مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: قطر لتجاوز إرباك التحضير نحو ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً

يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)
يأمل عفيف في تعويض خيبة مونديال 2022 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب القطري نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تحدي تجاوز إرباك التحضير؛ بحثاً عن ظهور ثانٍ أكثر إقناعاً.

وحالت الحرب في الشرق الأوسط التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لترد طهران باستهداف قواعد أميركية في الخليج، دون إتمام «العنابي» الجزء الأكثر أهمية من برنامج الإعداد للمونديال.

وألغي اختباران وازنان أمام الأرجنتين وصربيا، كانا مقررين في الفترة ما بين 26 و31 مارس (آذار) الماضي ضمن تظاهرة أُطلق عليها «مهرجان قطر».

ويقول المدرب الإسباني لقطر خولن لوبيتيغي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان إلغاء المباراتين أمراً سيئاً جداً بالنسبة لنا. لقد كانت فرصة سانحة لاختبار مستوانا أمام هذه النوعية من المنتخبات التي تتفوق علينا بطبيعة الحال».

تابع مدرب ريال مدريد ومنتخب إسبانيا السابق: «على الرغم من أن الخسارة ربما ستكون حتمية في مباريات كتلك، لكن الاستفادة والتجربة التحضيرية كانت الأهم... لم نستطع للأسف تعويض المباراتين، لكننا تدربنا لمدة عشرة أيام في فترة كانت مفيدة بعد توقف اللاعبين بسبب الحرب».

وعما إذا كان قد شعر بالخوف جراء الحرب، أضاف حارس المرمى السابق البالغ 59 عاماً: «لا... كنت أشعر بأن هناك اهتماماً بكل من يعيش في قطر... كنا على علم بكل ما يحصل، ورغم أن الأمر لم يكن سهلاً، لكني لم أشعر بالخوف. كانت الصعوبة في وجود عائلتي في إسبانيا وسماعها الأخبار؛ ما جعلهم يقلقون بعض الشيء».

وكان خروج منتخب قطر من دور المجموعات في مونديال 2022 على أرضه أسوأ نتيجة لدولة مضيفة في تاريخ كأس العالم.

أثار قرار عزل «العنابي» آنذاك لخمسة أشهر في أوروبا وإيقاف الدوري المحلي، انتقادات كثيرة بوجه المدرب الإسباني فيليكس سانشيس.

خسرت قطر افتتاحاً أمام الإكوادور بهدفين، ثم السنغال 1 -3، قبل أن تودع بخُفّي حنين أمام هولندا 0- 2؛ ما يعني عدم حصولها على أي نقطة في ثلاث مباريات.

في 2026، وضعتها القرعة في مجموعة ثانية صعبة رفقة كندا إحدى الدول المضيفة، وسويسرا العنيدة، إلى جانب البوسنة والهرسك التي أقصت المنتخب الإيطالي.

يشرح لوبيتيغي القادم لتدريب قطر عام 2025: «لا أدري ما يمكن أن نفعله في المونديال... نهتم بما يمكن أن نقوم به كمجموعة كي لا نكون صيداً سهلاً لمنتخبات أفضل وأقوى منا، وأن ندرك في الوقت نفسه أننا وصلنا إلى هناك عن جدارة».

وتكمن المخاوف في مستوى غير مُرضٍ قدمه بطل النسختين الأخيرتين لكأس آسيا خلال تصفيات المونديال عندما تأهل بشق الأنفس عبر الملحق بعد التعادل مع عُمان والفوز على الإمارات 2- 1، وقبل ذلك الخروج من كأس العرب التي استضافتها الدوحة عام 2025.

ويقول النجم الأسبق لمنتخب قطر مبارك مصطفى: «قياساً بالمستوى الذي ظهرنا عليه في التصفيات أو في كأس العرب، فنحن بعيدون جداً عن الإقناع ونحتاج إلى الكثير كي نستعيد البأس الذي كنا عليه على الأقل في كأسي آسيا».

ويضيف مصطفى الذي كان قريباً من التأهل رفقة المنتخب إلى مونديال 1998: «نحن في مجموعة صعبة جداً تضم منتخبات قوية، ومطالبون بالتالي بظهور استثنائي».

تابع: «كنا ننتظر بعض التغيير بضم عناصر جديدة أكثر حيوية، لكن يبدو أن المدرب قرر الاعتماد على عناصر الخبرة، والمهمة تبقى في حاجة إلى تدبير وتعامل جيد».

ولم تنجح تجربة لوبيتيغي في كأس العرب بالاعتماد على أسماء جديدة تمهيداً لضمها في المونديال، فاضطر إلى الاستنجاد بالحرس القديم من لاعبين بأعمار متقدمة على غرار القائد حسن الهيدوس (35 عاماً)، والبرازيلي الأصل لوكاس منديس (36)، وخوخي بوعلام (35) وغيرهم.

أما المفاجأة فكانت في استدعاء الأوروغوياني الأصل سيباستيان سوريا الذي سيكون أكبر لاعب ميدان، بحال مشاركته، في تاريخ المونديال؛ إذ سيبلغ يوم 13 يونيو (حزيران) 42 عاماً و217 يوماً، ليتجاوز الكاميروني روجيه ميلا (42 و 39 يوماً).

وتبقى ضالة قطر في عرَّابي إنجاز لقبي كأس آسيا، كل من النجم أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023، والهداف المعز علي العائد للتو من إصابة طويلة.

وعنهما يقول لوبيتيغي: «عانى علي إصابتين كبيرتين غيبتاه طيلة موسم كامل، فلم يلعب معنا سوى مباراتين، وبالتالي هذا ليس كافياً للوصول إلى الإيقاع المطلوب، أما عفيف فيبقى لاعباً بقيمة مضاعفة».

ويستهل المنتخب القطري المونديال بمواجهة سويسرا يوم 13 يونيو (حزيران) في مدينة سان فرانسيسكو، ثم يغادر إلى مدينة فانكوفر الكندية لملاقاة نظيره الكندي يوم 18 من الشهر نفسه، على أن يختتم مباريات الدور الأول بمواجهة منتخب البوسنة والهرسك في سياتل الأميركية يوم 24 منه.


مقالات ذات صلة

مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

رياضة سعودية مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

تبدو المفارقة في أن الجوير، الذي فرض حضوره الفني في أكثر من محطة كروية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار جديد خارج المستطيل الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)

دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

كتبت لاعبة فريق السعودية للكاراتيه، دينا أحمد، اسمها بأحرف من نور، في تاريخ الرياضة السعودية، بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية.

علي القطان (ناغويا)
رياضة سعودية بيدرو أكوستا (إ.ب.أ)

جائزة النمسا الكبرى: الإسباني أكوستا يحقق انتصاره الأول في موتو جي بي

حقق الدراج الإسباني بيدرو أكوستا (كيه تي إم) فوزه الأول في بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي» على حلبة ريد بول رينغ في النمسا، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سبيلبيرغ )
رياضة عالمية واصل فيورنتينا صحوته وخرج بتعادل ثمين أمام ضيفه نابولي 1-1 (رويترز)

فيورنتينا يواصل صحوته بتعادل ثمين مع نابولي

واصل فيورنتينا صحوته، وخرج بتعادل ثمين أمام ضيفه نابولي 1-1، في مباريات المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية صبا توفيق (نادي الاتحاد)

صبا توفيق لاعبة الاتحاد: نسعى لتحقيق الدوري السعودي

عبّرت صبا توفيق، لاعبة فريق الاتحاد، عن سعادتها بالانتصار أمام فريق النصر بطل النسخة الماضية بنتيجة 2-4 في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

روان الخميسي (جدة)

«البريميرليغ»: كونيا ينقذ مان يونايتد من هزيمة ثالثة على التوالي

البرازيلي ماتيوس كونيا يحتفل بهدف التعادل لمان يونايتد (إ.ب.أ)
البرازيلي ماتيوس كونيا يحتفل بهدف التعادل لمان يونايتد (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: كونيا ينقذ مان يونايتد من هزيمة ثالثة على التوالي

البرازيلي ماتيوس كونيا يحتفل بهدف التعادل لمان يونايتد (إ.ب.أ)
البرازيلي ماتيوس كونيا يحتفل بهدف التعادل لمان يونايتد (إ.ب.أ)

سجل البرازيلي ماتيوس كونيا لاعب مانشستر يونايتد هدف التعادل 1 - 1 مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد لينقذ فريقه من الخسارة الثالثة على التوالي.

وبدا أن مانشستر يونايتد سيخوض فترة التوقف الدولية الطويلة تحت ضغط حقيقي على مدربه مايكل كاريك، بعدما تقدم فولهام في النتيجة بهدف عكسي سجله الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز في مرماه بعد مرور ساعة بقليل من بداية المباراة.

لكن تسديدة كونيا، التي انحرفت بشكل غريب، أنقذت فريقه من الخسارة رغم أن يونايتد لم يحقق سوى انتصار واحد في خمس مباريات في الدوري.

وسدد البرتغالي برونو فرنانديز الكرة في العارضة وتألق الألماني بريند لينو حارس فولهام في شوط أول ممتع، لكن مانشستر يونايتد دفع ثمن بدايته البطيئة في الشوط الثاني.

واستشعر فولهام فرصته، وعندما سدد كالفين باسي كرة نحو المرمى، ارتطمت الكرة بحارس المرمى البلجيكي سيني لامينس ثم ارتدت من مارتينيز لتسكن الشباك.

ورد يونايتد بتسديدة ملتفة من الكاميروني بريان مبيومو تصدى لها لينو ببراعة، وبدا أن فولهام في طريقه لتحقيق فوزه الأول في الدوري تحت قيادة المدرب الجديد الإسباني ألفارو أربيلوا، وأول فوز على أرضه أمام مانشستر يونايتد منذ عام 2009، قبل أن يحالف الحظ كونيا في اللحظات الأخيرة.


إيراولا سعيد باجتياز عقبة «فريقه السابق»

أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)
TT

إيراولا سعيد باجتياز عقبة «فريقه السابق»

أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (أ.ف.ب)

أبدى أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، سعادته البالغة، بفوز فريقه الثمين 1 - صفر على مضيّفه بورنموث، الأحد، في المرحلة الخامسة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لا سيما في ظل الصعوبة التي يتميز بها ملعب الفريق المنافس.

واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالبطولة العريقة، حيث جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النجم السويدي الدولي أليكسندر إيزاك في الدقيقة 57، في حين عجز الفريق المضيّف عن إدراك التعادل على الأقل، خلال الوقت المتبقي من اللقاء.

وتحدث إيراولا، الذي سبق له تدريب بورنموث ما بين عامي 2023 و2026، إلى شبكة «سكاي سبورتس»، عقب المباراة، حيث قال: «من الواضح أنني سعيد بالنتيجة، لأنني أعلم أن اللعب هنا يمثل تحدياً كبيراً».

وأضاف المدرب الإسباني: «لقد أنهينا الشوط الأول بشكل أفضل، وكنا الأفضل أيضاً في الشوط الثاني، رغم أن البداية كانت صعبة علينا».

وكشف مدرب ليفربول: «في الشوط الثاني، أحكمنا سيطرتنا على المباراة بشكل أكبر، وأتيحت لنا فرص لحسم اللقاء. لكن في الجزء الأول من المواجهة، لم ننجح في كسب الكرات الثانية، وعندما يلعب المنافس بهذا القدر من الشراسة والاندفاع، يتحتم عليك مجاراته في المستوى ذاته».

وتطريق إيراولا عن الأداء الدفاعي لفريقه، حيث قال: «بشكل عام حافظنا على نظافة شباكنا للمباراة الثالثة على التوالي. لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى تحسين، لكن الخط الخلفي يمنحنا صلابة دفاعية في الأوقات التي نحتاج فيها إلى الدفاع».

وفيما يتعلق بالألماني فلوريان فيرتز، صرّح إيراولا: «لقد كانت البداية بطيئة، لكن بعد الشوط الأول ساعدنا فلوريان على التحسن، وأنا سعيد للغاية بأدائه في الشوط الثاني».

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد ليفربول، الذي تعادل مع فولهام في المرحلة الماضية للمسابقة، إلى 9 نقاط في المركز السادس، علماً بأن هذا هو الفوز الثاني للفريق الأحمر في الموسم الحالي، مقابل 3 تعادلات، دون أن يتلقى أي خسارة.

ومن المقرر أن تتوقف البطولة لمدة ثلاثة أسابيع بسبب مباريات الأجندة الدولية المقبلة.


فان دايك يُثني على فوز ليفربول... ويُشيد بأداء جاكيه

فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (أ.ف.ب)
فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فان دايك يُثني على فوز ليفربول... ويُشيد بأداء جاكيه

فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (أ.ف.ب)
فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (أ.ف.ب)

أثنى فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول، على انتصار فريقه الثمين 1-صفر على مضيّفه بورنموث، الأحد، في المرحلة الخامسة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مشيداً في الوقت نفسه بأداء زميله جيريمي جاكيه في اللقاء.

واستعاد ليفربول نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالبطولة، حيث جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النجم السويدي الدولي أليكسندر إيزاك في الدقيقة 57، في حين عجز الفريق المضيف عن إدراك التعادل على الأقل، خلال الوقت المتبقي من اللقاء.

وبتلك النتيجة، ارتفع رصيد ليفربول، الذي تعادل مع فولهام في المرحلة الماضية للمسابقة، إلى 9 نقاط في المركز السادس، علماً أن هذا هو الفوز الثاني للفريق الأحمر في الموسم الحالي، مقابل 3 تعادلات، دون أن يتلقى أي خسارة.

وتحدث الهولندي فان دايك، قائد ليفربول، وزميله في قلب الدفاع جيريمي جاكيه مع شبكة «سكاي سبورتس» معاً، عقب المباراة.

في البداية، تحدث فان دايك عن جاكيه، الذي انضم إلى الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، حيث قال: «أعتقد أنه أظهر الكثير من الأمور الجيدة حتى الآن هذا الموسم. إنه لا يزال صغيراً جداً، ولديه الكثير ليتعلمه والكثير ليقدمه. لنواصل العمل على هذا النحو».

وأضاف: «من المهم للغاية بالنسبة إلينا تسجيل الأهداف، بما في ذلك ألكسندر إيزاك. لقد كان فوزاً جيداً هنا، وحافظنا على نظافة شباكنا، والآن نتوجه إلى فترة التوقف الدولي قبل الاستعداد لمرحلة مكثفة للغاية».

أكد فان دايك: «نأمل أن يكون هذا الفريق جيداً جداً. دعونا جميعاً نتحلى بالهدوء ونواصل العمل دون استباق الأحداث. لقد كان فوزاً مهماً في ملعب صعب. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل بكثير، لكننا خرجنا بالنقاط الثلاث وشباك نظيفة».

من جانبه، صرح جاكيه: «اللعب بجوار فيرجيل أمر كبير بالنسبة لي، إذ يمكنني تعلم الكثير منه».

واختتم اللاعب الفرنسي تصريحاته قائلاً: «أنا سعيد للغاية، فأنا ألعب مع مجموعة من اللاعبين الممتازين، ولذا فإنني أستمتع بالأمر وحسب».