هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
TT

هل وافقت مجموعة «فينواي الرياضية» محمد صلاح الرأي في هوية ليفربول؟

سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)
سلوت وصلاح كانا في شقاق داخل النادي (رويترز)

كانت الرسالة الأخيرة التي وجهها محمد صلاح قبل رحيله واضحة؛ فقد طالب بعودة «كرة الروك الثقيلة» التي اشتهر بها ليفربول. وعندما قررت إدارة النادي إقالة آرني سلوت، كانت في الواقع تتبنى الفكرة ذاتها.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، قد يبدو الاستغناء عن مدرب قاد الفريق إلى لقب الدوري قبل 13 شهراً قراراً قاسياً، لكنه في نظر الإدارة كان قراراً مفهوماً، إذ رأت أن أسلوب لعب الفريق يحتاج إلى تغيير جذري. ومع ذلك، فإن مسؤولية التراجع الذي شهده الموسم الماضي لا تقع على عاتق سلوت وحده.

لم يسبق لليفربول أن أقال مدرباً متوجاً بلقب الدوري وهو لا يزال يحمل صفة البطل. وحتى عندما رحل كيني دالغليش في فترته الثانية، جاء ذلك بعد موسم انتهى بالتتويج بكأس الرابطة وليس الدوري. وهذا يوضح حجم القرار الذي اتخذته الإدارة عندما قررت إنهاء حقبة سلوت، الرجل الذي قاد النادي إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، وعالج أيضاً بقدر كبير من المهنية والكرامة الصدمة التي عاشها النادي بعد وفاة ديوغو جوتا الصيف الماضي.

كان سلوت يستحق معاملة أفضل بكثير من سيل الإساءة الشخصية الذي تعرض له عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جانب عدد من مشجعي ليفربول. كما كان يستحق ألا يشعر بالحاجة إلى الابتعاد عن مراسم وداع محمد صلاح وآندي روبرتسون وعن جولة الشرف التقليدية التي يقوم بها الفريق بعد آخر مباراة في الموسم، والتي تحولت لاحقاً إلى آخر ظهور له كمدرب للفريق.

لكن المسافة التي ظهرت بين سلوت وجماهير أنفيلد قبل ستة أيام فقط، وكذلك المسافة بينه وبين لاعبيه، كانت انعكاساً للانقسام الذي نما تدريجياً خلال الموسم. وهو الانقسام نفسه الذي دفع النادي إلى التحرك بعد مراجعة شاملة لموسم شهد 20 هزيمة في مختلف المسابقات، بما في ذلك مباراة الدرع الخيرية، إضافة إلى أدنى حصيلة نقاط للفريق خلال عقد كامل.

سبق لمجموعة فينواي الرياضية أن تمسكت ببريندان رودجرز مع بداية موسم 2015-2016 رغم تدهور العلاقة بينه وبين الجماهير، قبل أن تقيله في أكتوبر. وكانت الإدارة تدرك أنها تواجه وضعاً مشابهاً مع سلوت. فقد كان واضحاً أن أي تعثر مبكر في الموسم المقبل سيعيد حالة الغضب والتوتر إلى المدرجات. ولهذا اختارت هذه المرة اتخاذ قرار مبكر ومختلف.

البيان الرسمي الذي أعلن رحيل سلوت كان مليئاً بالإشادة بإنجازه في الفوز بالدوري وبشخصيته وسلوكه المهني. وهو أمر مستحق بلا شك. لكن جماهير أنفيلد كانت قد حسمت موقفها بالفعل، وأعلنت ذلك بوضوح خلال المباراة قبل الأخيرة على أرضها أمام تشيلسي. ولم يكن التعاقد مع جناحين موهوبين خلال الصيف كافياً لإعادة الحماس والثقة إلى المدرجات.

عانى سلوت طوال الموسم من مشكلات واضحة لم يتمكن من إيجاد حلول لها. فقد فشل الفريق في التعامل مع الكرات الثابتة، في وقت أصبحت فيه هذه الجزئية أكثر أهمية من أي وقت مضى في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما عجز عن منع المنافسين من إلحاق الضرر به من اللعب المفتوح.

وأثارت كثرة الأهداف المتأخرة التي استقبلها الفريق والانهيارات المفاجئة أثناء المباريات تساؤلات حول الحالة البدنية للاعبين.

كما افتقد الفريق إلى القيادة والشخصية داخل الملعب. وكان اعتراف فيرجيل فان دايك بعد الخسارة الكارثية أمام مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بأن الفريق «استسلم» مؤشراً على أزمة أعمق داخل المجموعة.

أما أسلوب اللعب فكان غير فعال، والأسوأ من ذلك بالنسبة لجماهير أنفيلد أنه أصبح مملاً.

كان سلوت يتألم من وصف فريقه بالممل، لأنه كان يسعى إلى تقديم العكس تماماً. لكن موسمه الثاني شهد ابتعاده أكثر فأكثر عن إيجاد الحل المناسب. وحتى بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الجولة الأخيرة بالتعادل مع برينتفورد، لم تكن هناك مؤشرات حقيقية على معالجة المشكلات القائمة.

ومن هذه الزاوية، رأت إدارة ليفربول أن التحرك أصبح ضرورة.

في المقابل، كانت هناك عوامل مخففة عديدة وراء تراجع الفريق. فقد ألقت وفاة جوتا بظلال ثقيلة على النادي واللاعبين طوال الموسم. كما تعرض الفريق لسلسلة طويلة من الإصابات المؤثرة التي أضعفت الخيارات الدفاعية والهجومية.

وبعد أن لعب دوراً محورياً في تتويج ليفربول بلقب الدوري في موسم 2024-2025، شهد محمد صلاح تراجعاً مفاجئاً في مستواه، وهو ما انعكس على أداء الفريق بأكمله.

وكان من سوء حظ سلوت أنه اضطر إلى إبلاغ أحد أعظم لاعبي النادي بأن الوقت قد حان للرحيل. ولم يتقبل صلاح القرار بصورة جيدة، بل حاول في ثلاث مناسبات علنية تقويض سلطة مدربه قبل مغادرته، رغم أنه عاد مباشرة إلى التشكيلة الأساسية عقب كأس الأمم الأفريقية.

وفي هذا الجانب تحديداً، أصبحت الطريق مهيأة أمام أندوني إيراولا أو أي مدرب جديد سيتولى المهمة.

لكن لا بد من العودة إلى صيف غيّر كل شيء بالنسبة إلى سلوت وليفربول، وهو الصيف الذي أنفق فيه النادي نحو 450 مليون جنيه إسترليني على تعاقدات جديدة جعلت الفريق، بصورة مفارقة، أقل قوة مما كان عليه.

وهنا تبدأ المسؤولية في تجاوز سلوت نفسه.

فقد تم تعيينه كمدرب أول لسبب واضح. إذ لم تكن مجموعة فينواي الرياضية ولا مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لقطاع كرة القدم، ترغب في استمرار نموذج المدرب صاحب السلطة المطلقة بعد قرار يورغن كلوب الرحيل أواخر عام 2023.

دخل سلوت إلى منظومة جديدة تمنحه رأياً في التعاقدات، لكن ليس بالدرجة التي كان يتمتع بها كلوب.

وكانت أكبر حملة تعاقدات في تاريخ النادي بقيادة مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز، الذي سبق له التعاقد مع إيراولا عندما كان في بورنموث وما زال يحتفظ بعلاقة قوية مع وكيله إينياكي إيبانييز.

تعاقد النادي مع جيريمي فريمبونغ مقابل 29.5 مليون جنيه إسترليني رغم أن الفريق لا يلعب أساساً بطريقة تعتمد على الأظهرة المتقدمة. وقضى الصيف بأكمله في مطاردة ألكسندر إيزاك، ما أدى عملياً إلى تعطيل استعدادات اللاعب مع نيوكاسل، قبل أن يدفع 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه، ليقضي المهاجم النصف الأول من الموسم في محاولة استعادة جاهزيته بعد غياب فترة الإعداد.

وجاء ذلك رغم أن النادي كان قد تعاقد بالفعل مع هوغو إيكيتيكي. وفي الوقت نفسه أبرم صفقات أخرى ضخمة شملت فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، وميلوش كيركيز مقابل 40 مليوناً، وجيورجي مامارداشفيلي مقابل 29 مليوناً.

ولم يتم تعويض رحيل لويس دياز، بينما انتهت محاولات التعاقد مع مارك غويهي من كريستال بالاس بالفشل بعد محاولات النادي تخفيض قيمة الصفقة.

وهكذا دخل سلوت موسمه الأخير وهو يملك تشكيلة غير متوازنة وغير مكتملة نتيجة قرارات اتخذت فوق مستوى سلطته.

صحيح أن الفريق قدم بعض الليالي الأوروبية الجيدة، كما عانى من سوء الحظ بمواجهة باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية للموسم الثاني على التوالي، لكن تلك اللحظات كانت محدودة وقصيرة.

ولم يكن صلاح وحده من تراجع مستواه أو أبدى استياءه، بل شهد الفريق تراجع عدد من اللاعبين الأساسيين.

ورغم ذلك، تمسكت إدارة ليفربول بسلوت حتى بعد الهزيمة أمام أيندهوفن، وهي الخسارة التاسعة خلال 12 مباراة، في أسوأ سلسلة نتائج للفريق منذ 71 عاماً. واستمرت الإدارة في دعمه لأشهر طويلة بعد ذلك.

لكن في النهاية، توصل مايكل إدواردز وريتشارد هيوز ومجموعة فينواي الرياضية إلى قناعة واحدة: لا بد من استعادة جماهير أنفيلد إلى صف النادي.

ومن هذه الزاوية تحديداً، ومع كامل التقدير لما قدمه، بدا رحيل آرني سلوت أمراً لا مفر منه.


مقالات ذات صلة

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

رياضة عالمية التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

عادةً ما يضم الفريق الفائز باللقب لاعباً يكون بمنزلة القلب النابض... وبالنسبة لآرسنال كان هو رايس

رياضة عالمية رحيم ستيرلينغ (رويترز)

اعتقال رحيم ستيرلينغ للاشتباه في القيادة تحت تأثير المخدرات

كشفت تقارير بريطانية أن رحيم ستيرلينغ، الدولي الإنجليزي السابق، يمر بفترة صعبة على الصعيدين الشخصي والنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت (أ.ب)

5 مرشحين لخلافة سلوت في قيادة ليفربول

بدأ نادي ليفربول رحلة البحث عن مدير فني جديد، بعد قراره إقالة الهولندي آرني سلوت، عقب موسمين في منصبه، وذلك إثر فشل الفريق في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية جان ماتيو باهويا (رابطة الدوري الألماني لكرة القدم)

سباق بين الأندية السعودية والإنجليزية للفوز بخدمات الجناح جان باهويا

يجذب الجناح الأيسر لنادي آينتراخت فرانكفورت، جان ماتيو باهويا، اهتمام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والأندية السعودية تمهيداً لانتقال محتمل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

أقال نادي ليفربول، اليوم (السبت)، رسمياً، مدربه الهولندي آرني سلوت، فيما يُعد الإسباني أندوني إيراولا المرشح الأبرز لخلافته في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»
TT

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

سان جيرمان بطلاً لـ«أوروبا»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بهدف التعادل لديبمبيلي (أف.ب)

توج فريق نادي سان جيرمان الفرنسي بطلاً لـ«دوري أبطال أوروبا 2026» للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بعد فوزه في النهائي الكبير على العملاق الإنجليزي آرسنال بركلات الترجيح (3/4) بعد التعادل 1/1 في الأشواط الأصلية والإضافية.


سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال بركلات الترجيح، غير أن تتويجه كان يعتمد على العزيمة بقدر ما اعتمد على براعته المعهودة.

وبعد عام من اكتساح إنتر ميلان 5-صفر في ميونخ بأداء هجومي مبهر، وجد الفريق هذه المرة طريقا مختلفا نحو الفوز، رغم اصطدامه بدفاع شرس كالجدار الأحمر في ملعب بوشكاش أرينا.

وقال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي سيطر فريقه على المباراة النهائية التي انتهت 1-1 بعد شوطين إضافيين، للصحافيين "من أفضل ما نملكه كفريق هو قدرتنا على الصمود. نستطيع تجاوز كل المشكلات. "اليوم أثبتنا أنه حتى لو كان أرسنال في أفضل حالاته ومتقدما بهدف، فنحن قادرون على العودة".

وربما كان باريس سان جيرمان في حقب سابقة سيتأثر نفسيا بعد التأخر بهدف مبكر سجله كاي هافيرتز بعد ست دقائق فقط، خاصة أمام فريق مثل أرسنال الذي استقبل ستة أهداف فقط وحافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات، معادلا رقما قياسيا في طريقه إلى النهائي.

ومما زاد الأمور صعوبة، أن الانسجام السلس والتحركات الخادعة التي تميز بها الفريق تحت قيادة المدرب لويس إنريكي غابت في شوط أول محبط، لم يهدد خلاله ديفيد رايا حارس أرسنال إلا نادرا، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة.

ومع تقييد لاعبين مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي أمام ضغط أرسنال المنظم، الذي اكتفى بإغلاق المساحات وإفساد إيقاع اللعب، بدت المؤشرات مقلقة للفريق الباريسي. غير أنه تحلى بالصبر، ولم يستسلم للذعر.

وأنهى باريس سان جيرمان المباراة محققا 837 تمريرة ناجحة مقابل 199 فقط لأرسنال، مع استحواذ تجاوز 70 بالمئة.

ومع ذلك، بدا وكأن لغز دفاع فريق المدرب أرتيتا سيظل عصيا على الحل، حتى اللحظة التي اندفع فيها كفاراتسخيليا إلى داخل منطقة الجزاء في منتصف الشوط الثاني، ليحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من كريستيان موسكيرا، نفذها عثمان ديمبلي بنجاح.

وكان هذا الهدف رقم 45 لباريس في البطولة هذا الموسم، معادلا رقم برشلونة في موسم 1999-2000، إلا أن هذه الأمسية لم تكن استعراضا للمهارات الهجومية.

وخلال شوطين إضافيين سيطر عليهما الفوضى، واصل الباريسيون البحث عن ثغرات دون جدوى، قبل أن يحسموا المواجهة بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعدما أطاح مدافع أرسنال جابرييل بركلته فوق العارضة.

تتويج أكثر إرضاء

رغم أنه افتقر للبريق الذي ميز الفوز الساحق على إنتر العام الماضي، فإن انتصار باريس على أرسنال المتألق بعد تتويجه بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ 22 عاما ربما كان أكثر قيمة ورضا.

وكان ذلك دليلا إضافيا على أن المدرب لويس إنريكي بنى فريقا يتمتع بالمرونة ويجد طرقا للفوز على غرار ما اعتاد عليه ريال مدريد في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية.

وأصبح باريس سان جيرمان ثاني فريق فقط، بعد ريال مدريد، يحتفظ بالكأس الأوروبية في حقبة دوري الأبطال، وهو ما ينذر بمخاوف أكبر لمنافسيه، خاصة وأن هذا الفريق الشاب مرشح لمزيد من التطور.

وقال الجناح دوي "علينا أن نظل متواضعين. لم ينته الأمر بعد، (النجمة) الثانية (على القميص) أصبحت هنا، وسنواصل العمل الجاد سعيا نحو الثالثة".

وكانت كلماته بمثابة موسيقى في آذان لويس إنريكي، الذي غرس روح العمل والاجتهاد في فريق موهوب، تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية الذين طالما خذلوه في السابق.

وقال المدرب الإسباني، الذي أحرز اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد قيادته برشلونة للتتويج عام 2015 "(الإحساس) هذه المرة أقوى من العام الماضي، لأننا كنا ندرك قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية".

أما أرسنال، فتبخرت أحلامه في التتويج بالكأس الأوروبية بعد موسم ماراثوني خاض خلاله 63 مباراة، توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 22 عاما.

وسيحتفل الفريق بجولة في شوارع شمال لندن الأحد، ومع هدوء غبار الخيبة، سيعود في الموسم المقبل مرشحا بارزا لمنافسة باريس سان جيرمان وانتزاع العرش منه.


«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
TT

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، السبت، في نهائي المسابقة بالعاصمة المجرية بودابست.

وكان أرسنال، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد غياب دام 22 عاما، يأمل في الفوز بدوري الأبطال لأول مرة، وذلك في ظهوره الثاني بنهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بعد موسم 2005 / 2006.

واستمر غياب أرسنال عن منصات التتويج القارية إلى إشعار آخر، حيث يعود آخر لقب قاري توج به في مسيرته الطويلة مع عالم الساحرة المستديرة منذ تأسيسه عام 1886، إلى عام 1994، حينما أحرز لقب كأس الكؤوس الأوروبية، قبل إلغائها، إثر تغلبه على بارما الإيطالي.

ومنذ ذلك الحين خسر أرسنال 5 مباريات نهائية في مختلف المسابقات القارية، فعلى مستوى دوري الأبطال، خسر الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 1 / 2 أمام برشلونة الإسباني في نهائي البطولة موسم 2005 / 2006، بالإضافة لخسارته الليلة أمام سان جيرمان.

أما في كأس الكؤوس القارية، فخسر نهائي البطولة عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني، فيما خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام غالطة سراي التركي عام 2000، حينما كانت تسمى في الماضي بكأس الاتحاد الأوروبي، و2019 أمام تشيلسي الإنجليزي.

وبصفة عامة، يمتلك أرسنال لقبين قاريين فقط طوال تاريخه هما كأس المعارض بين المدن موسم 1969 / 1970 قبل إلغائها، بالإضافة لكأس الكؤوس الأوروبية قبل 32 عاما.