الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي
الأميركية ماساي راسل (رويترز)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي تخطفان الأضواء في الدوري الماسي
الأميركية ماساي راسل (رويترز)
خطفَت الأميركية ماساي راسل والصينية يان زيي الأضواء خلال منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، بعدما قدمتا عروضاً استثنائية في البطولة التي أقيمت السبت في مدينة شيامن الصينية. واقتربت البطلة الأولمبية ماساي راسل بشكل كبير من تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر حواجز، بعدما سجَّلت زمناً مذهلاً بلغ 12.14 ثانية، بفارق 0.02 ثانية فقط عن الرقم العالمي المسجل باسم النيجيرية توبي أموسان البالغ 12.12 ثانية. وتفوَّقت راسل بفارق واضح بلغ 0.14 ثانية على أموسان، في واحد من أسرع السباقات بتاريخ اللعبة.
وفي منافسات رمي الرمح للسيدات، حققت الصينية الشابة يان زيي إنجازاً تاريخياً أمام جماهير بلادها، بعدما سجلت رمية بلغت 71.72 متر، لتحقق رقماً آسيوياً جديداً وثاني أفضل رقم في تاريخ منافسات السيدات. وأصبحت يان رابع لاعبة فقط تتجاوز حاجز 71 متراً، خلف التشيكية باربورا سبوتاكوفا صاحبة الرقم القياسي العالمي.
وشهدت البطولة أيضاً تألق الجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم مرتين، بعدما سيطرت على سباق 200 متر للسيدات بزمن بلغ 21.87 ثانية. وحلَّت العداءة من جزر البهاما شوناي ميلر-أويبو ثانية بزمن 22.04 ثانية، بينما جاءت الأميركية شاكاري ريتشاردسون في المركز الرابع بزمن 22.38 ثانية.
وفي سباق 100 متر رجال، فاز الكيني فرديناند أومانيالا بالمركز الأول بعدما سجل 9.94 ثانية، بينما جاء البوتسواني ليتسيل تيبوجو، بطل أولمبياد 200 متر، في المركز الثامن بزمن 10.10 ثانية.
كما نجح البرازيلي أليسون دوس سانتوس في التفوق على النرويجي كارستن وارهولم، صاحب الرقم القياسي العالمي، في سباق 400 متر حواجز، بعدما سجل زمناً قدره 46.72 ثانية.
تحدثت البطلة الأولمبية وبطلة العالم تارا وودهول عن صعوبات واجهتها بشأن الصحة النفسية، ووصفت أسبوعها قبل خوض منافسات «لقاء بريفونتين كلاسيك» بـ«الصعب للغاية».
سكالوني: مصر جعلت الأمور صعبة على الجميع... مستعدون لأي شيءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5293019-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AC%D8%B9%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%B1-%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A3%D9%8A-%D8%B4%D9%8A%D8%A1
سكالوني: مصر جعلت الأمور صعبة على الجميع... مستعدون لأي شيء
ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
شدَّد ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، على صعوبة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مشيراً إلى أنَّ فريقه «مستعد لأي شيء» قبل المواجهة المرتقبة ضد منتخب مصر، الذي «جعل الأمور صعبةً على جميع منافسيه في البطولة».
ويلتقي المنتخب الأرجنتيني مع نظيره المصري مساء الثلاثاء، في دور الـ16 للمونديال، حيث يخشى أبطال العالم مفاجآت منتخب «الفراعنة»، الذي صعد إلى هذا الدور لأول مرة عقب فوزه الثمين والمستحق على أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32.
وصعد منتخب الأرجنتين (حامل اللقب) إلى دور الـ16 بشق الأنفس، عقب فوزه المثير 3 - 2 بعد التمديد مع منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، بدور الـ32 للمسابقة.
وكان منتخب الأرجنتين تأهل للأدوار الإقصائية للمونديال الحالي عن جدارة، بعدما تصدَّر ترتيب المجموعة العاشرة، برصيد 9 نقاط، محقِّقاً العلامة الكاملة عقب فوزه في لقاءاته الـ3.
واستهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه بالفوز 3 - صفر على الجزائر، قبل أن يتغلب 2 - صفر على النمسا في الجولة الثانية، ثم اختتم لقاءاته في الدور الأول بالفوز 3 - 1 على الأردن.
وقال سكالوني في المؤتمر الصحافي، الذي عقده مساء الاثنين بالتوقيت المحلي: «إنها بطولة كأس عالم صعبة على الجميع. يلعب المنافسون بأقصى ما لديهم من قوة. الأمر في غاية الصعوبة».
وأضاف المدرب الأرجنتيني: «أعتقد أنَّ مستوى الفريق مقبول للغاية. لقد انتصرنا في جميع المباريات الـ4 التي لعبناها في المونديال الحالي حتى الآن وأنا راضٍ عن المستوى. بالطبع، هناك جوانب تحتاج إلى بعض تحسين».
وشدَّد سكالوني، الذي قاد الأرجنتين في النسخة الماضية للبطولة عام 2022 لاستعادة لقب كأس العالم الذي غاب عن «راقصي التانغو» لمدة 36 عاماً: «نحن في حالة تأهب لأن منتخب مصر منافس قوي».
أضاف سكالوني: «عندما لا تسير الأمور كما تشتهي، لا توجد طريقة واحدة للفوز. الانتصار يكون بالعزيمة والإصرار والشجاعة والروح المعنوية العالية التي نتحلى بها. يمتلك الفريق كل هذه الصفات».
وأوضح مدرب الأرجنتين: «هؤلاء اللاعبون دائماً ما يتمتعون بروح قتالية عالية، ورغبة جامحة في الفوز، وإصرار لا يلين على عدم الخسارة».
وأكد سكالوني: «إلى جانب امتلاكهم لاعبين من الطراز الرفيع، فإنَّ المنتخب المصري لديه مدرب يعمل بجد منذ فترة طويلة، ويتميَّزون بأسلوب لعب واضح. لقد جعلوا الأمور صعبةً على جميع منافسيهم».
أشار سكالوني: «ستكون هذه المباراة مختلفة عن سابقاتها. لا يمكننا التخلي عن جوهرنا. سنحاول أن نكون أكثر نشاطاً مع بعض اللاعبين الذين لم يلعبوا دقائق كافية. من حيث المبدأ، لن نغيِّر خطتنا».
واختتم سكالوني تصريحاته، قائلاً: «نحن مستعدون لأي شيء. كثيراً ما نرى فرقاً تأتي بخطة معينة، ثم تغيِّرها تماماً أمامنا. نسعى دائماً لتزويد اللاعبين بالأدوات اللازمة ليعرفوا نقاط ضعف منافسيهم، وكيفية الدفاع عن أنفسنا».
يُشار إلى أنَّ الفائز من تلك المباراة، سوف يلتقي في دور الـ8 الفائز من مواجهة سويسرا وكولومبيا.
ماكرون يدخل المعركة دعماً لمبابي بعد تصريحات عنصرية من سيناتورة باراغوايانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5293018-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A9
ماكرون يدخل المعركة دعماً لمبابي بعد تصريحات عنصرية من سيناتورة باراغوايانية
إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا (إ.ب.أ)
أثارت تصريحات عنصرية أدلت بها سيناتورة باراغوايانية ضد كيليان مبابي، الاثنين، موجةً من الاستنكار، حيث عبَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خصوصاً عن دعمه لقائد «الزرق»، في حين عدّتها حكومة باراغواي «منافية للقيم والمبادئ التي تُلهم كرامة الإنسان».
وشنَّت السيناتورة سيليست أماريلا هجوماً عنيفاً على مبابي بعد خسارة منتخب بلادها أمام فرنسا 0 - 1، السبت، في ثُمن نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية، عقب مباراة صعبة تخللتها أخطاء كثيرة وتصرفات منافية للروح الرياضية من جانب الباراغوايانيِّين.
وتمكَّن «الزرق» في نهاية المطاف من الفوز والتأهل إلى رُبع النهائي بفضل ركلة جزاء سجَّلها مبابي في الشوط الثاني.
وكتبت النائبة المعارِضة في مجلس الشيوخ الباراغواياني على منصة «إكس»: «هذا الأحمق لم يتعلم حتى الكتابة. بدلاً من حليب أمه، كان يرضع جوز الهند، وأكثر الكائنات ثقافة سمع بهم في حياته هي الشمبانزي».
وأضافت في منشور آخر على المنصة نفسها: «كاميروني، نتاج الاستعمار، يحاول يائساً التظاهر بأنَّه فرنسي، ناقم، حديث الثراء، متغطرس وقبيح. كان متوتراً ومرعوباً طوال المباراة، تمام مثل فريقه بأكمله، لم يتمكَّنوا حتى من تسجيل هدف واحد، وفازوا بضربة حظ».
وأثارت هذه التصريحات المقززة غضب نجم المنتخب الفرنسي الذي وصف السيناتورة على «إكس» بأنَّها «حقيرة... وغير جديرة بمنصبها».
مبابي خلال التحضيرات (رويترز)
وأضاف مهاجم ريال مدريد الاسباني: «أنتِ لا تمثلين باراغواي، البلد الذي أظهر شغفاً وشرفاً طوال البطولة. بسبب تهورك وعنصريتك الصريحة، نسي العالم بأسره المسيرة والجهود التاريخية التي قدَّمها لاعبوكم خلال هذه النسخة من كأس العالم، ولم يتبقَّ منها سوى امرأة غير كفؤة تسيء إلى سمعة بلدها».
وتابع: «لن أسمح أبداً لأمثالك بنشر كراهيتهم وعنصريتهم في جميع أنحاء العالم».
كما سارعت أعلى السلطات في البلدين إلى التفاعل، فقدَّم ماكرون دعمه لهداف المنتخب الفرنسي التاريخي (63 هدفاً في 103 مباريات دولية)، مندِّداً بـ«هجمات عنصرية».
وأفاد قصر الإليزيه بأن «الرئيس الباراغواياني كتب إلى الرئيس الفرنسي في هذا الصدد، مديناً التصريحات التي تمَّ الإدلاء بها، كما فعلت وزارة الخارجية الباراغوايانية».
وسارعت حكومة باراغواي بدورها إلى التنصل من تصريحات سيليست أماريلا، عادّةً أنها «منافية للقيم والمبادئ التي يقوم عليها التعايش السلمي واحترام كرامة الإنسان».
وأضافت أن هذه التصريحات «تندرج حصراً ضمن مسؤوليتها الفردية، ولا تمثل بأي حال من الأحوال موقف حكومة جمهورية باراغواي، ولا الشعب الباراغواياني».
من جهته، ندَّد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في بيان بتصريحات «بشعة وغير مقبولة»، مشيراً إلى أنَّه بصدد «إحالة القضية إلى النيابة العامة بغرض الملاحقة القضائية».
كما دان كثر من المسؤولين السياسيين الفرنسيين تصريحات السيناتورة الباراغوايانية، من بينهم مرشحان للانتخابات الرئاسية لعام 2027، هما غابريال أتال (حزب النهضة) وجان-لوك ميلانشون (فرنسا الأبية).
وكتب أتال على منصة «إكس»: «العنصرية والتمييز لا مكان لهما»، معبِّرا عن دعمه، بينما قال ميلانشون موجهاً كلامه إلى مهاجم «الزرق»: «العنصرية تحطّ من قدر مَن يمارسها. هي عار على باراغواي، وأنت شرف فرنسا».
لماذا لا يقلق جياني إنفانتينو من الغضب الأوروبي بسبب تدخل ترمب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5293017-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8%D8%9F
لماذا لا يقلق جياني إنفانتينو من الغضب الأوروبي بسبب تدخل ترمب؟
ترمب وإنفانتينو… علاقة جدلية (د.ب.أ)
بعد 10 سنوات قضاها على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، يستعد جياني إنفانتينو لخوض انتخابات جديدة العام المقبل، لكن ولايته لم تخلُ من الجدل، بدءاً من استحداث «جائزة فيفا للسلام»، مروراً بالارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم، ووصولاً إلى بطولة كأس العالم للأندية.
واليوم يبرز سؤال جديد بحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»: هل يُشكِّل القرار غير المسبوق بإلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم، نقطة التَّحوُّل التي قد تُهدِّد مستقبل إنفانتينو؟
كان بالوغون نجم المنتخب الأميركي في البطولة، بعدما سجَّل 3 أهداف حتى الآن، لكن طرده في المباراة السابقة كان يعني غيابه تلقائياً عن اللقاء التالي، وفق لوائح كأس العالم التي لا تسمح بالاستئناف على البطاقات الحمراء.
إنفانتينو يتحدث هاتفياً (رويترز)
ورغم ذلك، فإنَّ اللاعب أصبح متاحاً للمشارَكة.
وبعد أكثر من 24 ساعة على اتخاذ القرار، أصدر «فيفا» بياناً من 871 كلمة، لكنه لم يُقدِّم تفسيراً واضحاً للأسباب التي دفعت إلى إلغاء العقوبة.
غير أنَّ شخصاً آخر كشف جانباً من القصة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما سُئل عمَّا إذا كان قد تَواصَل مع إنفانتينو بشأن القضية: «أنا مَن جعلهم يفعلون ذلك».
وأوضح ترمب أنه طلب فقط إعادة مراجعة الحالة، نافياً أنه طالب إنفانتينو مباشرة بإلغاء الإيقاف.
هل ستؤثر قضية بالوغون على مستقبل إنفانتينو (رويترز)
ومع ذلك، فإنَّ مجرد حدوث مثل هذا التدخل أثار قلقاً واسعاً داخل أوساط كرة القدم.
في الولايات المتحدة، ركَّزت الرواية السائدة على فكرة «العدالة»، إذ رأى كثيرون أنَّ بالوغون لا يستحق الغياب عن مباراة إضافية، وأنَّ طرده أمام البوسنة والهرسك وحرمانه من استكمال تلك المباراة كانا عقوبةً كافيةً.
وكرَّر ترمب هذا الطرح في تصريحاته.
في المقابل، رفض إنفانتينو أي اتهامات بوجود تدخل سياسي، مؤكداً أنَّ لجنة الانضباط مستقلة، وتتخذ قراراتها بنفسها.
لكن في عالم كرة القدم، لا تقل الصورة والانطباع العام أهمية عن الحقائق.
فالقرار لم يفد أي منتخب عادي، بل منح أفضليةً للدولة المستضيفة، بقيادة ترمب، الذي ظهر مراراً إلى جانب إنفانتينو، ويصف رئيس «فيفا» بأنَّه صديق له.
ولهذا بدا تعليق العقوبة بالنسبة لكثيرين أشبه بـ«عفو رئاسي».
وقال المدرب الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول: «هذه لعبتنا نحن، وليست لعبتهم. إذا كان دونالد ترمب وجياني إنفانتينو قد رتَّبا الأمر بينهما فعلاً، فهذا جنون، لأنه يضع كل شيء موضع شك».
ويبقى السؤال: هل يمكن أن تتحوَّل ردود الفعل هذه إلى ضغط حقيقي يُهدِّد بقاء إنفانتينو في منصبه؟
ترمب تدخَّل شخصياً لإلغاء البطاقة الحمراء للاعب الولايات المتحدة (أ.ب)
لوائح «فيفا» تحظر التدخل السياسي
تنصُّ لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بوضوح على رفض أي تدخل حكومي أو سياسي في شؤون اللعبة.
ولهذا السبب تُعاقَب اتحادات وطنية بالإيقاف عندما تتدخل حكوماتها في إدارة شؤون كرة القدم.
ويُعدُّ الاتحاد الباكستاني مثالاً واضحاً، إذ تعرَّض للإيقاف 3 مرات خلال 8 سنوات بسبب التدخل الحكومي.
لكن عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين إنفانتينو وترمب، يتساءل كثيرون: هل تُطبَّق القواعد بالطريقة نفسها؟
وقد بدا حفل قرعة كأس العالم، الذي شهد منح ترمب أول نسخة من «جائزة فيفا للسلام»، تتويجاً لعامين من العلاقات الوثيقة التي بناها إنفانتينو مع الرئيس الأميركي.
وخلال الحفل قال إنفانتينو لترمب: «يمكنك دائماً الاعتماد على دعمي، وعلى دعم مجتمع كرة القدم بأكمله، لمساعدتك على صنع السلام وتحقيق الازدهار في العالم».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تقدَّمت منظمة «فير سكوير» الحقوقية بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا»، عادّةً أنَّ إنفانتينو خالف مبدأ الحياد السياسي عندما استحدث هذه الجائزة.
ولم تتلق المنظمة أي رد.
وبعد ذلك، وجَّه 50 نائباً في البرلمان الأوروبي رسالةً جديدةً إلى لجنة الأخلاقيات، مطالبِين باتخاذ إجراءات، لكن، كما حدث في قضايا كثيرة تتعلق بـ«فيفا»، لم يصدر أي رد رسمي.
الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)
من قضية الحكم الصومالي إلى بالوغون
رغم أنَّ ترمب لم يحضر أي مباراة في كأس العالم حتى الآن، فإنَّه ظهر فجأة بوصفه صاحب الفضل في حل قضية بالوغون.
ويرى التقرير أنَّ ذلك يمثل مثالاً جديداً على أنَّ السياسة أصبحت تتحدَّث أكثر من كرة القدم نفسها.
وقبل هذه القضية، برزت أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة؛ بسبب إجراءات الهجرة، وهو ما دفع كثيرين إلى اتهام إنفانتينو بفقدان السيطرة على تنظيم البطولة.
وعندما واجه أسئلة الصحافيين حول القضية الشهر الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، جاء رده مقتضباً ومثيراً للاستغراب. وقال: «اهدأوا فقط... استرخوا».
ويرى التقرير أن الجدل لم يغب يوماً عن بطولة كأس العالم الحالية، وأن الأزمات كانت دائماً كامنة تحت السطح، بينما ظلَّ الغياب الواضح للشفافية والإجابات سمة متكرَّرة.
ويضرب مثالاً بما حدث يوم الجمعة، عندما أمضى الجميع 5 ساعات من الارتباك بعد أن قرَّر «فيفا» تغيير موعد انطلاق مباراة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16، قبل أن يتراجع عن القرار لاحقاً، وكأنه لم يحدث شيء.
ويصف التقرير قضية بالوغون بأنَّها تسير وفق الأسلوب نفسه.
قرار يصدر، ويُبلَّغ به الجميع، من دون تفسير حقيقي، ثم يُطلَب من عالم كرة القدم قبوله كما هو.
رئيس «فيفا» منح ترمب «جائزة فيفا للسلام» (رويترز)
سلسلة من الأزمات المتراكمة
يشير التقرير إلى أنه لو جرى استعراض كل الأزمات التي شهدتها كرة القدم في الفترة الأخيرة، لطال الحديث كثيراً.
كما يتطرَّق التقرير إلى بطولة كأس العالم للأندية، التي يرى أنَّها بطولة صيفية لا تحظى برغبة كبيرة داخل مجتمع كرة القدم، وأن «فيفا» استحدثها للحصول على حصة أكبر من عوائد كرة القدم على مستوى الأندية.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، سيرخيو ماركي، العام الماضي إن البطولة «أُنشئت من دون حوار، ولا حساسية، ولا احترام».
سيب بلاتر (د.ب.أ)
بلاتر يتصدَّر المشهد الأخلاقي
ويختتم التقرير بالإشارة إلى المفارقة الأبرز في قضية بالوغون، إذ عادت بسبب هذه الأزمة شخصية لم يكن كثيرون يتوقَّعون أن تتصدَّر المشهد الأخلاقي.
فقد كتب الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، سيب بلاتر، عبر منصة «إكس»: «يجب ألا تتحوَّل كرة القدم أبداً إلى ساحة للنفوذ السياسي».
ويشير التقرير إلى المفارقة، إذ إنَّ بلاتر نفسه اضطر إلى مغادرة رئاسة «فيفا» على خلفية فضيحة فساد، قبل أن يخلفه جياني إنفانتينو في عام 2016.