رفع البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الأولى منذ عامين، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم الروبية التي هبطت إلى مستويات قياسية منخفضة خلال الأيام الأخيرة.
ورفع بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 5.25 في المائة، في حين كانت توقعات 16 من أصل 29 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى زيادة أصغر بواقع 25 نقطة أساس، بينما توقع الباقون تثبيت الأسعار دون تغيير.
كما رفع البنك أسعار الفائدة على تسهيلات الإيداع والإقراض لليلة واحدة بالوتيرة نفسها، لتصل إلى 4.25 في المائة و6 في المائة على التوالي.
وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «تمثل هذه الخطوة إجراءً إضافياً لتعزيز استقرار سعر صرف الروبية، في ظل التقلبات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، فضلاً عن كونها خطوة استباقية لضمان بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف في عامي 2026 و2027».
وأضاف أن البنك سيواصل مراقبة تطورات الأسواق العالمية من كثب، مؤكداً استعداده للتحرك عند الحاجة للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
وتعرضت الروبية لضغوط حادة مؤخراً، لتسجل مستويات قياسية منخفضة جديدة مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وما رافقها من قلق حول آفاق الإنفاق الحكومي في جاكرتا، واستقلالية السياسة النقدية، وشفافية أسواق رأس المال.
وسجلت الروبية مستوى قياسياً منخفضاً عند 17.745 روبية مقابل الدولار خلال تعاملات صباح الأربعاء، قبل أن تتماسك لاحقاً قرب 17.600 روبية للدولار عقب قرار البنك المركزي.
وتراجعت العملة الإندونيسية بنحو 6 في المائة منذ بداية العام مقابل الدولار الأميركي، لتصبح من بين أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة الآسيوية.

