«السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» توقِّعان شراكة لتعزيز الخدمات

التعاون يستهدف رفع كفاءة الشحن الجوي ودعم سلاسل الإمداد

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)
مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)
TT

«السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» توقِّعان شراكة لتعزيز الخدمات

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)
مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)

وقَّعت «السعودية للشحن» و«طيبة للمطارات» مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز قدرات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، وذلك خلال الاجتماع العشرين للجنة التوجيهية لتفعيل برنامج الطيران.

الجانبان عقب توقيع الاتفاقية (الشركة)

ويأتي التعاون في إطار الاستفادة من خبرات «السعودية للشحن» التشغيلية والموقع الاستراتيجي للمطار الذي تديره «طيبة للمطارات»، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، ومواكبة النمو المتسارع في قطاع الطيران والخدمات اللوجستية.

ويتضمن التعاون دعم المبادرات اللوجستية والعمل المشترك مع الجهات التشريعية والحكومية ذات العلاقة، إلى جانب تنظيم ورش عمل ومشاورات دورية لتحسين الممارسات الحالية واستكشاف فرص جديدة في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية.

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)

كما سيعمل الطرفان على تسهيل تبادل المعلومات والخبرات والموارد، بما يعزز العمليات اللوجستية ويدعم تنمية الفرص المشتركة في منطقة المدينة المنورة.

ويركز التعاون كذلك على رفع الكفاءة التشغيلية عبر نقل المعرفة وتنفيذ ورش عمل متخصصة واجتماعات دورية، مع التركيز على تحسين تجربة العملاء، من خلال تطوير مبادرات مبتكرة وخطط شاملة لقطاع الشحن الجوي والخدمات اللوجستية.

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة (واس)

وبموجب الاتفاقية، ستقدم «السعودية للشحن» تسعيرات شحن خاصة لتحفيز أنشطة الشحن الجوي والصادرات في المدينة المنورة، بينما ستوفر «طيبة للمطارات» برامج محفزة لدعم عمليات الشركة في المطار.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تدفقات الشحن الجوي، وتقديم خدمات أكثر تنافسية، بما يدعم مكانة المدينة المنورة كمركز متنامٍ للطيران والخدمات اللوجستية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنوع الاقتصادي وتعزيز الربط العالمي للمملكة.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تستعد لاستلام أولى طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» خلال أسابيع

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تستعد لاستلام أولى طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» خلال أسابيع

أعلنت «طيران الرياض»، طرح تذاكر رحلاتها للضيوف المسافرين بين الرياض ولندن ابتداءً من 1 يوليو (تموز)، بالتزامن مع قرب وصول أولى طائراتها الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)

أزمة مضيق هرمز تدفع بأستراليا لاستيراد وقود الطائرات من الصين

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن بلاده ستستورد ثلاث شحنات من وقود الطائرات من الصين بإجمالي 600 ألف برميل؛ما من شأنه أن يضاعف المخزونات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد مسافرون عبر صفوف الحواجز في صالة المغادرة بمطار الملك خالد الدولي في الرياض (أ.ف.ب)

مطارات السعودية تحلِّق بـ141 مليون مسافر في 2025... وقفزة تاريخية لأسطولها الجوي

كشفت نشرة إحصاءات النقل الجوي الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 عن ارتفاع إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات السعودية ليصل إلى 140.9 مليون مسافر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق طائرة تابعة لـ«كانتاس» (أ.ف.ب)

رجل يعضّ أحد أفراد طاقم طائرة أسترالية متجهة إلى الولايات المتحدة

اضطرت شركة «كانتاس» الأسترالية للطيران إلى تغيير مسار رحلة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة؛ بسبب راكب أثار الفوضى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
عالم الاعمال «العربية للطيران» تحقق 75.6 مليون دولار أرباحاً خلال الربع الأول 2026

«العربية للطيران» تحقق 75.6 مليون دولار أرباحاً خلال الربع الأول 2026

سجلت شركة «العربية للطيران» أرباحاً صافية بلغت 278 مليون درهم (75.6 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع هامشي وسط تباين الأداء

مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع هامشي وسط تباين الأداء

مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الأربعاء على ارتفاع بنحو 3 نقاط ليغلق عند 10986 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة عند 67.10 ريال.

وقفز سهم «دار البلد - دي بي إس» في أولى جلساته في «تاسي» بنسبة 28 في المائة عند 12.50 ريال، مقارنة بسعر الإدراج البالغ 9.75 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 37 مليون سهم بقيمة تجاوزت 440 مليون ريال، تمت عبر نحو 62 ألف صفقة.

وارتفع سهما «أنابيب السعودية» و«البابطين» عند 54 ريالاً (بارتفاع 1 في المائة للأول) و66.10 ريال (بارتفاع 2 في المائة للثاني)، عقب الإعلان عن توزيعات نقدية على المساهمين.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 27.86 ريال.

وأغلق سهما «سلوشنز» و«بنك ساب» عند 218.80 ريال و18.86 ريال (بتراجع 4 في المائة لكل منهما)، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.

وتصدر سهم «تسهيل» قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 8 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، أغلق صندوق «بنيان ريت» عند 9.77 ريال (بتراجع 4 في المائة)، عقب نهاية أحقية توزيعات.


بريطانيا تمدد خفض ضريبة الوقود حتى نهاية العام في مواجهةٍ لتداعيات الحرب

قارب يبحر أمام «جسر البرج» في لندن (أ.ب)
قارب يبحر أمام «جسر البرج» في لندن (أ.ب)
TT

بريطانيا تمدد خفض ضريبة الوقود حتى نهاية العام في مواجهةٍ لتداعيات الحرب

قارب يبحر أمام «جسر البرج» في لندن (أ.ب)
قارب يبحر أمام «جسر البرج» في لندن (أ.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، الأربعاء، عن تمديد خفض ضريبة وقود السيارات بمقدار 5 بنسات للتر الواحد حتى نهاية العام الحالي، في خطوة عاجلة تهدف إلى تخفيف الضغوط المتصاعدة لتكاليف المعيشة الناجمة عن النزاع في الشرق الأوسط.

وكان مقرراً انتهاء العمل بهذا الإجراء في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، إلا إن القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط العالمية جراء حرب إيران دفعت رئيس الوزراء، كير ستارمر، إلى اتخاذ قرار التدخل الفوري، حيث صرّح في بيان رسمي بأن كثيراً من المواطنين يشعرون بضغط تكاليف الطاقة والوقود، ويساورهم القلق بشأن تأثير الصراع الجيوسياسي على شؤونهم المالية، مؤكداً أن حكومته تتدخل لحماية ملايين السائقين.

وإلى جانب تمديد خفض ضريبة الوقود، أعلنت لندن عن حزمة تدابير موازية لمساندة قطاع النقل، شملت إعفاء شركات الشحن والنقل البري من ضريبة الطرق لمدة 12 شهراً؛ مما يوفر نحو 912 جنيهاً إسترلينياً (نحو 1222 دولاراً) لكل مركبة، فضلاً عن خفض ضريبة الديزل الأحمر المخصص للمعدات والآليات المستخدمة خارج الطرق، بنسبة تتجاوز الثلث لتصل إلى 6.48 بنساً للتر الواحد، وهو أدنى مستوى تسجله هذه الضريبة منذ أكثر من عقدين.

ورغم أن التكلفة الإجمالية للتمديد الأخير لم تتضح بعد، فإن البيانات الرسمية تشير إلى أن هذا الخفض الذي أُقر لأول مرة في عام 2022 وجرى تمديده 5 مرات متتالية، قد كلّف الخزانة نحو 2.4 مليار جنيه إسترليني بناءً على تقديرات مطلع العام، في حين ترفد ضريبة الوقود الخزانة العامة بنحو 24 مليار جنيه إسترليني سنوياً، علماً بأن مستواها الأساسي ثابت دون تغيير منذ عام 2011 لحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار.

وتأتي هذه الخطوات الحكومية الاستثنائية بعد أيام قليلة من تقرير أصدره «صندوق النقد الدولي»، حث فيه بريطانيا على جعل دعم الطاقة مؤقتاً وموجهاً بدقة للفئات الأكبر تضرراً بدلاً من الدعم الشامل. كما دعا «الصندوق» لندن إلى النظر في إصلاحات هيكلية أوسع على المدى الطويل، تشمل توسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة وإصلاح الضرائب العقارية؛ وذلك لضمان الاستدامة المالية وتجنب زيادة الضغوط على ميزانية الدولة المثقلة بالتكاليف.


داخل مشروع أرتيتا… كيف تغيّر آرسنال حتى أصبح بطلاً

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

داخل مشروع أرتيتا… كيف تغيّر آرسنال حتى أصبح بطلاً

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

بعد سنوات من المحاولات المتكررة، والاقتراب دون بلوغ الهدف، نجح الإسباني ميكيل أرتيتا في إعادة آرسنال إلى منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليضع بصمته على واحد من أبرز مشاريع التحول داخل كرة القدم الإنجليزية الحديثة، بعد أكثر من ستة أعوام على توليه المهمة الفنية في ديسمبر (كانون الأول) 2019، حين عاد إلى النادي الذي ارتدى قميصه لاعباً بين عامي 2011 و2016، لكن هذه المرة بهدف مختلف؛ إعادة بناء مؤسسة كاملة استعادت حضورها تدريجياً حتى عادت إلى القمة، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

ولم يكن ما حققه آرسنال نتاج تطور فني داخل الملعب فحسب، بل جاء نتيجة مشروع طويل أعاد تشكيل هوية النادي على المستويات كافة، بعد مرحلة انتقالية معقدة أعقبت نهاية حقبة الفرنسي أرسين فينغر، الذي قاد النادي على مدى 22 عاماً بين 1996 و2018، وحقق خلالها أبرز الإنجازات في تاريخه الحديث، لكنه ترك أيضاً منظومة احتاجت لاحقاً إلى تحديث، وتجديد في الأفكار، وآليات العمل.

وجاءت تجربة الإسباني أوناي إيمري بعد رحيل فينغر، لكنها لم تتمكن من إحداث التحول المطلوب، قبل أن تمنح الإدارة المهمة لأرتيتا، أحد أبناء النادي، الذي بدأ منذ أيامه الأولى عملية إعادة بناء هادئة شملت التفاصيل اليومية داخل المؤسسة، من تطوير منشآت «لندن كولني» التدريبية، إلى إعادة تشكيل الثقافة الداخلية، وبيئة العمل، في مشروع استهدف إعادة صياغة شخصية الفريق على المدى الطويل.

واستند المشروع إلى دعم إداري واضح من مالك النادي الأميركي ستان كرونكي، الذي منح الجهاز الفني الاستقرار والثقة خلال سنوات البناء، رغم غياب الألقاب الكبرى في المراحل الأولى. ويملك كرونكي استثمارات رياضية متعددة داخل الولايات المتحدة تشمل فرقاً في دوري كرة القدم الأميركية، وكرة السلة، والهوكي، فيما تحولت علاقته بأرتيتا إلى أحد عناصر الاستقرار داخل النادي، سواء خلال فترات النتائج الإيجابية، أو المراحل التي احتاجت إلى الصبر، والاستمرارية.

وعلى المستوى الرياضي، واكب المشروع إنفاق مالي كبير فرضته طبيعة المنافسة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تجاوزت قيمة تعاقدات آرسنال خلال عهد أرتيتا حاجز مليار يورو دون احتساب الإيرادات، ليضع النادي نفسه ضمن دائرة الاستثمار الكبرى أوروبياً، وإن بقي ضمن مستويات مقاربة، أو أقل من منافسين مثل مانشستر سيتي، وتشيلسي، وليفربول. لكن داخل النادي لم يُنظر إلى الإنفاق باعتباره هدفاً بحد ذاته، بل إنه جزء من استراتيجية تقوم على استقطاب عناصر تملك الجودة، والقدرة على التطور ضمن مشروع طويل الأمد.

وبرزت عدة أسماء بوصفها أعمدة رئيسة في البناء الجديد، وكان في المقدمة الحارس ديفيد رايا، وديكلان رايس الذي تحول إلى إحدى الركائز الأساسية في وسط الملعب، إلى جانب القائد النرويجي مارتن أوديغارد، الذي بات أحد أبرز وجوه الفريق فنياً، وقيادياً. كما أسهمت أسماء مثل كاي هافيرتز، وميكيل ميرينو، والثنائي الدفاعي ويليام ساليبا، وغابرييل في بناء منظومة متوازنة منحت الفريق الاستقرار داخل الملعب.

لكن المشروع لم يقف عند حدود سوق الانتقالات، إذ حافظ آرسنال على أحد أبرز ملامح هويته التاريخية، عبر الاستثمار المستمر في قطاع الفئات السنية، لتواصل الأكاديمية إنتاج المواهب التي بدأت تفرض حضورها داخل الفريق الأول، وفي مقدمتها بوكايو ساكا، الذي تحول إلى أحد أهم رموز الفريق الحديثة، إلى جانب أسماء صاعدة، مثل مايلز لويس-سكيلي، وماكس داومان، في توجه يعكس قناعة داخل النادي أن الاستدامة الرياضية لا تتحقق فقط عبر التعاقدات، بل عبر بناء قاعدة مستمرة من المواهب.

وفي خلفية هذا المشروع، تبرز تفاصيل تعكس فلسفة أرتيتا في البناء التدريجي، من بينها شجرة زرعها المدرب الإسباني عند وصوله إلى النادي، بوصفها رمزاً لفكرة العمل المتواصل الذي يحتاج إلى الوقت والرعاية حتى يثمر. ومع مرور السنوات، تحولت تلك الفكرة إلى انعكاس لمسار الفريق نفسه؛ مشروع بدأ من نقطة إعادة التأسيس، حتى وصل إلى مرحلة النضج، والمنافسة، والتتويج.

كما ارتكز نموذج العمل داخل النادي على فلسفة جماعية واضحة، أعاد خلالها أرتيتا تنظيم بيئة العمل اليومية داخل الجهاز الفني، مع تعزيز التعاون بين مختلف الأقسام، بينما لعب الفرنسي نيكولا جوفر دوراً محورياً في تطوير جانب الكرات الثابتة، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز نقاط قوة الفريق خلال المواسم الأخيرة.

ورغم استعادة لقب الدوري، لا تبدو داخل آرسنال قناعة بأن المشروع بلغ محطته النهائية، بل إن التوجه السائد داخل النادي يشير إلى أن ما تحقق يمثل مرحلة ضمن عملية بناء مستمرة. ويحظى أرتيتا، الذي مدد عقده حتى عام 2027، بثقة كاملة من الإدارة، وسط قناعة بأن الفريق لا يزال يملك مساحة إضافية للنمو، والتطور.

وبين الاستقرار الإداري، والاستثمار الرياضي، وتطوير المواهب، وترسيخ الهوية الفنية، أعاد آرسنال تقديم نفسه باعتباره مشروعاً طويل المدى، وقد نجح في استعادة موقعه بين كبار الكرة الإنجليزية، واضعاً أسس مرحلة جديدة تبدو قابلة للاستمرار لسنوات مقبلة.