن حماية القوات الأميركية، وفرض الحصار البحري على إيران.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام جلسة استماع في الكونغرس، الأربعاء، إن الضربات المتبادلة مع إيران «ذات طبيعة دفاعية»، مضيفاً: «إذا لم يطلقوا النار على تلك السفن، فلن نطلق النار، لكن علينا الرد».
ويقول مسؤولون أميركيون إن الإدارة لا تزال تعتبر وقف إطلاق النار قائماً رغم الاشتباكات المتكررة، وإن ترمب يفضّل تحمّل «تصعيد محدود» على الانزلاق إلى حرب إقليمية أوسع.
وتزايدت الضغوط السياسية على ترمب مع تصاعد الاشتباكات في الخليج العربي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات الصاروخية، والطائرات المسيّرة.
وتسعى إدارة ترمب إلى اتفاق يوقف الحرب، ويعيد فتح مضيق هرمز، ويتضمن ترتيبات بشأن برنامج إيران النووي، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط خلافات مستمرة بشأن توقيت التنازلات المتبادلة بين الطرفين.
روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في 2 يونيو 2026 (رويترز)
وبحسب «وول ستريت جورنال»، أبلغ ترمب مساعديه بأنه لا يعتزم العودة إلى حرب شاملة مع إيران ما لم تُقتل قوات أميركية، في إشارة إلى رغبته في احتواء التصعيد، وتجنب انزلاق أوسع في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير نفسه، يرى ترمب أن الضغط الاقتصادي والحصار البحري قد يصبحان أكثر فاعلية من توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
كما يواجه ترمب ضغوطاً متزايدة داخل الكونغرس بسبب استمرار العمليات العسكرية بعد انقضاء المهلة القانونية المنصوص عليها في «قانون صلاحيات الحرب»، بينما يرى معارضوه أن الإدارة تستخدم وقف إطلاق النار الهش لتبرير استمرار التحركات العسكرية من دون تفويض تشريعي جديد. كما يخشى البيت الأبيض أن يؤدي أي تصعيد إضافي في لبنان أو الخليج العربي إلى تقويض المسار التفاوضي الهش الذي تحاول واشنطن الحفاظ عليه منذ أسابيع.
وقال ترمب إن الديمقراطيين تحركهم «متلازمة اضطراب ترمب»، مضيفاً أنهم «يفضلون فشل بلدنا على منحي نصراً آخر من بين انتصارات كثيرة». وتابع عن الجمهوريين الأربعة الذين أيدوا القرار: «هذه قصة أخرى تماماً. إنهم يستعرضون. عليهم أن يخجلوا من أنفسهم».
قال حسين طائب، القائد الجديد لجهاز «الباسيج» إن مضيق هرمز «تحت إدارة وسيطرة» إيران، فيما حذر وزير الخارجية عباس عراقجي واشنطن من «خطأ حسابي أكبر» بشأن الممر.
خلال فترة تولّيها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، برزت كارولين ليفيت بأسلوبها الحاد في التعامل مع الصحافيين، لتصبح واحدة من أبرز وجوه إدارة الرئيس الأميركي.
قد يبدو رحيل المتحدثة الصحافية أمراً بسيطاً بالنسبة للرئيس الأميركي نفسه. لكن رحيل كارولين ليفيت، الذي أُعلن عنه ترمب أمس، يُمثل خسارة شخصية وسياسية كبيرة.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمزhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5306588-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
طائرة مقاتلة أف 18 تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش (سنتكوم)
قال حسين طائب، القائد الجديد لجهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، الخميس، إن مضيق هرمز «تحت إدارة وسيطرة» إيران، فيما حذر وزير الخارجية عباس عراقجي واشنطن من «خطأ حسابي أكبر» بشأن الممر الاستراتيجي.
وجاء الرد الإيراني غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تسيطر «بالكامل» على المضيق، مع استمرار الحصار البحري الأميركي ومفاوضات إيرانية - عُمانية لإعادة تنظيم حركة الملاحة.
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن طائب قوله: «اليوم ترون أن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، مضيفاً أن إيران «تواصل مسيرتها بأمن تام».
وقال طائب إن الولايات المتحدة حاولت تقويض «نفوذ» طهران في المنطقة عبر شن حرب أخرى في مضيق هرمز، لكنها «هُزمت مرة أخرى». وأضاف أن ذلك جاء رغم إعلان واشنطن أن إيران لم تعد تملك قوة جوية أو بحرية.
وكان طائب قد عُين هذا الأسبوع قائداً لقوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، بقرار من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وصعّد عراقجي بدوره الرد على تصريحات ترمب، وكتب على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «لطالما أساءت التقدير بسبب الإخفاقات الاستخبارية». وأضاف: «خير مثال على ذلك: الحرب على إيران. الآن، إساءة تقدير أكبر حتى في شأن مضيق هرمز».
وتابع وزير الخارجية الإيراني: «أسوأ من الأخبار الكاذبة، الاستخبارات الكاذبة. انتبهوا».
ولم يقدم عراقجي تفاصيل بشأن طبيعة السيطرة التي تقول طهران إنها تمارسها على المضيق، أو الوضع الحالي لحركة السفن في الممر.
ومن جانبه، قال رسول سنائي راد، مسؤول مكتب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.
وقال سنائي راد إن إعادة فتح الممر المائي ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة فرضها من جانب واحد. وحذر من رد إيراني أشد في حال اندلاع مواجهة جديدة، قائلاً: «سنتخذ موقفاً أكثر حزماً وصرامة في أي حرب محتملة في المستقبل»، حسبما أوردت وكالة «فارس».
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أعلن، الثلاثاء، أن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران لإنهاء الحرب.
وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب شروط تتعلق بالحروب في المنطقة.
إيرانيتان تسيران بجوار لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «انقلاب» وسط طهران الخميس (إ.ب.أ)
«سيطرة كاملة»
وكان ترمب قد أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة «تسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز»، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحتفظ به». ووصف الحصار البحري الأميركي على إيران بأنه «جدار من الفولاذ»، وقال إنه «لا يوجد ما يمكن لإيران فعله حيال ذلك».
وهاجم ترمب القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً: «ليس لديهم سلاح بحرية، وليس لديهم سلاح جو»، وإن الجنود المتبقين لا يتقاضون رواتبهم، مؤكداً أن «الحرس الثوري» تعرض لدمار واسع وأن أفراده يتفرقون، مضيفاً أن القيادة الإيرانية «غير مستقرة، في أحسن الأحوال».
وقال إن إيران «لا تملك أموالاً»، وإن البلاد «محطمة»، مضيفاً أن ما تبقى لديها هو «أخبار كاذبة» وتضخم بنسبة 300 في المائة. وتابع: «إيران كلها كلام ولا فعل، ولم تعد متنمرة الشرق الأوسط».
وكان ترمب قد قال للصحافيين، الثلاثاء، إن ملف إيران «يسير على ما يرام تماماً»، وجدد القول إن واشنطن، وليس طهران، تسيطر على الممر. وأضاف: «نحن نفرض سيطرة تامة على مضيق هرمز في الوقت الراهن. هم لا يسيطرون عليه، نحن من يسيطر سيطرة تامة، ونحن من يمتلكه».
وأغلقت إيران المضيق فعلياً بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران.
وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.
وفرضت الولايات المتحدة لاحقاً حصاراً بحرياً على الموانئ والملاحة الإيرانية، وقالت إنها ستضمن في المقابل حرية الملاحة للسفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وفي يونيو (حزيران)، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، تضمن الدعوة إلى استئناف سريع لحرية الملاحة في الخليج العربي.
لكن الاتفاق انهار بعد أسابيع، إثر هجمات إيرانية محدودة على سفن قالت طهران إنها أبحرت خلافاً للترتيبات المنصوص عليها فيه.
واستأنفت الولايات المتحدة لاحقاً ضرباتها على مناطق جنوب إيران، وقالت إن العمليات تستهدف إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن في الخليج العربي.
«جدار من الفولاذ»
وفي أحدث تحديث للحصار، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية أعادت، حتى 12 أغسطس (آب)، توجيه 59 سفينة تجارية حاولت مخالفة القيود البحرية.
وأضافت أن قواتها عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين لضمان «الامتثال الكامل» للحصار.
ونشرت «سنتكوم» صورة لمقاتلة من طراز «إف/إيه-18» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، بينما كانت السفينة تبحر في مياه المنطقة.
وقالت القيادة إن الحاملة تشارك في تطبيق الحصار الذي تطلق عليه واشنطن اسم «الجدار الفولاذي» ضد إيران.
وكانت «سنتكوم» قد أعلنت قبل ذلك بيوم تعطيل نظام التوجيه في سفينة الشحن «فيلا نوفا»، التي ترفع علم بنما، أثناء توجهها نحو ميناء إيراني.
وقالت إن السفينة حاولت عبور خليج عُمان وخرق الحصار، بعدما تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة من القوات الأميركية.
وأضافت أن مروحية تابعة للبحرية الأميركية من طراز «إم إتش-60» أطلقت صاروخين من طراز «هيلفاير» على غرفة محركات السفينة، ما أوقف تقدمها باتجاه إيران.
مسارات جديدة
وأجرت إيران وسلطنة عُمان الأسبوع الماضي، مفاوضات لتغيير نظام الملاحة في مضيق هرمز، في مسار تقول طهران إنه بلغ مراحل متقدمة لكنه لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.
وكان عراقجي قد قال الأحد إن المفاوضات مع مسقط بشأن تحديد مسار بحري جديد «سارت جيداً»، وإنها وصلت إلى «مراحلها النهائية». وأضاف أن الخبراء يعملون على إعداد الخرائط الخاصة بالترتيبات الجديدة.
وأوضح أن الاتفاق المحتمل سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، لكنه شدد قائلاً: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز».
وربط عراقجي إعادة الفتح بشروط أخرى أبلغتها طهران إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وتبحث إيران وعُمان تغيير نظام للملاحة استمر نحو ستة عقود، وتقول طهران إن الظروف الأمنية بعد الحرب تجعل العودة إلى الترتيبات السابقة غير مقبولة.
سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان في 6 أغسطس الحالي (رويترز)
وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي الأسبوع الماضي إن التصور المطروح يتضمن إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.
وبحسب التصور الإيراني، ستدخل السفن التجارية الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، كما تمر في أجزاء من مسار الخروج عبر تلك المياه.
وسيؤدي بدء تطبيق النظام الجديد إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً، أحدهما شمالي قرب جزيرة لارك، والآخر جنوبي يقع داخل المياه العُمانية.
ونقلت «فارس» عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.
وبعد انتهاء المرحلة المؤقتة، ينتقل المرور، وفق التصور المطروح، إلى ممر أوسط تدير إيران حركة الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.
وقال غريب آبادي إن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال لاحقاً إلى نظام دائم.
وتريد طهران إنهاء النظام السابق الذي كانت حركة الدخول والخروج بموجبه تجري أساساً وفق ترتيبات الملاحة المعمول بها منذ عقود، مع تكريس دور إيراني مباشر في إدارة المرور.
وتتمسك واشنطن، في المقابل، بحرية الملاحة وترفض أي ترتيب يمنح إيران سلطة منفردة على المضيق أو يسمح لها بفرض رسوم إلزامية على السفن.
رسوم وخدمات
ولا يزال ملف الرسوم جزءاً من الخلاف بشأن النظام الجديد. وتقول طهران إن المبالغ التي يمكن تحصيلها من السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست بالضرورة نسبة ثابتة من قيمة الحمولة.
وبرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، طرح مسألة الرسوم بالأضرار البيئية التي قال إنها لحقت بالخليج العربي وخليج عُمان.
وقال إن عقوداً من حركة ناقلات النفط، إلى جانب الحرب والوجود العسكري الأميركي، أدت إلى تفاقم التلوث البحري.
وأضاف أن جميع الأطراف المستفيدة من الملاحة التجارية في مضيق هرمز تتحمل «مسؤولية قانونية وأخلاقية» للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية.
وتساءل بقائي عمن ينبغي أن يتحمل تكاليف تلك الأضرار: الدول المستهلكة للطاقة المصدرة من المنطقة، أم شركات التأمين البحري، أم الدول المشاركة في العمليات العسكرية.
ولم يوضح المتحدث الإيراني طبيعة التدابير البيئية التي تقترحها طهران ضمن نظام الملاحة الجديد.
قائد «الباسيج»: مضيق هرمز تحت سيطرة إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5306472-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%AC-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ)
قال حسين طائب، قائد قوات «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، اليوم الخميس، إن مضيق هرمز «تحت سيطرة وإدارة إيران».
جاء ذلك بعد يوم من كتابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة لديها «سيطرة كاملة» على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ونقلت وكالة «فارس» لـ«الحرس الثوري» عن طائب قوله إن الولايات المتحدة سعت إلى تقويض ما وصفه بشعبية إيران في المنطقة عبر شن حرب أخرى في مضيق هرمز لكنها مُنيت بالهزيمة مرة أخرى رغم إعلانها أن إيران لا تملك سلاح جو ولا بحرية. وأضاف طائب: «اليوم ترون أن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، مؤكداً أن إيران تواصل مسيرتها بأمن تام، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وبررت إيران، أمس (الأربعاء)، خططها لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مشيرة إلى الأضرار البيئية الناجمة عن حركة الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منصة «إكس» إن «عقوداً من التلوث في الخليج وخليج عُمان تسببت في أضرار في إيران تقدر بتريليونات الدولارات».
وأضاف بقائي أنه يقع على الدول والشركات التي تستفيد من الملاحة عبر المضيق التزام قانوني وأخلاقي للمساعدة في التصدي للأضرار البيئية، مشيراً إلى أن حماية البيئة يجب أن تركز على أي إدارة مستقبلية للممر المائي، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يتطرق المتحدث إلى توضيح التدابير البيئية التي تقترحها إيران.
واستشهد بقائي ببقعة نفط ظهرت مؤخراً على ساحل جزيرة قشم الإيرانية في المضيق، قائلاً إن النتائج الأولية أشارت إلى أن سفينة شحن أجنبية هي المسؤولة عنها.
وصارت إعادة فتح المضيق الذي أغلقته إيران، مسألة رئيسية في الصراع بين طهران وواشنطن. وتقول إيران إنها تريد فرض رسوم مرور بالتنسيق مع سلطنة عُمان. وهي الفكرة التي رفضتها الولايات المتحدة بشدة.
وحذرت منظمات بيئية من أن الصراع في المنطقة أدى إلى زيادة مخاطر تعرض السفن لأضرار أو استهدافها أثناء عبورها المياه الإقليمية.
وفي تطور أمس (الأربعاء)، اتضح أن النفط المتسرب من ناقلة جنحت قبالة سواحل عُمان، والمرتبطة بما يسمى «أسطول الظل» الروسي، قد وصل إلى البر العماني.
وقالت منظمة «جرينبيس» إن مضيق هرمز والمياه المحيطة به يضمان أنظمة بيئية حساسة، تشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف ومروج الأعشاب البحرية.
وحذرت المنظمة من أن أي تسرب نفطي قد يهدد أيضاً إمدادات المياه لملايين الأشخاص، إذ تعتمد العديد من دول الخليج بشكل كبير على محطات تحلية المياه لتلبية احتياجاتها من المياه.
السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5306449-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين منازل فلسطينيين بالضفة الغربية بـ«الترهيب»
جنود إسرائيليون يقفون حراساً بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
ندّد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وهو من أشدِّ المؤيدين للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، اليوم (الخميس)، بالحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، من بينها منزل يملكه مواطن أميركي، واصفاً ذلك بـ«الترهيب».
وكتب هاكابي على منصة «إكس»: «إن تصرفات مَن نفَّذوا عمل الترهيب المروع هذا، الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرِّر لمثل هذا السلوك البلطجي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
Here is evidence that @IDF & @israelpolice went to Qusra to remove illegal trespassers there to intimidate Palestinian residents. It's just not accurate to say @Israel nor @usembassyjlm did nothing to protect Palestinian homeowners/US citizens. pic.twitter.com/UMKyHqdtFJ
— Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) August 13, 2026
بدأ الحصار، الأحد الماضي، عندما أقام عددٌ من المستوطنين خيمةً مؤقتةً قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس؛ ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.
وقال قصي أبو ريدة، المُحاصَر داخل أحد المنازل، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تصلنا أي مواد غذائية أو أدوية»، مضيفاً أنه لم يتمكَّن من تأمين الكهرباء إلا عبر ألواح للطاقة الشمسية.
وقال الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، إن قادة عسكريين قاموا بجولة في المنطقة، التي أُعلنت «منطقة عسكرية مغلقة»، وأزالوا الخيمة التي كان المستوطنون يمكثون فيها.
وجاء في بيان الجيش: «قامت قوات حرس الحدود بإزالة الخيمة، وتعمل على إجلاء المدنيِّين الذين كانوا يمكثون هناك»، مضيفاً أن «الحادث لا يزال مستمراً».
وبحلول بعد الظهر، أفاد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع بأن الجيش غادر وأن الخيمة أُزيلت، لكن المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان.
وأكد أبو ريدة أن الوضع بقي على حاله. وقال: «انسحب الجيش، وحتى الآن ما زلنا محاصَرين، والمستوطنون عند عتبة منازلنا». وأضاف: «المستوطنون لا يزالون موجودين، يجلسون في المكان الذي كانت فيه الخيمة، إذ أزيل سقفها فقط، بينما لا تزال كراسيهم وبطانياتهم هناك».
استمرت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحقِّ الفلسطينيين في الضفة الغربية على مدى سنوات، غالباً من دون تبعات قانونية تُذكر، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.