وزير خارجية باكستان يبحث ملف إيران مع روبيو في واشنطن

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل نظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل نظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية باكستان يبحث ملف إيران مع روبيو في واشنطن

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل نظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل نظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، نظيره الباكستاني إسحاق دار، في ظل المحادثات بشأن اتفاق إطاري لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي تلعب إسلام آباد دور الوسيط فيها.

ويأتي اللقاء بين الوزيرين بعد أيام قليلة من زيارة روبيو إلى الهند الخصم التاريخي لباكستان. ولم يدل أي منهما بتصريحات للإعلام.

ووصل وزير الخارجية الباكستاني ‌إسحاق دار، إلى واشنطن، اليوم (الجمعة)، لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، من المتوقع أن تتناول أحدث التطورات في المفاوضات الرامية إلى ​إنهاء الحرب مع إيران.

واختُتمت الجولة الأولى من محادثات السلام في باكستان دون التوصل إلى اتفاق، لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مصادر قولها، أمس (الخميس)، إن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق مبدئي لمواصلة وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل (نيسان) ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق بعد على الاتفاق. وأكدت ‌وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، ‌اليوم، عدم إتمام الاتفاق، قائلةً إنه ​خضع ‌لتغييرات في الأيام ​الماضية. ويُظهر جدول أعمال روبيو، المنشور على موقع وزارة الخارجية الأميركية، أنه سيجتمع مع دار في العاشرة صباحاً (14:00 بتوقيت غرينتش). وقالت وزارة الخارجية الباكستانية التي أعلنت وصول دار إنه سيعود إلى بلاده في وقت لاحق من اليوم.

ويشغل دار منصب نائب رئيس الوزراء أيضاً، لكنَّ قائد الجيش عاصم منير هو من يقود مساعي باكستان للتوسط لإنهاء الصراع مع إيران الذي أودى بحياة ‌آلاف وأدى إلى أزمة اقتصادية عالمية ‌لتسببه في ارتفاع أسعار منتجات الطاقة. وسبق أن ​أشاد ترمب بمنير، وقال ‌مراراً منذ منتصف مارس (آذار) إن نهاية الحرب باتت قريبة، ‌لكن واشنطن وطهران لم تبديا أي تحرك علني نحو التوصل إلى تسوية.

وتطالب إيران برفع العقوبات وإلغاء تجميد الأصول الخارجية وانسحاب القوات الأميركية من المنطقة في حين تطالب الولايات المتحدة إيران بتفكيك برنامجها النووي الذي ‌تقول طهران إن أغراضه سلمية.

لكن أكثر قضية إلحاحاً هي فتح مضيق هرمز الذي كان ينقل خُمس شحنات النفط والغاز العالمية قبل الصراع. ولم تعبر أي ناقلات نفط المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لكن بيانات «مارين ترافيك» أظهرت الساعة (12:00) اليوم، عبور ناقلة سيارات ترفع العلم الصيني. ولا تسجل «مارين ترافيك» سوى بيانات السفن التي تسمح بتعقب مواقعها.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل نظيره الباكستاني إسحاق دار في مقر وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

وعبر المضيق هذا الأسبوع عدة ناقلات عملاقة وناقلات غاز طبيعي مسال. وذكر التلفزيون الإيراني أن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وجدد تأكيد عدم السماح بمرور أي سفينة دون موافقة «الحرس الثوري» الإيراني.

وقالت باكستان، في ​وقت سابق، إن محادثات ​دار مع روبيو ستركز على العلاقات الثنائية «وجهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الحوار والدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تبدأ الأسبوع بحذر وسط ضبابية المفاوضات

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تبدأ الأسبوع بحذر وسط ضبابية المفاوضات

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع بداية الأسبوع، في ظل حالة ترقب تسود «وول ستريت» لتطورات المحادثات الأميركية– الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
شؤون إقليمية  موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى (رويترز)

خريطة طريق أميركية ـ إيرانية لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات في منتجع بورغنستوك السويسري، بالاتفاق على خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن_زيوريخ_طهران)
الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية- الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد منصة الحفر (أورينتال فينيكس) في الكويت (كونا)

الكويت تطرح أول عطاء لتحميل النافتا في السوق الفورية منذ حرب إيران

طرحت مؤسسة البترول الكويتية عطاءً لبيع شحنات نافتا فورية للتحميل خلال يوليو من موانئها، في أول عرض من هذا النوع منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع الشاشات بسوق قطر (رويترز)

البورصات الخليجية ترتفع بدعم آمال التهدئة بين واشنطن وطهران

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، خلال تعاملات الاثنين، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان طهران إحراز تقدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خريطة طريق أميركية ـ إيرانية لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

 موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى (رويترز)
موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى (رويترز)
TT

خريطة طريق أميركية ـ إيرانية لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

 موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى (رويترز)
موكب يغادر منتجع بورغنستوك بعد اختتام المحادثات الأميركية - الإيرانية رفيعة المستوى (رويترز)

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنستوك السويسري، بعد مفاوضات امتدت 18 ساعة، وانتهت إلى انتقال المسار من المستوى السياسي إلى المحادثات الفنية، مع إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين إحراز «تقدم مشجع» والاتفاق على خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وانتهت الجولة السياسية الأولى بإعلان إطار تنظيمي للتفاوض: لجنة عليا، ومجموعات عمل فنية، وخط اتصال خاص بمضيق هرمز، وخلية خفض تصعيد في لبنان. غير أن استمرار المسار سيعتمد على قدرة هذه الآليات على تثبيت وقف القتال وفتح الطريق أمام الملفات الأكثر تعقيداً.

وجاء انتهاء الجولة بعد بداية متعثرة، تخللتها تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وروايات متباينة بين واشنطن وطهران بشأن توقف المحادثات أو استمرارها، قبل أن يصدر بيان مشترك عن قطر وباكستان يؤكد اختتام المحادثات رفيعة المستوى واستمرار المفاوضات الفنية في سويسرا طوال بقية الأسبوع.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الوفد الإيراني الرئيسي، الذي غادر إلى سويسرا مساء السبت، عاد من مطار زيوريخ إلى طهران من صباح الأحد حتى منتصف ليل الاثنين، شملت نحو 18 ساعة من الاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف مع الوسطاء القطريين والباكستانيين، إضافة إلى اجتماع رباعي استمر 80 دقيقة مع الجانب الأميركي. وستتواصل المحادثات الفنية برئاسة نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي.

موظفو الوفود في محيط منتجع بورغنستوك خلال محادثات «قمة بحيرة لوسيرن» (رويترز)

خريطة طريق

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة «اختُتمت بنجاح» في سويسرا. وكتب على منصة «إكس» أن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة»، وأسفرت عن «تقدم مشجع»، بما في ذلك الاتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وإنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي، وبدء مزيد من المحادثات الفنية.

وأعلنت قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى عُقدت في إطار «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، بمشاركة الوفدين الإيراني والأميركي والبلدين الوسيطين، في أجواء وصفت بأنها «إيجابية وبنّاءة».

وقال البيان إن الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة عليا تتولى الإشراف السياسي على عملية الوساطة، على أن يقدم كبيرا المفاوضين تقارير دورية إليها.

كما جرى الاتفاق على إنشاء مجموعات عمل متخصصة لمتابعة ملفات البرنامج النووي والعقوبات، إضافة إلى مجموعة للمتابعة وتسوية الخلافات، بهدف ضمان التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم ومعالجة القضايا المرتبطة بها.

وأقرت اللجنة العليا، وفق البيان، خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً، بما يتيح البدء الفوري بالمحادثات الفنية.

موظفو الوفود في بهو منتجع بورغنستوك خلال اجتماع الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان (رويترز)

وأكد الوسطاء أن هذه المحادثات ستتواصل حتى نهاية الأسبوع في منتجع بورغنستوك لمناقشة جميع الملفات المطروحة.

كما اتفقت الأطراف على إنشاء خط اتصال مباشر خلال الفترة المنصوص عليها في البند الخامس من مذكرة التفاهم، بهدف تفادي الحوادث وسوء الفهم وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأعلن البيان أيضاً إنشاء «خلية لخفض التصعيد» تضم الأطراف المعنية والجمهورية اللبنانية، وبإشراف الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان وفقاً لمذكرة التفاهم.

وأكدت قطر وباكستان أنهما ستواصلان جهودهما للحفاظ على أجواء بناءة وصولاً إلى اتفاق نهائي، معربتين عن تقديرهما للولايات المتحدة وإيران لالتزامهما المسار الدبلوماسي والسعي إلى تسوية سلمية للنزاع، ومشيدتين بالدعم الذي قدمته دول شقيقة وصديقة للمفاوضات.

«توضيح الرسائل المربكة»

قاد الوفد الأميركي نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي. ومثل إيران رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وقال دبلوماسي أميركي إن تقدماً أُحرز على عدة جبهات، من بينها إنشاء آليات تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً واستمرار وقف إطلاق النار في جنوب لبنان. وأضاف أن المناقشات تناولت أيضاً «توضيح بعض الرسائل المربكة» من إيران بشأن المضيق، وبناء آليات لتفادي نشوب النزاعات.

وفي المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الوفد الإيراني غادر قاعة المحادثات بعد نشر ترمب ما وصفته طهران بـ«رسالة مهينة»، قبل أن يجتمع مع الوسطاء القطريين.

لكن دبلوماسياً أميركياً قال في وقت متأخر من الأحد إن الوفد الإيراني بقي في موقع المفاوضات، وإن المحادثات استمرت حتى ساعات متأخرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما كانت المفاوضات جارية، أن على إيران أن توقف فوراً «وكلاءها الذين يتقاضون أجوراً مرتفعة في لبنان عن إثارة المشاكل»، مضيفاً أنه إذا لم تفعل فستضربها الولايات المتحدة «بقوة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بصورة أشد».

كما نقلت «فوكس نيوز» عن ترمب قوله إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنهم «لن يكون لديهم بلد» إذا حاولوا إغلاق مضيق هرمز مجدداً، مكرراً تهديده بأن الولايات المتحدة قد تسيطر على الممر المائي وتفرض رسوم عبور خاصة بها.

ورد قاليباف على التهديدات الأميركية قائلاً إن طهران لا تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد «بطريقة مختلفة».

ورغم هذه التوترات، قال فانس إن الرئيس الأميركي طلب من فريقه «فتح صفحة جديدة» لتغيير العلاقة مع الشعب الإيراني. وأضاف أن هذا النوع من القضايا يكون «معقداً بعض الشيء»، في إشارة إلى ارتباط المحادثات بلبنان وهرمز والملف النووي.

لبنان أول اختبار

كان ملف لبنان محوراً رئيسياً في المحادثات. وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن الوساطة الباكستانية والقطرية «حققت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان»، مضيفاً أن الاختبار الحقيقي الأول سيكون نجاح خلية خفض التصعيد في وقف القتال بين إسرائيل و«حزب الله».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات أفضت إلى آلية لمراقبة وقف الحرب في لبنان بمشاركة قطر وباكستان. وأوضح أن هذه الآلية تهدف إلى ضمان تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم، الذي ينص على إنهاء الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وأضاف بقائي أن «فلسفة إنشاء هذه الآلية هي ضمان استمرار وقف الحرب في لبنان»، مشيراً إلى أن الدخول في مفاوضات الاتفاق النهائي يرتبط بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها البند المتعلق بوقف القتال.

وبدا أن وقف إطلاق النار الذي جرى تجديده السبت في لبنان لا يزال صامداً. ولم تُسجل غارات إسرائيلية خلال الليل بعد يوم هادئ نسبياً الأحد، كما لم يعلن «حزب الله» هجمات على القوات الإسرائيلية منذ السبت. ووصفت تقارير هذا الهدوء بأنه الأطول منذ اندلاع الجولة الأخيرة من الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس.

لكن إسرائيل أكدت أن قواتها ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، بينما رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان. ولا تُعد إسرائيل ولا «حزب الله» طرفين موقعين على الاتفاق الأميركي - الإيراني.

هرمز والنفط

احتل مضيق هرمز موقعاً متقدماً في المحادثات، بعدما أعلنت إيران في مطلع الأسبوع أنها أغلقت الممر مجدداً بسبب استمرار القتال في لبنان، معتبرة أن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بوقف الحرب على جميع الجبهات.

ونفى مسؤولون أميركيون أن تكون إيران قد أغلقت المضيق مجدداً، لكن بيانات شحن تجارية أظهرت تراجعاً حاداً في حركة العبور. وذكرت بيانات «كبلر» أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، مع احتمال أن تستثني هذه البيانات سفناً أغلقت أجهزة تحديد الموقع أثناء العبور.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر عسكري إيراني قوله إنه لا يجري إصدار تصاريح عبور لأي سفن حتى إشعار آخر. وقالت مصادر في قطاع الشحن إن الإبحار عبر المضيق من دون تصريح إيراني ينطوي على مخاطر كبيرة.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة مسندم في عُمان، وسط اتفاق أميركي - إيراني على خط اتصال لضمان الملاحة (رويترز)

وأدى الإعلان عن هذه النتائج إلى تراجع أسعار النفط. وواصلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضها بعد البيان المشترك، وتراجعت بأكثر من واحد في المائة إلى 79.44 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 75.70 دولاراً في تداولات مبكرة.

وقال عراقجي إن المحادثات أفضت إلى إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ورفع الحصار، والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، وإطلاق خطة كبرى لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.

وتتعلق هذه التصريحات بتنفيذ البنود الأول والعاشر والحادي عشر من مذكرة التفاهم؛ إذ ينص البند الأول على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بينما يتعلق البند العاشر بإصدار الإعفاءات والتراخيص اللازمة لصادرات النفط والمنتجات النفطية والخدمات المرتبطة بها، ويتناول البند الحادي عشر الأصول الإيرانية المجمدة.

وقال بقائي إن «تقدماً جيداً جداً» تحقق بشأن التزام الولايات المتحدة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المقيدة أو المجمدة.

المسار الفني

أكد بقائي بدء المفاوضات الفنية، الاثنين، في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد، موضحاً أن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، يترأس وفد بلاده في هذه المحادثات.

ووفق البيان المشترك للوسطاء، ستركز مجموعات العمل الفنية على الملف النووي والعقوبات وآليات المراقبة وتسوية الخلافات. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المفاوضات على مستوى الخبراء ستبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم وتشكيل مجموعات العمل الفنية المرتبطة بها، بعدما غادر الوفد الإيراني الرئيسي سويسرا عائداً إلى طهران.

ويضم الوفد الفني الإيراني خبراء في الشؤون السياسية والاقتصادية والقانونية، بمشاركة ممثلين عن دولتي الوساطة، باكستان وقطر.

ورحبت الخارجية السويسرية بما وصفته بـ«التقدم البناء» الذي تحقق خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21 - 22 يونيو في بورغنستوك. وقالت إن خريطة الطريق المتفق عليها «توفر الظروف لاستئناف فوري لمحادثات فنية جديدة».

إيرانيتان يمران أمام جدارية مناهضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأثنين (إ.ب.أ)

وبشأن الملف النووي، قال بقائي لوكالة «إرنا» الرسمية إن المحادثات شهدت «نقاشاً مقتضباً للغاية» حول القضية النووية، لكنه شدد على أنه لم تُبحث أي تفاصيل، ولا يمكن القول إن المفاوضات النووية بدأت. وأضاف أن الوفد الأميركي عرض مواقفه بإيجاز شديد، وردت إيران بعرض مماثل لمواقفها.

وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد في وقت سابق بأن الجولة الأولى لم تتناول برنامج طهران النووي. في المقابل، قال دبلوماسي أميركي رفيع في بورغنستوك إن المناقشات شملت «كل جوانب الاتفاق» المتصل بالملف النووي.

وتنص مذكرة التفاهم على مهلة ستين يوماً، قابلة للتمديد، لإنهاء النزاع وتسوية ملفات أوسع، بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والأصول المجمدة. وتؤكد طهران أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنها تقول إنها لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم.


عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
TT

عراقجي يؤكد إحراز «تقدم كبير» بشأن لبنان ورفع القيود المفروضة على النفط

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز «تقدم كبير».

وكتب عراقجي في منشور على منصة «إكس»: «الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان».

وأضاف: «صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران».


واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتوسط رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (ا.ف.ب)

أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.

وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».

وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».

كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.