مونديال إسبانيا 1982: متلاعبٌ بطل… أسنانٌ محطّمة وعار خيخون

مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
TT

مونديال إسبانيا 1982: متلاعبٌ بطل… أسنانٌ محطّمة وعار خيخون

مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)
مواجهة الجزائر وألمانيا لا تنسى في مونديال 1982 (أرشيف فيفا)

استعرضت البرازيل وأمتعت إلى ما لا نهاية، لكنّ واقعية إيطاليا وباولو روسّي العائد من الإيقاف بتهمة تعليب نتائج المباريات، منحتها لقب مونديال إسبانيا 1982 مرّة ثالثة في تاريخها، على حساب ألمانيا الغربية الناجية من تحطيم أسنان الفرنسي باتيستون بعد إقصائها الجزائر بمؤامرة «العار» مع النمسا.

سحر الأداء الرائع للبرازيل القلوب معوّضاً عدم تأهل هولندا وصيفة 1974، فبرّر مدرّبها تيلي سانتانا: «أفضِّل الخسارة مستعرضاً، على الفوز بأداء مملّ».

يقول المدرّب الإسباني بيب غوارديولا: «البرازيل 1982 أروع منتخب في التاريخ: جونيور، وفالكاو، وسقراطيس، وإيدر، وزيكو... مواهب رائعة لعبت معاً».

بعد قدوم سانتانا «تغيّرت الأمور جذرياً. أصبح اللعب مع (سيليساو) أكثر متعة. أردنا اللعب بشكل حدسي وليس منهجياً»، وفق الظهير الأيسر جونيور.

وبأسلوب فلسفي، يشرح صانع اللعب سقراطيس: «من يركض لا يفكّر، ومن يفكّر لا يركض». خضع المدخّن المحبّ للكحول المكنى «ماغراو» (النحيل الطويل) لحمية مدّة خمسة أشهر، فقاد عاشق الثورة المقتدي بتشي غيفارا وفيدل كاسترو وجون لينون، فريقاً وَصَفه بـ«الفوضى المنظّمة».

لم تخسر البرازيل في 19 مباراة قبل المونديال، ففازت على إنجلترا بلندن، وعلى فرنسا بباريس، وعلى ألمانيا بشتوتغارت في غضون أسبوع.

وللمرة الأولى استدعت محترفين من الخارج، فبرز فالكاو من روما الإيطالي، لكن قبل 3 أيام مُنيت بنكسة هجومية إثر إصابة الصاعد كاريكا.

تلاعبت البرازيل بخصومها وصولاً إلى مباراة الحسم في الدور الثاني المؤهل إلى نصف النهائي، المعتمد مرّة أولى منذ 1970.

وكان التعادل يكفيها أمام إيطاليا، لكن مواجهة تاريخية في برشلونة انتهت بفوز الطليان 3 - 2؛ بثلاثية من روسّي، فوصف البعض خسارة البرازيل بـ«اليوم الذي أسلمت كرة القدم روحها».

وخلافاً للبرازيل، كانت إيطاليا تتخطى الدور الأول بشق النفس، بعد 3 تعادلات مع بولندا 0 - 0، وبيرو والكاميرون بنتيجة واحدة 1 - 1.

وواجه اللاعبون انتقادات إعلامية لاذعة؛ بسبب أسلوبهم وحياتهم الخاصة وتركيزهم على المكافآت المالية، فصوّتوا (18 - 4) لعدم الإدلاء بتصريحات، فانقلبت الآية.

ورغم الانتقادات، تشبّث المدرّب إنتسو بيرزوت بتشكيلته المفضّلة ضمّت 6 لاعبين من يوفنتوس، مجدّداً الثقة في روسّي الغائب عامين، بعد إيقافه لتورطه بفضيحة المراهنات والتلاعب بالنتائج (توتونيرو).

ودافع «بابليتو» عن نفسه: «كان يجب أن يدفع الثمن شخصٌ مهم، فهمت بسرعة أنني الضحية... كنت كبش فداء لمنع أزمة أخطر وأعمق».

أحدثت مشاركته تشاؤماً، خصوصاً لعودته إلى الملاعب قبل شهر من المونديال، وصام عن التهديف في أوّل 4 مباريات، لكنه ضرب بثلاثية أمام البرازيل وضعت فريقه في نصف النهائي، حيث أضاف ثنائية أمام بولندا، ثم افتتح التسجيل في النهائي ضد ألمانيا الغربية (3 - 1).

وتُوّج الجناح المتحوّل إلى رأس حربة هدافاً للبطولة، وأحرزت بلاده لقباً ثالثاً بعد 1934 و1938.

قلبت إيطاليا الطاولة وردّت على المشككين، فقال لاعب وسطها برونو كونتي: «أخطأ زيكو عندما قال إن أسلوبنا يعتمد على هدم وتكسير خطط المنتخبات المنافسة».

لكن الرقابة العنيفة لكلاوديو جنتيلي على الأرجنتيني الصاعد بقوّة آنذاك؛ دييغو مارادونا، وتمزيق قميص البرازيلي زيكو، تركا بصمة دفاعية لا تنسى.

دفاعٌ حمى عرينه الحارس الأربعيني دينو زوف، أكبر لاعب يحرز كأس العالم. رغم تلقيه أهدافاً بعيدة المدى من هولندا والبرازيل في 1978، بقي بيرزوت واثقاً به.

وعندما رفضه إنتر ويوفنتوس بعمر الـ14 لقصر قامته، حاول والده إقناعه بأن يعمل ميكانيكياً. كان لدى جدته حلّ مختلف: أطعمته 8 بيضات نيئة يومياً من مزرعتها في محاولة لزيادة طوله (1.82م).

وأصبح زوف رمزاً لـ«سكوادرا أتزورا»، فقال عنه روسي: «دينو كان أهم لاعب في تشكيلة إيطاليا 1982. كان قدوة والوحيد الذي يجسّد صورة الفريق».

وفي نهائي مدريد، سيطرت إيطاليا على ألمانيا الغربية، وأضاع لها أنتونيو كابريني ركلة جزاء مطلع المباراة، لكنها خرجت فائزة 3 - 1، مع احتفالية تاريخية لماركو تارديلي.

وفي طريق العودة من إسبانيا، لعب زوف الورق مع رئيس البلاد ساندرو برتيني في طائرته. دعا الأبطال إلى مائدته وقال: «أجلسُ وإلى جانبي بيرزوت وزوف مع رفاقه. إذا بقي مكان للوزراء والنواب فهذا جيّد، وإذا لا فليذهبوا إلى المطعم».

وبعد 6 سنوات من وفاة فرانكو وصحوة الديمقراطية في إسبانيا، حصل تخوّف لعدم الاستعداد الكافي، فوصفت صحيفة «إلباييس» البطولة قبل أسبوع من افتتاحها، بأنها «أعظم كارثة وطنية»، بموازاة تهديدات الانفصاليين الباسك.

ورفع الاتحاد الدولي (فيفا) عدد المشاركين من 16 إلى 24، فسجّلت المجر أكبر عدد من الأهداف في تاريخ المسابقة بمرمى السلفادور (10 - 1).

وبلغت الجزائر النهائيات للمرّة الأولى، وكانت الكويت أول سفيرة للكرة الخليجية وعرب آسيا، وشهدت مباراتها مع فرنسا حادثة فريدة تمثلت في نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح أرض الملعب لإلغاء هدف ضد فرنسا.

وفجّرت الجزائر مفاجأة من العيار الثقيل ملحقة بألمانيا الغربية خسارة تردّد صداها في أنحاء العالم أجمع، بهدفي رابح ماجر ولخضر بلّومي مقابل هدف لكارل - هاينتس رومينيغه، لكنها لم تتأهل إلى دور المجموعات الثاني بعد مؤامرة ألمانية - نمساوية.

وكان فوز ألمانيا على النمسا 1 - 0 يؤهلهما معاً بفارق الأهداف عن الجزائر. وبعد تقدّم مبكّر بهدف هورست هروبيش، اكتفى المنتخبان بتبادل فاضح ومخجل للكرات في منتصف الملعب، دون أي مخاطرة بالهجوم.

وغضبت جماهير خيخون وهتفت ساخرة: «كي سي بيسين» (فليقبّل بعضهم بعضاً)، فيما طالب معلّق المباراة في النمسا المشاهدين بإغلاق التلفاز.

واعترضت الجزائر لكن «فيفا» رفض، وكانت «مباراة العار» شرارة تغيير النظام، بإقامة آخر مباراتين بدور المجموعات في توقيت واحد.

وبعد سنوات، اعتذر المدافع الألماني هانس - بيتر بريغل: «كانت النمسا تعرف جيداً أننا قادرون على الفوز، وبعد تسجيلنا الهدف المبكّر كانوا أمام خيارين: إما الاكتفاء بالنتيجة والتأهل معاً، أو المخاطرة بإكمال اللعب وتلقي هدفين آخرين، فاختاروا الأوّل».

وقال الجزائري صالح عصاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنّا نعلم بمؤامرة النمسا وألمانيا قبل المباراة، والدليل على ذلك في عادات الفرق التي عليها العودة لبلادها؛ إذ كانت تخرج للتسوّق في اليوم الأخير، وهذا ما فعلناه لأننا كنا نعلم أننا سنغادر إسبانيا».

وفي نصف نهائي تاريخي بإشبيلية، كان البديل الفرنسي باتريك باتيستون يهمّ لتسجيل هدف التقدّم على ألمانيا الغربية، لكن الحارس توني شوماخر ركله بعنف لا مثيل له على رأسه. وقع أرضاً مغمياً عليه، فظنّ زملاؤه أنه توفي وصرخ زميله ميشال بلاتيني طالبا النجدة، فيما نهض شوماخر ولم يكترث بما فعل وراح يلاعب الكرة. وتعرّض لكسر في فقرته العنقية وتحطّم اثنان من أسنانه، دون أن يُطرد شوماخر أو تُحتسب ركلة جزاء من الحكم الهولندي تشارلز كورفر الذي قال لاحقاً إنه لم يرَ الحادثة. واعتذر شوماخر من باتيستون بعد أشهر في متز، عشية زواجه!

ومُدّد الوقت فتقدّمت فرنسا 3 - 1، لكن الألمان عادلوا 3 - 3، قبل أن يحسموا أول ركلات ترجيحية في تاريخ المونديال 5 - 4، بصدتين من شوماخر.


مقالات ذات صلة

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

رياضة عالمية لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً (الاتحاد السنغالي)

ساني يحلم بقيادة السنغال إلى لقب مونديال الناشئين

يستعد لامين ساني، مدرب منتخب السنغال للناشئين تحت 17 عاماً، لخوض تحدٍّ جديد في مسيرته التدريبية، واضعاً نصب عينيه المنافسة على لقب كأس العالم للناشئين في قطر.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية الدولي المغربي أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

حكيمي يودّع رونالدو برسالة مؤثرة بعد اعتزاله الدولي

وجّه الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، رسالة تقدير إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو، عقب إعلان الأخير اعتزاله اللعب دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة يوم 13 نوفمبر الحالي في عمّان (منتخب الأردن)

إلغاء ودية الأردن وإندونيسيا في عمان

ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة في 13 نوفمبر الحالي في عمّان، بناء على طلب الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

رونالدو يخلع قميص الأحلام البرتغالية

خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
TT

رونالدو يخلع قميص الأحلام البرتغالية

خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)
خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)

طوى كريستيانو رونالدو، أمس (الخميس)، مسيرة دولية استثنائية امتدت 23 عاماً مع منتخب البرتغال، بعدما أعلن اعتزاله في سن الـ41، تاركاً خلفه رقمين قياسيين عالميين بـ234 مباراة و146 هدفاً، إلى جانب التتويج بكأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين.

وجاء قرار نجم «النصر» السعودي عقب خلاف مع مدرب المنتخب خورخي خيسوس، انتهى بمغادرته المعسكر، رغم إبقاء الباب مفتوحاً أمام عودته. وقال رونالدو في رسالة مؤثرة: «حان الوقت لإعادة القميص رقم 7»، مؤكداً أن ارتداءه كان شرفاً ومسؤولية طوال مسيرته.

وأعلن الاتحاد البرتغالي اعتزامه تنظيم حفل تكريمي لقائده التاريخي، واصفاً إياه بأنه «أعظم لاعب في التاريخ» بالنسبة إلى كثيرين، فيما يواصل رونالدو رحلته مع «النصر» بحثاً عن هدفه الألف، بعدما وصل إلى 985 هدفاً.


رونالدو ينهي مسيرته الأسطورية مع البرتغال... ويعلّق قميصها إلى الأبد

لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
TT

رونالدو ينهي مسيرته الأسطورية مع البرتغال... ويعلّق قميصها إلى الأبد

لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)
لافتة خارجية بالقرب من ملعب لوز كُتب عليها شكرًا كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال (إ.ب.أ)

فاجأ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس، عشاقه وعالم كرة القدم على وجه العموم، بإعلانه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده عقب فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مُنهياً مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من 23 عاماً، أصبح خلالها اللاعب الأكثر خوضاً للمباريات الدولية، والأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ كرة القدم.

وكشف رونالدو (41 عاماً) عن قراره عبر منشور على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه سيعيد تسليم القميص «رقم 7» بعد انتهاء فترة التوقف الدولي المقبلة.

وخاض رونالدو 234 مباراة بقميص المنتخب البرتغالي، سجل خلالها 146 هدفاً، محتفظاً بالرقمين القياسيين العالميين لعدد المشاركات والأهداف الدولية.

القائد البرتغالي محتفلا بكأس أوروبا 2016 (إ.ب.أ)

وبدأ رونالدو مشواره مع المنتخب الأول في أغسطس (آب) 2003، وشارك في ست نسخ من كأس العالم، كما قاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين عامَي 2019 و2025.

وكان الإعلان مفاجئاً بالنظر إلى أن رونالدو كان قد أنهى عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً، وسدَّد الغرامة المالية البالغة 255 يورو، كما دخل القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك في 14 نوفمبر، وويلز في 17 من الشهر ذاته، ما عزَّز التَّوقُّعات بعودته إلى التشكيلة بعد غيابه الفترة الماضية.

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن عودة النجم البرتغالي لم تكن مضمونةً تماماً، في ظلِّ استمرار التوتر في علاقته بالمدرب جورجي خيسوس، بعدما شعر رونالدو بأنَّ الأخير لم يلتزم بتفاهمات سابقة بينهما، وهو ما عبَّر عنه اللاعب في رسالة انتقد فيها طريقة التعامل مع الأزمة. وحاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب، غير أنَّ تلك المساعي لم تنتهِ بعودة قائد البرتغال، الذي اختار إنهاء مشواره الدولي.

كريستيانو خاض 234 مباراة بالقميص الأحمر (إ.ب.أ)

ويملك قائد البرتغال السابق 985 هدفاً حتى الآن، ليصبح على بُعد 15 هدفاً فقط من تحقيق إنجاز غير مسبوق في كرة القدم، في وقت يواصل فيه غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي مطاردته برصيد 931 هدفاً، وفق ما أورده تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، بعد مسيرة امتدت 23 عاماً، شهدت مشاركته في ست نسخ من كأس العالم، وتتويجه بكأس أمم أوروبا، وتحطيم الرقم القياسي لأهداف المنتخبات في كرة القدم للرجال.

وكانت آخر مشاركة دولية لرونالدو في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما فازت البرتغال على ويلز بهدف دون رد في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تتصاعد الخلافات مع الجهاز الفني.

وأصدر الاتحاد البرتغالي بياناً أعرب فيه عن «امتنانه العميق وإعجابه الكبير» بما قدمه رونالدو لبلاده، مؤكداً أنه أسهم في رفع مكانة البرتغال على الساحة العالمية، وألهم أجيالاً من الشباب الذين يحلمون بالسير على خطاه. وأضاف الاتحاد: «بالنسبة إلى كثيرين منا، إنه أعظم لاعب في التاريخ». كما أعلن اعتزامه تنظيم مناسبة تكريمية لرونالدو، تتيح للجماهير والبلاد فرصة جديدة للاحتفاء بلاعب قدم الكثير للمنتخب طوال مسيرته.

ويأتي اعتزال رونالدو بعد أسابيع من انتهاء المسيرة الدولية لغريمه التاريخي ليونيل ميسي مع الأرجنتين، لكن ظروف الوداع اختلفت بين النجمين؛ إذ أنهى ميسي مشواره بمباراة وداعية الشهر الماضي، في حين جاءت نهاية رونالدو عقب خلاف مع مدرب المنتخب ومغادرته المعسكر.

رونالدو احتفل بـ146 هدفا بقميص البرتغال (إ.ب.أ)

وخاض رونالدو 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً، ليحتفظ بالرقم القياسي العالمي لعدد الأهداف الدولية في كرة القدم للرجال، بعدما بدأ مشواره مع المنتخب في أغسطس 2003.

ورغم انتهاء رحلته الدولية، سيواصل رونالدو اللعب على مستوى الأندية مع النصر السعودي، وسط توقعات بأن يختتم مسيرته الاحترافية بنهاية الموسم الحالي.

ولا يزال النجم البرتغالي يطارد الوصول إلى الهدف «رقم 1000» في مسيرته الكروية، بعدما بلغ رصيده 985 هدفاً، من بينها 146 هدفاً بقميص المنتخب، ليبقى على بُعد 15 هدفاً من بلوغ الإنجاز التاريخي.

وتنهي هذه الخطوة واحدة من أطول المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، في حين تستعد البرتغال لتكريم قائدها السابق في مناسبة لم يُحدد موعدها بعد.


موناكو يواصل انتصاراته الأوروبية بثنائية أمام نوردشيلاند

ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
TT

موناكو يواصل انتصاراته الأوروبية بثنائية أمام نوردشيلاند

ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).
ماتيس أبلين ودينيس زكريا وساديبو ساني لاعبو موناكو يحتفلون عقب الفوز على نوردشيلاند (رويترز).

واصل موناكو الفرنسي انطلاقته المثالية في دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، بعدما حقق فوزه الثالث توالياً بتغلبه على ضيفه نوردشيلاند الدنماركي بهدفين دون رد، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري.

وافتتح ماتيس ديتوربيت التسجيل لموناكو في الدقيقة 33، قبل أن يضيف البديل ماتيس أبلين الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني، ليؤكد تفوق الفريق الفرنسي.

ورفع موناكو رصيده إلى تسع نقاط في المركز الرابع، متأخراً بفارق الأهداف عن لوجانو السويسري وباناثينايكوس اليوناني وتفينتي الهولندي، فيما تجمد رصيد نوردشيلاند عند نقطتين في المركز الخامس والعشرين.

وفرض موناكو أفضليته على معظم فترات اللقاء، مستحوذاً على الكرة بنسبة 59 في المائة، كما سدد لاعبوه تسع كرات مقابل ثلاث محاولات فقط للفريق الدنماركي.

وجاء هدف التقدم بعد هجمة منظمة تبادل خلالها لاعبو موناكو التمريرات، قبل أن يمرر الياباني تاكومي مينامينو الكرة إلى ديتوربيت، الذي أودعها الشباك في الدقيقة 33.

وفي الشوط الثاني، ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» هدفين لموناكو في الدقيقتين 49 و52، سجلهما باريس برونو ومينامينو على الترتيب.

ومع اندفاع نوردشيلاند بحثاً عن التعادل في الدقائق الأخيرة، استغل أبلين المساحات خلف دفاع الفريق الدنماركي، وانطلق في هجمة مرتدة سريعة تجاوز خلالها المدافعين، قبل أن ينفرد بالمرمى ويسجل بتسديدة أرضية هدف تأكيد الفوز.

ويحل موناكو ضيفاً على هارتس الإسكتلندي في الجولة المقبلة، فيما يستضيف نوردشيلاند فريق باناثينايكوس اليوناني.

وفي مباراة أخرى، عزز لوجانو السويسري موقعه في صدارة الترتيب بفوزه على كاونو زالجيريس الليتواني بثلاثية نظيفة، سجلها يانيس سيمينياني وإزجيان أليوسكي ودانييل سانتوس.

ورفع لوجانو رصيده إلى تسع نقاط، متقدماً بفارق الأهداف على منافسيه، فيما بقي كاونو زالجيريس في ذيل الترتيب من دون نقاط.

بدوره، تغلب كوبنهاغن الدنماركي على إيبيريا الجورجي بنتيجة 2-1، بفضل هدفي محمد اليونسي ووحيد سليموفيتش، فيما سجل أميران دزاجانيا هدف الفريق الجورجي الوحيد.

ورفع كوبنهاغن رصيده إلى سبع نقاط في المركز السادس، بينما تجمد رصيد إيبيريا عند نقطة واحدة في المركز التاسع والعشرين.

كما حقق يونيفيرسيتاتيا كرايوفا الروماني فوزاً على إيجناتيا روجوزين الألباني بهدفين دون رد، سجلهما ألكسندرو سيكالداو ونيكوشور بانكو.

وبهذا الانتصار، رفع الفريق الروماني رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثامن، فيما بقي إيجناتيا عند نقطتين في المركز السادس والعشرين.