تأمل السويد التي يقودها خط هجوم يضم نجمَي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس في تجاوز مجموعة صعبة في كأس العالم لكرة القدم، بعد أن بلغت النهائيات بصعوبة من دون أن تفوز في أي مباراة في مجموعتها خلال التصفيات.
وسيلعب منتخب المدرب الإنجليزي غراهام بوتر مع هولندا واليابان وتونس في أميركا الشمالية، ساعياً إلى مواصلة سلسلة بلوغه الأدوار الإقصائية في كل من النسخ الأربع الأخيرة التي تأهل إليها.
وسلكت السويد طريقاً غير معتاد إلى النهائيات، إذ حصدت نقطتين فقط من ست مباريات في حملة كارثية أنهتها في قاع مجموعتها.
غير أن أداءها في دوري الأمم الأوروبية أتاح لها فرصة التسلل إلى النسخة الموسعة من البطولة بمشاركة 48 منتخباً عبر الملحق، وهو ما استغلته بفوزها على أوكرانيا قبل انتصار دراماتيكي على بولندا 3 - 2.
وكان آخر ظهور للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم أيضاً عبر الملحق، عندما أطاح بإيطاليا، قبل أن يبلغ ربع نهائي 2018 في روسيا، حيث خسر أمام إنجلترا.
وذلك كان أفضل إنجاز للسويد في المونديال منذ حلولها ثالثة في الولايات المتحدة عام 1994.
وعلى الرغم من معاناتها في التصفيات، التي أدت إلى إقالة المدرب السابق الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فإن الآمال كبيرة بتحقيق مشوار طويل تحت قيادة بوتر.
فالمدرب الإنجليزي، الذي صنع اسمه مع نادي أوسترشوندس السويدي، تولى تدريب المنتخب الوطني بعد فترة وجيزة من إقالته من وست هام يونايتد في الدوري الإنجليزي.
وقال بوتر: «كان الفريق متضرراً. بأكثر من معنى حرفياً. هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن تتغير. لكن أحلك اللحظات تكون قبل الفجر».
وأضاف: «بصفتي مدرباً، عليّ أن أخلق البيئة المناسبة. أحاول مساعدة اللاعبين على بناء الشجاعة وإزالة الخوف، وأن نستمتع دائماً».
وبدأ يوكيريس يستعيد مستواه مع آرسنال، وواصل تألقه بتسجيله ثلاثية في شباك أوكرانيا قبل الهدف المتأخر الذي لا يُنسى أمام بولندا، في حين لا يزال إيزاك يسعى إلى استعادة كامل لياقته بعد موسم أول مليء بالإصابات مع ليفربول عقب انتقاله الكبير من نيوكاسل.
وقال لاعب الوسط لوكاس بيرغفال: «كان الأمر صعباً بالطبع، كان الخريف قاسياً للغاية، من أكثر الفترات ظلمة التي مررنا بها».
وتابع: «لكن بعدما رأينا الضوء في نهاية النفق أمام أوكرانيا، كنا جيدين للغاية، نعمل بوصفنا فريقاً واحداً».
وتستهل السويد مشوارها في البطولة بمواجهة تونس في غوادالوبي، المكسيك، في 14 يونيو (حزيران)، قبل أن تلاقي هولندا في هيوستن بعد ستة أيام، ثم اليابان في أرلينغتون بولاية تكساس في 25 يونيو.
تُعد هولندا، وصيفة البطولة ثلاث مرات، المرشح الأبرز للتأهل من المجموعة بعدما نسجت سلسلة من 14 مباراة من دون هزيمة، بينها مباريات التصفيات الثماني كلها.
ويسعى فريق رونالد كومان إلى البناء على العروض القوية في آخر بطولتين كبيرتين، بعدما ودّع ربع نهائي مونديال 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، ثم تلقى خسارة مؤلمة أمام إنجلترا في نصف نهائي كأس أوروبا 2024.
وبلغت اليابان كأس العالم للمرة الثامنة تواليا بسهولة، إذ خسرت مرة واحدة فقط في 16 مباراة ضمن التصفيات، ولم تستقبل سوى ثلاثة أهداف.
وصل «الساموراي الأزرق» إلى دور الـ16 في النسختين الماضيتين من كأس العالم، ولن يكون خصماً سهلاً.
وحقق رجال المدرب هاجيمي مورياسو عدة مفاجآت أمام عمالقة أوروبيين في السنوات الأخيرة، بإسقاطهم إسبانيا وألمانيا معاً في مونديال 2022.
وقال مورياسو، الذي يتولى المهمة منذ 2018، بعد فوز ودي على إنجلترا 1 - 0 في ويمبلي في مارس (آذار): «لا أعتقد أن الفوز بكأس العالم مهمة سهلة. أنا واثق أننا قادرون على الفوز مهما كان الخصم».
أما تونس فستكون الطرف الأقل ترشيحاً في المجموعة السادسة، بعدما أخفقت في بلوغ الأدوار الإقصائية في مشاركاتها الست السابقة في كأس العالم.
لكن لا يمكن الاستهانة بمنتخب شمال أفريقيا. فقد اجتاز التصفيات من دون أن يستقبل أي هدف، وسيكون متعطشاً لإثبات نفسه.





