سيناريو سقوط حامل اللقب يؤرق الأرجنتين قبل المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5275341-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A8-%D9%8A%D8%A4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
سيناريو سقوط حامل اللقب يؤرق الأرجنتين قبل المونديال
تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل (رويترز)
تتخذ منافسات كأس العالم صبغة مغايرة تماماً حين يدخلها منتخب ما وهو يرتدي عباءة البطل، فهذا الوضع يفرض عليه ضغوطاً مضاعفة، ويجعل منه هدفاً لجميع المنافسين، إذ غالباً ما ينقلب الحافز لإثبات الأحقية بالتربع على العرش إلى ثقل نفسي يعوق الأداء.
وتؤكد الإحصائيات هذه الصعوبة؛ حيث عجزت جميع المنتخبات عن الحفاظ على لقبها في نسختين متتاليتين منذ الإنجاز البرازيلي في تشيلي عام 1962 الذي تلا تتويجه في السويد، وهذا ما جعل من الظهور الأول لحامل اللقب حدثاً يحبس أنفاس الجماهير وتترقبه الأنظار بشغف كبير.
وبعد تلك الملحمة التاريخية في قطر 2022، حين انتزعت الأرجنتين الكأس من براثن فرنسا في نهائي دراماتيكي حسم بركلات الترجيح بعد تعادل مثير بثلاثة أهداف لكل فريق، نجح رفاق الأرجنتيني ليونيل ميسي في إضافة النجمة الثالثة لسجلاتهم بعد إنجازي 1978 و1986.
وبناءً على هذا الإرث، سيكون رجال المدرب ليونيل سكالوني على موعد مع اختبار حقيقي في مدينة كانساس سيتي يوم 16 يونيو (حزيران)، حين يفتتحون مشوارهم في مونديال 2026 بمواجهة المنتخب الجزائري، حاملين معهم مسؤولية الدفاع عن اللقب العالمي.
ويزخر تاريخ الكرة الأرجنتينية بتجارب متباينة في رحلات الحفاظ على القمة، ففي عام 1982 دخل منتخب الأرجنتين البطولة المقامة في إسبانيا وهو يحمل لقب النسخة السابقة، متسلحاً برغبة جامحة لتأكيد أن صعوده لمنصة التتويج في 1978 لم يكن وليد الصدفة، بل هو استحقاق تأخر كثيراً.
وفي تلك الحقبة، كان الفريق يضم ما يمكن وصفه بـ«الجيل الذهبي» المتكامل؛ حيث دعمت التشكيلة الفائزة باللقب السابق بمواهب شابة فذة برزت في مونديال الشباب 1979، مثل دييغو مارادونا ورامون دياز، بالإضافة إلى حضور خورخي فالدانو. ومع ذلك، تعثّرت خطط المدرب سيزار لويس مينوتي في إيجاد التناغم المطلوب، وكان الصدام الأول أمام المنتخب البلجيكي بمثابة جرس الإنذار.
لقد برهن المنتخب الأوروبي على أنه حجر عثرة في طريق الأبطال، رغم أن التوقعات كانت تصب بالكامل في مصلحة الأرجنتين، فبلجيكا لم تكن منافساً سهلاً، إذ تصدرت مجموعتها في التصفيات على حساب فرنسا، وكانت تمتلك كوكبة من النجوم المتميزين كالحارس جان ماري بفاف والمدافع الفذ إريك جيريتس، بالإضافة إلى العقل المدبر يان كويلمانس. وانتهج البلجيكيون أسلوباً تكتيكياً صارماً يعتمد على الانضباط الدفاعي في مناطقهم، ما خنق المساحات، وحيّد خطورة مارادونا وكيمبس عبر الرقابة اللصيقة، مع المراهنة على خطورة الهجمات المباغتة والكرات الميتة.
وفي المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني عاجزاً عن اختراق هذا الجدار الدفاعي، وتاه لاعبوه في وسط الميدان دون إيقاع هجومي واضح، ما دفعهم للجوء إلى الحلول الفردية التي لم تسمن ولم تغنِ من جوع. واضطر مارادونا مراراً للعودة إلى مناطق متأخرة جداً لتسلم الكرة من زملائه أرديليس وجاليجو، وهو ما جعل مهمة صناعة الخطر أو القيام بلمحاته المعهودة بعيدة المنال. وفي الدقيقة 62، استغل إروين فاندينبيرج ثغرة في عمق الدفاع الأرجنتيني الذي كان يقوده باساريلا، ليستقبل عرضية متقنة، ويضعها بهدوء في شباك الحارس أوبالدو فيلول.
وعقب هذا الهدف، أحكمت بلجيكا غلق كل المنافذ، ما زاد من معاناة فريق مينوتي في الوصول إلى المرمى. ورغم المحاولات اليائسة، ومنها ركلة حرة نفذها مارادونا ببراعة لكنها ارتطمت بالعارضة، وفشل كيمبس في متابعتها، ظلّت الفرص الحقيقية نادرة حتى صافرة النهاية. وللمفارقة، فإن الفريقين التقيا بعد 4 سنوات في نصف نهائي 1986، لكن المشهد اختلف تماماً
حينها بظهور نسخة مارادونا الأسطورية التي قادت كتيبة كارلوس بيلاردو نحو اللقب.
أما المرة الثانية التي دافعت فيها الأرجنتين عن لقبها فكانت في «إيطاليا 1990»؛ حيث دخلت البطولة بطموح تكرار مجد المكسيك، لكن الصدمة تكررت مرة أخرى بهزيمة افتتاحية مماثلة. هذه المرة كان الجاني هو المنتخب الكاميروني، الذي فجّر مفاجأة مدوية بهزيمة رفاق مارادونا بهدف نظيف، في لقاء صنف بوصفه من أكثر اللحظات إثارة للذهول في تاريخ المونديال. فرغم وجود أسماء رنانة كباتيستا وروجيري، وتدعيم الفريق بوجوه شابة مثل كانيجيا وبالبو، نجحت الأسود غير المروضة في إسقاط حامل اللقب الذي دخل المباراة مرشحاً فوق العادة للفوز على منتخب يشارك للمرة الثانية فقط في تاريخه.
لقد بدا واضحاً منذ الدقائق الأولى أن الأرجنتين تفتقد للحيوية والروح، وزاد من سوء الوضع معاناة مارادونا من إصابة في الكاحل حدت كثيراً من سحره المعتاد، في حين فشل البقية في فرض أسلوبهم. ورغم محاولات صناعة الفرص، اعتمد الكاميرونيون استراتيجية بدنية خشنة لإيقاف خطورة مارادونا، ما كلّفهم طرد بنجامين ماسينج، لكنهم نجحوا في توزيع أخطائهم التكتيكية بذكاء لمنع الأرجنتين من بناء اللعب.
ومع دخول كانيجيا في الشوط الثاني، انتعشت الآمال الأرجنتينية بفضل سرعته التي تسببت في طرد لاعب كاميروني ثانٍ وهو أندريه كانا بييك، لكن النقص العددي لم يمنع الأفارقة من الصمود. وفي لحظة غير متوقعة عند الدقيقة 67، ارتقى فرانسوا أومام بييك عالياً مستغلاً كرة تائهة ليسكنها الشباك برأسية مباغتة. وبدلاً من أن تضغط الأرجنتين للتعادل، كانت الكاميرون هي الأقرب لمضاعفة النتيجة عبر مرتدات روجيه ميلا الخطيرة.
ورغم تلك البداية المترنحة التي شابتها الإصابات والظروف الصعبة، أظهرت الأرجنتين صلابة ذهنية مكنتها من العبور كأفضل ثالث بعد الفوز على الاتحاد السوفياتي والتعادل مع رومانيا. وكان هذا التعثر الافتتاحي بمثابة الوقود الذي فجّر طاقات الفريق لاحقاً، ليحقق فوزاً تاريخياً على البرازيل في دور الستة عشر، ويتحول من منتخب مثقل بالشكوك إلى واحد من أكثر الفرق إثارة للإعجاب في الذاكرة الكروية الأرجنتينية.
قرر الاتحاد الإماراتي لكرة القدم اليوم الأحد توفير 6 طائرات خاصة لنقل الجماهير الإماراتية إلى مدينة جدة، لمؤازرة المنتخب الوطني في مباراته أمام نظيره السعودي.
يعود المنتخب السعودي إلى نهائي كأس الخليج بعد غياب 7 أعوام عن المشهد الختامي، حاملاً معه هذه المرة رقماً تاريخياً لافتاً.
روان الخميسي (جدة)
الكشف عن الشعار الرسمي لأولمبياد بريزبين 2032https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5326099-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D9%86-2032
الكشف عن الشعار الرسمي لأولمبياد بريزبين 2032 (أ.ب)
أعلنت اللجنة المنظمة لأولمبياد وبارالمبياد بريزبين 2032، اليوم الاثنين، الشعار الرسمي للدورتين. وأوضحت اللجنة أن الشعار يحمل صورة طائر الكوكاتو الوردي، أحد الطيور التي تشتهر بها أستراليا، مع تصميم يحاكي ألوان الشعلة الأولمبية وشكل ولاية كوينزلاند.
وأكد المنظمون أن الشعار يتضمن عناصر من ثقافة السكان الأصليين لأستراليا، إذ يُنظَر إلى طيور الكوكاتو بوصفها رسلاً تحمل معاني ثقافية وتربط الناس بالمكان والقصص والاحتفالات.
وجاء الكشف الرسمي بعد تسريب الشعار بالخطأ عبر منصة «يوتيوب»، مساء الجمعة، قبل الموعد المقرر لإطلاقه، ما أدى إلى انتشار صوره ومعلومات عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتقام منافسات أولمبياد وبارالمبياد بريزبين 2032 في العاصمة بريزبين ومدن أخرى بولاية كوينزلاند؛ بينها غولد كوست وصن شاين كوست.
كيف صعد رودري «الخجول» إلى القمة... ولماذا فضل برشلونة على ريال مدريد؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5326025-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B5%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AC%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%9F
رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)
TT
TT
كيف صعد رودري «الخجول» إلى القمة... ولماذا فضل برشلونة على ريال مدريد؟
رودري يحتفل بكأس العالم 2026 وسط زملائه بالمنتخب الإسباني (رويترز)
رودري الذي يرفض الأضواء مرشح
للفوز بالكرة الذهبية
للمرة الثانية
لم يسعَ رودري يوماً لأن يكون محط أنظار الجماهير أو لاعباً مثيراً للجدل. ففي حين ينشغل جيل من اللاعبين ببناء علامات تجارية شخصية والسعي وراء حصد التفاعلات عبر الإنترنت، يبتعد نجم خط وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا عن وسائل التواصل الاجتماعي ويتجنب الأضواء، مفضلاً الحديث عن الخطط التكتيكية بالطريقة نفسها التي يتحدث بها لاعبون آخرون عن السيارات!
إنه، باعترافه الشخصي، شخص انطوائي يجيد التحكم في مجريات مباريات كرة القدم. وقد كانت مسيرته الكروية حافلة بالإنجازات حتى الآن، فقد فاز اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً بـ12 لقباً كبيراً مع مانشستر سيتي، وقاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم.
روردي فاز بالكرة الذهبية 2024 وينتظر الثانية (غيتي)
وأكد رودري، الذي سجل هدفاً من ثلاثية فوز إسبانيا على التشيك بدوري أمم أوروبا أول من أمس، على أن النجاحات التي حققها مع مانشستر سيتي لا يمكن سحبها أو إلغاؤها، وذلك بعد إدانة النادي بانتهاك غالبية القواعد المالية (البالغ عددها 115 قاعدة) التي اتهمته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بخرقها؛ وتقدم النادي باستئناف ضد هذا القرار.
كما فاز رودري بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم لعام 2024، كما أنه مرشح للفوز بها للمرة الثانية نهاية هذا الشهر (تشرين الأول)، وهو إنجاز نادر للاعب خط وسط مدافع.
من مخيم صيفي في ولاية كونيتيكت الأميركية، مروراً بقاعات المحاضرات في كاستيون الإسبانية، ووصولاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، أظهر رودري استعداداً للتكيف مع متطلبات أي بيئة يوجد فيها، وفهم أسباب تلك المتطلبات، ثم المضي قدماً في تنفيذها.
ويُعد فهم طباعه وشخصيته نقطة الانطلاق لفهم سبب اختيار برشلونة - وليس ريال مدريد - لتكون وجهته التالية بعد مغادرة مانشستر سيتي في الصيف.
(من خيبة الأمل إلى المجد)
تشكّل أسلوب لعب رودري بفضل نظام تعليمي يتعامل مع الذكاء الكروي باعتباره مهارة قابلة للتدريس والصقل. تعمل أكاديميات الناشئين الإسبانية وفق مبدأ أن المدرب هو «معلم» في المقام الأول، وهو ما استوعبه رودري منذ صغره. لكنه خرج أيضاً من منطقة الراحة المألوفة له في وقت مبكر جداً. فعندما كان في الرابعة عشرة من عمره، أراد والده أن يقضي عاماً دراسياً في مدرسة ثانوية أميركية، إلا أن مشاركته لموسم كامل مع فرق الشباب في نادي فياريال جعلت ذلك أمراً مستحيلاً؛ لذا توصلت العائلة إلى حل وسط: الالتحاق بمخيم صيفي يقع في أعماق غابات ولاية كونيتيكت. لقد أكسبته تلك الفترة إتقاناً للغة الإنجليزية بلكنة أميركية، وهو الأمر الذي كان زملاؤه في مانشستر سيتي يمازحونه بشأنه لاحقاً، كما شهد خلالها فوز إسبانيا بكأس العالم 2010، حيث كان يتابع المباراة وحيداً بجوار إحدى البحيرات، على بعد آلاف الأميال من وطنه.
رودري يرى أن إنجازات سيتي تحققت عن جداره (غيتي)
تسارعت وتيرة تطوره بعد أن استغنى عنه نادي أتلتيكو مدريد في سن المراهقة، إذ لم يكن نمو جسده مواكباً لنضج عقله الكروي آنذاك.
ضمه نادي فياريال إلى صفوفه، وهناك واصل مساري حياته الكروية والدراسية بالتوازي؛ فقد انتقل إلى كاستيون، أكبر مدينة قريبة من فياريال، وهو في السابعة عشرة من عمره، والتحق بالجامعة لدراسة إدارة الأعمال.
كان يجمع بين التدريب صباحاً وحضور المحاضرات بعد الظهر، حيث كان يذهب إلى التدريب بالدراجة الهوائية ويعيش وسط طلاب لم يدركوا أن زميلهم الهادئ في الفصل الدراسي سيصبح قريباً لاعباً أساسياً في الدوري الإسباني الممتاز.
وعندما ظهر على شاشة التلفزيون ذات مساء، أدرك زملاؤه في السكن أن الشاب الذي يدرس معهم المحاسبة هو نفسه اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 6 في فريق فياريال. ومنذ ذلك الحين، ظل يصف تلك الفترة بأنها الأفضل في حياته.
رودري يحتفل بأخر أهدفه مع إسبانيا في شباك التشيك (رويترز)cut out
أما بقية قصة صعوده فهي معروفة للجميع؛ فقد أعاده أتلتيكو مدريد إلى صفوفه في عام 2018 تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني، الذي صقل روحه القتالية وعزز من حدة أدائه وتنافسيته.
وبعد عام واحد، دفع مانشستر سيتي قيمة الشرط الجزائي في عقده البالغة 70 مليون يورو، وحوَّله المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا إلى ما يمكن اعتباره أفضل لاعب ارتكاز في جيله.
لم تخلُ مسيرته من العثرات، بما في ذلك الهزيمة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي عام 2021، وهي الخسارة التي جعلته عاجزاً عن الحديث مع عائلته بعدها. لكن بعد عامين، جاءت لحظة التعويض بتسجيله الهدف الذي منح مانشستر سيتي لقب دوري أبطال أوروبا عام 2023.
لقد غيّر ذلك الهدف مسار مسيرته الكروية؛ إذ تلا ذلك مشاركته في بطولة الأمم الأوروبية مع إسبانيا والفوز بالكرة الذهبية، بالإضافة إلى لقب كأس العالم وجائزة أفضل لاعب في البطولة، وهي الإنجازات التي سبقت انتقاله إلى برشلونة هذا الصيف. لكن هناك شعور بأن قصته لم تنتهِ بعد.
وكان رودري أنهى مسيرته الحافلة بالألقاب مع مانشستر سيتي هذا الصيف، لكنه لم يتجنب الحديث عن القضية التي يواجهها ناديه السابق والمهدد بسحب ألقابه وعقوبات قد تصل إلى تهبيط سيتي للدرجة الثانية. وقال لاعب وسط برشلونة الحالي:«واجهنا أمراً مشابهاً في عام 2020، عندما خضنا إجراءات قضائية مماثلة. كانت الاتهامات مختلفة، لكن الإجراءات كانت متشابهة». وأضاف: «في ذلك الوقت أيضاً، تمت إدانتنا في البداية، لكننا وثقنا في النادي وفي براءته التي تمسك بها، وفي النهاية تمت تبرئتنا».
وأكد: «لذلك، أنا أثق في النظام القضائي، وأثق في براءة النادي».
كان رودري يشير إلى نجاح مانشستر سيتي في إلغاء عقوبة الإيقاف لمدة عامين عن المشاركة في المسابقات الأوروبية، والتي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعد استئناف النادي أمام محكمة التحكيم الرياضية. لكن العقوبات المحتملة في القضية الحالية قد تكون قاسية، وهو ما يثير تساؤلات حول إنجازات النادي، ومن بينها بعض الألقاب التي حققها رودري وتنتقص من قيمة ما حققه مع مانشستر سيتي. وعلق رودري: «بالنسبة لنا كلاعبين، الأمر مختلف عما هو عليه بالنسبة لكم. أتفهم كل الآراء، وأدرك أن الأمر يحظى باهتمام كبير الآن، عندما تعيش داخل النادي يومياً وترى الأشخاص الذين عملوا بجد طوال هذه السنوات لتحقيق كل النجاحات التي حققناها». وتابع: «الأمر لا يتعلق بغوارديولا واللاعبين فقط، وإنما بكل منظومة النادي، بدءاً من الملاك وصولاً إلى الأشخاص الذين عملوا يومياً».
وقال: «ما حققناه، لا يستطيع أحد أن ينتزعه منا. إنه شيء لا يتم دفع ثمنه بالمال، بل بالجهد، حققنا الكثير من النجاحات على مدار السنوات وكان مستحقاً، وأنا سعيد لأنني عشت واحدة من أفضل حقب كرة القدم الإنجليزية».
(لماذا رفض عرض ريال مدريد )
تحدث رودري بصراحة عن مدى الجدية التي تعامل بها مع اهتمام ريال مدريد بضمه هذا الصيف. وفي حديثه لإذاعة «كوبي» الرياضية الإسبانية، أشار إلى أن النادي تصرف باحترافية عالية، وأبدى اهتماماً حقيقياً بضمه منذ اللحظة الأولى للتواصل معه. لقد تحدث إلى العديد من الأشخاص داخل النادي ومحيطه، واعترف بأن الطابع الودي لتلك المحادثات جعل قراره النهائي أكثر صعوبة.
عرض البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الجديد لريال مدريد، رؤيته الكروية بوضوح، موضحاً ما كان يتوقعه من رودري شخصياً، وقد نال هذا الأسلوب إعجاب اللاعب.
وفي أروقة ريال مدريد، لم تقتصر القناعة بأن رودري هو اللاعب الذي يحتاجه الفريق والمدرب فحسب، إذ لا يزال العديد من مسؤولي النادي يرون فيه الركيزة التي تفتقدها التشكيلة حالياً؛ فهو لاعب خط وسط قادر على التحكم في إيقاع اللعب بطريقة لا يضاهيه فيها أي لاعب آخر في التشكيلة الحالية للنادي الملكي.
لقد عكست مساعي مورينيو الحثيثة لضمه قناعة راسخة بضرورة وجود رودري؛ ولم يتعاقد ريال مدريد مع بديل يقدم ما كان سيمنحه إياه هذا اللاعب، وهو ما يعني أن الفراغ الذي كان سيملأه نجم خط الوسط الإسباني لا يزال قائماً.
كانت أسباب رفض رودري لذلك الاهتمام تتعلق بكرة القدم في المقام الأول، وليس بأسباب شخصية. لقد استند قراره إلى المكان الذي يتيح له التطور والمساهمة بأكبر قدر ممكن، وهو مشروع يُبنى حول تشكيلة تزخر باللاعبين الشباب، الذين كان يعرف الكثير منهم مسبقاً من المنتخب الإسباني، والذي كان ملائماً للطريقة التي يفهم بها اللعبة.
لقد كان قراراً يعتمد على تحديد أي فريق يحتاج إلى ما يقدمه، وأين يمكنه إحداث أكبر فارق.
(إضافة إلى ما كان ينقص برشلونة)
يُعد رودري بمثابة موسوعة كروية، ويرى كثيرون أنه أفضل لاعب خط وسط مدافع في العالم حالياً. في الواقع، لا يوجد كثير من اللاعبين أفضل من رودري فيما يتعلق بالتمركز داخل الملعب، كما يُصنّف ضمن الأفضل على الإطلاق بفضل أدائه الفردي وقدرته على إبراز أفضل ما لدى زملائه في الفريق.
وفي حال عدم الاستحواذ على الكرة، سواء عند الضغط على الخصم أو التراجع للخلف، يمنح رودري خط دفاعه شعوراً بالأمان، لا سيما في اللحظات التي يفقد فيها برشلونة الكرة.
لكنه يتألق أيضاً عندما تكون الكرة بين قدميه؛ إذ يوزعها بسرعة ويختار دائماً المسار الصحيح، وهي سمات يمكن ملاحظتها بوضوح في كل مباراة يخوضها برشلونة.
لقد وُصف انضمامه داخل النادي بأنه أحد أهم التطورات في السنوات الأخيرة، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث شارك في جميع مباريات برشلونة باستثناء مباراة واحدة خلال انطلاقة الفريق المثالية هذا الموسم.
وبالنسبة لتشكيلة فقدت العديد من العناصر القيادية المخضرمة في المواسم الأخيرة، أضافت خبرة رودري في التعامل مع لحظات الضغط العالي حالة من الاستقرار كان الفريق يفتقدها سابقاً. لقد تولى دوراً غير رسمي في توجيه خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، حتى إن العديد منهم باتوا يعتبرونه مرجعاً لهم. فهو يحرص على الشرح والتوضيح بدلاً من مجرد الاستعراض العملي، وهي سمة فطرية فاجأت الطاقم الفني بقدر ما أثار أداؤه الكروي إعجابهم.
ورغم أنه لا يرتدي شارة القيادة، وربما لن يرتديها في القريب العاجل، فإن الكثيرين داخل غرفة خلع الملابس في برشلونة يتحدثون عنه باعتباره قائداً للفريق في كل شيء باستثناء المسمى الرسمي.
وأوضح الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة، منذ اليوم الأول لقدوم رودري، أن برشلونة لم يتعاقد فقط مع لاعب خط وسط من نوع كان يفتقر إليه الفريق، بل ضمّ أيضاً عنصراً مرجعياً لفريق يمر بمرحلة إعادة بناء.
وقد برزت شراكته مع بيدري كواحدة من أكثر المؤشرات الإيجابية والمبشرة، خاصة وأنها كانت محل شك في البداية. يتمتع اللاعبان بانسجام طبيعي، حيث يتشاركان في ضبط إيقاع اللعب وتقاسم مسؤولية تدوير الكرة؛ ويرى فليك أنهما قادران على التحكم في مجريات المباريات بفضل التمركز الصحيح والاستحواذ على الكرة وقراءة اللعب، وليس الاعتماد على القدرات البدنية البحتة. وعندما سُئل رودري عن المقارنة بين فليك وغوارديولا، كان رده قاطعاً، حيث قال إنه لا توجد أي أوجه تشابه بينهما.
لقد تحدث عن قدومه إلى برشلونة، متوقعاً مشاركته في تدريبات الاستحواذ على الكرة و«الروندو» (لعبة التمرير في مساحات ضيقة)، ليفاجأ بدلاً من ذلك بأيام من التدريبات البدنية الشاقة في صالة الألعاب الرياضية.
كان غوارديولا يعتمد على المنافسة لتجهيز اللاعبين للمباريات، بينما انتهج فليك أسلوباً مختلفاً مع اللاعبين الذين التحقوا بالفريق في وقت متأخر من فترة الإعداد للموسم، حيث أخضعهم لتدريبات مكثفة منذ البداية.
وكما هو متوقع بالنظر إلى مسيرته وشخصيته، فقد تكيَّف رودري مع هذا الوضع بدلاً من مقاومته.
الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي (رويترز)
أشاد توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي، بالنجمين هاري كين هداف بايرن ميونيخ وجود بيلينغهام نجم وسط ريال مدريد، قائلا إن مستوى الثنائي ارتقى بشكل ملحوظ.
ساهم الثنائي في فوز كاسح لإنجلترا على كرواتيا بنتيجة 7 / صفر في دوري أمم أوروبا، السبت، حيث سجل كين هدفين وصنع هدفا، بينما سجل بيلينغهام هدفا وصنع ثلاثة أهداف، منها التمريرة الحاسمة التي سجل منها كين الهدف الأول.
وتألق الثنائي أيضا في تأهل إنجلترا لقبل نهائي مونديال 2026، وزاد الانسجام بينهما داخل الملعب وخارجه منذ هذه البطولة، ويدعمهما الجناحان أنتوني غوردون وبوكايو ساكا.
قال توخيل عن نجمي إنجلترا: «لقد قدما أداء جيدا في كأس العالم، ويتحسنان باستمرار، ويستمتعان باللعب معا، وينسجمان بشكل أفضل».
أوضح: «لقد عدلنا مركز الثنائي في الملعب، لكن الأمر يتعلق أيضا برباعي هجومي مميز، ويؤدي عملا جيدا للغاية في التحركات والتحركات العكسية».
وشدد: «العمل الجماعي هو الأهم، والفريق قدم أداء رائعا أمام كرواتيا، وبيلينغهام يؤدي مع إنجلترا أدوارا هجومية أكبر مقارنة بواجباته مع ريال مدريد».
واصل توخيل: «أرى أن بيلينغهام يكون أكثر خطورة في هذا المركز، لأنه يمنحنا فرصة لتشكيل كثافة عددية على جانبي الملعب، لقد قمنا بتعديل مراكز اللاعبين بعد كأس العالم».
واختتم المدرب الألماني: «بيلينغهام يقدم أداء راقيا مع بقية زملائه، وبالتأكيد أنا سعيد بأدائه على المستوى الفردي، لكن سعادتي الأكبر بالتميز جماعيا».