النحاس يتجه لمكاسب شهرية ثانية وسط تفاؤل باتفاق أميركي إيراني

نحاس في موقع شركة «أوروبِس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في موقع شركة «أوروبِس» في هامبورغ (رويترز)
TT

النحاس يتجه لمكاسب شهرية ثانية وسط تفاؤل باتفاق أميركي إيراني

نحاس في موقع شركة «أوروبِس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في موقع شركة «أوروبِس» في هامبورغ (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس في شنغهاي يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية للشهر الثاني على التوالي، في ظل تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أسعار النفط والدولار إلى التراجع وخفف المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، وهي عوامل قد تؤثر سلباً على الطلب على المعدن.

وارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 104.940 يوان (15478.45 دولار) بحلول الساعة 05:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً مكاسب شهرية بلغت 2.9 في المائة حتى الآن.

وفي المقابل، تراجع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 13670.50 دولار للطن المتري، إلا أن العقدين يتجهان معاً لتحقيق ارتفاع للشهر الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر «رويترز» بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا يوم الخميس إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يمنح موافقته النهائية بعد، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاتفاق لم يُبرم بشكل نهائي حتى الآن.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم ترايد»، إن المعادن الأساسية تستفيد حالياً من بيئة اقتصادية كلية أكثر دعماً.

وأضاف: «قد يفتح التوصل إلى اتفاق ناجح المجال أمام مزيد من المكاسب، في حين أن أي انهيار للمحادثات قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويحد من موجة الصعود».

وتراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة منذ بداية الأسبوع، ما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

كما انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من 10 في المائة حتى يوم الجمعة، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه تقليص مخاطر الركود التضخمي على الاقتصاد العالمي، وهو ما عزز التوقعات الإيجابية للنحاس.

وفي الصين، أفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي وجّه البنوك إلى زيادة الإقراض خلال الشهر الحالي، ما دعم معنويات سوق النحاس، في إطار استمرار جهود بكين لتحفيز اقتصاد يواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الطلب المحلي.

وقال جوردان تشوا، كبير الاستراتيجيين لدى شركة «فيليب نوفا»، إن الاتجاه العام للمعادن الأساسية لا يزال إيجابياً، لكنه توقع أن تشهد جلسات التداول المقبلة تقلبات حادة وتذبذباً كبيراً بفعل حساسية الأسواق للأخبار والتطورات الجيوسياسية.

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.5 في المائة، واستقر الرصاص، في حين انخفض النيكل بنسبة 0.5 في المائة، وتراجع القصدير بنسبة 0.1 في المائة.

وسجل الألمنيوم مكاسب للشهر الثالث على التوالي مدعوماً باضطرابات الإمدادات الناجمة عن النزاع، بينما كان النيكل المعدن الأساسي الوحيد الذي سجل تراجعاً خلال مايو (أيار).

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.2 في المائة والزنك بنسبة 1.1 في المائة، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.5 في المائة، وارتفع النيكل بنسبة 0.1 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 1.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء، متعافية من أدنى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في 3 أسابيع

تعافى النحاس، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما جذبت الأسعار المنخفضة المشترين الفعليين في الصين، أكبر مستهلك للمعدن.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص ناقلة النفط «هيلغا» (HELGA) عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق وتستعد لتحميل النفط لتعبر مضيق هرمز (رويترز)

خاص هل تدفع اضطرابات الممرات البحرية الأسعار إلى الارتفاع؟

تضع اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، التجارة العالمية أمام صدمة جديدة في الإمدادات مع انتقال آثار تعطل حركة الشحن من أسواق الطاقة إلى الغذاء والأسمدة

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)

ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

واصلت أسعار النحاس تراجعها، خلال تعاملات الاثنين، ممتدةً في خسائرها التي بدأت الأسبوع الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لفافة من قضبان النحاس في مصنع ويلاسنت في غانتشو مقاطعة جيانغشي الصين (رويترز)

مخاوف ارتفاع التكاليف تعرقل خطة البيت الأبيض لفرض تعريفات على النحاس

تدرس الإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية على النحاس المكرر في إطار مساعي ترمب الأوسع لإعادة بناء قاعدة التصنيع الأميركية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.