تقرير: مخاوف جراء تعيين مشارك مُدان في اقتحام الكونغرس بمنصب حساس لمكافحة الإرهاب بالبنتاغون

وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) (رويترز)
وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) (رويترز)
TT

تقرير: مخاوف جراء تعيين مشارك مُدان في اقتحام الكونغرس بمنصب حساس لمكافحة الإرهاب بالبنتاغون

وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) (رويترز)
وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) (رويترز)

عيّنت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» شخصاً مُداناً بالمشاركة في اقتحام الكونغرس، في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، في منصب حساس للأمن القومي يتعلق بمكافحة الإرهاب، متجاهلة بذلك مخاوف أثارها موظفون بشأن سِجلّه السابق، وفق صحيفة غارديان البريطانية.

وأضافت الصحيفة أن تعيين إلياس إيريزاري في مكتب العمليات الخاصة؛ وهو مكتب يتولى إدارة عمليات عسكرية سرية للغاية، أثار موجة من القلق والذعر بين مسؤولي الوزارة.

ولفتت «غارديان» إلى أن صحيفة «واشنطن بوست» كانت أول من أورد هذا الخبر، حيث نشرت صورة لإيريزاري التُقطت له يوم وقوع أعمال الشغب في الكونغرس، ويظهر فيها وهو يمسك ما بدا كأنه عمود معدني، ويرتدي قبعة تحمل شعار حملة الرئيس دونالد ترمب الانتخابية «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، بينما كان يطل من فوق أحد الجدران.

إلياس إيريزاري (مكتب التحقيقات الفيدرالي)

وكان إيريزاري يبلغ من العمر 19 عاماً وقت وقوع الهجوم، الذي اندلع عقب مَسيرة نظّمها أنصار ترمب باتجاه مبنى الكونغرس؛ في محاولة لمنع المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020؛ تلك الانتخابات التي فاز بها جو بايدن، إلا أن ترمب زعم زوراً أنها سُرقت منه.

وأعرب إيريزاري عن ندمه واعتذر عن تصرفاته أمام المحكمة، غير أنه تعرّض لانتقادات حادة من القاضية المُشرفة على قضيته؛ وذلك لتقاعسه عن وقف أعمال العنف، رغم أنه كان في وضع يتيح له القيام بذلك.

ولاحقاً، تخرّج إيريزاري في أكاديمية عسكرية بولاية كارولينا الجنوبية، حيث كان يدرس وقت وقوع الهجوم.

ووفقاً لوثائق المحكمة، كان إيريزاري قد أقرّ بذنبه في تُهم تتعلق بدخول مبنى خاضع لقيود أمنية والبقاء فيه دون تصريح، وحُكم عليه بالسجن لمدة 14 يوماً.

وأعرب عن ندمه، خلال جلسة النطق بالحكم عليه في عام 2023، قائلاً: «أشعر بالخزي لأنني سأظل دائماً جزءاً من هذا العار. لقد مثّل يوم السادس من يناير حدثاً مروعاً حقاً؛ إذ كان أكبر هجوم تتعرض له ديمقراطيتنا منذ الحرب الأهلية».

من جانبها، قالت القاضية تانيا تشوتكان، التي ترأست جلسة النطق بالحكم، إن سِجل إيريزاري قبل مشاركته في أعمال الشغب كان «جديراً بالثناء إلى حد كبير».

وعرضت القاضية أن تكتب له خطاب توصية لمساعدته في إعادة تقديم طلب التحاق بالأكاديمية التي كان قد فُصل منها بسبب تورطه في تلك الأحداث.

ومنذ ذلك الحين، خاض إيريزاري سباقاً انتخابياً غير ناجح، للفوز بمقعد في الهيئة التشريعية لولاية كارولينا الجنوبية، حيث خسر في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي أُجريت في عام 2024.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه لم يتضح بعدُ مَن المسؤول تحديداً عن قرار تعيينه في هذا المنصب.

ومع ذلك يُقال إن مسؤولي البنتاغون أعربوا عن استيائهم الشديد من إمكانية تعيين شخص شارك في هجوم مباشر وشامل على الديمقراطية الأميركية، في منصب حساس كهذا.

يُذكر أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم، أثناء وقوع تلك الأحداث أو في أعقابها المباشرة، كما أقدم أربعة من ضباط الشرطة، الذين شاركوا في محاولة التصدي للهجوم، على الانتحار، في الأشهر التي تَلَت الواقعة.

ووفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، سيشغل إيريزاري منصباً ضمن فريق متخصص في مكافحة الإرهاب والحرب غير النظامية، ويضم الفريق نحو 40 عضواً.

ويُقال إن مسؤوليات هذا الفريق تشمل مجالات عدة؛ من بينها تأمين السفارات، وعمليات استعادة الأفراد، وتحرير الرهائن.

وقال شخص، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«واشنطن بوست»: «في حالات مهامّ الإنقاذ أو الإجلاء، قد يضع هذا الأمر عناصرنا من القوات الخاصة في بعض أكثر البيئات تعقيداً وخطورة مما نطلب منهم التعامل معه».

وأضاف قائلاً: «إن تعيين شخصٍ بمثل هذه الرتبة المبتدئة والخبرة الحديثة في الوزارة، فضلاً عن امتلاكه خلفية شخصية مثيرة للجدل، في ملف حساس كهذا، يثير تساؤلاتٍ جدية أمام القيادة».

من جانبه، أكد جويل فالديز، القائم بأعمال السكرتير الصحافي للبنتاغون، صحة هذا التعيين ودافع عنه، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، موجهاً، في الوقت نفسه، انتقادات لاذعة لصحافيي «واشنطن بوست»، الذين كانوا أول مَن كشف عن خبر تعيينه.

وقال فالديز: «إن إلياس إيريزاري مهنيّ شاب، مؤهل ووطني، ونحن فخورون بوجوده ضمن المعيَّنين سياسياً في وزارة الدفاع». وأضاف: «وعلى النقيض من إيريزاري، لا تبدي (واشنطن بوست) أي اهتمام بالأمن القومي؛ نظراً لسِجلها الحافل بمراسلين من المستوى المتدني يقومون يومياً بنشر معلومات سرية، والتحريض على تسريبها، مما قد يُلحق ضرراً ببلادنا».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
الولايات المتحدة​ مبنى المحكمة الأميركية العليا في واشنطن (أ.ب)

السوريون في أميركا بين خطر الترحيل وباب كندي شبه مغلق

لم يقتصر قرار المحكمة الأميركية العليا السماح لإدارة الرئيس دونالد ترمب بإنهاء «وضع الحماية المؤقتة» للسوريين والهايتيين على إلغاء امتياز إنساني ممنوح لفئتين…

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

«الطاقة الذرية» تؤكد ضرورة اعتماد «نظام تحقق» في إيران

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الجمعة، ضرورة اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
TT

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال» أرفقه بنموذج أولي لجواز السفر «جواز السفر الأميركي الجديد، الذي يقول +أهلا بكم، لكن احسنوا التصرف!».

وتُظهر الصورة ترمب بنظرات حادة متكئا على مكتبه مع توقيعه، بينما يظهر في الخلفية نص إعلان الاستقلال. ويبدو أن الصورة مستوحاة من صورة التقطها مصور البيت الأبيض دانيال توروك.

وتحمل الصفحة المقابلة رسما يجسد لحظة توقيع إعلان الاستقلال عام 1776 مع عبارة «الولايات المتحدة الأميركية 250".

ونشر البيت الأبيض النموذج ذاته لجواز السفر، مصحوبا بعبارة «جواز السفر الوطني».

وفي أبريل (نيسان)، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية، مضيفاً أنه سيتم أيضاً إلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة مع هذه الدول.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة السلع التي تصدّرها إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «هذه الرسوم ستحل محل الاتفاقيات التجارية المبرمة مع هذه الدولة، سواء تلك التي دخلت حيز التنفيذ أو وُقعت أو لم تُوقع».

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعطاء دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تم التفاوض عليها، العام الماضي، وتحدد سقفاً للضرائب على الواردات الأوروبية عند 15 في المائة. وتعهد التكتل القاري برد سريع في حال نفذ ترمب تهديده بفرض الرسوم.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: «إذا تم ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي سيرد بسرعة وحسم للدفاع عن حقوقه واستقلاليته في الشؤون التنظيمية».

ويسعى ترمب إلى استهداف ما يُعرف بـ«الحواجز غير الجمركية»، أي القواعد الأوروبية التنظيمية، وخاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة التي يزعم أنها تعيق الصادرات الأميركية.

وكان ترمب قد توعد مؤخراً بفرض رسم بنسبة 100 في المائة على النبيذ الفرنسي في حال لم تلغِ باريس ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا.


الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)

رفعت الحكومة الأميركية لمدة 4 أشهر عدداً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، في مسعى منها لتسهيل عمليات الإغاثة عقب الزلزالين المدمرين اللذين شهدتهما البلاد.

وبموجب ترخيص أصدرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن «جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال في فنزويلا (...) مُصرح بها» حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفر الزلزالان اللذان ضربا، الأربعاء، وبلغت قوتهما 7.5 و7.2 درجات، عن مقتل ما لا يقل عن 920 شخصاً، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت المساعدات الدولية تتدفق إلى البلاد التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، ويعاني اقتصادها من أزمة منذ سنوات، حيث وصلت فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا والولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما يجري نشر فرق إضافية من بريطانيا وجمهورية التشيك والإكوادور وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية شاملة على فنزويلا اعتباراً من عام 2019، للضغط على حكومة نيكولاس مادورو، الذي كانت الولايات المتحدة تعتبره رئيساً غير شرعي.

ومنذ أن أطاحت القوات الأميركية به في يناير (كانون الثاني)، شهدت العلاقات مع كراكاس تحسناً.