واشنطن متفائلة... وطهران تتحدث عن «تضييق الفجوات»

ترمب يصر على إخراج المخزون النووي... وخامنئي يضع «خطاً أحمر»

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
TT

واشنطن متفائلة... وطهران تتحدث عن «تضييق الفجوات»

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)

برزت أمس مؤشرات تفاؤل أميركي حيال المفاوضات مع طهران وسط تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإخراج المخزون النووي من إيران. وفي المقابل ظهرت تحفظات إيرانية في ظل تحديد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «خطاً أحمر» لنقل اليورانيوم خارج البلاد.

وقال ترمب إن واشنطن لا تريد رسوماً على العبور في مضيق هرمز، وتصر على إخراج مخزون اليورانيوم العالي التخصيب من إيران، مؤكداً: «سنحصل عليه... ولن نسمح لهم بامتلاكه». كما ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن أي نظام رسوم إيراني في مضيق هرمز سيجعل الاتفاق الدبلوماسي «مستحيلاً»، مشيراً إلى «إشارات إيجابية» في المحادثات. وأعرب عن أمله في أن تدفع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران المسار التفاوضي.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن النص الأميركي «ضيّق الفجوات إلى حد ما»، وإن طهران تجهز ردها، فيما التقى وزير الخارجية عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران.

ولا يزال ملف اليورانيوم العقدة الأبرز؛ إذ أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين، بأن المرشد مجتبى خامنئي وجّه بعدم نقل المخزون إلى الخارج. وحذر خامنئي في منشور على منصة «إكس» من أن أي حرب جديدة ستكون «خارج نطاق المنطقة».

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن المفاوضات تركز على إنهاء الحرب «في جميع الجبهات»، نافياً طرح الملف النووي.


مقالات ذات صلة

عقوبات أميركية على ضابطَين لبنانيين تسبق المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي صورة جامعة مأخوذة من الأقمار الاصطناعية في فترات مختلفة تظهِر آثار التفجيرات والتدمير الإسرائيليين ببلدة يارون الحدودية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على ضابطَين لبنانيين تسبق المفاوضات مع إسرائيل

استبقت واشنطن المفاوضات الأمنية بين لبنان وإسرائيل في 29 مايو (أيار)، بعقوبات طالت ضابطين في الجيش اللبناني والأمن العام، للمرة الأولى في تاريخ العقوبات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية 
صورة نشرها «البنتاغون» عام 2008 لديفيد بترايوس وهو يشرح لباراك أوباما عندما كان سيناتوراً خطة لتأمين مدينة الصدر شرق بغداد خلال جولة فوق المدينة

خطة أميركية لحل «الحشد» العراقي

قال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة وضعت خطة لحل «الحشد الشعبي» في العراق، على مراحل، تبدأ بنزع سلاح ثقيل وعزل قيادات فصائل وتعيين ضباط محترفين مشرفين.

علي السراي (لندن)
الولايات المتحدة​ مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أميركية (أ.ف.ب)

أميركا تطالب بكاسترو للمثول أمام قضائها

أكد وزير العدل الأميركي تود بلانش، أمس، أن بلاده ستعمل على سجن الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على أراضيها، بعدما وجّه له القضاء الأميركي اتهامات.

علي بردى (واشنطن)
رياضة سعودية رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)

رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

تُوّج «النصر» بلقب الدوري السعودي للمحترفين للمرة الـ11 ‌في ‌تاريخه بفوزه 4 - 1 ‌على «ضمك» في الجولة الختامية للموسم بفضل ثنائية البرتغالي كريستيانو رونالدو.

فارس الفزي ( الرياض)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على منص «إكس» الثلاثاء وتظهر مروحية تجبر ناقلة إيرانية على تغيير مسارها

تحرك باكستاني عاجل لاغتنام «الفرصة الأخيرة»

تكثفت الجهود الباكستانية، بشكل عاجل، أمس الأربعاء، لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار التفاوضي واغتنام ما عدّه متابعون «الفرصة الأخيرة» لتفادي عودة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تقرير رسمي: أميركا أطلقت صواريخ أكثر من إسرائيل للدفاع عنها خلال حرب إيران

مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير رسمي: أميركا أطلقت صواريخ أكثر من إسرائيل للدفاع عنها خلال حرب إيران

مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن تقييماً لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يظهر أن الجيش الأميركي استخدم صواريخ اعتراضية متطورة لحماية إسرائيل أكثر بكثير من الجيش الإسرائيلي في خضم التوترات مع إيران.

وأضافت أن الجيش الأميركي استنفد جزءاً كبيراً من مخزونه من صواريخ الاعتراض المتطورة للدفاع الصاروخي بعد استخدام كميات هائلة من الذخائر المتطورة في الدفاع عن إسرائيل.

ويؤكد هذا الخلل، حسب ثلاثة مسؤولين أميركيين، مدى تحمل واشنطن عبء التصدي للهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية خلال عملية «الغضب الملحمي»، ويثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الأميركي والتزاماته الأمنية حول العالم.

امرأة تسير أمام نماذج لصواريخ إيرانية في طهران (أ.ف.ب)

وأطلقت الولايات المتحدة أكثر من 200 صاروخ اعتراضي من طراز «ثاد» للدفاع عن إسرائيل، أي ما يقارب نصف إجمالي مخزون البنتاغون، إلى جانب أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من طراز «ستاندرد 3» و«ستاندرد 6» أُطلقت من سفن حربية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

في المقابل، أطلقت إسرائيل أقل من 100 صاروخ اعتراضي من طراز «آرو»، ونحو 90 صاروخاً اعتراضياً من طراز «مقلاع داود»، استُخدم بعضها ضد مقذوفات أقل تطوراً أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران في اليمن ولبنان.

وقال محللون عسكريون إن البيانات التي عُرضت على صحيفة «واشنطن بوست» تُتيح نافذة نادرة على كيفية تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت كيلي غريكو، الباحثة في «مركز ستيمسون»: «الأرقام لافتة للنظر»، حيث تكفلت الولايات المتحدة تقريباً بمهمة الدفاع الصاروخي، بينما حافظت إسرائيل على مخزونها من الصواريخ.

وحتى لو كان المنطق العملياتي سليماً، فإن الولايات المتحدة لا تملك سوى نحو 200 صاروخ اعتراضي من نظام «ثاد»، وخط إنتاج لا يستطيع مواكبة الطلب.

وأثار نقص الصواريخ الاعتراضية الأميركية قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، لا سيما اليابان وكوريا الجنوبية، اللتين تعتمدان على الولايات المتحدة كرادع للتهديدات المحتملة من كوريا الشمالية والصين.

وقالت غريكو: «قد يُدفع ثمن هذا النقص في مناطق لا علاقة لها بإيران».

ودأب المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون على التباهي بتعاونهم الوثيق وقوة نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي متعدد الطبقات، لكن تقييمات وزارة الدفاع تشير إلى ديناميكية غير متكافئة.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: «إجمالاً، أطلقت الولايات المتحدة نحو 120 صاروخاً اعتراضياً إضافياً، واعترضت ضعف عدد الصواريخ الإيرانية».

وإذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل الأعمال العدائية ضد إيران في الأيام المقبلة، كما هدد الرئيس دونالد ترمب، فمن المرجح أن يستخدم الجيش الأميركي حصة أكبر من صواريخ الاعتراض بسبب قرار الجيش الإسرائيلي الأخير بإخراج بعض بطاريات الدفاع الصاروخي من الخدمة للصيانة، وفقاً لما ذكره مسؤول في الإدارة الأميركية.

وأضاف المسؤول: «من المرجح أن يتفاقم هذا الخلل إذا استؤنف القتال».

وفي بيان، دافع البنتاغون عن توازن الموارد العسكرية المستخدمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقال شون بارنيل، المتحدث باسم الوزارة: «إن صواريخ الاعتراض الباليستية ليست سوى أداة واحدة ضمن شبكة واسعة من الأنظمة والقدرات التي تشكل شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات ومتكاملة. وقد تحملت كل من إسرائيل والولايات المتحدة العبء الدفاعي بالتساوي خلال العملية التي شهدت استخدام كلا البلدين للطائرات المقاتلة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى العديد من قدرات الدفاع الجوي والصاروخي المتقدمة الأخرى بأقصى قدر من الفاعلية».

كما دافعت الحكومة الإسرائيلية عن هذا النهج، وأكدت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، في بيان لها، أن «التنسيق على أعلى المستويات، بما يعود بالنفع على البلدين وحلفائهما»، وأضافت: «لا يوجد للولايات المتحدة شريك آخر يمتلك الإرادة العسكرية والاستعداد والمصالح المشتركة والقدرات التي تتمتع بها إسرائيل».

وتعتمد إسرائيل بشكل أكبر على أنظمة دفاعية أقل تطوراً، مثل «القبة الحديدية» و«مقلاع داود»، لمواجهة المقذوفات الصادرة عن ميليشيات مثل «حزب الله» والحوثيين، مع الحفاظ على صواريخها الاعتراضية الأكثر تطوراً.

وأوضح المسؤولون أن النتيجة كانت تقليصاً «كبيراً» للمخزونات الأميركية، بينما تمكنت إسرائيل من الحفاظ على مخزوناتها المتطورة من أنظمة الدفاع الجوي.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

يبدو أن هذا الوضع يتعارض مع شعار ترمب «أميركا أولاً»، كما قال جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في «معهد كاتو» الليبرالي، وأضاف: «منذ عودة ترمب إلى منصبه، أصبح موقف إسرائيل منطقياً: أولوياتنا أولاً، ومواردنا أخيراً. أما لماذا حاول ترمب جعل أميركا أولاً، فهذا أقل وضوحاً».

وأضاف لوغان أنه بعد أن كشف البنتاغون، العام الماضي، حسب التقارير، عن امتلاكه 25 في المائة فقط من مخزون منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي اللازمة لتنفيذ خطط الدفاع الأميركية الحالية، كان ينبغي أن يكون ذلك بمثابة جرس إنذار، وتابع: «يبقى لغزاً لماذا لم يُثر هذا الأمر قلق مسؤولي إدارة ترمب».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إردوغان يغلق جامعة مستقلة ليبرالية في إسطنبول

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان يغلق جامعة مستقلة ليبرالية في إسطنبول

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الجمعة، مرسوماً يقضي بإغلاق جامعة مستقلة مرموقة ذات توجهات ليبرالية في إسطنبول في منتصف العام الدراسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويلغي المرسوم الرئاسي المنشور في الجريدة الرسمية رخصة تشغيل جامعة بيلجي التي تضم أكثر من 20 ألف طالب من تركيا والخارج، وبعض باحثيها مشهورون في مجالاتهم.

ويستند القرار إلى قانون يسمح بإغلاق المؤسسات التعليمية الخاصة إذا كان «المستوى المتوقع من التعليم والتدريب... غير كافٍ».

وكان يدير الجامعة مسؤول معيّن من القضاء منذ العام الماضي، بعد أن طالت حملة لمكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي الشركة الأم التركية للمؤسسة.

وتأسست جامعة بيلجي عام 1996، وتشتهر بتوجهاتها الليبرالية، وتشارك في برنامج التبادل الطلابي «إيراسموس» التابع للاتحاد الأوروبي، وتستضيف العديد من الطلاب الأوروبيين والدوليين كل عام.


الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسلحين اثنين بالقرب من الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: قضينا على مسلحين اثنين بالقرب من الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

نفذت القوات الإسرائيلية غارة جوية أسفرت عن مقتل شخصَين قال الجيش الجمعة إنهما كانا مسلحَين و«يتحركان بطريقة مريبة» في جنوب لبنان.

وذكر الجيش الإسرائيلي على تلغرام «قبل فترة وجيزة، رصد الجيش (...) شخصَين مسلّحَين يتحركان بطريقة مريبة على مسافة مئات الأمتار من الأراضي الإسرائيلية، في جنوب لبنان». وأضاف «بعد تحديد هويتهما ومراقبتهما من جانب الجيش الإسرائيلي، تم استهداف المسلّحَين والقضاء عليهما في غارة جوية«.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان) والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ مطلع الأسبوع الجاري، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب بين اسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، إلى مقتل 3089 شخصا، من بينهم 116 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي، وفق الأرقام التي قدمتها وزارة الصحة اللبنانية الخميس. من جهتها، أفادت إسرائيل بمقتل 22 جنديا.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.