كيف كان الظهور الأول لدونيس مع المنتخب السعودي أمام الإكوادور؟

«تسجيل الأهداف» لا يزال التحدي الأكبر للجهاز الفني الجديد... وترقب لاختبار بورتوريكو فجر السبت

علامات مشجعة في أول ظهور للأخضر (المنتخب السعودي)
علامات مشجعة في أول ظهور للأخضر (المنتخب السعودي)
TT

كيف كان الظهور الأول لدونيس مع المنتخب السعودي أمام الإكوادور؟

علامات مشجعة في أول ظهور للأخضر (المنتخب السعودي)
علامات مشجعة في أول ظهور للأخضر (المنتخب السعودي)

أعطت المباراة الأولى للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس مع المنتخب السعودي إشارات فنية مشجعة قبل انطلاق كأس العالم 2026، لكنها أعادت في الوقت ذاته إبراز المشكلة التي لازمت «الأخضر» لسنوات طويلة: صناعة الفرص لا تمثل الأزمة، أما تحويلها إلى أهداف فما زال التحدي الأكبر.

وخسر المنتخب السعودي أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في ملعب «سبورتس إليستريتد» بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي الأميركية، في أول ظهور رسمي لدونيس منذ توليه المهمة خلف الفرنسي إيرفي رينارد بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027.

ورغم النتيجة، فإن الأرقام تكشف أن المنتخب السعودي لم يكن الطرف الأقل حضوراً أو سيطرة. فقد استحوذ على الكرة بنسبة 58 في المائة مقابل 42 في المائة للإكوادور، وأكمل 556 تمريرة مقابل 406 تمريرات لمنافسه، كما تفوق بوضوح في الجانب البدني والدفاعي عبر 32 تدخلاً مقابل 11 فقط للإكوادور.

وبدأت المباراة بإيقاع متوازن، قبل أن يستغل المنتخب الإكوادوري أولى فرصه الحقيقية عندما حول جاكسون بوروزو كرة ركنية برأسه إلى الشباك عند الدقيقة 35، مانحاً منتخب بلاده التقدم رغم أن الإكوادور لم يكن قد شكل خطورة هجومية كبيرة حتى تلك اللحظة.

دونيس (المنتخب السعودي)

ومع بداية الشوط الثاني تلقى المنتخب السعودي ضربة ثانية عندما استغل أنتوني فالنسيا خطأ في بناء اللعب من الخلف، لينفرد بمحمد العويس ويسجل الهدف الثاني عند الدقيقة 51.

ورغم التأخر بهدفين، واصل «الأخضر» محاولاته الهجومية، ونجح البديل سلطان مندش في تقليص الفارق عند الدقيقة 87 بعد انطلاقة من الجهة اليسرى وتسديدة أرضية من داخل منطقة الجزاء ارتطمت بالحارس قبل أن تعانق الشباك.

الأخضر سيطر على مجريات المباراة وسط فرص مهدرة (المنتخب السعودي)

وتعكس أرقام المباراة صورة مختلفة عن النتيجة النهائية، فالسعودية صنعت ثلاث فرص خطيرة، وهو الرقم نفسه الذي حققته الإكوادور، لكنها أهدرت فرصتين محققتين مقابل فرصة واحدة فقط للمنافس.

كما سجل لاعبو المنتخب السعودي 19 لمسة داخل منطقة جزاء الإكوادور مقابل 11 لمسة فقط للإكوادور داخل منطقة الجزاء السعودية، وهو مؤشر واضح على قدرة الفريق على الوصول إلى المناطق الخطرة.

وسدد المنتخب السعودي 12 كرة مقابل 11 للإكوادور، منها ثماني تسديدات من داخل منطقة الجزاء وأربع من خارجها، بينما جاءت 6 من تسديدات الإكوادور من داخل المنطقة و7 من خارجها.

سالم الدوسري خلال المباراة (رويترز)

لكن الفارق الحاسم ظهر في جودة الإنهاء، فالإكوادور سددت 6 كرات على المرمى مقابل تسديدتين فقط للسعودية، وهو ما يفسر تصدي محمد العويس لأربع كرات مقابل تصدٍ واحد فقط لحارس الإكوادور.

كما أظهرت الإحصاءات تفوق المنتخب السعودي في المواجهات الثنائية، بعدما ربح 50 مواجهة أرضية من أصل 76 بنسبة نجاح بلغت 66 في المائة، مقابل 26 مواجهة فقط للإكوادور. وتفوق أيضاً في المواجهات الهوائية بواقع 12 مواجهة ناجحة من أصل 20 بنسبة 60 في المائة، مقابل 8 مواجهات ناجحة للإكوادور.

وعلى مستوى البناء والاستحواذ، أكمل لاعبو المنتخب السعودي 464 تمريرة دقيقة مقابل 346 للإكوادور، كما سجلوا 23 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس مقابل 15 فقط للإكوادور.

وفي المقابل، كشفت الأرقام جانباً آخر يحتاج إلى معالجة عاجلة، إذ استقبل المنتخب هدفاً من كرة ثابتة، ثم هدفاً ثانياً نتيجة خطأ في بناء اللعب، وهي النقطة التي ركز عليها دونيس بعد المباراة.

المنتخب السعودي سيواجه بورتوريكو فجر السبت المقبل (المنتخب السعودي)

وقال المدرب اليوناني في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خضنا أربع حصص تدريبية فقط، وعملنا بجدية كبيرة خلال الأيام الأربعة الماضية، سواء داخل الملعب أو عبر جلسات الفيديو. نحن مطالبون بإيصال أفكارنا الفنية بسرعة كبيرة، وفي الوقت نفسه علينا التفكير في النتيجة وتحقيق التوازن».

وأضاف: «المباراة كانت مفيدة وجيدة للغاية. عشنا لحظات قوية ومميزة خصوصاً في الشوط الأول، وخلقنا فرصاً حقيقية للتسجيل، لكنني لست سعيداً تماماً لأننا كان يجب أن نسجل من تلك الفرص، بينما استقبلنا هدفاً من ركلة ثابتة من دون أن يتعرض مرمانا لعدد كبير من الهجمات الخطرة».

وأكد دونيس أن طبيعة التحدي تختلف عن أي بطولة أخرى، موضحاً: «لو كنا نستعد لكأس الخليج أو كأس آسيا لكان الأمر مختلفاً، لكننا نتحدث عن كأس العالم، والتفاصيل الصغيرة تكون حاسمة جداً في هذا المستوى».

وأبدى المدرب رضاه عن التزام اللاعبين وانضباطهم قائلاً: «أنا راضٍ تماماً عن الروح والجدية. اللاعبون عملوا بجهد كبير ولم يبخلوا بنقطة عرق واحدة، لكننا نحتاج إلى أن نكون أكثر ذكاءً تكتيكياً».

ووضع المدرب يده على الملفات التي تحتاج إلى تطوير سريع قبل المونديال، مضيفاً: «يجب أن نتجنب المخاطر في بناء اللعب من الخلف، كما يتعين علينا تحسين تعاملنا مع الركلات الثابتة دفاعياً وهجومياً».

من جانبه، رأى سلطان مندش أن المباراة شكلت خطوة مهمة في طريق التأقلم مع الجهاز الفني الجديد، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كما تعلمون، الجهاز الفني جديد، ونحاول الانسجام بصورة أكبر وتطبيق أفكار المدرب. المباراة تضمنت نقاطاً إيجابية وأخرى سلبية، وسنعمل على معالجتها، وتركيزنا الأكبر على كأس العالم».

وكشف صاحب الهدف السعودي تفاصيل اللقطة التي سجل منها، قائلاً: «قبل الهدف بثوانٍ قلت لعلاء آل حجي إنه عندما تصله الكرة يمررها مباشرة إلى الخلف، لأن ظهير الإكوادور كان يراقبني عن قرب وكانت هناك مساحة خلفه. الحمد لله نجحت الفكرة وسجلت الهدف».

المنتخب الإكوادوري نجح في تجاوز الأخضر بهدفين (رويترز)

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، شهدت المباراة عودة فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، إلى دكة البدلاء إلى جانب دونيس، بعد سنوات طويلة اعتاد خلالها الوجود في المدرجات أثناء عمله الإداري مع الهلال، علماً أنهما عملا معاً في الهلال قبل نحو 10 سنوات.

كما حظيت المباراة بحضور جماهيري إكوادوري كثيف ملأ مدرجات الملعب ومحيطه، في وقت كان فيه الحضور السعودي محدوداً. وخطف المشجع الإكوادوري الشهير مانويل لور، المعروف باسم «كاسكاريتا»، الأنظار بوجوده المعتاد في مباريات منتخب بلاده.

وشهدت المباراة أيضاً هفوة تنظيمية من الشركة المنظمة التابعة للجانب الإكوادوري بعدما وضعت صورة مختار علي في المواد الترويجية الخاصة بالمباراة رغم عدم وجوده ضمن قائمة المنتخب السعودي المشاركة في المعسكر الحالي.

وفي المحصلة، خرج المنتخب السعودي بخسارة على مستوى النتيجة، لكنه خرج أيضاً بمجموعة من المؤشرات الإيجابية. فالفريق امتلك الكرة أكثر، ومرر أكثر، ووصل إلى منطقة جزاء المنافس بصورة متكررة، وصنع العدد نفسه من الفرص الخطيرة التي صنعها منافسه، غير أن الفارق بين المنتخبين كان في استغلال الفرص والتعامل مع التفاصيل الصغيرة؛ وهي النقاط التي يدرك دونيس جيداً أنها ستكون الفاصل الحقيقي عندما يبدأ «الأخضر» مشواره في كأس العالم أمام إسبانيا ثم أوروغواي والرأس الأخضر الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه الفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

أكد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية المدرب البرتغالي قال إن ما يُتداول في وسائل الإعلام المصرية بشأن مستقبله لا يستند إلى حقائق (نادي الخليج)

غوميز: إذا تابعت الشائعات ستُصاب بالجنون... رحيلي للزمالك قصة مُختلقة!

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الخليج، أن لاعبيه استحقوا الانتصار عطفاً على الجهد الذي بذلوه خلال المباراة.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية لاعبو أبها أظهروا معنويات عالية خلال التدريبات الأخيرة (نادي أبها)

الدوري السعودي: القادسية لاقتناص نقاط الصدارة من شباك أبها

يتطلع القادسية إلى اعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستضيف نظيره أبها، مساء الجمعة، على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، ضمن.

فهد العيسى (الرياض)

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
TT

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)

اختتمت، الخميس، فعاليات اليوم الأول من الجولة الثالثة والأخيرة لبطولة السعودية لكسر الزمن 2026، على حلبة كورنيش جدة، بمشاركة 74 متسابقاً ومتسابقة ضمن 11 فئة، إلى جانب كأس السيدات.

وشهد اليوم الأول إجراء الفحص الفني للسيارات المشاركة، للتأكد من استيفائها متطلبات السلامة والاشتراطات الفنية، قبل عقد الاجتماع الإلزامي للسائقين بحضور مسؤولي السباق والحكام لمراجعة اللوائح والتعليمات المنظمة للمنافسات.

وانطلقت التجارب الحرة عند الساعة السادسة مساءً، بواقع جلسة واحدة لكل فئة، أتاحت للمشاركين اختبار أداء سياراتهم على الحلبة وضبط إعداداتها، استعداداً للمنافسات الحاسمة.

وتُستكمل الجولة الختامية، الجمعة، بإقامة جلسة السباق الأولى عند الساعة الرابعة عصراً، تليها الجلسة الثانية عند السابعة مساءً، حيث يتنافس السائقون على تسجيل أسرع زمن ممكن، على أن يُحدد ترتيب الفائزين في كل فئة وفق أفضل زمن مسجل خلال الجلستين.

وتُختتم البطولة عند الساعة الحادية عشرة مساءً بإعلان النتائج النهائية وتتويج الفائزين بألقاب موسم 2026.


محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
TT

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور في واجهة المشهد الكروي، فبينما يخوض فريقه الأول منافسات الدرجة الثالثة، اعتلى فريقه تحت 18 عاماً صدارة الدوري السعودي الممتاز، بعدما أسقط النصر والاتحاد.

لم تتوقف حكاية الفريق الصاعد حديثاً عند حدود الانتصارات الأربعة المتتالية وحصد 12 نقطة من خمس مباريات؛ إذ امتدت أصداء نتائجه إلى أروقة المنتخبات السعودية، بعدما علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن أحد مسؤولي إدارة المنتخبات للفئات السنية تواصل مع النادي للاستفسار عن ثلاثة من لاعبيه ومتابعة مستوياتهم الفنية، دون أن تصدر استدعاءات رسمية لهم حتى الآن.

وتزداد قصة محايل إثارة حين تتضح هوية منافسيه؛ فالفريق الذي عاد إلى الدوري الممتاز بعد موسم قضاه في الدرجة الأولى، يتصدر مسابقة تضم 18 نادياً، بينها 13 نادياً تشارك فرقها الأولى في الدوري السعودي للمحترفين، في وقت لا يزال فيه الفريق الأول لمحايل يبحث عن طريقه إلى الدرجة الثانية.

ولعل المفارقة الأكبر أن الفريق الذي خسر مباراته الافتتاحية أمام الهلال بهدفين دون مقابل، لم يحتج سوى إلى أربع جولات ليغير مسار حكايته؛ فهزم النصر، ثم الفتح والتعاون، قبل أن يُسقط الاتحاد، ليجد نفسه على قمة الترتيب، وتتحول بدايته المتعثرة إلى سلسلة انتصارات وضعت اسمه في دائرة الضوء.

ورغم أن هذه المقارنة لا تعكس بالضرورة حجم الإنفاق أو الإمكانات المخصصة للفئات السنية في كل نادٍ، فإنها تمنح صدارة محايل قيمة إضافية، خصوصاً أنه لم يكتفِ بمجاراة منافسيه، بل نجح في إسقاط أسماء بارزة خلال الأسابيع الأولى.

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات (نادي محايل)

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات؛ إذ استهل الفريق مشواره بالخسارة أمام الهلال بهدفين دون مقابل في الرياض، يوم الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي.

لكن تلك الخسارة كانت الوحيدة في سجله حتى الآن، بعدما عاد إلى ملعبه وحقق انتصاراً لافتاً على النصر بهدفين نظيفين، سجلهما عقيل الشيخي وعبد الباري، ليبدأ سلسلة من النتائج التي نقلته سريعاً إلى المراكز المتقدمة.

وبعد أربعة أيام، توجه محايل إلى الأحساء لمواجهة الفتح، وعاد بالنقاط الثلاث إثر فوزه بهدفين مقابل هدف، حمل كلاهما توقيع محمد أحمد أبي، في الدقيقتين الثامنة و84.

ثم واصل الفريق عروضه القوية خلال رحلته إلى بريدة، حيث تغلب على التعاون بأربعة أهداف مقابل هدفين، سجلها نزير القادر، وزياد آل نعمان، وعبد الله المسعودي، وعلي الغامدي.

وجاء الاختبار الأبرز أمام الاتحاد، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عندما استضاف محايل منافسه وهو يطمح إلى تمديد سلسلة انتصاراته.

ولم يحتج أصحاب الأرض سوى إلى 24 دقيقة لافتتاح التسجيل بواسطة محمد أحمد أبي، قبل أن ينجح الفريق في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية، محققاً انتصاره الرابع على التوالي، ورافعاً رصيده إلى 12 نقطة في صدارة الترتيب.

وتكشف حصيلة المباريات الخمس عن تسجيل محايل تسعة أهداف، مقابل استقبال خمسة، مع المحافظة على نظافة شباكه في مواجهتين أمام النصر والاتحاد، وتحقيق نسبة انتصارات بلغت 80 في المائة.

ويتصدر محمد أحمد أبي قائمة هدافي الفريق بثلاثة أهداف، بينما توزعت الأهداف الستة الأخرى على ستة لاعبين.

تجربة محايل تُمنح بعداً يتجاوز صدارة الدوري؛ إذ بات الفريق أمام فرصة لإبراز لاعبين قد يجدون طريقهم مستقبلاً إلى المنتخبات السعودية، إذا واصلوا تقديم المستويات التي لفتت الأنظار إليهم.

ولم يصل محايل إلى موقعه الحالي عبر مسار مستقر؛ فقد عاش خلال المواسم الأخيرة تقلبات بين الصعود والهبوط، قبل أن يعود إلى الدوري الممتاز ويبدأ رحلته الجديدة بصورة مختلفة.

ففي عام 2024، احتفل النادي بصعود فريق الشباب إلى الدوري الممتاز، لكن التجربة لم تستمر طويلاً، بعدما أنهى موسم 2024 - 2025 في المركز الثامن عشر والأخير، ليعود مجدداً إلى دوري الدرجة الأولى.

غير أن الفريق لم يحتج سوى إلى موسم واحد لاستعادة مكانه بين أندية الممتاز، بعدما احتل المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى تحت 18 عاماً خلال موسم 2025 - 2026، برصيد 63 نقطة.

وكانت العودة إلى الدوري الممتاز تمثل بحد ذاتها خطوة مهمة للفريق، لكن النتائج التي حققها خلال الجولات الخمس الأولى تجاوزت مجرد هدف البقاء، بعدما وجد نفسه في الصدارة أمام منافسين اعتادوا الحضور في هذه المسابقة.

كانت آخر انتصارات الفريق أمام الاتحاد (نادي محايل)

وفي الوقت الذي يخطف فيه فريق تحت 18 عاماً الأنظار، يخوض الفريق الأول لنادي محايل منافسات دوري الدرجة الثالثة، ضمن مجموعة تضم السد والعمران والسلمية والنهضة والخالدي وحريملاء، ومنيف، والأسياح، والوطن.

ويقود النادي الدكتور إبراهيم بن عمر المحائلي، الذي تعمل إدارته على مسارين متوازيين؛ المحافظة على الحضور التنافسي لفريق تحت 18 عاماً، ومواصلة محاولات الفريق الأول لتحقيق الصعود إلى دوري الدرجة الثانية.

وكان الفريق الأول قريباً من تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الماضي، بعدما أنهى منافسات المجموعة الرابعة في المركز الثاني برصيد 39 نقطة من 18 مباراة، حقق خلالها 11 انتصاراً وستة تعادلات، مقابل خسارة واحدة.

ولم تفصله عن القوارة، صاحب بطاقة الصعود، سوى ثلاث نقاط، ليبقى هدف الانتقال إلى الدرجة الثانية قائماً خلال الموسم الحالي.

ولا تبدو قصة محايل مع اكتشاف اللاعبين جديدة على تاريخه؛ فالنادي الذي تأسس عام 1979 تحت مسمى «الشهيد»، قبل تغيير اسمه إلى «محايل» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، سبق أن شهد البدايات الكروية لأسماء وصلت لاحقاً إلى دوري المحترفين والمنتخب السعودي.

ويأتي المهاجم الدولي السابق مهند عسيري في مقدمة تلك الأسماء، بعدما بدأ رحلته الكروية في محافظة محايل عسير، مروراً بفرق الحواري، قبل التحاقه بنادي الشهيد.

ومن هناك، انطلقت مسيرته نحو الوحدة، ثم الشباب، فالأهلي، إلى جانب تمثيل المنتخب السعودي في عدد من البطولات.

كما شهد النادي بدايات نواف الصعدي، الذي التحق بناشئي الشهيد عام 2017، قبل انتقاله إلى أبها، ومنه إلى الفريق الأول، حيث لفت الأنظار بمستوياته في دوري المحترفين.

وانتقل الصعدي لاحقاً إلى الشباب، وخاض تجربة مع ضمك، قبل انضمامه إلى الخليج خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعقد يمتد حتى عام 2028.

وتعيد هاتان التجربتان تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه الأندية البعيدة عن الأضواء في اكتشاف المواهب وتقديمها إلى مستويات أعلى، وهو ما يأمل محايل في تكراره مع جيله الحالي.

ورغم أن محايل نجح في فرض اسمه خلال الجولات الأولى، فإن المحافظة على الصدارة تمثل اختباراً أكثر صعوبة من الوصول إليها، في مسابقة تضم 18 فريقاً وتتطلب نفساً طويلاً واستقراراً في الأداء والنتائج.


السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، مشددة على مواصلة العمل والتنسيق مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والجهات ذات العلاقة لضمان جاهزية مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

وأوضحت اللجنة، في بيان أصدرته الخميس، أن التحضيرات تتواصل وفق البرنامج الزمني المعتمد، وتشمل جاهزية المنشآت الرياضية والمرافق والخدمات المصاحبة، في إطار الجهود الرامية إلى تقديم تجربة متكاملة للمنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام القادمة من مختلف أنحاء القارة الآسيوية.

وجددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري، وتقديم بطولة تليق بمكانة السعودية، مع مراعاة المستجدات المرتبطة بالبطولة وتوفير الظروف الملائمة لإقامتها.