منسوب الفرات يعود إلى مستوياته في سوريا... والفيضان يعبر إلى العراق

إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة في محافظة دير ‏الزور بكامل طاقتها الإنتاجية

إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة بكامل طاقتها الإنتاجية في دير الزور (سانا)
إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة بكامل طاقتها الإنتاجية في دير الزور (سانا)
TT

منسوب الفرات يعود إلى مستوياته في سوريا... والفيضان يعبر إلى العراق

إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة بكامل طاقتها الإنتاجية في دير الزور (سانا)
إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة بكامل طاقتها الإنتاجية في دير الزور (سانا)

أعلن وزير الطاقة محمد البشير إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة في محافظة دير ‏الزور بكامل طاقتها الإنتاجية، ما يعزز استقرار التزويد المائي لنحو 400 ألف نسمة.‏ وأكد الوزير البشير عبر منصة «إكس» أن العمل مستمر لاستعادة الاستقرار الكامل ‏للواقع المائي في المحافظة.‏

وأوضحت وزارة الطاقة أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور ‏تمكنت من إعادة محطة الفرات العملاقة إلى كامل طاقتها الإنتاجية، بعد استكمال الأعمال ‏الفنية اللازمة، وإعادة تجهيز الأجزاء المتأثرة خلال موجة ارتفاع مناسيب نهر الفرات.‏

وبيّنت الوزارة أن المحطة تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية البالغة 60 ألف متر مكعب ‏من المياه يومياً، بعد أن كانت تواصل العمل جزئياً خلال الفترة الماضية.‏

ومع استمرار انخفاض الواردات المائية في نهر الفرات القادمة من الجانب التركي، باشرت الكوادر الفنية في «المؤسسة العامة لسد الفرات»، الاثنين، إغلاق البوابة الخامسة من المفيض، وقالت وزارة الطاقة السورية إن التمريرات المائية انخفضت بمقدار 200 متر مكعب في الثانية، ولم يتبقَّ من بوابات المفيض العاملة سوى اثنتين فقط، وفق ما جاء في بيان الوزارة موضحة أن ذلك يأتي ضمن الخطة التشغيلية الهادفة لإعادة مناسيب نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور إلى مستوياتها الطبيعية بشكل تدريجي وآمن.

تُظهر هذه الصورة الجوية المياه التي يتم إطلاقها من سد الفرات في الطبقة بمحافظة الرقة وارتفاع مستويات المياه على طول نهر الفرات في 30 مايو 2026 (أ.ف.ب)

كانت إدارة سد الفرات أعلنت، السبت، إغلاق بوابة المفيض الرابعة في السد بشكل كامل ‏بعد انخفاض الوارد المائي القادم من الأراضي التركية إلى الأراضي ‏السورية من نحو 1800 متر مكعب في الثانية إلى 1400 متر مكعب في ‏الثانية.‏

وفيما تتابع فيضانات الفرات العبور إلى الأراضي العراقية، تواصل الكوادر الفنية والهندسية السورية متابعة الواقع المائي على مدار الساعة، واتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة بما يضمن سلامة المنشآت المائية، واستقرار الوضع المائي على طول مجرى النهر بحسب بيان وزارة الطاقة.

وأظهر تقييم ميداني لفرق الهلال الأحمر العربي السوري أن الأضرار التي خلفها الفيضان في محافظة الرقة طالت نحو 600 عائلة موزعة على عدة مواقع، بينها مخيم البيت اليوناني، ومخيم حويجة كدرو في حي الطيار، إضافة إلى مخيمي المحوكية وحويجة زهرة.

محافظ دير الزور يتفقد المتضررين من الفيضان (حساب المحافظة)

وقال منسق فريق المياه في الهلال الأحمر، فرع الرقة، محمد الحسين الحمد، في تصريح لوكالة «سانا»، إن الفرع تسلم مواد إغاثية مخصصة للأسر المتضررة، وبدأ بتوزيعها ضمن خطة الاستجابة الإنسانية المعتمدة للتخفيف من آثار ارتفاع منسوب النهر.

وأعلنت محافظة الرقة عودة محطة مياه شرب معدان في الرقة إلى الخدمة مجدداً، بعد إعادة تركيب معداتها التي تم تفكيكها، احترازياً، لحين استقرار منسوب نهر الفرات. وأفادت مديرية إعلام الرقة بأن محطة مياه «طاوي» (التي تغذي 11 قرية في ناحية الجرنية) عادت إلى الخدمة في وقت سابق بعد أعمال صيانة نفذتها الجهات المعنية إثر ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وقد تم إنجاز أعمال التدعيم والصيانة لضمان عودة الضخ بأمان.

وأدى ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بعد سنوات من الجفاف إلى فيضانات أغرقت المناطق الواقعة على ضفاف الفرات وغمر مساحات واسعة، بدءاً من جرابلس على الحدود مع تركيا إلى محافظتي الرقة ودير الزور.

وفي التقديرات الأولية للأضرار واجهت أكثر من 3700 عائلة تهديد الإخلاء القسري لمنازلها، ولجأت عشرات العوائل إلى مخيمات ومراكز إيواء تم تجهيزها على عجل، كما غمرت المياه أكثر من خمسة آلاف دونم من الأراضي المزروعة بمحصولي القمح والشعير، بالإضافة إلى خروج عن الخدمة لنحو 80 محطة ضخ مياه الشرب في محافظتي الرقة ودير الزور، وانهيار الجسور الترابية المؤقتة التي أدت إلى تقطيع الطرق.

جسر تضرر بفعل فيضان نهر الفرات قرب دير الزور (أ.ب)

وأكد رئيس الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، فايز عباس، أن الوضع في دير الزور مستقر، وقد تم «تجاوز مرحلة الخطر» بعد هبوط منسوب مياه الفرات، لافتاً إلى أن الخسائر البشرية كانت بالحد الأدنى، وكانت نتيجة الغرق أثناء السباحة، حيث تم إنذار السكان في المناطق المنخفضة للإخلاء والابتعاد عن ضفة النهر قبل الفيضان، وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي أن الخسائر الكبيرة شملت الأراضي الزراعية ومحطات المياه والجسور.

ومن نتائج الفيضانات، وفاة أربعة أطفال غرقاً في دير الزور أثناء سباحتهم في النهر، من أصل ثماني حالات غرق تم تسجيلها خلال فترة الفيضان.

وأعلنت لجنة الاستجابة الطارئة عن فتح جسر العشارة بريف دير الزور الشرقي أمام حركة المرور للآليات الخفيفة والمُشاة، يوم الاثنين، حتى منتصف الليل، وأهابت بالمواطنين الالتزام بتعليماتها.

من جانبه، قال محافظ دير الزور زياد العايش، إنه سيتم تدعيم جسريّ العشارة والسياسية اللذين تعرضا للضرر، كأولوية، لافتاً إلى أنه منذ اليوم الأول للفيضان كانت هناك محاولات لدعم الجسور الترابية المؤقتة لكن الفيضان كان أقوى.

إصلاح محطة مياه الفرات في محافظة دير الزور (حساب المحافظة)

وأفادت تقارير إعلام محلي بمحاولة مؤسسة المياه والصرف الصحي في دير الزور منذ الساعات الأولى للفيضان تدارك خروج محطات ضخ مياه الشرب عن الخدمة، من خلال اتخاذ إجراءات ميدانية، بالتعاون مع «اليونيسيف» ومنظمة «أوكسفام» ومنظمة «GVC» لحماية تجهيزات المحطات الكبرى ومنع تسرب المياه إليها، وضمان استمرار الضخ نحو التجمعات السكانية.

وشهد نهر الفرات في سوريا ارتفاعاً في منسوب المياه هو الأعلى منذ عام 1988، نتيجة موسم الأمطار الغزيرة في العام الحالي وذوبان الثلوج مع حلول فصل الصيف، وإطلاق الجانب التركي كميات ضخمة من المياه بلغت 2000 متر مكعب في الثانية، الأمر الذي أجبر الجانب السوري على فتح بوابات مفيض سد الفرات لتخفيف الضغط بعد امتلاء البحيرات بنسبة تجاوزت 97 في المائة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏