مسلح يقتل ستة في جنوب تركيا ويصيب ثمانية آخرين

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
TT

مسلح يقتل ستة في جنوب تركيا ويصيب ثمانية آخرين

عناصر من الشرطة التركية (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

قتل مسلح قرب مدينة مرسين في جنوب تركيا، الاثنين، ستة أشخاص وأصاب ثمانية آخرين بجروح، وفق ما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان. وقال الرئيس التركي في خطاب متلفز: «أسأل الله الرحمة لمواطنينا الستة الذين خسروا حياتهم... وأتمنى الشفاء العاجل لجرحانا الثمانية الذين ما زالوا في المستشفى»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت وكالتا «دي إتش إيه» و«آي إتش إيه» غير الحكوميتين إن المشتبه به الذي تتم ملاحقته، أطلق النار أولاً داخل مطعم فأردى مالكه وموظفاً فيه وأصاب العديد من الزبائن، قبل أن يردي رجلين آخرين خلال فراره.

وصرح محمد هان توبال، أحد العاملين في المطعم الذي أصيب في وركه، لوكالة «آي إتش إيه»: «دخل من دون أن ينبس بكلمة... وظننا أنه سيخرج هاتفه لكنه أخرج مسدساً. وارتميت أرضاً وأطلق علي النار».

وأفادت «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية وصحيفة «صباح» بأن المشتبه به يبلغ 37 عاماً وسبق أن قتل طليقته.

وأظهرت مشاهد عرضها الإعلام المحلي مروحية تحلق فوق المنطقة بحثاً عن المشتبه به، إضافة إلى سيارات إسعاف تنقل جرحى إلى مستشفى مجاور.

وأضافت الوكالتان غير الحكوميتين أن أحد الضحايا راع كان يقود قطيعه قرب المطعم حيث أطلق المشتبه به النار، علماً بأنه يقع في محاذاة طريق على بعد 40 كلم إلى شمال شرقي مرسين. ولم يصدر بعد أي تعليق من سلطات مرسين.

وفي أبريل (نيسان)، أطلق فتى (14 عاماً) النار في مدرسة بمدينة تركية كبرى بشرق البلاد، ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تراوح أعمارهم بين عشرة و11 عاماً، إضافة إلى معلمة.

وقبل يوم من ذلك، تسبب شاب في التاسعة عشرة أطلق النار في مدرسة في جنوب شرقي تركيا بإصابة 16 شخصاً. وفي أعقاب الحادثتين، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان نيّته تشديد القوانين الخاصة بحمل السلاح. وتقول مؤسسة تركية إن عشرات ملايين الأسلحة النارية منتشرة في البلد، غالبيتها بشكل غير قانوني.


مقالات ذات صلة

تركيا ترفض وصف تدخلها في قبرص بـ«الغزو»

أوروبا «البرلمان الأوروبي» وافق على قرار يعدّ الوجود العسكري التركي في شمال قبرص منذ عام 1974 «غزواً» (أ.ب)

تركيا ترفض وصف تدخلها في قبرص بـ«الغزو»

أعلنت تركيا رفضها قراراً من «البرلمان الأوروبي» بشأن قبرص وصف تدخلها في الشطر الشمالي للجزيرة عام 1974 بـ«الغزو»...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)

تركيا: ضغوط كردية لإنجاز «قانون السلام»

يضغط حزب تركي مؤيد للأكراد لإقرار قانون «عملية السلام» في تركيا، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل نهاية يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية الإنجليزي ميسون غرينوود إلى فنربخشه (رويترز)

فنربخشه يتعاقد مع غرينوود قادماً من مرسيليا

أعلن نادي فنربخشه التركي، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم الإنجليزي ميسون غرينوود قادماً من أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية متحدثاً أمام حشد من أنصاره في مدينة نيغده في وسط تركيا في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمق... وأوزيل يستعد لجميع السيناريوهات

بدأ الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض خطوات قضائية لاستعادة رئاسة الحزب، وأعد في الوقت ذاته لتأسيس حزب جديد لمواجهة أي احتمالات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي السيسي وإردوغان وقَّعا اتفاقية للتعاون العسكري في القاهرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

كيف تنعكس التفاهمات المصرية - التركية المتسارعة على ملفات الصراع في المنطقة؟

تعدَّدت الزيارات المتبادلة بين مصر وتركيا على مستويات رسمية مختلفة خلال الفترة الأخيرة، وصولاً لزيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع مصري إلى أنقرة منذ 13 عاماً.

أحمد جمال (القاهرة)

القصف الأميركي يتواصل على إيران... وطهران توسّع دائرة الرد

إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

القصف الأميركي يتواصل على إيران... وطهران توسّع دائرة الرد

إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات، بينها قصف على محطة كهرباء، في اتساع جديد لرقعة النزاع.

وقال الجيش الأميركي، عبر منصة «إكس»، إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان إلى الاقتصاد في استهلاك التيار. كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

البنى التحتية

وتوعّد قائد القوة الجوفضائية في «الحرس الثوري» الإيراني، مجيد موسوي، الجمعة، بأن طهران لن توقف هجماتها في المنطقة قبل أن توقف الولايات المتحدة ضرباتها على الساحل الجنوبي لإيران ومضيق هرمز، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مجيد موسوي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «في حساباتنا، كل شبر من أرض إيران هو إيران، فطهران والجنوب يشكلان وحدة واحدة»، مضيفاً: «ستستمر ضرباتنا الفعّالة والدقيقة المنطلقة من مختلف أنحاء إيران ضد العدو حتى يعود الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

رداً على ذلك، نقل التلفزيون الرسمي عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله: «إن استهدف الأميركيون البنى التحتية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافاً مشروعة لإيران».

وكان مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أكّد، خلال النزاع، أن استهداف البنى التحتية المدنية يشكّل جريمة حرب.

ترشيد استهلاك الطاقة

وأعلنت الكويت، الجمعة، أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرّضت لهجوم إيراني، أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى «ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية».

وبلغت الحرارة، الجمعة، 48 درجة مئوية في الكويت، و45 درجة مئوية في جنوب غربي إيران.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة في الكويت والأردن والبحرين وقطر أنها تصدّت لهجمات جوية فجر الجمعة.

وفي قطر، أُصيب طفل بجروح جراء شظايا، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأميركية، مؤكداً تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها.

وقالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة مفخخة، وإنها قصفت طائرات أميركية في الأردن باستخدام صواريخ باليستية ومسيّرات، رداً على القصف الأميركي الليلي.

وكانت طهران قد قالت في وقت سابق إن الضربات الأميركية منذ 22 يونيو (حزيران) أوقعت 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح.

مضيق هرمز

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) الماضي إثر ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران، ولا تزال تهز الاقتصاد العالمي.

ودعا وزيرا خارجية الصين وباكستان، الجمعة، الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف يونيو (حزيران) التي انهارت لاحقاً.

وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قال في وقت سابق إن «مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ».

ودعت إسلام آباد كذلك إلى «عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعاً في مضيق هرمز» الذي أغلقته إيران مجدداً في نهاية الأسبوع الماضي. ورداً على ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، إن ترمب «لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية في الوقت نفسه».

وأضافت أن الإيرانيين «أبلغوا الرئيس بأنهم ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق. نحن نتحدث إليهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق من دون عواقب».

إصابة سفينة

وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يمر فيه قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأُصيبت سفينة بـ«مقذوف غير محدد» قبالة سواحل عُمان بالقرب من مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو).

وأسفر الهجوم الذي وقع، الخميس، على مسافة 19 ميلاً بحرياً عن مدينة خصب العُمانية، عن «أضرار بسيطة في الهيكلية»، بحسب بيان الوكالة الذي أشار إلى أن الطاقم «سالم» والسفينة «تواصل مسارها نحو محطتها المقبلة».

في المقابل، ظلت أسعار النفط مستقرة نسبياً رغم التطورات، إذ بلغ سعر برميل برنت نحو 85 دولاراً، الجمعة.


«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق

مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)
مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)
TT

«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق

مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)
مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)

قال مسؤول في جماعة كردية إيرانية معارضة إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم صاروخي يُشتبه بأن إيران نفذته ضد الجماعة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق.

وقال المسؤول في جمعية كادحي كردستان إيران المعروفة باسم «كومله»، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن الهجوم استهدف مواقع للجماعة في منطقة زركويزلة قرب السليمانية، مستخدماً صواريخ وطائرات مسيرة. وأضاف أنهم يعتقدون أن إيران تقف وراء الهجوم، فيما لم تعلن طهران مسؤوليتها عنه على الفور.

وكانت إيران قد نفذت في السابق ضربات استهدفت جماعات كردية إيرانية معارضة تتمركز في إقليم كردستان العراق.

وقال عبد الله آذربار، عضو المكتب السياسي ومسؤول لجنة التنظيم في جمعية كادحي كردستان إيران، إن الهجوم وقع نحو الساعة السادسة صباحاً، مشيراً إلى أن ثمانية صواريخ كبيرة خارقة للتحصينات استهدفت مواقع للجماعة في منطقة زركويزلة.

وأضاف آذربار أن الحصيلة النهائية للهجوم بلغت مقتل تسعة من عناصر البيشمركة التابعة للجماعة، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، موضحاً أن ثلاثة صواريخ أصابت المقر الذي سقط فيه الضحايا.

وكان مصدر أمني قد أفاد في وقت سابق بأن مقراً تابعاً للحزب تعرض لهجوم صاروخي في ناحية سورداش بمحافظة السليمانية، موضحاً أن التحقيقات بدأت لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.

وقال جهاز أمن إقليم كردستان إن ثلاث مناطق في محافظة السليمانية تعرضت، فجر الجمعة، لهجوم بسبعة صواريخ. وأوضح أن أربعة صواريخ سقطت في قرية زركويزلة، وصاروخاً واحداً في قرية قسردي، فيما سقط صاروخان قرب تل كوباني في منطقة قرداغ. وأضاف أن فِرقه تواصل تقييم الأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الهجمات.

وكان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أعلن في وقت سابق أن قوات التحالف اعترضت ودمرت ثماني طائرات مسيرة مفخخة في أجواء أربيل، فجر الجمعة، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأفاد سكان في محافظتي السليمانية وحلبجة بسماع دوي انفجارات قوية خلال ساعات الصباح الأولى.

وأدانت رئاسة إقليم كردستان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت محافظتي السليمانية وأربيل، ووصفتها بأنها «تطور خطير وانتهاك صارخ» لسيادة العراق.

وحذرت الرئاسة من أن استمرار هذه الهجمات قد يهدد استقرار العراق ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

لقطة مأخوذة من بث مباشر لقناة «روداو» الكردية في أعقاب الهجوم على مقر «كومله» في السليمانية يوم 17 يوليو 2026

«كومله»... هدف متكرر

حزب «كادحي كردستان» الإيراني أحد أقدم الأحزاب الإيرانية المعارضة، تأسس في أواخر ستينات القرن العشرين كحركة يسارية كردية في إيران، وبرز خلال الاضطرابات التي أعقبت الثورة الإيرانية عام 1979 عندما دخل في مواجهة مسلحة مع النظام الجديد بسبب الخلافات حول الحكم الذاتي الكردي والحريات السياسية.

وبعد سنوات من القتال داخل إيران، نقل الحزب جزءاً كبيراً من نشاطه وقواعده إلى إقليم كردستان العراق، حيث أقام معسكرات ومقار سياسية وعسكرية. ومنذ ذلك الحين ظل هدفاً متكرراً لهجمات إيرانية، خصوصاً من «الحرس الثوري» الإيراني، الذي يتهم الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بالسعي لزعزعة الأمن داخل إيران

ويتبنى الحزب خطاباً يجمع بين المعارضة السياسية للجمهورية الإسلامية والدفاع عن حقوق الكرد في إيران، بينما تؤكد طهران أن هذه الجماعات تمثل تهديداً أمنياً.

وخلال السنوات الأخيرة، أعادت احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022 تسليط الضوء على دور الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، رغم أن معظمها حافظ على وجوده خارج الحدود الإيرانية.

وخلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة منذ مارس (آذار) 2025، لم تظهر حصيلة مستقلة تؤكد رقماً نهائياً لعدد الهجمات التي تعرضت لها قواعد حزب «كادحي كردستان» الإيراني وحده 2025. لكن التقارير المتاحة تشير إلى أن مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان العراق تعرضت لموجة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة خلال التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

وبحسب بيانات الحزب وحلفائه، تعرضت مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لهجمات متكررة، شملت قواعد مرتبطة بكوملە وأحزاب أخرى في محافظتي أربيل والسليمانية. كما أعلن تحالف الأحزاب السياسية لكردستان إيران أن هجمات صاروخية استهدفت مواقع البيشمركة التابعة للأحزاب الكردية الإيرانية.

وتشير تقارير حقوقية ومصادر كردية إلى أن قواعد الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، بما فيها «كوملە»، كانت ضمن أهداف عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة الحرب والتصعيد.


تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن بسبب الغضب الأميركي المعلن ضده

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن بسبب الغضب الأميركي المعلن ضده

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال فيه إن نتنياهو قرر تأجيل زيارته إلى الولايات المتحدة، التي كانت مقررة الأسبوع المقبل، بسبب تأجيل جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي مطلع هذا الأسبوع، ليس صادقاً، وأن التأجيل بات رغبة مشتركة لدى الطرفين، الإسرائيلي والأميركي. فكلاهما لا يريد لقاء الرئيس دونالد ترمب مع نتنياهو في البيت الأبيض.

وقالت هذه المصادر إن نتنياهو يعرف أن الأجواء في الولايات المتحدة مكفهرة ضده. وهو يعرف لماذا. فالأميركيون يرصدون كل تحرك له ولرفاقه في الحكومة، ويتابعون كل التصريحات العلنية، وكذلك التي تقال في الغرف المغلقة. وإسرائيل أيضاً ترصد، وهناك مَن يحرص على سماع ما يقال فيها وفي قادتها بالغرف المغلقة. وهو لذلك يخشى من أن يتعرض لبهدلة علنية في البيت الأبيض، كما حصل للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في مطلع السنة الماضية. فمثل هذه البهدلة ستقضي على مكانة نتنياهو، وستلحق الضرر بحملته الانتخابية القريبة.

في المقابل، يرى الأميركيون أن نتنياهو بات يلحق ضرراً بسياسة ترمب وبرامجه ويعرقلها بشكل فظ، ما يدل على «نكران الجميل» بل حتى الطعن في الظهر. وقد عبر نائب الرئيس، جي دي فانس، عن ذلك بوضوح، خلال مقابلة في بودكاست للصحافي جو روغان، التي استمرت 3 ساعات في الليلة الماضية، إذ قال إن إسرائيل تدير حملة ضخمة تدفع فيها أموالاً طائلة في الولايات المتحدة حتى تصير الحرب مع إيران خالدة أبدية وتجهض المفاوضات، ومن خلال ذلك تحرض عليه شخصياً، أي دي فانس.

ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)

وقال نائب الرئيس الأميركي إن «هناك حملة إسرائيلية ضخمة» لتخريب المفاوضات مع إيران، وإطالة أمد الحرب مع إيران «إلى أجل غير مسمى». وشدد على أن المسؤولين الإسرائيليين يديرون «حملة سرية واسعة النطاق» للتأثير على الرأي العام الأميركي وتخريب المفاوضات مع إيران. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى إطالة أمد الحرب «ليس لأي غرض محدد، بل إلى الأبد». وأمام استغراب المذيع، قال نائب الرئيس الأميركي إنه يملك أدلة دامغة على أن عناصر في الحكومة الإسرائيلية «تكره» الاتفاق النووي الناشئ وتسعى إلى إفشاله.

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى مقال نُشر في مجلة «تايم» ذكر فيه أن شخصيات أميركية مؤثرة تلقت مدفوعات من مسؤول رفيع المستوى سابق عمل في حملة ممولة من إسرائيل لمهاجمة الاتفاق. وقال فانس: «عندما أفتح مجلة (تايم) وأرى أن حملة تأثير أجنبية ممولة بهدف واضح هو إفشال الاتفاق الذي أروج له، وعندما يهاجمني العديد من متلقي الأموال بطرق مغلوطة تماماً، فإن ردي هو: فليذهبوا إلى الجحيم». وشدد على أن دوره هو تمثيل الشعب الأميركي أولاً وقبل كل شيء، وتنفيذ سياسات التفاوض التي وضعها الرئيس ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

وتؤكد مصادر سياسية أن ترمب يماطل في لقاء نتنياهو، منذ الاتفاق الأميركي - الإيراني في 16 يونيو (حزيران) الماضي، إذ لم يعجبه رد الفعل والحملة الإسرائيلية التي أعقبته. فمع أن نتنياهو شخصياً تحدث عن إيجابيات الاتفاق، فإن غالبية السياسيين في حكومته عدّوه «اتفاق خنوع أميركي». وانعكس ذلك على مواقف الرأي العام الإسرائيلي، حيث إن الاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في شعبية ترمب في إسرائيل (من 74 في المائة إلى 32 في المائة)، وإلى أن 62 في المائة من الإسرائيليين يرون أن ترمب لا يحرص على مصالح إسرائيل. ويعتبر الأميركيون هذا التوجه نكراناً للجميل وطعنة في الظهر. ويرون أن الحملة الإسرائيلية تستهدف التملص من التعهدات المقدمة للرئيس ترمب في عدة ملفات أخرى.

وفي المحادثات الهاتفية بينهما، طلب ترمب من نتنياهو أن يتصرف بوصفه قائداً قوياً يسير الناس وراءه، لا أن يسير هو وراء الناس. وطالبه ببدء الانسحاب (إعادة الانتشار) من المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا ولبنان وإنجاح خطة السلام في غزة، والبدء فوراً بتطبيق الاتفاق والشروع في إعادة الإعمار. وأوضح أنه لا يريد من إسرائيل أن تنضم إلى هذه الحرب في هذه المرحلة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال استقباله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر 2025 (أ.ب)

ومن خلال ردود فعل نتنياهو، شعر ترمب بأن نتنياهو غير معني بالاستجابة لأي من طلباته. والسبب الأول في ذلك يعود إلى الانتخابات الإسرائيلية؛ فهو يخشى من أن تنْفضّ عنه قاعدته الانتخابية اليمينية. ولكن، في موضوعات مثل هذه يحمل ترمب رأياً معاكساً. فيقول إن نتنياهو يستطيع أن يكسب الانتخابات إذا أثبت أنه قائد قوي يقود الناس ولا يقاد بهم. ويكسب الأصوات من الوسط الليبرالي اليميني الذي يريد أن يرى استثماراً سياسياً للحرب.

ومن وجهة نظر نتنياهو، توجد حاجة إلى أن يهدئ من غضب ترمب حالياً، ويترك لمستشاره، رون ديرمر، أن يعمل على تخفيف التوتر، ويعود إلى الخطة الأصلية التي وضعها بأن يقف الرئيس الأميركي إلى جانبه في المعركة الانتخابية. ويخشى نتنياهو من أن ينقلب عليه الرئيس ويؤيد أحد خصومه، خصوصاً بعد أن أمضى نفتالي بينيت خمسة أيام في أميركا في الأسبوع الماضي. وتنشر معلومات عن اتصالات أميركية غير مباشرة مع منافس نتنياهو الأقوى غادي آيزنكوت.