أكرم العامري لـ«الشرق الأوسط»: توحيد القرار العسكري مفتاح استقرار اليمن

أكد أن حضرموت قادرة على تقديم نموذج تنموي

TT

أكرم العامري لـ«الشرق الأوسط»: توحيد القرار العسكري مفتاح استقرار اليمن

أكرم العامري لـ«الشرق الأوسط»: توحيد القرار العسكري مفتاح استقرار اليمن

يعتقد أكرم العامري، وزير الدولة اليمني نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن اليمن يقف أمام منعطف مختلف. يتربع على أولوياته إعادة ضبط القرار السياسي والعسكري، وإنهاء حالة التشظي التي شابت المشهد السنوات الماضية، وألقت بظلالها على الأمن والخدمات والاقتصاد، كما يشدد على أن توحيد القرار العسكري يعد مفتاح استقرار لليمن والمنطقة.

وفي قراءة هادئة أعقبت أحداث حضرموت التي خلقت ديناميكية جديدة للمشهد اليمني والجنوبي والحضرمي، استضاف «الشرق الأوسط بودكاست» العامري في حلقة قدَّمها الزميل بدر القحطاني، مسؤول تحرير الشؤون الخليجية في الصحيفة، وسُجّلت في الرياض قبل رمضان.

مرحلة جديدة

يصف العامري ما تمرّ به حضرموت واليمن بشكل عام بأنه مرحلة جديدة «بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، وقال إن ما بعد التطورات الأخيرة «ليس كما قبله، لا سياسياً ولا أمنياً حتى على المستوى الاقتصادي والتنموي».

ويشدد العامري على ضرورة إدارة المرحلة «بعقلية مسؤولة»، وترك الإشكالات التي قادت للانقسام والتنازع داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وما نجم عن ذلك من تآكل لمؤسسات الدولة وتباطؤ التعافي.

ويشدد المسؤول اليمني على أن المدخل الحقيقي لأي استقرار يبدأ من الملف الأمني والعسكري، قائلاً إنه «لا يمكن أن نصل إلى تنمية، ولا أن نصل إلى استقرار بمعناه الكامل، إلا بتطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية في كل المحافظات المحررة».

ويرى الوزير العامري أن تعدد القوى والتشكيلات المسلحة، وغياب القيادة الموحدة والعقيدة القتالية الواحدة، كان السبب الرئيسي في الفجوة الكبيرة التي نشأت داخل المناطق المحررة، وأدّى إلى إرباك المشهد السياسي والخدمي، بدلاً من الانتقال إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة بعد تحرير تلك المناطق من قبضة الحوثيين.

وفي واحدة من أكثر النقاط وضوحاً في حديثه، يصف العامري وحدة القرار السياسي والعسكري بأنه التحول الأهم بعد أحداث ديسمبر (كانون الأول) الماضي، معتبراً أن الخطط الجارية لتوحيد القوات المسلحة والأمنية تمثل معالجة لجذر الأزمة التي ظلت طوال أكثر من 10 سنوات سبباً في الأزمات المتلاحقة.

التوافق والدعم السعودي

بحسب الوزير العامري، فإن التنافس السياسي الداخلي تجاوز في مراحل سابقة حدود الاختلاف الطبيعي، ووصل إلى مستوى الصراع الذي انعكس مباشرة على حياة الناس، سواء في الاقتصاد أو الخدمات أو الإدارة العامة، حتى بات التوافق الذي تشكل عام 2022 مع إنشاء مجلس القيادة الرئاسي مهدداً بالانهيار.

ويؤكد أن ما حال دون ذلك هو صمود المواقف السياسية، إلى جانب الدعم السعودي السريع، الذي جاء في لحظة حساسة، سياسياً وعسكرياً، ثم امتد لاحقاً إلى الجانب التنموي، ما أدّى إلى نتائج «ممتازة» في وقت قصير، لم يكن متوقعاً.

ضرورة التجربة

يشير العامري إلى أن قيادة التحالف للجنة العسكرية المشتركة ليست تفصيلاً إدارياً، بل ضرورة فرضتها التجربة، لأن الصراعات السابقة استخدمت فيها القوى المسلحة لخدمة مشاريع سياسية متنافسة، الأمر الذي استدعى وجود طرف يحظى بثقة الجميع، ويقف على مسافة واحدة من كل الأطراف، ويوفر ضمانة متوازنة تحول دون استخدام القوة لفرض المكاسب السياسية.

وعند حديثه عن الأولويات، يلفت العامري إلى أن تصحيح المسار يجب أن يبدأ من المستوى المحلي، من المحافظات والمديريات، عبر تمكين قيادات تمتلك «القناعة الوطنية» والرؤية القادرة على انتشال مناطقها من الأوضاع الراهنة، معتبراً أن بناء دولة خالية من الانقسام والصراع شرط أساسي لأي إسناد إقليمي أو دولي حقيقي.

ويقول بوضوح إن المجتمعين الإقليمي والدولي لا يمكن أن يقدما دعماً فعالاً في ظل استمرار الفوضى السياسية، أو بقاء الوضع الأمني والعسكري خارج إطار الانضباط المؤسسي.

كما يرى أن وجود ضامن خارجي موثوق يسقط مبررات احتفاظ الأطراف بقواتها المسلحة باعتبارها «ضمانة لمشروعها السياسي»، لأن الضمانة أصبحت ممثلة في دولة وازنة لا تحمل مشروعاً خاصاً لأي طرف يمني، وإنما تدعم ما يتوافق عليه اليمنيون أنفسهم في إطار الدولة والاستقرار.

اقرأ أيضاً



التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.