تراجع الاكتتابات العابرة للحدود في أوروبا والشرق الأوسط عام 2015

حصدت 37.8 مليار دولار بانخفاض 53 % عن العام السابق

تمكنت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية من حصد 37 مليار دولار على النطاق العالمي (أ. ف. ب)
تمكنت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية من حصد 37 مليار دولار على النطاق العالمي (أ. ف. ب)
TT

تراجع الاكتتابات العابرة للحدود في أوروبا والشرق الأوسط عام 2015

تمكنت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية من حصد 37 مليار دولار على النطاق العالمي (أ. ف. ب)
تمكنت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية من حصد 37 مليار دولار على النطاق العالمي (أ. ف. ب)

شهدت صفقات الاكتتابات العامة الأولية العابرة للحدود خلال عام 2015 تراجعا ملحوظا لتسجل أدنى مستوياتها في عامين، رغم النمو المحقق للاكتتابات المحلية الذي فاق التوقعات من حيث القيمة والحجم على مدى العامين المنصرمين، في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا؛ وذلك بحسب تقرير عن نتائج مؤشر الاكتتابات الصادر عن «بيكر أند ماكينزي»، شركة المحاماة العالمية.
وأضاف التقرير الذي اطلعت «الشرق الأوسط» عليه، أنه بوجه عام، تمكنت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية العابرة للحدود من حصد 37.8 مليار دولار على النطاق العالمي خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) عام 2015. بانخفاض 53 في المائة عن العام السابق.
وبعد عام من الغياب، كان هناك عملية إدراج جديدة واحدة عابرة للحدود قامت بها شركة إماراتية وهي صفقة الاكتتاب العام على شركة أوراسكوم للإنشاء المحدودة، التي أدرجت في اكتتاب أولي في سوق مصر للأوراق المالية وتمكنت من جمع 185.01 مليون دولار. وبقيت أنشطة الاكتتابات العامة الأولية في السعودية في حالة استقرار؛ كما شهد عام 2015 طرح أول صفقتي اكتتاب عام عابر للحدود من قبل شركات مصرية في السنوات الخمس الماضية. وأثمرت عمليتا الإدراج الجديدتان جمع 558.14 مليون دولار، وكانتا من ضمن صفقات الاكتتاب العام خارج السوق المحلية الأكثر تميزًا في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وبعد جمع تمويلات بمبلغ 334 مليون دولار في الاكتتاب العام على شركة التشخيص المتكاملة القابضة ومبلغ 264 مليون دولار في الاكتتاب العام على شركة إيديتا للصناعات الغذائية، تم إدراج الشركتين في إدراج ثانوي في كل من البورصة المصرية وسوق لندن للأوراق المالية.
وهناك ثلاث بورصات فقط استأثرت بنسبة 93 في المائة من مجموع الاكتتابات العامة الأولية العابرة للحدود في عام 2015، وهي بورصة هونغ كونغ وناسداك وبورصة لندن، ويعود ذلك إلى اتجاه الشركات التي تسعى إلى جمع رأس المال في أسواق أقوى مركزًا وأفضل رسملة.
ومن ضمن أكبر 10 صفقات للاكتتاب العام التي طرحت خارج سوقها المحلية، كانت هناك 9 شركات صينية أدرجت في بورصة هونغ كونغ. وعالميًا، شهد العام 2015 ارتفاعًا في صفقات الاكتتاب العام العابرة للحدود في قطاعات الاتصالات والرعاية الصحية والخدمات المالية والقطاع الصناعي.
وأوضح التقرير أن صفقات الإصدارات المحلية حققت نموًا بنسبة 7 في المائة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهي المناطق الوحيدة التي أظهرت نموا في الصفقات المحلية. رغم انخفاض الإصدارات المحلية 25 في المائة على الصعيد العالمي في عام 2015، مشيرا إلى دولة الإمارات التي لم تشهد إدراج أي شركات جديدة للتداول في بورصاتها لهذا العام، وذلك مقارنة بالعام السابق الذي شهد إدراج خمس شركات جديدة توجت بجمع رأسمال بلغ 2.91 مليار دولار. وبالمثل، انخفضت أنشطة الاكتتاب العام المحلية في السعودية لهذا العام أيضًا وانعكس ذلك من خلال تراجع رأس المال المجمع بنسبة 84 في المائة (أي من مبلغ 6.4 مليار دولار في العام 2014 إلى مليار دولار في العام 2015)، في حين انخفض حجم صفقات الاكتتاب من خمس عمليات إدراج جديدة إلى ثلاث فقط لهذا العام.
من جهة أخرى، ارتفع أداء الاكتتاب العام الأولي في السوق المحلية المصرية إلى ثلاثة أضعاف، وبلغ إجمالي رأس المال الذي تم جمعه من تلك الصفقات 360.3 مليون دولار نتيجة إدراج ثلاث شركات جديدة للتداول في عام 2015، مقارنة بعملية إدراج واحدة بلغت قيمة رأس المال المجمع من خلالها 108.7 مليون دولار في عام 2014.
وتوقع التقرير أن يواجه المصدرون المحتملون خلال الفترة المقبلة، تحديات صعبة مثل هبوط السوق وعدم الاستقرار الجيوسياسي وانخفاض أسعار السلع وارتفاع أسعار الفائدة. مقارنة مع تقييمات أكثر استقرارًا في مبيعات التجارة العالمية وأعلى مستوى من أنشطة الاكتتابات العامة وذلك على حساب أسواق رأس المال.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.