عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف مع تراجع آمال التهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف مع تراجع آمال التهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، ولكنها بقيت قرب أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، في ظل تراجع التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران.

وفي هذا السياق، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.972 في المائة، بعدما كان قد هبط بنحو 9 نقاط أساس في جلسة الاثنين إلى 2.93 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

ولا تزال المحادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، والتي تسببت في اضطرابات حادة بإمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، وأسهمت في رفع معدلات التضخم العالمية. وكانت التوقعات بإمكانية التوصل إلى انفراجة وإعادة فتح مضيق هرمز قد دعمت أسواق السندات خلال الأيام الماضية.

غير أن هذا التفاؤل تراجع خلال الليل، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ما وصفته بـ«ضربات دفاعية» في جنوب إيران، ما عزز الاعتقاد بأن أي اتفاق سلام لا يزال بعيد المنال.

وقال محللو أسعار الفائدة في بنك «كومرتس بنك» في مذكرة، إن «التقلبات قد تستمر خلال الأيام المقبلة، ولكن الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز ستظل العامل المسيطر في نهاية المطاف».

وفي السندات طويلة الأجل، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.513 في المائة، بعد أن لامس في جلسة الاثنين مستوى 3.484 في المائة، وهو الأدنى منذ 9 أبريل.

هل يقترب المركزي الأوروبي من رفع الفائدة؟

ورغم أن البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الماضي، فإن الأسواق باتت ترى بشكل متزايد احتمال رفعها خلال الشهر المقبل، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة ودفع التضخم إلى مستويات تتجاوز الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة.

وفي هذا الإطار، قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لـ«رويترز»، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، نظراً إلى حجم صدمة الطاقة واستمرار آثارها.

كما دعا عدد من صناع السياسة النقدية مؤخراً إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

وتُظهر تسعيرات أسواق المال حالياً احتمالاً يبلغ نحو 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو، بينما تتوقع الأسواق تشديداً تراكمياً بنحو 57 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعادل رفعين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد ارتفع بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.575 في المائة، بعدما تراجع 10 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 2.523 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 7 مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، مع استمرار تفاؤل المستثمرين حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الاسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوياتها في 5 أسابيع

تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع، مدفوعة بتزايد الآمال بإحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرار الأسهم الأوروبية وسط هجمات أميركية جديدة على إيران

استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء، مع تراجع الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، عقب تنفيذ الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

لطالما كان يمثّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق جيروم باول خصماً سياسياً مناسباً للرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الصين وباكستان تدفعان لتوسيع الممر الاقتصادي وتطوير «غوادر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الصين وباكستان تدفعان لتوسيع الممر الاقتصادي وتطوير «غوادر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

اتفقت الصين وباكستان على تعميق تعاونهما الشامل وتسريع خطط تطوير الممر الاقتصادي المشترك وميناء «غوادر» الواعد، في خطوة تعكس سعي بكين إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والجيوسياسي في جنوب آسيا، بينما تحاول إسلام آباد جذب استثمارات جديدة لدعم اقتصادها المتعثر وسط بيئة إقليمية مضطربة.

وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر مع اختتام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى بكين، حيث عقد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، أكد خلالها الجانبان التوصل إلى «توافق واسع جديد» بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي وتطوير الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، إلى جانب تحويل ميناء غوادر إلى مركز إقليمي للربط والتجارة.

وقال الجانبان إنهما يرحبان أيضاً بمشاركة أطراف ثالثة في تطوير الممر الاقتصادي وفق النموذج المتفق عليه، في إشارة إلى رغبة بكين وإسلام آباد في جذب استثمارات إضافية للمشروع الذي يُعدّ أحد أبرز مشاريع مبادرة «الحزام والطريق» الصينية.

ويُعدّ الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني أحد أكبر المشاريع الخارجية التي أطلقتها الصين خلال العقد الماضي، إذ تتجاوز قيمة الاستثمارات المرتبطة به 60 مليار دولار، وتشمل مشاريع في الطاقة والطرق والسكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية.

وتنظر بكين إلى المشروع باعتباره ممراً استراتيجياً يربط غرب الصين ببحر العرب عبر الأراضي الباكستانية، بما يمنحها منفذاً مباشراً إلى المحيط الهندي، ويقلل اعتمادها على المسارات البحرية التقليدية المزدحمة والمكلفة، خصوصاً عبر مضيق ملقا الذي يُعدّ إحدى أهم نقاط الاختناق التجارية في العالم.

• ميناء واعد

في قلب هذه الاستراتيجية يقف ميناء غوادر، الواقع جنوب غربي باكستان بالقرب من الخليج العربي، والذي تسعى الصين إلى تحويله مركزاً تجارياً ولوجستياً رئيسياً يربط آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.

ويحظى الميناء بأهمية خاصة بالنسبة لبكين، لأنه يمنحها موقعاً متقدماً بالقرب من خطوط إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات الملاحة والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، خصوصاً مع استمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

كما ترى باكستان في تطوير «غوادر» فرصة لتحفيز الاقتصاد المحلي وخلق وظائف وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في إقليم بلوشستان الذي يعاني من ضعف التنمية والاضطرابات الأمنية المزمنة.

واتفق الجانبان خلال المحادثات على تعزيز ما وصفاه بـ«التنمية عالية الجودة» للممر الاقتصادي، بما يشمل تطوير ميناء غوادر، وتحديث طريق كاراكورام السريع، وتحسين ممر خونجيراب الحدودي، وهو الشريان البري الرئيسي الذي يربط الصين بباكستان.

لكن رغم الطموحات الكبيرة، واجه المشروع خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، في مقدمتها التوترات الأمنية والهجمات المسلحة التي استهدفت مهندسين وعمالاً صينيين في باكستان، خصوصاً في إقليم بلوشستان.

وتتهم جماعات انفصالية مسلحة، الحكومة الباكستانية والصين، باستغلال موارد الإقليم دون تحقيق مكاسب كافية للسكان المحليين، ما جعل حماية المصالح الصينية أولوية رئيسية بالنسبة لإسلام آباد.

ولهذا، تعهدت باكستان خلال القمة باتخاذ «خطوات محددة» لتعزيز الأمن والتعاون وضمان سلامة العمال الصينيين والمشاريع الاستثمارية، وهي نقطة تُعدّ من أبرز مصادر القلق بالنسبة لبكين.

كما تعكس هذه التطورات إدراك الصين أن نجاح مشاريع «الحزام والطريق» لم يعد مرتبطاً فقط بالتمويل والبنية التحتية؛ بل أيضاً بقدرة الدول المضيفة على توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة للاستثمارات طويلة الأجل.

• أهمية جيوسياسية

تأتي التحركات الصينية - الباكستانية في توقيت إقليمي حساس؛ إذ تحاول إسلام آباد لعب دور دبلوماسي متزايد في ملفات المنطقة، خصوصاً مع استمرار الحرب الإيرانية والتوترات مع أفغانستان.

وأعربت الصين في البيان المشترك عن تقديرها لجهود باكستان في المساعدة على تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ودعم المحادثات التي جرت في إسلام آباد بشأن وقف إطلاق النار المؤقت.

كما أكد الجانبان دعمهما لمبادرة «النقاط الخمس» الخاصة بإعادة السلام إلى الشرق الأوسط، مع إعلانهما الاستعداد لتقديم «مساهمات إيجابية» في هذا الاتجاه.

وفي ملف أفغانستان، رحبت باكستان بالجهود الصينية لتعزيز الحوار مع كابل، بينما شدد الطرفان على رفض استخدام الأراضي من قبل جماعات متشددة؛ مثل «طالبان باكستان» أو «الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية» لتهديد الأمن الإقليمي.

ويكشف هذا البعد السياسي والأمني أن الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية أو استثمار اقتصادي؛ بل تحول إلى جزء من رؤية أوسع لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي في جنوب آسيا.

كما تسعى الصين من خلال تعميق شراكتها مع باكستان، إلى تعزيز حضورها في المحيط الهندي وموازنة النفوذ الهندي والأميركي المتزايد في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي العالمي.

أما بالنسبة لباكستان، فتأتي هذه التفاهمات في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية حادة تشمل ارتفاع الدين الخارجي وضعف احتياطيات النقد الأجنبي وتباطؤ النمو، ما يجعل الاستثمارات الصينية شرياناً حيوياً للاقتصاد المحلي.

وتأمل حكومة شهباز شريف في أن يسهم تسريع مشاريع الطاقة والنقل والبنية التحتية في تخفيف أزمة الكهرباء وتحفيز النشاط الصناعي والتجاري، إلى جانب تحسين صورة البلاد أمام المستثمرين الدوليين.

لكن رغم الزخم السياسي الذي أحاط بالزيارة، لا تزال هناك تساؤلات حول قدرة المشروع على تحقيق كامل أهدافه الاقتصادية في ظل التحديات الأمنية والمالية والإقليمية الحالية.

كما أن بعض المحللين يرى أن الصين أصبحت أكثر حذراً في تمويل مشاريع «الحزام والطريق»، بعد تعثر عدد من المشاريع الخارجية وارتفاع المخاطر السياسية والاقتصادية في بعض الدول المشاركة.

ومع ذلك، تبدو بكين مصممة على الحفاظ على الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني بوصفه أحد أهم مشاريعها الاستراتيجية الخارجية؛ ليس فقط لأسباب اقتصادية، بل أيضاً لما يمثله من نفوذ سياسي وجيوسياسي متزايد في منطقة تُعدّ من أكثر مناطق العالم حساسية بالنسبة للطاقة والتجارة والأمن الدولي.


مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، مع استمرار تفاؤل المستثمرين حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم الضربات الأخيرة، فيما عززت مكاسب أسهم شركات أشباه الموصلات، بدعم من قطاع الذكاء الاصطناعي، معنويات السوق.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد «يستغرق بضعة أيام»، في حين أكد الرئيس دونالد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، أن المحادثات تسير «بشكل جيد»، وفق «رويترز».

وارتفع خام برنت بنسبة وصلت إلى 3 في المائة، في حين تذبذبت الأسهم العالمية وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقالت كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»، دانييلا هاثورن: «يبدو أن المستثمرين لا يزالون مستعدين لشراء الأسهم عند التراجع، على افتراض أن الصراع سينتهي في نهاية المطاف إلى خفض التصعيد».

وبحلول الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 244 نقطة أو 0.48 في المائة، فيما صعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 38.75 نقطة أو 0.52 في المائة، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 228.25 نقطة أو 0.77 في المائة. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة يوم الذكرى.

وتصدّرت أسهم شركات أشباه الموصلات، المدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قائمة المكاسب؛ إذ ارتفع سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 5.7 في المائة، في حين أضافت «ميكرون» و«إنتل» نحو 2 في المائة لكل منهما في تداولات ما قبل الافتتاح.

وتواصل «وول ستريت» تسجيل مستويات قياسية، مدعومةً بأرباح قوية وثقة متزايدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما يدفع الأسهم إلى الصعود رغم استمرار التوترات مع إيران.

وكان مؤشر «داو جونز» آخر المؤشرات الرئيسية التي سجلت مستوى قياسياً جديداً يوم الجمعة، وهو الأول منذ بدء الحرب الإيرانية، فيما حقّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أفضل سلسلة مكاسب له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023.

ومع اقتراب موسم الأرباح من نهايته، يُتوقع أن يسجّل نمو أرباح الربع الأول ارتفاعاً بنسبة 29 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 16.1 في المائة قبل شهر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وأدى كيفين وارش اليمين الدستورية رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» يوم الجمعة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، مما عزّز توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير لبقية العام، مع احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.

ومن المقرر صدور بيانات ثقة المستهلك الأميركي لشهر مايو (أيار) في وقت لاحق من اليوم، وسط توقعات بأن تؤثر زيادة أسعار البنزين الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط سلباً على معنويات المستهلكين.

وفي سياق متصل، قفز سهم «جوي» بنسبة 12.3 في المائة بعد أن تجاوزت منصة البث المباشر الاجتماعية الصينية توقعات الإيرادات للربع الأول.


رئيس «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي لن يسبب «كارثة وظائف» عالمية

سام ألتمان خلال مؤتمر صحافي في سيول (أ.ف.ب)
سام ألتمان خلال مؤتمر صحافي في سيول (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي لن يسبب «كارثة وظائف» عالمية

سام ألتمان خلال مؤتمر صحافي في سيول (أ.ف.ب)
سام ألتمان خلال مؤتمر صحافي في سيول (أ.ف.ب)

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، يوم الثلاثاء، إن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، واعتمادها على نطاق واسع لن يؤديا على الأرجح إلى «كارثة وظائف» عالمية، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا لم تتسبب حتى الآن في فقدان واسع لوظائف ذوي الياقات البيضاء كما كان يُخشى.

وفي كلمة عبر الإنترنت خلال مؤتمر بنك الكومنولث الأسترالي (CBA) في سيدني، أوضح ألتمان أنه كان في البداية قلقاً بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستويات التوظيف عالمياً.

وأضاف أن فريقه التنفيذي كان «مصيباً إلى حد كبير» في التوقعات التقنية التي قدمتها «أوبن إيه آي» عند إطلاق «تشات جي بي تي» في عام 2022، لكنه أشار في المقابل إلى أنهم كانوا «مخطئين تماماً» في تقدير التداعيات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة.

وقال ألتمان في مقابلة مع الرئيس التنفيذي لبنك الكومنولث الأسترالي، مات كومين: «يسعدني أن أكون مخطئاً في هذا الشأن، فقد كنت أعتقد أن تأثير إلغاء وظائف ذوي الياقات البيضاء المبتدئين سيكون أكبر مما حدث بالفعل».

وتابع: «أعتقد الآن أنني أفهم بشكل أفضل سبب عدم حدوث ذلك، وأنا ممتن لذلك، لكن حدسي كان خاطئاً في هذا الجانب».

وأضاف أن بعض الانتقادات تشير إلى أنه كان بإمكانه «تقليل حالة القلق والتشاؤم في هذا المجال»، لكنه أوضح أنه كان يرى في ذلك الوقت أن الخطر حقيقي، ويستدعي النقاش، مشيراً إلى أن هذا الاحتمال لا يزال قائماً بدرجة ما.

ولم يقدم ألتمان أرقاماً محددة حول تأثيرات التوظيف، لكنه سبق أن أشار إلى إمكانية حدوث تسريحات وظيفية على مستوى القطاعات مع تطور الذكاء الاصطناعي. كما أعلنت شركات عالمية عدة، من بينها «إتش إس بي سي» و«أمازون» و«ستاندرد تشارترد» و«سي بي إيه»، عن استبدال أنظمة الذكاء الاصطناعي ببعض الوظائف داخلياً.

وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أوبن إيه آي» تستعد لتقديم طلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية استهداف تقييم يبلغ نحو تريليون دولار، وجمع ما لا يقل عن 60 مليار دولار.

«الجانب البشري» في العمل لا يمكن استبداله

وقال ألتمان إنه رغم تزايد دور الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات والوظائف، فإن هناك «جانباً بشرياً» في العمل لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في الرد على رسائل «سلاك»، والبريد الإلكتروني، لكنه عاد لاحقاً للقيام بذلك بنفسه في بعض الحالات.

وقال: «جعلته يرد على الرسائل قائلاً: هذا ذكاء سام الاصطناعي، وكان ذلك مثالاً جيداً بالنسبة لي على أننا نهتم فعلاً بالناس».

وتابع: «نحن نهتم بتفاعلاتنا مع الآخرين، وهذا أمر يستغرق جزءاً كبيراً من وقتي، ولا أستطيع تخيل استبدال الذكاء الاصطناعي به في الوقت القريب».

وأوضح أن هذا الإدراك غيّر، بشكل إيجابي وسلبي، نظرته إلى سوق العمل، مرجحاً أن يكون مختلفاً تماماً عما كان يُعتقد سابقاً.

واختتم قائلاً: «لا أعتقد أننا سنشهد كارثة فقدان وظائف كما يتوقعها البعض في هذا القطاع، أو يتحدثون عنها».