صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

ديمقراطيون رحبوا بـ«وقف القتال» لحماية القوات الأميركية

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
TT

صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)

تباينت ردود فعل المشرعين الأميركيين على إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء السبت، قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بين ترحيب حذر بخفض التصعيد وقلق من تضارب التفسيرات لما قد يفضي إليه الاتفاق من نصوص وتعهدات.

وبينما رحب معظم الديمقراطيين بوقف القتال بوصفه خطوة إيجابية لحماية القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، فإنهم انتقدوا قرار شن الحرب منذ البداية، وحذروا إدارة ترمب من تقديم تنازلات قد تعزز قدرات إيران.

ورحب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بتراجع حدة التهديدات التي أطلقها ترمب، وبالبحث عن مخرج للوضع الحالي، لكنه انتقد الحرب ووصفها بأنها «غير قانونية ومكلفة ومن دون هدف واضح».

من جانبه، رحب رئيس مجلس النواب مايك جونسون بإعلان ترمب قرب التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن «ترمب هو الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راعٍ للإرهاب، إلى طاولة المفاوضات». وأعرب عن تشجيعه لاتفاق السلام وتطلعه إلى معرفة تفاصيله، مشيداً بقيادة ترمب التي قال إنها تجعل أميركا أقوى.

انتقادات لاذعة من الحلفاء

لكن الانتقادات جاءت من أقرب حلفاء ترمب، ولا سيما الجمهوريين المتشددين من صقور الحزب المناهضين لإيران. وانتقد كل من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، من ولاية كارولاينا الجنوبية، والسيناتور الجمهوري تيد كروز، من ولاية تكساس، فكرة اتفاق من شأنه إعادة فتح المضيق، بما يخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، ويسمح ببقاء النظام الإيراني الحالي.

وقال غراهام، عبر منصة «إكس»: «إذا تم إبرام صفقة لإنهاء الصراع الإيراني بناءً على اعتقاد مفاده بأنه لا يمكن حماية مضيق هرمز من الإرهاب الإيراني، وأن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تدمير البنية التحتية النفطية الرئيسية في الخليج، فحينها سيُنظر إلى إيران باعتبارها قوة مهيمنة تفرض ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي».

وأضاف السيناتور الجمهوري أن هذا التصور سيتحول، بمرور الوقت، إلى «كابوس بالنسبة لإسرائيل»، مشككاً في المنطق الذي استندت إليه الحرب برمتها، وفي إمكان حرمان إيران من القدرة على تهديد إمدادات النفط العالمية عبر إغلاق مضيق هرمز مجدداً في المستقبل.

وكتب: «أنا شخصياً أشكك في الفكرة القائلة إنه لا يمكن حرمان إيران من القدرة على بث الرعب في المضيق، وأنه لا يمكن للمنطقة حماية نفسها من القدرات العسكرية الإيرانية»، مضيفاً: «من المهم للغاية أن نُحسن التصرف في هذا الشأن».

من جانبه، أعرب السيناتور تيد كروز عن «قلق عميق» من الاتفاق المحتمل مع إيران، معتبراً أن أي تفاهم يؤدي إلى بقاء النظام الإيراني الحالي، ويتيح له تلقي مليارات الدولارات، سيكون «خطأ كارثياً».

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب مع إيران (أ.ف.ب)

وقال كروز، في بيان عبر منصة «إكس»، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء ما يُطرح عن «صفقة» مع إيران، قال إن بعض الأصوات داخل الإدارة تدفع باتجاهها. وأشاد بالضربات العسكرية التي وجهها ترمب إلى إيران، معتبراً أنها كانت من أكثر قرارات ولايته الثانية تأثيراً.

وأضاف أنه إذا كانت النتيجة النهائية لهذه الجهود هي بقاء نظام إيراني «لا يزال يديره من يهتفون بشعار الموت لأميركا»، ويتلقى مليارات الدولارات، ويصبح قادراً على تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية، فضلاً عن بسط سيطرته الفعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأ كارثياً».

واعتبر كروز أن إشادة مسؤولين سابقين في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن بالصفقة «مؤشر غير مشجع»، داعياً ترمب إلى التمسك بمبدأ «السلام عبر القوة»، ومواصلة الدفاع عن «الخطوط الحمراء» التي رسمها مراراً.

كما أعرب السيناتور الجمهوري روجر ويكر، من ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن تحفظ وريبة إزاء الاتفاق المحتمل، قائلاً عبر منصة «إكس» إن وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً، والقائم على الاعتقاد بأن إيران ستتصرف يوماً ما بحسن نية، سيكون «كارثة».

وقال ويكر إن تداعيات عملية «الغضب الملحمي»، ستذهب سدى إذا مضت الصفقة بالشكل المطروح، معتبراً أن مواصلة السعي إلى اتفاق مع النظام الإيراني تنطوي على مخاطرة بإعطاء انطباع بالضعف. وأضاف: «يجب علينا أن نتم ما بدأناه».

وعكست هذه الانتقادات قلقاً جمهورياً من أن يقبل ترمب باتفاق يرونه قريباً من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، وانسحب منه ترمب عام 2018 بعد انتقادات حادة له.

أميركا ليست أولاً

وانتقد وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب في ولاية ترمب الأولى، الاتفاق المطروح أيضاً، قائلاً إنه يبدو «مستوحى مباشرة» من خطة ويندي شيرمان وروبرت مالي وبن رودس، الذين شاركوا في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015 خلال عهد الرئيس باراك أوباما.

وقال بومبيو إن جوهر الاتفاق هو «دفع الأموال لـ(الحرس الثوري) الإيراني لبناء برنامج أسلحة دمار شامل وترويع العالم»، مضيفاً أنه «لا يمت بصلة إلى مبدأ أميركا أولاً». وأضاف: «الأمر واضح: افتحوا المضيق اللعين. امنعوا إيران من الحصول على الأموال. عطّلوا القدرات الإيرانية بما يكفي لكيلا تتمكن من تهديد حلفائنا في المنطقة».

واستدعت انتقادات بومبيو رداً فورياً من ستيفن تشيونغ، أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض، الذي قال عبر منصة «إكس» إن على بومبيو أن «يغلق فمه الغبي ويترك العمل الحقيقي للمحترفين»، مضيفاً أن بومبيو «لا يملك أدنى فكرة عما يتحدث عنه، وليس مطلعاً على ما يجري حالياً».

وذهب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون أبعد من ذلك، رافضاً فكرة التفاوض من أساسها. وقال لوكالة «بلومبرغ» إن «التفاوض مع الإيرانيين مضيعة للأكسجين»، معتبراً أن وقف إطلاق النار أفاد طهران، لأنه أتاح لها استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستعادة مخابئ أسلحة كانت قد دفنتها.

فوائد للاقتصاد العالمي

ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يوفر متنفساً كبيراً للاقتصاد العالمي، لكنه قد يكشف في الوقت ذاته أن الحرب التي شنها ترمب لم تحقق أهدافها المعلنة.

وقال السفير دنيس روس، السياسي المخضرم الذي عمل في إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة، إن الاتفاق الناشئ بشأن فتح مضيق هرمز يقوم على رفع الحظر والسماح لجميع السفن بالمرور، كما كان الحال قبل الحرب. وأضاف أنه خلال الستين يوماً المقبلة ستجري مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، «لا لإنهائه، بل للحد منه»، متوقعاً أن تمارس إيران مع الوقت «لعبة ما» في المضيق.

وقال داني سيترينوفيتش، المحلل لدى «المجلس الأطلسي»، إن العودة إلى الحرب كانت ستتسبب في أضرار اقتصادية هائلة، من دون أي ضمان لاستسلام إيران، مشيراً إلى أن ترمب اضطر إلى القبول بشروط طهران لأن البدائل كانت أسوأ بكثير.

ودافع مسؤولون في البيت الأبيض عن مذكرة التفاهم المحتملة، مؤكدين أنها تتضمن التزاماً من إيران بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين، صباح الأحد: «سنرى إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة حقاً للمضي قدماً، ولكن إذا كانت قادرة على تغيير مسارها وترغب في ذلك، فإن هذه المرحلة المقبلة ستفرض عليها اتخاذ قرارات حاسمة بشأن ما تريد أن تكونه باعتبارها دولة».

وأضاف أن ترمب، إذا لُبيت مطالبه بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيكون مستعداً لبذل جهد كبير لإعادة ضبط العلاقات مع إيران ومنحها فرصة تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية، التي يراها «هائلة».

وأوضح المسؤول أن ترمب سيتمسك في المفاوضات بمطلبه القديم، وهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة جميع اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً ما لم تُلبَّ هذه الشروط.


مقالات ذات صلة

صحيفة: إيران تدرس مهاجمة قواعد أميركية في أوروبا إذا صعّد ترمب الحرب

شؤون إقليمية مارّة أمام لوحة دعائية بأحد شوارع طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة بالإنجليزية والفارسية تقول: «الانتقام حتمي» في 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

صحيفة: إيران تدرس مهاجمة قواعد أميركية في أوروبا إذا صعّد ترمب الحرب

أفادت مصادر مقرَّبة من دوائر صنع القرار في طهران بأن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أميركية بأوروبا في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصعيد الحرب ضدها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها، رداً على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «غير مرغوب بهما».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية شاشات تعرض صورة لمحمد باقر قاليباف مترئساً جلسة افتراضية للبرلمان (خانه ملت)

قاليباف يعارض رفع أسعار البنزين وسط ضغوط الحرب

عارض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف،زيادة أسعار البنزين التي تبحثها حكومة مسعود بزشكيان، معتبراً أن رفع السعر في الظروف الحالية «ليس تدبيراً محسوباً».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)

غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

لا يزال الغموض يحيط في إيران بهوية وزير الاستخبارات الجديد وكذلك رئيس الجهاز الموازي باستخبارات «الحرس الثوري» رغم سلسلة التغييرات الأمنية والعسكرية

«الشرق الأوسط» (لندن)

التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

التكهنات بشأن علاقة ترمب بمساعدته ناتالي هارب تزعج ميلانيا

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين ون بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت تقارير بأن التكهنات المحيطة بعلاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحدى أقرب مساعداته تثير انزعاج زوجته ميلانيا، في وقت تصاعد فيه الجدل داخل البيت الأبيض بعد تصريحات لسيناتور ديمقراطي ألمح فيها إلى وجود علاقة عاطفية بين الرئيس ومساعدته ناتالي هارب.

وبحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، وردّت إدارة ترمب بقوة على تصريحات السيناتور جون أوسوف، بعدما مازح الأخير بشأن انشغال الرئيس بعلاقة خارج إطار الزواج مع هارب، البالغة 35 عاماً، التي تشغل منصب المساعدة التنفيذية للرئيس البالغ 80 عاماً.

وقد غذّت العلاقة الوثيقة التي تجمع ترمب وهارب شائعات غير مؤكدة عن وجود علاقة عاطفية بينهما، من دون أن تقدم التقارير المتداولة دليلاً على ذلك.

سيناتور ديمقراطي يلمح إلى علاقة بين ترمب وهارب

وقال أوسوف، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية جورجيا، في كلمة ألقاها الأحد، إن الرئيس «لا يريد القيام بعمله»، وإنه بدلاً من ذلك «يريد بناء قاعة حفلاته والسفر مع ناتالي على متن قصره الطائر الذي يبدو عديم الحماية».

وأثارت تصريحات أوسوف ردود فعل غاضبة من بعض أقرب مساعدي ترمب.

ووصف ديفيس إنغل، المتحدث باسم البيت الأبيض، أوسوف بأنه «طفل مسرحي أنثوي مثير للحرج يتقمص شخصية باراك أوباما».

وقال إنغل إن ناتالي هارب «واحدة من أكثر المساعدين ولاءً واجتهاداً في فريق الرئيس ترمب»، مضيفاً أن «لا أحد يهتم بما يقوله هذا الخاسر».

كما هاجم ستيف تشونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، السيناتور الديمقراطي، ووصفه في منشور على منصة «إكس» بأنه «أكبر خاسر متملق في السياسة».

وأضاف تشونغ أن أوسوف بدلاً من التقليل من شأن الأشخاص الذين يعملون بجد لخدمة بلادهم، «ينبغي أن ينظر بعمق إلى نفسه ويسأل لماذا هو شخص بائس يكره هذا البلد».

تنزل ناتالي هارب من طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس ون) يوم الأحد 16 أغسطس 2026 (أ.ب)

انزعاج ميلانيا من التكهنات

وبحسب شخص مقرب من البيت الأبيض، فإن الهجوم الشديد على أوسوف جاء جزئياً لأن «السيدة الأولى لا تحب مثل هذه الأمور».

وأضاف المصدر أن ترمب «يغضب فعلاً» من التكهنات العلنية بشأن حياته الشخصية، مشيراً إلى أن هارب «ستقفز في النهاية أعلى من أي شخص آخر في الغرفة عندما يقول لها اقفزي».

ورفض ترمب التعليق على تصريحات أوسوف عندما سأله صحافي عنها في المكتب البيضاوي، الاثنين، واكتفى بوصف السيناتور بأنه يشبه «بي وي هيرمان»، في إشارة إلى الشخصية الكوميدية الغريبة الشهيرة.

من ناتالي هارب؟

وهارب، التي عملت سابقاً مذيعة في شبكة «وان أميركا نيوز» اليمينية، ضمن دائرة ترمب منذ سنوات، إلا أن ظهورها إلى جانبه أصبح أكثر تكراراً خلال الأشهر الأخيرة.

وخلال حملة ترمب الانتخابية عام 2024، أُطلق عليها لقب «الطابعة البشرية» لأنها كانت تحمل معها طابعة لإعادة إنتاج المقالات الإخبارية التي قد تثير اهتمام الرئيس.

وعُينت هارب مساعدة تنفيذية للرئيس الأميركي مع بداية ولايته الثانية في البيت الأبيض.

وسبق أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن بعض أفراد الدائرة المقربة من ترمب يشعرون بالقلق من احتمال امتلاك هارب نفوذاً أكبر من اللازم على نظرته إلى الأحداث الجارية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن هارب تقدم له في كثير من الأحيان أخباراً من مصادر تميل إلى نظريات المؤامرة، كما تفرط في عرض التغطيات الإخبارية التي تشيد به.

ترمب كان يملي عليها منشوراته

وخلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ظهر مقطع فيديو متداول لترمب وهو يملي على هارب منشورات لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما كانت تكتبها بسرعة تمهيداً لنشرها على منصة «تروث سوشيال».

وفي إحدى لحظات التسجيل، قال لها ترمب: «انشري ذلك فوراً»، بعدما كتبت أفكاره بشأن الملاحقات القضائية السياسية في أثناء مشاهدتهما خطاباً لكامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة.

رسائل عاطفية إلى ترمب

وقالت «تليغراف» إن علاقة هارب بترمب لم تقتصر على العمل، إذ زُعم أنها كتبت له رسائل شديدة الإعجاب خلال حملة 2024، وفق كتاب Regime Change الذي نشر في يونيو (حزيران) الماضي للصحافيين في «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وجوناثان سوان.

ويشير الكتاب إلى ملاحظات عاطفية من هارب قالت فيها لترمب: «أنت كل ما يهمني»، ووصفته بأنه «حارسي وحاميني في هذه الحياة».

وفي رسالة أخرى، زُعم أنها قالت إنها تريد العودة إلى «ذلك الانسجام» الذي كان يجمعهما في السابق، عندما «كنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

وجاء في إحدى الرسائل، بحسب الكتاب: «أريد أن أجلب لك السعادة، وأن أشعر بأننا قادران على قضاء يوم من دون أن نضطر أبداً إلى الحديث عن العمل».


ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى للقاء زعيم كوريا الشمالية هذا العام

اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)
اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند خط ترسيم الحدود العسكرية بين الكوريتين في 30 يونيو 2019 (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «وول ستريت ​جورنال»، أمس (الثلاثاء)، نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب يضغط على ‌مساعديه لعقد ‌اجتماع ​مع ‌الزعيم ⁠الكوري ​الشمالي كيم ⁠جونغ أون في أقرب وقت ممكن خلال الخريف المقبل، ساعياً لإحياء مساعيه الدبلوماسية الحثيثة التي بدأها خلال ولايته الأولى لإقناع كيم بالتخلي عن برنامج بلاده النووي.

وأضافت الصحيفة ⁠أن ترمب ‌ناقش ‌في اجتماعات ​خاصة ‌إمكانية إجراء محادثات ‌مباشرة مع كيم خلال رحلته المقبلة إلى آسيا، ‌التي قد تجري في نوفمبر (تشرين ⁠الثاني) ⁠لحضور اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ الذي تستضيفه الصين.

ولا توجد حتى الآن ترتيبات رسمية للقاء، إلا أن البيت الأبيض أكد أن الرئيسين سيلتقيان في الوقت المناسب.

وحسب الصحيفة، فإن رغبة ترمب في عقد لقاء آخر حاسم مع كيم تشير إلى أنه يبحث بشغف عن إنجاز بارز في السياسة الخارجية، في ظل استمرار صعوبة تحقيق النصر في إيران. وقد رفض معظم الرؤساء لقاء كيم -الذي يُقدر امتلاكه لعشرات الرؤوس النووية- دون شروط مسبقة.

وبينما يرى ترمب في لقاء ثنائي آخر فرصة لإعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، قال محللون وبعض المسؤولين الأميركيين إنهم لا يتوقعون إحراز تقدم كبير.

وتدعم سيول الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ أملاً في تعزيز الاستقرار في المنطقة. لكن المحللين والمسؤولين الأميركيين أشاروا إلى أن اتفاقاً سيئاً قد يضر في نهاية المطاف بالعلاقات مع الحلفاء الإقليميين مثل كوريا الجنوبية.

وقال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، بروس كلينغنر: «إنه يُرضي ديكتاتوراً مستبداً آخر بناءً على تصور خاطئ بأن العلاقة الشخصية ستنجح فعلياً في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية».

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

محاولة سابقة

حاول ترمب لقاء كيم خلال جولة آسيوية العام الماضي، وطلب من الصحافيين على متن طائرة الرئاسة «نشر» رغبته في إجراء محادثة معه.

وحسب مسؤولين أميركيين، أبدت كوريا الشمالية استعدادها للقاء بشكل غير مباشر، لكن ضيق الوقت وصعوبة الترتيبات حالت دون عقده.

وقال ترمب لاحقاً إن عقد قمة مع كيم في ذلك الوقت ربما كان سيؤثر على اجتماعه المقرر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.

وكان ترمب وكيم قد عقدا ثلاث قمم خلال ولايته الأولى، بدأت في سنغافورة عام 2018، قبل أن تنهار المفاوضات في هانوي عام 2019 بعدما رفض كيم الموافقة على تفكيك كامل برنامجه النووي. كما عقد ترمب وكيم لقاءً في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في العام نفسه، لكنه لم ينجح في إنهاء حالة الجمود.

ويرى محللون أن استئناف المفاوضات لن يكون سهلاً، إذ تعاظمت القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية منذ آخر لقاء بين الزعيمين.

تحدٍّ أكبر

وتواجه واشنطن تحدياً أكبر في أي مفاوضات جديدة، بعدما عززت كوريا الشمالية علاقاتها مع الصين وروسيا، وطوّرت تعاونها العسكري مع إيران، كما أرسلت آلاف الجنود للمشاركة إلى جانب روسيا في الحرب بأوكرانيا، ما منح قواتها خبرات قتالية إضافية.

ويعتقد خبراء أن كيم سيدخل أي مفاوضات مقبلة من موقع أقوى، في ظل إصراره على الاحتفاظ بترسانته النووية وسعيه إلى دفع الولايات المتحدة للتعامل مع بلاده باعتبارها دولة نووية.

وتشير تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن كوريا الشمالية مستمرة في توسيع برامجها الاستراتيجية، بما يشمل الصواريخ والرؤوس النووية، فيما حذر مسؤول دفاعي أميركي من أن قواتها النووية باتت أكثر قدرة على استهداف الأراضي الأميركية، في حين تستطيع صواريخها ضرب كوريا الجنوبية واليابان برؤوس نووية أو تقليدية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يعلن تعليق الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 50% على المنتجات الكندية

أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس دونالد ترمب (ا.ب)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرسوم الجمركية الجديدة على بعض السلع الكندية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام، عقب مفاوضات طارئة بين البلدين أفضت عن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن قرار تعليق الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة لثلاثة أيام جاء «بناء على حقيقة أن كندا والولايات المتحدة، ورهنا بإنهاء الإجراءات والوثائق الرسمية، توصلتا إلى اتفاق!«.