ترمب يندد بتصويت النواب لصالح إنهاء حرب إيران

وصف القرار بأنه «غير وطني»... واتهم الديمقراطيين بمحاولة عرقلة المفاوضات مع طهران

ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يندد بتصويت النواب لصالح إنهاء حرب إيران

ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتصويت في مجلس النواب يدعو إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، في أول قرار من نوعه منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أشهر، معتبراً أن الخطوة «غير وطنية»، وتعرقل المفاوضات مع طهران.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، إن التصويت جاء «في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف: «من يفعل شيئاً غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات».

وأقر مجلس النواب، الأربعاء، القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريون إلى الديمقراطيين في تأييده، في توبيخ سياسي لافت لترمب داخل مجلس يسيطر عليه حزبه.

ويُعد التصويت رمزياً إلى حد كبير، إذ يُتوقع أن يصطدم في نهاية المطاف بفيتو رئاسي. كما وصفه ترمب بأنه «بلا معنى»، لكنه أبدى غضباً واضحاً من انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار.

وقال ترمب إن مجلس النواب صوّت، في «تصويت بلا معنى»، بمشاركة «4 جمهوريين سيئين وجميع الديمقراطيين»، من أجل «تقييد صلاحياتي الحربية»، وذلك «في خضم مفاوضاتي النهائية لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأضاف: «من يفعل شيئاً غير وطني إلى هذا الحد؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات».

واتهم ترمب الديمقراطيين بأنهم مدفوعون بما وصفه بـ«متلازمة كراهية ترمب»، قائلاً إنهم «يفضلون فشل بلدنا على منحي انتصاراً آخر من بين انتصارات كثيرة».

وأضاف عن الجمهوريين الأربعة الذين أيدوا القرار: «هذه قصة أخرى تماماً. إنهم يستعرضون سياسياً. عليهم أن يخجلوا من أنفسهم».

ويمثل القرار المرة الأولى التي يقر فيها مجلس النواب، الخاضع لسيطرة الجمهوريين، إجراء يسعى إلى إرغام ترمب على إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران منذ بدء الحرب.

ويتهم الديمقراطيون ترمب بانتهاك الدستور، بعدما شن ضربات على إيران إلى جانب إسرائيل أواخر فبراير (شباط) من دون تفويض من الكونغرس.

وبموجب «قانون صلاحيات الحرب»، يتعين على الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً من إدخال القوات الأميركية في أعمال قتالية. ويقول الديمقراطيون إن هذه المهلة انقضت قبل أسابيع، وإن ترمب بات يخالف القانون.

وفي المقابل، يتمسك البيت الأبيض بأن العمليات العسكرية الجارية لا ترقى إلى حرب شاملة، وأن الضربات الأميركية الحالية تندرج ضمن حماية القوات الأميركية، وفرض الحصار البحري على إيران.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام جلسة استماع في الكونغرس، الأربعاء، إن الضربات المتبادلة مع إيران «ذات طبيعة دفاعية»، مضيفاً: «إذا لم يطلقوا النار على تلك السفن، فلن نطلق النار، لكن علينا الرد».

ويقول مسؤولون أميركيون إن الإدارة لا تزال تعتبر وقف إطلاق النار قائماً رغم الاشتباكات المتكررة، وإن ترمب يفضّل تحمّل «تصعيد محدود» على الانزلاق إلى حرب إقليمية أوسع.

وتزايدت الضغوط السياسية على ترمب مع تصاعد الاشتباكات في الخليج العربي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات الصاروخية، والطائرات المسيّرة.

وتسعى إدارة ترمب إلى اتفاق يوقف الحرب، ويعيد فتح مضيق هرمز، ويتضمن ترتيبات بشأن برنامج إيران النووي، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وسط خلافات مستمرة بشأن توقيت التنازلات المتبادلة بين الطرفين.

روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في 2 يونيو 2026 (رويترز)

وبحسب «وول ستريت جورنال»، أبلغ ترمب مساعديه بأنه لا يعتزم العودة إلى حرب شاملة مع إيران ما لم تُقتل قوات أميركية، في إشارة إلى رغبته في احتواء التصعيد، وتجنب انزلاق أوسع في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير نفسه، يرى ترمب أن الضغط الاقتصادي والحصار البحري قد يصبحان أكثر فاعلية من توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.

كما يواجه ترمب ضغوطاً متزايدة داخل الكونغرس بسبب استمرار العمليات العسكرية بعد انقضاء المهلة القانونية المنصوص عليها في «قانون صلاحيات الحرب»، بينما يرى معارضوه أن الإدارة تستخدم وقف إطلاق النار الهش لتبرير استمرار التحركات العسكرية من دون تفويض تشريعي جديد. كما يخشى البيت الأبيض أن يؤدي أي تصعيد إضافي في لبنان أو الخليج العربي إلى تقويض المسار التفاوضي الهش الذي تحاول واشنطن الحفاظ عليه منذ أسابيع.

وقال ترمب إن الديمقراطيين تحركهم «متلازمة اضطراب ترمب»، مضيفاً أنهم «يفضلون فشل بلدنا على منحي نصراً آخر من بين انتصارات كثيرة». وتابع عن الجمهوريين الأربعة الذين أيدوا القرار: «هذه قصة أخرى تماماً. إنهم يستعرضون. عليهم أن يخجلوا من أنفسهم».


مقالات ذات صلة

بوتين يأمر بوقف قصف كييف 3 أيام بالتزامن مع زيارة موفدَي ترمب

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين يأمر بوقف قصف كييف 3 أيام بالتزامن مع زيارة موفدَي ترمب

الرئيس الروسي ‌فلاديمير ⁠بوتين أمر بوقف ⁠شن الضربات على كييف لمدة 3 أيام، ⁠بدءاً من اليوم (السبت)، في ‌إطار ‌الاستعدادات لزيارة وفد أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (رويترز)

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس» في إيران

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بضرب موقع «جبل الفأس» شديد التحصين قرب منشأة نطنز النووية، إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
بيئة ذئب رمادي أميركي (أرشيفية - رويترز)

ترمب يعتزم رفع غطاء الحماية عن الذئاب

أعلنت الإدارة الأميركية أنها تعتزم إنهاء الحماية الممنوحة للذئاب كأحد الأنواع المهددة بالانقراض، مما أثار غضباً واسعاً لدى المنظمات البيئية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

تحقيق «غير مسبوق»... كبار العسكريين الأميركيين يخضعون لاختبار كشف الكذب

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مصادر قولها إن نحو 50 ضابطاً وموظفاً في هيئة الأركان المشتركة الأميركية أُخضعوا لاختبار كشف الكذب على خلفية تسريبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«لن يفعلها أحد بعد رحيلي»... ترمب يكشف صراحةً عن النُّصُب التذكارية التي يبنيها لنفسه

في خضم المشاريع المعمارية التي يدفع بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال ولايته الثانية، برز حديثه عن الإرث الذي يريد تركه خلفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس» في إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (رويترز)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس» في إيران

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الخميس (رويترز)

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بضرب موقع «جبل الفأس» شديد التحصين قرب منشأة نطنز النووية، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تستهدفه «قريباً جداً» إذا رصدت تطورات تثير قلقها.

ويقع الموقع قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تعرضت لأضرار جسيمة، ويضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على عمق كبير. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب النشاط في الموقع عن كثب.

وأضاف: «قد نضرب جبل الفأس قريباً جداً»، مضيفاً: «إذا حدث أي شيء سيئ، نضربهم. نضربهم بقوة».

ووصف ترمب المواجهة المستمرة مع إيران بأنها «صراع عسكري» وليس حرباً كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، ودافع عن نائب الرئيس جي دي فانس الذي رفض، الخميس، استخدام تعبير «حرب» لوصف القتال مع طهران.

وقال ترمب إن الضربات الأميركية أصبحت «متقطعة»، مضيفاً: «كثيرون لا يسمونها حرباً. أنا أسميها صراعاً عسكرياً لأنها أمر تافه بالنسبة إلينا. إنها ليست شيئاً كبيراً».

«ضربات متقطعة»

وكان فانس قد صرح في إحاطة بالبيت الأبيض، الخميس: «لن أسميها حرباً. في الوقت الحالي، لا توجد اشتباكات مسلحة جارية»، وتجنب تحديد ما إذا كانت المواجهة المستمرة منذ ستة أشهر ستنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأطلقت إيران النار على الكويت، الخميس، رداً على جولات من الضربات الأميركية استهدفت إيران في وقت سابق من الأسبوع، رغم حديث فانس عن غياب «اشتباكات مسلحة جارية».

وكلف الصراع دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 37.5 مليار دولار، وأسفر عن مقتل 18 من أفراد القوات الأميركية، وفق حصيلة أوردتها وكالة «أسوشييتد برس».

وقال ترمب إن الخسائر الأميركية تبقى أقل بكثير من تلك التي تكبدتها الولايات المتحدة في حروب سابقة، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب اعتمدتا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) على الضربات الجوية ولم تنشرا قوات برية داخل إيران.

وقارن ترمب الحرب بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي انتهت بالقبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، قائلاً: «في فنزويلا لم نفقد أحداً. وفي هذا، فقدنا 18 شخصاً».

وأضاف: «وفي فيتنام فقدنا 100 ألف شخص. وفي صراعات أخرى، فقدنا عشرات الآلاف».

وتظهر سجلات الأرشيف الوطني الأميركي أن 58 ألفاً و220 من أفراد القوات المسلحة الأميركية قتلوا خلال حرب فيتنام.

ولدى سؤاله عن وصف المواجهة بأنها «أمر تافه» رغم سقوط قتلى أميركيين، تمسك ترمب بتوصيفه، وقال إن الأهم هو أن الولايات المتحدة حققت «نجاحاً كبيراً» ومنعت إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف: «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، لأنها لو امتلكته، فربما لم تكن واقفاً هنا».

وهاجم ترمب خصومه السياسيين عبر منصته «تروث سوشيال»، وكتب أن «مجانين اليسار الراديكالي، والديمقراطيين والشيوعيين» يفضلون أن «تخسر» الولايات المتحدة الحرب مع إيران على أن يحقق الرئيس «النصر لأميركا».

وأضاف أن هؤلاء «أشخاص مرضى جداً» يعانون مما سماه «متلازمة اضطراب ترمب»، مستخدماً التعبير الذي يكرره عادة في مهاجمة خصومه.

وكان ترمب قد كتب في منشور آخر هذا الأسبوع أن إيران أصبحت «رسمياً دولة فاشلة» و«ميتة»، زاعماً أنها لم تعد تملك قوة بحرية أو جوية أو عملة مستقرة، وأنها لا تدفع رواتب جنودها أو شرطتها.

الحصار البحري

وقال ترمب إن القوات الأميركية دمرت رادارات وطائرات وأصولاً عسكرية إيرانية أخرى قرب مضيق هرمز، وكرر ادعاءه بأن واشنطن أصبحت تسيطر على الممر الاستراتيجي وتسمح للسفن التجارية بالعبور.

كما قلل من الأهمية المستقبلية للمضيق بالنسبة إلى إمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى العمل على خطوط أنابيب ومسارات نقل برية جديدة في المنطقة يمكن أن تقلل الاعتماد عليه.

وقال: «هناك الكثير من البدائل التي يجري إنشاؤها لمضيق هرمز. مضيق هرمز لم يعد كما كان».

وأشار إلى تطوير خطوط أنابيب لنقل النفط من دون المرور بالمضيق، وتحدث عن مسار بري عبر سوريا قال إن شاحنات تستخدمه بالفعل لنقل الخام.

وأضاف: «سينتهي الأمر بإيران، إذا لم تصبح ذكية، ذكية جداً، بمضيق هرمز لم يعد ضرورياً إلى حد كبير».

وقال فرزين نديمي، الباحث البارز في معهد واشنطن، لشبكة «فوكس نيوز»، إن طهران تعتمد بصورة متزايدة على الألغام البحرية بعد أن أخفقت هجمات متكررة بالصواريخ والمسيّرات على السفن التجارية في تحقيق التأثير الذي أرادته.

ورأى نديمي أن إيران تبدل تكتيكاتها في محاولة لتعطيل حركة الملاحة وزيادة الضغط على الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين.

أما الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، فقال إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على الجمع بين الصواريخ والمسيّرات والألغام البحرية لتوسيع نطاق المواجهة.

وأضاف فوتيل: «هدفهم هو جعل الأمر مؤلماً» بالنسبة إلى الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة.

سفن في مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس في إيران، 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وفي سياق موازٍ، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحصار الأميركي المشدد على إيران بدأ، وفق واشنطن، يخنق صادراتها النفطية إلى الصين.

وكتب بيسنت: «منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها، لم تنجح أي شحنة من الخام الإيراني في عبور مضيق هرمز إلى الصين».

وأضاف أن المخزونات «لا يمكن تعويضها» مع تراكم النفط الخام على متن سفن عالقة داخل المضيق، معتبراً أن «شريان صادرات إيران يجري قطعه».

وتابع: «نفط عالق، وقدرات تخزين محدودة، وإيرادات تتقلص بسرعة».

وتندرج تصريحات بيسنت ضمن توسيع إدارة ترمب «عملية المنبوذ الاقتصادي»، التي تجمع بين العقوبات وإجراءات اقتصادية أخرى تستهدف شبكات التمويل ومصادر الإيرادات الإيرانية.

وتشكل عائدات النفط إحدى قنوات النقد الأجنبي الأساسية لإيران، بينما تراهن الإدارة الأميركية على الجمع بين الضغط العسكري والحصار والعقوبات المالية لتقليص الموارد المتاحة لطهران.

وكان بيسنت قد أعلن في الأيام الأخيرة تشديداً إضافياً للعقوبات المالية على الكيانات المرتبطة بإيران، وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون إلى قطع ما تبقى من قنوات تمويل تستخدمها طهران.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إيران أصبحت في «موقع ضعيف للغاية» عسكرياً واقتصادياً نتيجة الضغوط الأميركية.

ونقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية قوله إن طهران قد تحاول إظهار أنها «بخير»، لكن أوضاعها العسكرية والاقتصادية تشير إلى عكس ذلك.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذها ترمب «عسكرياً واقتصادياً» دفعت إيران إلى «موقف بالغ الصعوبة»، محذراً من ضغوط أميركية إضافية إذا واصلت طهران رفض التخلي عن طموحاتها النووية وما سماه «عدوانها الإقليمي».


هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة إيرانية قرب جزيرة خرج

جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)
جزيرة خرج الايرانية في صورة من الاقمار الاصطناعية (رويترز)

تعرضت ناقلة إيرانية، السبت، لهجوم قرب جزيرة خرج في الخليج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في أحدث واقعة تستهدف قطاع الطاقة وسط الحرب والحصار الأميركي المفروض على صادرات طهران النفطية.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن القوات الأميركية استهدفت الناقلة، وأن أربعة صواريخ أصابت السفينة في منطقة قريبة من مرسى جزيرة خرج.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في الجزيرة ومصادر محلية أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وأن عملية إجلاء طاقم الناقلة جارية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن الهجوم. كما لم ترد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على طلب للتعليق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد نشر في 31 أغسطس (آب) عبارة من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بمقطع فيديو مُنشأ بالذكاء الاصطناعي، قال فيها إن جزيرة خرج «ستُسوّى بالأرض». وتوعدت السلطات الإيرانية برد قوي إذا تعرضت الجزيرة لهجوم.

وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». وقبل الحرب، كانت نحو 90 في المائة من صادراتها من النفط الخام تمر عبر جزيرة خرج، لكن تدفقات الخام توقفت منذ بدء الحصار الأميركي على الصادرات النفطية الإيرانية في منتصف أبريل (نيسان).

وكان ترمب قد قال في 11 يونيو (حزيران) إنه يريد السيطرة على جزيرة خرج، قبل أن يعلن لاحقاً تأجيل تنفيذ تهديده بشن عملية عسكرية أميركية على الجزيرة.

وجاء ذلك قبل أيام من توقيع واشنطن وطهران، في 17 يونيو، اتفاقاً مؤقتاً كان يهدف إلى إنهاء الحرب.

ومن شأن أي هجوم أميركي على خرج أن يزيد الضغوط على قطاع النفط الإيراني والاقتصاد الأوسع، اللذين يتعرضان بالفعل لتداعيات الحصار البحري الأميركي.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بعدما أغلقت طهران إلى حد بعيد مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

طهران تلوّح بهجمات استباقية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لام تشابانغ في تايلاند قبل التوقف للراحة، عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

هدَّدت طهران باللجوء إلى ضربات «استباقية» في مواجهة أي تهديد عسكري محتمل، في وقت تستعد واشنطن والقوى الأوروبية لتصعيد الضغوط، عبر مسعى لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وتشديد العقوبات المالية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي‌ نيا إن العقيدة العسكرية تتجه تدريجياً نحو العمليات الاستباقية، وإن القوات الإيرانية قد تلجأ إليها «حيثما تشعر بوجود تهديد».

وقال قائدان في الدفاع الجوي الإيراني إن القوات مستعدة «لكل أنواع المواجهة»، وإن «التهديد لم ينته»، متحدثين عن تطوير ونشر أنظمة دفاعية جديدة، وتحركات مستقبلية قالا إنها ستفاجئ الخصوم.

وفي الملف النووي، أفاد دبلوماسيون بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع نحو قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأسبوع المقبل، لإحالة إيران إلى مجلس الأمن بدعوى انتهاك التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

ويأتي ذلك التحرك مع استمرار عجز الوكالة عن التحقق من موقع أو حالة جزء أساسي من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أمس عقوبات مرتبطة بإيران على ثلاثة كيانات مقرّها تركيا، بينها «بنك غولدن غلوبال للاستثمار»، إلى جانب شركتين لإدارة المحافظ وتأجير الأصول.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الاتحاد الأوروبي انضم إلى «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى تشديد العزلة المالية على طهران.