بوتين يستقبل مودي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

روسيا تعتزم بناء 6 مفاعلات نووية بالهند خلال 20 عامًا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يستقبل مودي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي يقوم بزيارة تأمل روسيا أن تحقق خلالها تقدما في بيع منظومتها الحديثة للدفاع الجوي «إس - 400».
تأتي هذه الزيارة بعد عام على رحلة بوتين إلى الهند التي حصل خلالها على دعم كبير اقتصادي ودبلوماسي، بينما كان يواجه اتهامات الغرب في الأزمة الأوكرانية.
وصل ناريندرا مودي، مساء أول من أمس، إلى العاصمة الروسية حيث استقبله بوتين حول مأدبة عشاء غير رسمية. ووصف الكرملين اللقاء بأنه كان «وديا وبناء جدا».
وتهدف زيارة رئيس الوزراء الهندي خصوصا إلى تعزيز «الشراكة الاستراتيجية المميزة» بين البلدين اللذين يعدان حليفين منذ خمسينات القرن الماضي ويتعاونان أصلا في إطار مجموعة بريكس التي تضم أيضا البرازيل والصين وجنوب أفريقيا ومنظمات إقليمية أخرى.
وقال مودي قبل لقائه بوتين إن «روسيا صديقة وفية نسجت أكثر من شراكة استراتيجية مع الهند، صداقة ثابتة»، مشيدا «بقوة» و«تصميم» الرئيس الروسي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة «إل» أن موسكو تتوقع اتفاقا لتبسيط منح التأشيرات بين البلدين، وكذلك توقيع عقود مع الوكالة النووية الروسية «روزاتوم» ومع شركة السكك الحديد «آر زد دي».
وأضاف مودي أنه يريد زيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول عام 2025.
وأعرب بوتين بعد محادثات أجراها مع مودي أن «روسيا تعتزم بناء ستة مفاعلات نووية جديدة على الأقل في الهند خلال العشرين عاما القادمة»، مضيفا أن «موسكو ونيودلهي تتعاونان بنجاح في إنتاج الصواريخ براموس وتعتزمان إنتاج طراز جديد من طائرة مقاتلة وآخر لطائرة نقل».
وأول نتيجة عملية للزيارة يفترض أن تكون توقيع عقود في قطاع الطاقة، خصوصا اتفاقا حول إنشاء مفاعلات نووية جديدة من تصميم روسيا في جنوب الهند. وكانت نيودلهي التي تعتمد إلى حد كبير على الخارج للحصول على الطاقة، أعلنت نيتها بناء عشرة مفاعلات نووية على أرضها بالتعاون مع روسيا.
إلا أن البلدين يجريان مفاوضات حول عقد يرتدي طابعا استراتيجيا أكبر ويتعلق ببيع منظومات روسية للدفاع الجوي إس - 400، وفي حال تمت عملية البيع، ستصبح الهند ثاني بلد أجنبي مزود بهذه الصواريخ بعد الصين.
واكتفى سكرتير الدولة للشؤون الخارجية إس جايشانكار، ردا على سؤال في هذا الشأن، بالقول: «ستكون هناك بالتأكيد محادثات حول الموضوع خلال اللقاء. نتجنب بشكل عام التكهن بشأن المفاوضات أو نتائجها المحتملة». ونقلت مجموعة «ريلاينس» الهندية الحاضرة، خصوصا في قطاع الصناعة العسكرية في بيان، أن وزارة الدفاع الهندية وافقت نظريا على الحصول على الأنظمة الروسية للدفاع الجوي «مما يؤدي إلى فرص تجارية بقيمة نحو ستة مليارات دولار».
وذكرت وكالة الأنباء الهندية «تراست أوف إنديا» نقلا عن مسؤولين في الدفاع، أن «فرع الوزارة المكلف شراء الأسلحة، الذي يرأسه مانوهار باريكار، قرر شراء خمس منظومات». وأضافت هذه المصادر أن عملية الشراء هذه «ستحسن قدرة البلاد على الدفاع عن مجالها الجوي».
لكن، قال الخبير العسكري ديبانكار بانيرجي إن «العقد النهائي لن يوقع خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي لروسيا»، وأضاف أنه «سيتطلب مزيدا من المفاوضات لتحديد الكمية التي يجب شراؤها والإنتاج ونقل التكنولوجيا والتصاريح وحتى العدد الذي سيتم إنتاجه في الهند».
وروسيا هي المزود الأول تاريخيا بالمعدات العسكرية للهند، المستورد الأول عالميا للأسلحة التقليدية. وتسعى الهند إلى تطوير قدراتها الخاصة لإنتاج الأسلحة.
وقال بانيرجي إن «البلاد معرضة في مواجهة باكستان والصين على صعيد هجمات الصواريخ وعمليات القصف الجوي. صواريخ إس - 400 معدات مغرية جدا للهند مع أنها باهظة الثمن».



تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)
TT

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)

كشفت تقارير أمنية عن استهداف جهات استخباراتية إيرانية لمراهقين بريطانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، عارضةً عليهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام تجسسية داخل المملكة المتحدة. وفقاً لـ«جي بي نيوز».

وتعمل قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بأجهزة طهران على نشر إعلانات تطلب مراقبة أهداف محددة، مقابل 500 جنيه إسترليني للمهام البسيطة، مع مبالغ أكبر للعمليات المعقدة. وتُكتب الرسائل بالإنجليزية والعبرية لاستقطاب فئات متنوعة، بينما تتولى روبوتات دردشة آلية التواصل الأولي، وجمع معلومات عن المتقدمين قبل ترتيب المدفوعات عبر العملات الرقمية لإخفاء مسار الأموال.

ويؤكد محللون أن هذا الأسلوب مشابه لتكتيكات استُخدمت سابقاً في إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لقُصَّر بتنفيذ مهام تصوير لمنشآت حساسة مقابل المال. ويشير الخبير الأمني روجر ماكميلان إلى أن المراهقين المستهدفين ليسوا عملاء محترفين، بل شباب ضعفاء يُستدرجون بإغراء المال السريع، وهو أسلوب مشابه لتكتيكات روسية سابقة.

وفي سياق متصل، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم حرق استهدف أربع سيارات إسعاف تابعة لجالية يهودية في غولدرز غرين، وسط شبهات بوجود وسطاء إجراميين جرى تجنيدهم عبر الإنترنت. وقد أوقفت الشرطة رجلين بريطانيين، قبل الإفراج عنهما بكفالة، فيما لم يتضح بعد مدى صلة جماعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بالهجوم.

ويقول ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، أور هورفيتز، إن إيران تنشط بشكل مكثف في بريطانيا والولايات المتحدة في عمليات التجنيد الرقمي، مستغلة أساليب غير مباشرة لتجنب المخاطر، مع التركيز على استهداف مجتمعات يهودية وإسرائيلية. وأضاف أن «المملكة المتحدة تُعد بيئة جاذبة لهذه الأنشطة، بسبب صعوبة مراقبتها المباشرة».

في المقابل، حذر المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، من أن قبول أي أموال من دول أجنبية مقابل أنشطة غير قانونية سيواجه قوة أجهزة الأمن بالكامل.

وفي محاولة للحد من هذه المخاطر على الشباب، تطلق الحكومة تجربة محدودة لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تشمل ساعات حظر رقمي، بهدف تقييم أثر هذه القيود على دراستهم وحياتهم الأسرية، تمهيداً لتطبيق سياسات أوسع.

ومن المقرر أن تختتم الوزارة مشاوراتها في 26 مايو (أيار) بعد تلقي عشرات آلاف الردود من أولياء الأمور والأطفال، في خطوة تؤكد أن المواجهة مع تهديدات الفضاء الرقمي بدأت منذ الشاشات الصغيرة... قبل أن تصل إلى الحياة الواقعية.


لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».