رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)

تُحقق السلطات الأميركية في هجوم استهدف، الاثنين، أكبر مسجد في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعدما أطلق شابان يبلغان 17 و18 عاماً النار على رواده؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص في ما وصفتها الشرطة بـ«جريمة كراهية».

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، فقد عُثر على المشتبه فيهما مقتولين داخل سيارة في شارع قريب من المسجد بطلقات نارية يُعتقد أنهما أطلقاها على نفسيهما، وفقاً لمسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.

وفي إطار التحقيق، فإن السلطات تدرس عبارات كراهية كُتبت على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم، إضافة إلى رسالة انتحار تضمنت كتابات عن «التفوق العرقي»، وفق المسؤولين.

وقال مارك ريملِي، المسؤول عن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في سان دييغو، إن المكتب يعمل بشكل وثيق مع شركائه في إنفاذ القانون، مضيفاً أن المحققين يجرون مقابلات مع عائلات وأصدقاء المشتبه فيهما ويجمعون الأدلة من موقع الهجوم.

وجرى التعرف إلى المشتبه فيه البالغ 17 عاماً على أنه كاين كلارك، فيما لم تُكشف هوية المشتبه فيه الثاني.

وقال رئيس شرطة سان دييغو، سكوت وال، إن والدة كلارك أبلغت الشرطة قبل نحو ساعتين من وقوع إطلاق النار باختفاء ابنها وسيارتها وعدد من أسلحتها.

رئيس شرطة سان دييغو سكوت وال خلال مؤتمر صحافي من موقع الجريمة أمس (رويترز)

وأضاف أن الأم قالت إن ابنها كان يعاني ميولاً انتحارية وكان برفقة شخص آخر، وكلاهما يرتدي ملابس مموهة؛ مما دفع بالسلطات إلى رفع مستوى تقييم التهديد، خصوصاً بعد اكتشاف عدد الأسلحة التي أخذها من المنزل.

وأفادت الشرطة بأن أحد حراس الأمن في «المركز الإسلامي» كان من بين القتلى الثلاثة، في حين لم تتضح هوية القتيلين الآخرين على الفور. ولفت وال إلى أن ما فعله الحارس الأمني كان «بطولياً، ولا شك في أنه أنقذ أرواحاً كثيرة».



«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران
TT

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

في وقت تتواصل فيه المساعي لاحتواء حرب إيران، كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» عن اتصال «صعب» جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال أحد المصادر إن «شَعْر نتنياهو كان مشتعلاً»، وسط تباين واضح في المواقف بشأن مستقبل الحرب وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران.

مسودة سلام جديدة بوساطة إقليمية

وبحسب المصادر، جرى إعداد مذكرة سلام معدلة من قبل قطر، وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، في محاولة لسد الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران.

تأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه ترمب التردد بين إصدار أمر بتنفيذ ضربة واسعة ضد إيران، أو الاستمرار في الدفع نحو اتفاق.

ويُبدي نتنياهو شكوكاً كبيرة حيال المفاوضات، ويرغب في استئناف الحرب، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر، وتقويض النظام، عبر استهداف بنيته التحتية الحيوية.

في المقابل، يواصل ترمب التأكيد على اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه يقول أيضاً إنه مستعد لاستئناف الحرب، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترمب الأربعاء خلال خطاب في أكاديمية خفر السواحل: «السؤال الوحيد هو: هل سنذهب وننهي الأمر أم أنهم سيوقعون وثيقة؟ لنرَ ما سيحدث».

وأضاف لاحقاً أن الولايات المتحدة وإيران تقفان «على الحافة تماماً» بين التوصل إلى اتفاق أو العودة إلى الحرب.

كما قال ترمب إن نتنياهو «سيفعل ما أريده منه»، بشأن إيران، رغم تأكيده في الوقت نفسه أن العلاقة بينهما جيدة.

وسادت بين ترمب ونتنياهو خلافات مؤقتة بشأن إيران في مراحل سابقة، لكنهما بقيا على تنسيق وثيق طوال فترة الحرب، وفق «أكسيوس».

وأكدت إيران أنها تراجع مقترحاً محدثاً، لكنها لم تُظهر حتى الآن أي مؤشرات على المرونة.

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت يوم الأربعاء (أ.ب)

وساطة تقودها قطر وباكستان

وقالت المصادر الثلاثة لـ«أكسيوس» إن باكستان، وتركيا ودولاً إقليمية عملت خلال الأيام الماضية على تنقيح المقترح بهدف تضييق فجوات الخلاف.

وبحسب مسؤولين عربيين، ومصدر إسرائيلي، قدمت قطر مؤخراً مسودة جديدة إلى الولايات المتحدة وإيران.

في المقابل، أشار مصدر رابع للموقع الأميركي إلى أنه لا توجد «مسودة قطرية» منفصلة، وأن الدوحة تحاول فقط تقريب وجهات النظر انطلاقاً من المقترح الباكستاني السابق.

وذكر مسؤول عربي أن القطريين أرسلوا وفداً إلى طهران في وقت سابق هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن أحدث نسخة من المقترح.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن المفاوضات مستمرة «استناداً إلى المقترح الإيراني المؤلَّف من 14 نقطة»، مضيفة أن وزير الداخلية الباكستاني موجود في طهران للمساعدة في جهود الوساطة، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوع.

وأوضح مسؤول عربي لـ«أكسيوس» أن الهدف من الجهود الجديدة يتمثل في الحصول على التزامات أكثر وضوحاً من إيران بشأن خطوات تتعلق ببرنامجها النووي، إلى جانب تفاصيل أكثر تحديداً من الولايات المتحدة حول كيفية الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

ومع ذلك، شددت المصادر الثلاثة على أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق على المسودة الجديدة، أو ستغير مواقفها بشكل ملموس.

وقال دبلوماسي قطري: «كما ذكرنا سابقاً، فإن قطر دعمت، وما زالت تدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، وقد دعونا باستمرار إلى خفض التصعيد من أجل المنطقة وشعوبها».

مكالمة «صعبة» بين ترمب ونتنياهو

إلى ذلك، كشف مصدر أميركي مطلع على الاتصال لـ«أكسيوس»، أن ترمب أجرى، مساء الثلاثاء، مكالمة مطولة و«صعبة» مع نتنياهو.

وقال المصدر إن ترمب أبلغ نتنياهو بأن الوسطاء يعملون على إعداد «خطاب نيات» يوقعه كل من الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء الحرب رسمياً وإطلاق فترة تفاوض تمتد 30 يوماً بشأن قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز.

وقال مصدران إسرائيليان إن الزعيمين اختلفا بشأن المسار الواجب اتباعه، فيما أشار المصدر الأميركي إلى أن «شَعْر بيبي (نتنياهو) كان مشتعلاً بعد المكالمة».

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف المصدر أن السفير الإسرائيلي في واشنطن أبلغ مشرعين أميركيين بأن نتنياهو كان قلقاً من نتائج الاتصال.

لكن متحدثاً باسم السفارة الإسرائيلية نفى هذا التوصيف، وقال إن «السفير لا يعلق على المحادثات الخاصة».

وأشار مصدران إلى أن نتنياهو أبدى قلقاً شديداً في مراحل سابقة من المفاوضات أيضاً، حتى عندما فشلت الاتفاقات في التبلور، فيما لفت أحد المصادر إلى أن «بيبي قلق دائماً».

وقال مصدر إسرائيلي إن نتنياهو يرغب في زيارة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة لعقد لقاء مع ترمب.


تقرير: ترمب يبحث عن «انتصار» في كوبا بعد فشل رهانه الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقرير: ترمب يبحث عن «انتصار» في كوبا بعد فشل رهانه الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه كوبا خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أنه قادر على فعل «أي شيء» يريده حيال الجزيرة، مشيراً إلى أنه قد يحظى «بشرف السيطرة عليها».

وقال ترمب، أمس (الأربعاء)، إنه يسعى إلى «تحرير» كوبا، مضيفاً: «إنها دولة منهارة... لا نفط لديها ولا أموال، لكنها تتفكك أمام الجميع»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «موجودة لمساعدة الشعب، والعائلات».

يأتي ذلك بالتزامن مع توجيه اتهامات إلى الزعيم الكوبي السابق، راؤول كاسترو، على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، في حادثة أودت بحياة أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أميركيين، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من استراتيجية ضغط جديدة على هافانا.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، تسعى الإدارة الأميركية من خلال هذا التصعيد إلى إضعاف شخصيات داخل النظام الكوبي قد تكون أكثر انفتاحاً على التفاوض، فيما قد يشكل المسار القانوني الجديد أيضاً غطاءً لتحرك عسكري، أو عملية خاصة مشابهة للعملية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مطلع العام الحالي.

ويُعد التصعيد تجاه كوبا أحدث اختبار لاستراتيجية الإدارة الأميركية القائمة على زيادة الضغوط الاقتصادية عبر الحصار، مع التلويح باستخدام القوة لدفع الخصوم إلى الاستسلام.

ووفق التقرير، نجحت هذه المقاربة في فنزويلا، وساعدت في بروز ديلسي رودريغيز، إحدى الشخصيات البارزة في النظام، كرئيسة بالوكالة تتولى التواصل مع فريق ترمب، إلا أن الفنزويليين لم يلمسوا بعد تحقيق وعود الديمقراطية.

وأشار التقرير إلى أن النهج نفسه فشل أيضاً في إيران، إلى حد قد لا يترك أمام ترمب خياراً سوى العودة إلى الحرب.

من جهته، هاجم الرئيس الكوبي ميغيل دياز - كانيل لائحة الاتهام، واصفاً إياها بأنها مناورة سياسية تكشف «غطرسة وإحباط» الإمبراطورية الأميركية.

وأضاف التقرير أن تحدي كوبا يمس إحدى الركائز الأساسية في سياسة ترمب الخارجية، القائمة على اعتبار أن كل أزمة يمكن تحويلها إلى «صفقة»، وأن التهديد باستخدام القوة الأميركية ضد خصوم أصغر قد يدفعهم إلى التراجع وفتح حدودهم، وأسواقهم، ومواردهم الخام أمام الشركات الأميركية.

حرب ترمب المتعثرة تعقّد تهديداته تجاه كوبا

تعقّد الحرب المتعثرة التي يخوضها ترمب أي تهديدات تجاه كوبا، إذ لا توجد حالياً مؤشرات على وجود حشود عسكرية واسعة النطاق قرب الجزيرة شبيهة بتلك التي سبقت التحرك الأميركي في فنزويلا وإيران. لكن شبكة «سي إن إن» أفادت بأن طلعات الاستخبارات العسكرية الأميركية قبالة السواحل الكوبية تشهد تصاعداً ملحوظاً، وهو نمط سبق الهجمات على إيران وفنزويلا.

إلا أن تراجع شعبية ترمب بسبب الحرب في إيران يقلص هامش المناورة السياسية أمامه لأي مغامرة عسكرية جديدة. وتظهر استطلاعات حديثة لشبكات، مثل «سي إن إن» و«نيويورك تايمز»، أن غالبية الأميركيين تعارض الحرب مع إيران، فيما بدأ كثيرون يربطون سياسات ترمب بأزماتهم الاقتصادية اليومية. كما تشير الاستطلاعات إلى رفض غالبية الأميركيين لسياسة ترمب تجاه كوبا.

ورغم أن أي مواجهة مباشرة مع كوبا قد تحظى بشعبية لدى المنفيين المناهضين للشيوعية في فلوريدا، وهم قوة سياسية مؤثرة، فإنها قد تتحول إلى عبء إضافي على الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية، في وقت يعاني فيه الحزب أصلاً من تدني شعبية ترمب. وحتى تحقيق انتصار خارجي في كوبا قد لا يعني الكثير للناخبين الذين يواجهون أزمات السكن وارتفاع أسعار الغذاء.

وقال السيناتور الديمقراطي، روبن غاليغو، الشهر الماضي: «الشعب الأميركي لا يطالب بحرب جديدة. يريد منا التركيز على بناء المساكن في أريزونا، لا قصف المساكن في هافانا». وأضاف: «يريدون خفض تكاليف الرعاية الصحية، لا إرسال جيل جديد من المحاربين القدامى إلى المستشفيات. ويريدون حياة أقل تكلفة، لا إنفاق أموال الضرائب على حروب غير ضرورية».

وفي المقابل، فإن أي هجوم أميركي، أو عملية لقوات خاصة، قد يواجه مقاومة أكبر وخسائر أميركية محتملة أكثر من العملية السريعة التي استهدفت مادورو؛ فرغم ضعف موارد الجيش الكوبي، وتقادم معداته، فإنه لا يزال قادراً على إلحاق خسائر بالقوات الأميركية.

كما يُرجَّح أن تكون الحماية المحيطة براؤول كاسترو مشددة للغاية، لتجنب أي عملية خاطفة شبيهة بما جرى مع مادورو.

وأشار التقرير إلى أن عقوداً من التماهي بين النظام الكوبي والمجتمع قد تجعل من الصعب تكرار مشهد التعاون مع المسؤولين الأميركيين، كما حدث في فنزويلا، رغم تقارير عن اتصالات بين إدارة ترمب وراؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي.

وقال الباحث في معهد «كوينسي لي شلينكر» إن العقيدة الدفاعية في كوبا تقوم على تعبئة السكان بالكامل في حال وقوع غزو أجنبي، مضيفاً أن أي تدخل أميركي قد يؤدي إلى سقوط قتلى أميركيين وعشرات، أو حتى مئات الضحايا من المدنيين وعناصر الأمن الكوبيين. وأضاف: «لن نشهد تحولاً جذرياً في النظام الكوبي، بل على الأرجح مزيداً من القمع، وتراجع فرص الانتقال نحو الديمقراطية واقتصاد السوق».

وفي الوقت نفسه، يؤدي تشديد الحصار الأميركي على واردات النفط الكوبية إلى خلق وضع هش داخل الجزيرة بسبب الحرمان الشديد وخطر الانهيار المجتمعي؛ ما قد يتسبب في موجة لجوء جماعية تتحول سريعاً إلى أزمة هجرة بالنسبة لإدارة تعهدت بتشديد أمن الحدود الأميركية.

ومع ذلك، يرى التقرير أن ميل الإدارة الأميركية إلى العمليات العسكرية السريعة والحاسمة يعني أن خيار التحرك العسكري ضد كوبا لا يمكن استبعاده بالكامل، خصوصاً أن ترمب يواصل الإشادة بعملية الإطاحة بمادورو، التي ربما دفعته إلى الاعتقاد بأن إسقاط النظام الإيراني والانتصار في الحرب سيكونان مهمة سهلة أيضاً.

لماذا تراهن إدارة ترمب على كوبا؟

في ظل المخاطر والشكوك المحيطة بمغامرات ترمب العسكرية، التي تتناقض مع تعهداته بعدم خوض حروب خارجية جديدة، يبرز سؤال: لماذا قد تفكر الإدارة الأميركية أصلاً في افتعال أزمة جديدة مع كوبا؟

بحسب التقرير، يحتاج ترمب بشدة إلى «انتصار» يعزز صورته في السياسة الخارجية، بعدما بدت وعوده بإنهاء الحرب مع إيران أو إنهاء النزاع في أوكرانيا أو تحقيق تقدم في خطة وقف إطلاق النار في غزة بعيدة المنال.

كما أن احتمال أن يصبح الرئيس الأميركي الذي نجح حيث فشل أسلافه منذ جون كينيدي، عبر إسقاط نظام فيدل كاسترو، يمنح ترمب فرصة لتحقيق الإرث التاريخي الذي يسعى إليه.

يُضاف إلى ذلك أن وزير خارجيته ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين، لطالما جعل إضعاف النظام في هافانا جزءاً أساسياً من مسيرته السياسية.

ويرى التقرير أن تحويل كوبا من خصم إلى دولة تدور في الفلك الأميركي سيعزز ما تصفه الإدارة بـ«عقيدة دونرو»، الهادفة إلى بسط النفوذ الأميركي على كامل نصف الكرة الغربي. وتشمل هذه السياسة، إلى جانب العملية ضد مادورو، دعماً أميركياً لحلفاء شعبويين يمينيين في أميركا اللاتينية.

كما أنه لطالما أبدت الإدارات الأميركية قلقها من نشاطات التجسس والمراقبة المنطلقة من كوبا لصالح خصوم واشنطن، مثل روسيا، والصين، وبالتالي فإن إسقاط النظام في هافانا قد يحرم موسكو وبكين من حليف سياسي مهم في المنطقة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الكوبيين عاشوا لعقود في ظروف اقتصادية صعبة، وتحت نظام قمعي، وأن إسقاط النظام قد يفتح الباب أمام حريات سياسية وفرص اقتصادية أفضل، رغم تشكيك منتقدين في صدقية الإدارة الأميركية بهذا الشأن.

في المقابل، تواجه إدارة ترمب اتهامات بانتهاج أساليب قاسية وغير إنسانية، بسبب تشديد الحصار النفطي، والعقوبات، وسط تحذيرات أممية من أن القيود الأميركية تهدد إمدادات الوقود الضرورية للكهرباء، والمياه، والمستشفيات، والنقل وإنتاج الغذاء.

لكن روبيو قال في رسالة مصورة للكوبيين إن «السبب الحقيقي لغياب الكهرباء، والوقود، والغذاء، هو أن مَن يسيطرون على البلاد نهبوا مليارات الدولارات»، مضيفاً أنه «لا شيء استُخدم لمصلحة الشعب».

ويخلص التقرير إلى أن أحداً لا ينكر الطابع القمعي للنظام الكوبي، كما هو الحال مع النظام الإيراني، لكن أياً من النظامين لم يسقط حتى الآن، فيما تبدو محاولات ترمب لتعزيز مكانته التاريخية مكلفة إنسانياً وسياسياً.


ترمب يقول إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني

الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحافيين الأربعاء إنه سيتحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة الديموقراطية.

وقال ترمب «سأتحدث إليه (الرئيس التايواني). أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفا أنه عقد اجتماعا عظيما مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته الرسمية لبكين الأسبوع الماضي. وتابع «سنعمل على ذلك، قضية تايوان».

وبعد القمة مع شي، قال ترمب إن مبيعات الأسلحة الإضافية لتايوان «تعتمد على الصين»، وأنها «ورقة تفاوض جيدة جدا بالنسبة إلينا».

وتعتمد تايوان بشكل كبير على الدعم الأميركي لردع أي هجوم صيني محتمل، وتتعرض لضغوط شديدة لزيادة إنفاقها من خلال الاستثمار في شركات أميركية. وتنصّ القوانين الأميركية على وجوب إمداد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها، غير أن واشنطن تُبقي موقفها غامضا إزاء ما إذا كانت ستتدخل عسكريا للدفاع عن تايبيه.