أُطلق عليه لقب «المعرض الأكبر عبر جيل كامل»، وهذه المرة الأولى منذ ما يقرب من 1000 عام، التي يعود فيها «نسيج بايو» إلى البلاد. والآن، ماذا عن رسوم الدخول، التي يفرضها المتحف البريطاني والبالغة 33 جنيهاً إسترلينياً مقابل فترة مشاهدة لا تتجاوز 40 دقيقة، عند افتتاح المعرض في سبتمبر (أيلول) المقبل؟ وإذا كنت تشعر أن هذا السعر مبالغ فيه فلا تبتئس؛ فلا يزال بإمكانك مشاهدة القصة الكلاسيكية لويليام الفاتح ومعركة هاستينغز بنصف السعر - أو دون أي تكلفة على الإطلاق، حسب صحيفة «الديلي ميل» البريطانية.
ويُذكر أن هذه القطعة من النسيج، التي يُعتقد أن نسيجها جرى بتكليف من أخي ويليام غير الشقيق، الأسقف أودو من بايو، ألهمت الكثير من النسخ.
على سبيل المثال، هناك نسخة دنماركية في يوتلاند، أبدعتها أنامل مجموعة من النساء الفايكنج، عام 2015، وتكلفة زيارتها نحو 16 جنيهاً إسترلينياً. كما يجري العمل حالياً على نسخة إنجليزية جديدة، تعكف عليها إحدى المعجبات بوثائقيات الجرائم الحقيقية، ويتابع تقدمها 13 ألف متابع متحمس عبر «فيسبوك».
وكذلك هناك النسخة المماثلة بالحجم الطبيعي، التي تعود إلى القرن التاسع عشر في متحف ريدينغ، وهي نسخة رائعة تحمل خلفها قصة آسرة، تربط بين رائد الفنون والحرف اليدوية ويليام موريس، والملكة فيكتوريا، وعازف الطبول الراحل في فرقة «رولينج ستونز»، تشارلي واتس. ويمكنك زيارتها والاستمتاع بمشاهدتها.
في هذا الصدد، قال بريندان كار، أمين شؤون المشاركة المجتمعية في متحف ريدينغ: «كانت القطعة الأصل تحفة فنية من العصور الوسطى، وتعتبر قطعة النسيج هذه بمنزلة تحفة فنية لحركة الفنون والحرف اليدوية، مما يجعلها قطعة أثرية في حد ذاتها، وليست مجرد قطعة ثانوية بالنسبة لبايو».
ينبغي التنويه هنا بأن نسخة مدينة ريدينغ تفتقر إلى بعض التفاصيل الجريئة من النسخة الأصلية. وتشتهر هذه النسخة بتصويرها لـ626 شخصية بشرية، و190 حصاناً، و33 مبنى، و37 سفينة.
أما القوة الدافعة وراء نسيج ريدينغ البالغ طوله 230 قدماً (والذي يُوصف بشكل أدق، كما الحال في النسخة الأصلية، بأنه تطريز)، فكانت وراء صنعه امرأة قوية تُدعى إليزابيث واردل.


