كيف سيحسم آرسنال وباريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا؟

(رويترز)
(رويترز)
TT

كيف سيحسم آرسنال وباريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا؟

(رويترز)
(رويترز)

يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، آرسنال الإنجليزي في المباراة النهائية السبت في بودابست، ساعياً إلى تحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

ولم يسبق لـ«المدفعجية» التتويج بالكأس القارية، لكن بعد إحراز لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، يؤمن فريق المدرب الإسباني مايكل أرتيتا، بقدرته على إزاحة بطل فرنسا عن عرشه.

ونستعرض 5 محاور أساسية قبل المواجهة المرتقبة على ملعب بوشكاش أرينا.

- خطورة آرسنال في الكرات الثابتة

عانى فريق أرتيتا أحياناً هذا الموسم في صناعة الفرص من اللعب المفتوح، لكنه شكّل خطورة هائلة من الكرات الثابتة.

ويتسبب لاعبو آرسنال أصحاب البنية القوية في إرباك كبير بالركلات الركنية، لا سيما قلب الدفاع البرازيلي غابريال ماغالهايس، وسيسعون إلى وضع حارس باريس سان جيرمان الروسي ماتفي سافونوف، تحت ضغط كبير، باعتباره ربما الحلقة الأضعف.

ويُعدّ مدرب الكرات الثابتة نيكولا جوفير الأفضل في هذا المجال، وقد جاء نحو 40 في المائة من أهداف آرسنال في طريقه إلى لقب الدوري الإنجليزي، من كرات ثابتة.

وقال مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، معترفاً بفاعلية هذه التكتيكات: «قد يقول الناس إنهم لا يسجلون أهدافاً جماعية، لكن من يهتم بذلك؟ اسأل أي مشجع لآرسنال وأنا متأكد من أنهم سعداء جداً».

- قوة الجبهة اليسرى لباريس سان جيرمان

يتعزز آرسنال بعودة الهولندي جورين تيمبر إلى الجاهزية بعد إصابة في الفخذ، لا سيما أن أكبر تحدٍّ أمام أرتيتا يتمثل في كيفية التعامل مع الجبهة اليسرى القوية لباريس سان جيرمان.

ويُعدّ الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، على الأرجح، أفضل لاعبي البطولة، بعدما سجل 10 أهداف للفريق الفرنسي، ويقف خلفه الظهير الأيسر البرتغالي نونو منديش، الذي يشكل قوة هجومية دائمة.

وعلى أرتيتا أن يقرر ما إذا كان سيدفع بتيمبر مباشرة في التشكيلة الأساسية بعد غياب دام شهرين ونصف شهر، أو سيعتمد على قلب الدفاع الإسباني كريستيان موسكيرا في الجهة اليمنى.

كما شغل ديكلان رايس هذا المركز في غياب تيمبر، لكن لاعب الوسط سيكون عنصراً حاسماً في قلب الملعب أمام البرتغالي فيتينيا نجم باريس سان جيرمان.

- فحص الإرهاق

شارك كثير من لاعبي التشكيلة المحتملة لآرسنال في النهائي لأكثر من 3 آلاف دقيقة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فيما تجاوز كل من ديكلان رايس، والفرنسي وليام صليبا، وغابريال، والإسباني مارتين سوبيميندي، والحارس الإسباني دافيد رايا حاجز 4 آلاف دقيقة.

وبقي أرتيتا وفيا لمجموعة أساسية من اللاعبين، وأكد أن فريقه لا ينبغي أن يتخذ الإرهاق «ذريعة».

وقال المدرب الإسباني الشهر الماضي، في خضم سباق اللقب: «هذا هو السياق وهذا هو الواقع، وعلينا أن نتقبله، بل وأن نستمتع بالفرصة».

في المقابل، تمكن لويس إنريكي من تدوير لاعبيه وإراحتهم في الدوري الفرنسي، بعدما توج باريس سان جيرمان بلقبه الثاني عشر في آخر 14 موسماً.

ولم يتجاوز حاجز 3 آلاف دقيقة هذا الموسم سوى الإكوادوري ويليان باتشو، وفيتينيا، ووارن زاير-إيمري.

وقال لويس إنريكي قبل النهائي: «الراحة جزء لا يتجزأ من التحضير، خصوصاً عندما نخوض مباريات من هذا النوع».

لكن باريس سان جيرمان شارك أيضاً في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، ما زاد من حاجة المدرب إلى الموازنة في أوقات لعب لاعبيه.

- ماكينة الشباك النظيفة

تدفع أرقام الفريقين كثيرين إلى الاعتقاد بأن النهائي سيكون صراعاً بين «قوة لا تُقهر» يمثلها هجوم باريس سان جيرمان، و«جدار لا يتحرك» يجسده دفاع آرسنال.

فقد استقبل آرسنال 6 أهداف فقط في البطولة، وواصل مشواره دون خسارة، فيما خرج الحارس دافيد رايا بشباك نظيفة في 9 مباريات، معادلاً الرقم القياسي التاريخي.

وأمامه، يشكل غابريال وصليبا ثنائياً دفاعياً صلباً في مواجهة الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، بدعم من كفاراتسخيليا وديزيريه دويه.

وسجل باريس سان جيرمان 44 هدفاً في البطولة، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي البالغ 45 هدفاً، والمسجل باسم برشلونة في موسم 1999 - 2000.

- مفاجأة من لويس إنريكي

تفوق باريس سان جيرمان هجومياً على بايرن ميونيخ الألماني بفوز مثير 5 - 4 في ذهاب نصف النهائي، ما جعل العالم يترقب مزيداً من المتعة في الإياب.

لكن المدرب الماكر لويس إنريكي غيّر خطته بشكل كبير، ولعب فريقه بأسلوب أكثر تحفظاً في ميونيخ، مكتفياً بتعادل 1 - 1 ضمن له بطاقة العبور إلى النهائي.

وكعادته في مفاجأة خصومه، أكد لويس إنريكي أن بطل فرنسا سيتكيف في أسلوبه لمواجهة آرسنال.

وقال: «سيتعين علينا أن نتكيف للعب والدفاع بطريقة مختلفة عما نفعله عادة إذا أردنا التفوق عليهم».

وأبعد الحارس سافونوف الكرة خارج الملعب مراراً، بوصف ذلك جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تضييق المساحات حول جناح بايرن الخطير ميكايل أوليسيه.

وقال أرتيتا: «حللنا كل ما يفعلونه في جميع مراحل اللعب. أعددنا السيناريوهات المحتملة. نحاول فهم الهدف مما يفعلونه وما الذي يسعون إلى تحقيقه».


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

ديمبلي يقتحم صراع الهدافين في المونديال بـ«هاتريك» النرويج

ديمبلي محتفلاً بعد الهدف الثالث (أ.ب)
ديمبلي محتفلاً بعد الهدف الثالث (أ.ب)
TT

ديمبلي يقتحم صراع الهدافين في المونديال بـ«هاتريك» النرويج

ديمبلي محتفلاً بعد الهدف الثالث (أ.ب)
ديمبلي محتفلاً بعد الهدف الثالث (أ.ب)

انضم عثمان ديمبلي إلى سباق صدارة الهدافين في النسخة الحالية من كأس العالم 2026، وذلك بعد تسجيله الهدف الثالث في شباك النرويج ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة التاسعة.

وسجل ديمبلي الهدف الثالث له والثالث لمنتخب فرنسا في الدقيقة الـ32، بعد تسديدة قوية داخل منطقة الجزاء، لتهز شباك إيجل سيفيلك حارس النرويج.

وبذلك رفع ديمبلي رصيده إلى أربعة أهداف، بعدما سجل هدفاً في مرمى العراق في المباراة الماضية.

وعادل ديمبلي رقم زميله في الفريق كيليان مبابي، الذي سجل أربعة أهداف، هدفين في مرمى السنغال وهدفين في مرمى العراق، كما عادل النرويجي إيرلينغ هالاند الموجود على مقاعد البدلاء.

ويتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي ترتيب هدافي المونديال برصيد خمسة أهداف، حيث سجل ثلاثية (هاتريك) في شباك الجزائر في المباراة الأولى، ثم سجل هدفين في شباك النمسا في المباراة الثانية.


إيفان توني: لم أذهب للمونديال لتنفيذ ركلات الترجيح فقط

توني خلال التحضيرات (أ.ف.ب)
توني خلال التحضيرات (أ.ف.ب)
TT

إيفان توني: لم أذهب للمونديال لتنفيذ ركلات الترجيح فقط

توني خلال التحضيرات (أ.ف.ب)
توني خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

أكد مهاجم منتخب إنجلترا، إيفان توني، أنه لم ينضم إلى قائمة المدرب توماس توخيل في كأس العالم 2026 ليكون مجرد متخصص في تنفيذ ركلات الترجيح، مشدداً على أنه قادر على تقديم الكثير داخل الملعب متى حصل على الفرصة.

توني يريد اللعب مع إنجلترا (أ.ف.ب)

وكان توخيل قد ضم توني إلى قائمته المكونة من 26 لاعباً، واصفاً إياه بأنه «متخصص»، إلا أن المهاجم لم يشارك حتى الآن في أول مباراتين بمرحلة المجموعات، قبل مواجهة بنما الأخيرة.

وقال توني مهاجم نادي الأهلي السعودي، في تصريح نشرته «التليغراف البريطانية»: «أعتقد أنني أقدم أكثر من مجرد تنفيذ ركلات الجزاء. أستطيع إضافة الكثير للفريق، لكن إذا كان المطلوب مني الدخول لدقيقة واحدة وتنفيذ ركلة ترجيح فلن أرفض أبداً، فأنا هنا لمساعدة المنتخب».

إيفان توني يداعب الكرة (أ.ب)

واكتسب توني شهرة واسعة بعدما سجل ركلة ترجيح دون النظر إلى الكرة خلال فوز إنجلترا على سويسرا في ربع نهائي بطولة أوروبا قبل عامين، لكنه رفض الكشف عما إذا كان سيكرر الأسلوب نفسه، قائلاً: «لن أفصح عن ذلك الآن، سنرى إذا سنحت لي الفرصة».

وأضاف أنه يحترم قرارات توخيل رغم رغبته الدائمة في المشاركة، موضحاً: «المدرب أخبرني منذ البداية بدوري في البطولة، وهذا أفضل من أن تدخل المنافسات دون معرفة مكانتك. قال لي إنه يريد وجودي، وبالنسبة لي لم يكن هناك أي تردد في قبول هذا الدور».

وأشار توني إلى أنه اعتاد انتظار الفرصة في مسيرته، مستشهداً ببداياته مع نادي بيتربورو، عندما غاب عن أول 9 مباريات قبل أن يفرض نفسه ويسجل عدداً كبيراً من الأهداف، مضيفاً: «كرة القدم تتغير بسرعة، لذلك يجب أن تكون جاهزاً دائماً عندما تأتي فرصتك».

وكشف المهاجم أنه حافظ على جاهزيته خلال التدريبات، بل سجل ثلاثيات في المباراتين الوديتين المغلقتين اللتين خاضهما المنتخب الإنجليزي أمام ميامي وأمام سبورتينغ كانساس سيتي.

إيفان تحدث عن اجتماعه مع توخيل قبل البطولة (أ.ف.ب)

كما تحدث عن اجتماعه مع توخيل قبل البطولة، بعدما لم ينجح في إقناع المدرب خلال أحد المعسكرات العام الماضي، مؤكداً أن الحديث بينهما ساعد على إزالة أي سوء فهم.

وقال: «لم يكن الأمر اعتذاراً من أي طرف، بل كان فرصة ليتعرف كل منا على الآخر بصورة أفضل. حصل على انطباعات جيدة عني من زملائي ومن أشخاص خارج كرة القدم، وأعتقد أنه بدأ يرى شخصيتي الحقيقية».

وختم حديثه قائلاً: «المدرب يعرف الآن كيف أتعامل داخل المعسكر وخارجه، وأعتقد أنني شخصية إيجابية بين اللاعبين، كما أنني لاعب قادر على تقديم الإضافة عندما يحتاجني الفريق».


«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
TT

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية، إذ لا تشير التوقعات إلى مخاطر عواصف رعدية قد تؤدي إلى إيقاف المباريات، باستثناء احتمالات محدودة لهطول الأمطار في بعض المدن، أبرزها سياتل التي تستضيف مواجهة مصر وإيران وذلك وفقاً لتقرير نشرته شبكة «The Athletic».

وكانت البطولة قد شهدت أول توقف بسبب الأحوال الجوية في مباراة فرنسا والعراق يوم 22 يونيو (حزيران)، التي تعطلت لأكثر من ساعتين نتيجة العواصف الرعدية، في وقت تفرض فيه اللوائح الأميركية إيقاف أي مباراة فور رصد برق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها نحو 13 كيلومتراً حول الملعب، مع استئناف اللعب بعد مرور 30 دقيقة من آخر ومضة برق.

أما مواجهة السعودية والرأس الأخضر، التي تقام على ملعب مغطى في هيوستن، فلن تتأثر بالطقس إطلاقاً، رغم ارتفاع درجات الحرارة خارج الملعب إلى 34 درجة مئوية نهاراً، مع انخفاضها إلى 32 درجة عند انطلاق المباراة و29 درجة بعد نهايتها، ما يجعل الظروف مثالية داخل الاستاد.

وفي سياتل، حيث يلتقي منتخبا مصر وإيران، ستكون الأجواء غائمة مع احتمال يبلغ 30 في المائة هطول أمطار خفيفة عند صافرة البداية، فيما تبلغ درجة الحرارة 17 مئوية وتنخفض إلى 16 مئوية بنهاية اللقاء، دون مؤشرات على عواصف رعدية قد تؤثر في سير المباراة.

كما تشهد مدينة زابوبان المكسيكية، التي تستضيف لقاء الأوروغواي وإسبانيا، أجواء صيفية دافئة ورطبة مع احتمال نسبته 30 في المائة لزخات رعدية متفرقة في أثناء المباراة، لكن التوقعات لا تشير إلى ظروف تستدعي تعليق اللعب.

وفي فوكسبورو، حيث تواجه النرويج منتخب فرنسا، تسجل الأجواء 25 درجة مئوية مع احتمال محدود لهطول زخات بنسبة 30 في المائة، بينما تنعم مباراة السنغال والعراق في تورونتو بطقس معتدل عند 20 درجة مئوية.

أما لقاء نيوزيلندا وبلجيكا في فانكوفر، فيقام أيضاً داخل ملعب مغطى، لذلك لن يتأثر بالأمطار المتوقعة خارج الملعب، حيث تستقر الحرارة عند 16 درجة مئوية طوال الأمسية.

ورغم استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن الأميركية والمكسيكية، تبدو توقعات اليوم أكثر استقراراً، ما يقلل احتمالات تكرار التأخيرات الطويلة التي شهدتها البطولة خلال الأيام الماضية.