جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
جوش كرونكي المالك المشارك لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
TT

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
جوش كرونكي المالك المشارك لنادي آرسنال (نادي آرسنال)

عاش آرسنال واحدة من أكثر اللحظات توتراً في تاريخه الحديث، عندما كان ينتظر قرار حكم الفيديو بشأن هدف التعادل المتأخر لوست هام يونايتد، في مباراة أصبحت لاحقاً نقطة التحول نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن في تلك اللحظة، لم يكن جوش كرونكي مجرد مالك مشارك للنادي اللندني، بل كان مشجعاً ينهار تحت وطأة التوتر مثل ملايين الجماهير حول العالم.

يقول كرونكي: «كنت على ركبتيّ في غرفة المعيشة، أردد: أعتقد أنه لمس الكرة بيده. كانت لحظة حبس فيها كل مشجع لآرسنال أنفاسه. ثم جاء القرار المنتظر. ألغى الحكم الهدف بعد مراجعة تقنية الفيديو، وفاز آرسنال بالمباراة... ثم فاز لاحقاً بالدوري». كان ذلك تتويجاً لمسيرة طويلة وصفها كرونكي بأنها «رحلة تتجاوز الخيال»، انتهت أخيراً بعودة لقب الدوري إلى شمال لندن بعد غياب دام 22 عاماً. وحسب شبكة «The Athletic»، وقبل سنوات قليلة فقط، كانت جماهير آرسنال تحمل لافتات الاحتجاج ضد عائلة كرونكي، وتتهمها بالتعامل مع النادي كأنه مشروع استثماري من دون روح.

في 2019، ثم خلال أزمة دوري السوبر الأوروبي عام 2021، تحولت المدرجات إلى ساحة غضب ضد مجموعة «كي إس إي» المالكة للنادي. ويتذكر كرونكي تلك الفترة قائلاً بسخرية مريرة: «كانوا يعلقوننا على أعمدة الإنارة». لكن الرجل يؤكد أن تلك اللحظات القاسية كانت نقطة مراجعة حقيقية داخل النادي. وقال: «كتبنا رسالة الاعتذار بأنفسنا، وبدأنا نستمع للجماهير بشكل مختلف. أدركنا أننا ارتكبنا أخطاء، لكننا كنا مستعدين للاعتراف بها». ويضيف: «في ذلك الوقت فهمت أننا نملك نادياً عملاقاً نائماً، وكان علينا إيجاد طريقة لإيقاظه». ويرى كرونكي أن خسارة نهائي الدوري الأوروبي أمام تشيلسي عام 2019 بنتيجة 4 - 1 كانت اللحظة التي غيّرت كل شيء داخل النادي. «عدت من باكو وأخبرت والدي أننا بحاجة إلى التراجع خطوة إلى الخلف حتى نتقدم لاحقاً». وبالفعل، دخل آرسنال مرحلة إعادة بناء مؤلمة، بدأت مع رحيل أوناي إيمري والتعاقد مع ميكيل أرتيتا، مروراً بموسمين كارثيين أنهاهما الفريق في المركز الثامن. لكن الإدارة كانت تراهن على مشروع طويل المدى يعتمد على اللاعبين الشباب، لبناء فريق يصل إلى ذروة نضجه في توقيت واحد.

ويكشف كرونكي أن المدافع الفرنسي ويليام ساليبا كان من أوائل القطع الرئيسية في المشروع الجديد، «سألت بير ميرتساكر: من أفضل مدافع شاب في أوروبا؟ فأجاب فوراً: ساليبا». وبعد أشهر قليلة، كان اللاعب قد وقع لآرسنال. يتحدث كرونكي بإعجاب واضح عن أرتيتا، واصفاً إياه بـ«المجنون بكرة القدم». ويقول: «كل أحاديثنا كانت تدور حول إعادة بناء ثقافة النادي». لكن المهمة لم تكن سهلة، «كان ميكيل يقول دائماً: إما أن تكون داخل القارب... وأما خارجه. وبعض الأشخاص لم يكونوا فقط خارج القارب، بل كانوا تحت الماء يحاولون سحبنا للأسفل».

ويؤكد كرونكي أن التخلص من العناصر السلبية داخل النادي كان جزءاً أساسياً من عملية التحول. ويعترف كرونكي بأن صفقة ديكلان رايس مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني كانت لحظة فارقة في تاريخ آرسنال الحديث، «رفعت حاجبي عندما عُرضت علي الصفقة لأول مرة». لكنه أوضح أنه أراد معرفة شخصية اللاعب بقدر اهتمامه بإمكاناته الفنية، «قلت: إذا كنا سندفع هذا الرقم، فنحن لا نشتري لاعباً فقط... بل نشتري قائداً أيضاً». وبعد سنوات من الجدل حول حاجة الفريق إلى مهاجم صريح، جاء التعاقد مع فيكتور جيوكيريس ليمنح الفريق دفعة جديدة، «كان عليك أن تعيش تحت صخرة حتى لا تسمع الحديث عن المهاجم رقم 9». ويؤكد كرونكي أن شخصية اللاعب وعقليته الانتصارية كانت من أهم أسباب التعاقد معه، «ما قدمه خلال الأشهر الأخيرة أظهر مستوى مختلفاً تماماً».

ورغم التتويج بالدوري الإنجليزي، فإن طموحات آرسنال لا تتوقف عند هذا الحد، حيث يستعد الفريق لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان في بودابست، وسط حضور كامل لعائلة كرونكي. ويقول جوش بابتسامة: «أن تكون بطلاً لإنجلترا يبدو رائعاً... لكن أن تصبح بطلاً لأوروبا قد يكون أجمل». كما كشف عن خطط لتجديد ملعب ملعب الإمارات الذي يحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على افتتاحه.

بالنسبة لكرونكي، فإن لقب الدوري ليس نهاية الرحلة بل بدايتها الحقيقية، «الآن الجميع سيحاول مطاردتنا». ويضيف: «إذا لم تستمر في التطور والتحسن، فأنت في الحقيقة تتراجع». ثم يختتم برسالة واضحة لجماهير آرسنال: «وجود ميكيل أرتيتا معنا هو الأولوية القصوى. إنه رجل آرسنال بكل ما تحمل الكلمة من معنى... وما تحقق حتى الآن مجرد بداية».


مقالات ذات صلة

«أبطال أفريقيا»: الأفريقي يصمد أمام مازيمبي

رياضة عربية فرحة لاعبي الأفريقي بهدف التعادل في مرمى مازيمبي (النادي الأفريقي)

«أبطال أفريقيا»: الأفريقي يصمد أمام مازيمبي

عاد الأفريقي التونسي بتعادل ثمين 1-1 من ملعب مضيّفه مازيمبي، ممثل الكونغو الديمقراطية في ذهاب دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لوبومباتشي (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

سيغيب الدولي الفرنسي مانو كونيه، لاعب روما، لثلاثة أسابيع بعد الإصابة التي تعرّض لها في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية الأهلي هزم كيتارا بملعبه 1-2 (النادي الأهلي)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: الأهلي المصري ينتفض ويهزم كيتارا الأوغندي

سجل الأهلي المصري هدفين في الشوط الثاني ليقلب تأخره بهدف إلى الفوز 2-1 على مضيّفه كيتارا الأوغندي في ذهاب دور 32 بكأس الكونفيدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
رياضة عالمية النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

مُني نابولي بهزيمة أولى في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمام مضيّفه فينيسيا منذ 1942، بسقوطه 0-1، السبت، في المرحلة السابعة.

«الشرق الأوسط» (فينيسيا (إيطاليا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

حقق فريق أتلتيكو مدريد فوزاً صعباً خارج ملعبه بهدف نظيف على حساب مضيّفه إسبانيول، السبت، في المباراة التي أقيمت بملعب إسبانيول بمدينة برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
TT

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)

سيغيب الدولي الفرنسي مانو كونيه، لاعب روما، لثلاثة أسابيع بعد الإصابة التي تعرّض لها في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، لكنه يُتوقع أن يعود إلى الملاعب قبل فترة التوقف الدولي المقبلة، وفق ما أعلن مدربه، السبت، عشية المرحلة السابعة من الدوري الإيطالي.

وقال جان بييرو غاسبيريني قبل مواجهة فريقه أمام جنوى: «خضع (كونيه) لفحص بالرنين المغناطيسي، وأظهر وجود إصابة من الدرجة الأولى في الفخذ. ليست إصابة خطيرة بشكل خاص، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت».

وأضاف: «نأمل أن يكون جاهزاً للعودة في مباراة ساسوولو (في السابع من نوفمبر «تشرين الثاني»)، وربما قبل ذلك بقليل».

ومن المنتظر أن يغيب لاعب الوسط الفرنسي، البالغ 25 عاماً، عن 4 مباريات في الدوري الإيطالي ومباراتين في دوري أبطال أوروبا، فيما يحتل روما حالياً المركز الثالث في «سيري A».

وخلال فترة التوقف الدولي الأخيرة التي شهدت بداية عهد زين الدين زيدان على رأس المنتخب الفرنسي، شارك كونيه (22 مباراة دولية) في 3 من أصل 4 مباريات خاضها «الزرق»، ولعب المباراة الأولى كاملة في الفوز على تركيا 1-0.

وسيخوض المنتخب الفرنسي مباراتيه المقبلتين في دوري الأمم الأوروبية في 12 نوفمبر أمام إيطاليا، ثم في 15 منه ضد تركيا.


«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)

مُني نابولي بهزيمة أولى في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمام مضيّفه فينيسيا منذ 1942، بسقوطه 0-1، السبت، في المرحلة السابعة، بعدما عجز عن تجاوز الحارس الصربي فيليب ستانكوفيتش الذي لعب الدور الرئيسي في منح فريقه الانتصار الأول.

ودخل نابولي مواجهته السابعة عشرة مع فينيسيا على صعيد دوري الأضواء على خلفية سقوط في إسبانيا على يد فياريال الإسباني 1-3 في دوري أبطال أوروبا، وبدا فريق المدرب ماسيميليانو أليغري عازماً على التعويض لكنه اصطدم بتألق الحارس ستانكوفيتش.

وكان الصربي النجم الأبرز في اللقاء إلى جانب النيجيري أكور أدامز الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 49 بعدما تحولت تسديدته من الكوسوفي أمير رحماني وخدعت الحارس أليكس ميريت؛ إذ لم يكتفِ بصد المحاولات العديدة من اللعب المفتوح، بل حرم النجم البلجيكي المخضرم كيفن دي بروين من إدراك التعادل بصده ركلة جزاء نفّذها نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق في الدقيقة 68.

وبذلك، مني نابولي بهزيمته الثانية فقط في 17 مواجهة مع فينيسيا في دوري الأضواء مقابل 7 انتصارات ومثلها تعادلات، والثالثة في «سيري آ» هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز التاسع، فيما حصل مضيفه على نقاطه الأولى.


«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق أتلتيكو مدريد فوزاً صعباً خارج ملعبه بهدف نظيف على حساب مضيّفه إسبانيول، السبت، في المباراة التي أقيمت بملعب إسبانيول بمدينة برشلونة، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسجل البديل أليكس بايينا، المهاجم الإسباني الدولي، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 89. من تمريرة الأرجنتيني خوليان ألفاريز، ليخطف الفريق الضيف 3 نقاط صعبة، يحافظ بها على سلسلة انتصاراته.

رفع هذا الفوز رصيد أتلتيكو مدريد إلى 22 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطتين عن برشلونة المتصدر، الذي يلعب لاحقاً، السبت، مع ريال بتيتس.

أما إسبانيول فيظل في المركز الثاني عشر وله 8 نقاط.

ويُعدّ هذا الفوز هو السادس على التوالي لأتلتيكو في كل البطولات؛ فمنذ خسارته أمام ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، فاز على كل من ريال سوسيداد وأوساسونا وريال مدريد وديبورتيفو ألافيس في الدوري، وهزم أيضاً مانشستر يونايتد في دوري الأبطال.