الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بعد أن سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستويات قياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب الإيرانية، وتداعيات اختتام الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمته في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد أن سجلت «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 2 في المائة إلى 61,409.29 نقطة، بعد ارتفاعه لفترة وجيزة في وقت سابق من الجلسة. كما فقد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.1 في المائة ليصل إلى 7,493.18 نقطة، نتيجة عمليات جني الأرباح، بعد أن كان قد تجاوز مستوى 8,000 نقطة لأول مرة مسجلاً 8,046.78 نقطة، مدفوعاً جزئياً بموجة التفاؤل المرتبطة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة إلى 25,985.58 نقطة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,135.39 نقطة. وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 8,630.80 نقطة، بينما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 1.4 في المائة. في المقابل، ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

واختتم ترمب زيارته للصين يوم الجمعة بعد سلسلة من اللقاءات مع شي جينبينغ تناولت ملفات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وقضية تايوان. ويتابع المستثمرون عن كثب أي تطورات في الاتفاقات التجارية المحتملة، بما في ذلك صادرات فول الصويا الأميركي ولحوم البقر والطائرات، في حين حذّر شي ترمب من أن الخلافات حول تايوان قد تؤدي إلى اشتباكات ونزاعات.

ورغم بعض التفاؤل بشأن العلاقات الأميركية الصينية، يحذّر محللون من التعامل مع أي اتفاقات محتملة بحذر، مشيرين إلى التجارب السابقة.

ويستذكر مراقبون أن عدداً من المشاريع والاستثمارات التي أُعلن عنها خلال زيارة ترمب للصين عام 2017 لم تتحقق، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين خلال السنوات اللاحقة.

وكتبت ليّا فاهي وجوليان إيفانز بريتشارد، الخبيران الاقتصاديان في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة صدرت يوم الجمعة: «ينبغي النظر إلى الاتفاقات الرئيسية بقدر معقول من الشك».

كما صرّح ترمب في مقابلة بأن الصين قد تشتري النفط الأميركي، بعد أكثر من عام على توقفها فعلياً عن شراء الخام الأميركي عقب فرض رسوم جمركية مرتفعة العام الماضي. وأضاف أن شي جينبينغ أبلغه بأن الصين «ترغب في المساعدة» في التوسط لإنهاء الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في وقت مبكر من يوم الجمعة، مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن إنهاء الحرب، وبعد احتجاز سفينة قبالة سواحل الإمارات، وتعرض سفينة شحن أخرى لهجوم قرب عُمان.

وصعد خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 107.28 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير ( شباط). كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 102.98 دولار للبرميل.

ولا تزال تدفقات الطاقة العالمية محدودة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الحيوي لعبور النفط والغاز، إلى جانب فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ الشهر الماضي. وأعلن البيت الأبيض يوم الخميس، عقب اجتماع ثنائي بين ترمب وشي، أن الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم تعاملات الخميس على ارتفاع، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة إلى 7,501.24 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً لليوم الثاني على التوالي.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بأكثر من 0.7 في المائة ليصل إلى 50,063.46 نقطة، مسجلاً أول إغلاق فوق مستوى 50,000 نقطة منذ اندلاع الحرب الإيرانية. كما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.9 في المائة إلى 26,635.22 نقطة.

وقفزت أسهم شركة «سيسكو سيستمز» بنسبة 13.4 في المائة بعد نتائج فاقت التوقعات، وإعلانها تسريح أقل من 4000 موظف. كما ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 4.4 في المائة وسط آمال المستثمرين بتحديثات مبيعات رقائق «إتش 200» المتقدمة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ لبكين برفقة ترمب.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع ارتفاع النفط وتصاعد توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع ارتفاع النفط وتصاعد توترات الشرق الأوسط

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد واجهة ضخمة تعرض مؤشرات الأسهم في شنغهاي (رويترز)

الأسهم الصينية ترتفع بدعم من الزراعة والطاقة والذهب

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من أسهم الزراعة، والطاقة، والذهب، التي عوضت تراجع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

الين يقترب من أعلى مستوياته هذا العام مع تنامي رهانات رفع الفائدة

واصل الين الياباني مكاسبه خلال تعاملات الثلاثاء، مقترباً من أعلى مستوى له مقابل الدولار هذا العام، مع زيادة المستثمرين رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

قادت شركات التكنولوجيا موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مستثمران يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص رفع سقف الملكية يفتح مرحلة جديدة للسوق السعودية

توقعات زيادة الملكية الأجنبية تدعم شهية المستثمرين للسوق السعودية، بينما لا تزال الحصص الأجنبية دون السقوف التنظيمية المتاحة.

عبير حمدي (الرياض)

العجز المالي في قطر يقفز بـ106 % إلى 5.83 مليار دولار في الربع الثاني

أفراد يسيرون على طول كورنيش الدوحة في مواجهة أفق المباني الشاهقة المضاءة يوم 4 سبتمبر (أ.ف.ب)
أفراد يسيرون على طول كورنيش الدوحة في مواجهة أفق المباني الشاهقة المضاءة يوم 4 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

العجز المالي في قطر يقفز بـ106 % إلى 5.83 مليار دولار في الربع الثاني

أفراد يسيرون على طول كورنيش الدوحة في مواجهة أفق المباني الشاهقة المضاءة يوم 4 سبتمبر (أ.ف.ب)
أفراد يسيرون على طول كورنيش الدوحة في مواجهة أفق المباني الشاهقة المضاءة يوم 4 سبتمبر (أ.ف.ب)

​سجلت الموازنة العامة لدولة قطر خلال الربع الثاني من عام 2026 اتساعاً ملحوظاً في العجز المالي، ليصل إلى 21.235 مليار ريال قطري (نحو 5.83 مليار دولار)، مقارنة بعجز بلغ 10.3 مليار ريال (2.83 مليار دولار) في الربع الأول من العام ذاته، ليشهد العجز ارتفاعاً بنسبة 106.2 في المائة، متأثراً بالضغوط الجيوسياسية واضطرابات حركة شحن الطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة.

وأظهرت البيانات التفصيلية الصادرة عن وزارة المالية القطرية تراجع إجمالي الإيرادات العامة في الربع الثاني، بنسبة 32.2 في المائة على أساس ربعي، لتسجل 25.644 مليار ريال (7.045 مليار دولار)، مقارنة بـ37.8 مليار ريال (10.4 مليار دولار) في الربع الأول؛ والذي كانت الإيرادات النفطية تُشكل منه 32.7 مليار ريال والإيرادات غير النفطية 5.1 مليار ريال.

وفي المقابل، واصلت الدولة سياستها الحذرة في ضبط الانضباط المالي؛ حيث تراجع إجمالي المصروفات العامة في الربع الثاني بنسبة طفيفة بلغت 2.5 في المائة، إلى 46.879 مليار ريال (12.878 مليار دولار)، مقارنة بـ48.1 مليار ريال (13.2 مليار دولار) في الربع الأول.

تفاصيل بنود الإنفاق الحكومي

وتوزعت المصروفات العامة للربع الثاني بين بنود رئيسية عدة؛ حيث استحوذت «المصروفات الجارية» على 19.662 مليار ريال (5.401 مليار دولار) مقارنة بـ19.12 مليار ريال في الربع الأول، وبلغت «الرواتب والأجور» 17.611 مليار ريال (4.838 مليار دولار) مقتربة من مستوياتها في الربع الأول البالغة 17.97 مليار ريال. كما شهد الإنفاق على «المصروفات الرأسمالية الكبرى» تراجعاً إلى 8.748 مليار ريال (2.403 مليار دولار) مقابل 10.34 مليار ريال في الربع الأول، بينما سجلت «المصروفات الرأسمالية الثانوية» 858 مليون ريال (235.7 مليون دولار) مقارنة بـ659 مليون ريال في الربع السابق.

ورغم الضغوط المالية المؤقتة، أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قبل أيام تثبيت التصنيف الائتماني لدولة قطر عند «إيه إيه» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندة إلى قوة ومتانة أصولها السيادية وانحسار المخاطر العابرة. وتوقعت الوكالة أن يعود الاقتصاد القطري للنمو بقوة ليصل إلى خانة الآحاد المضاعفة بحلول عام 2028، مع عودة الموازنة لتحقيق فوائض مالية مجدداً بدءاً من عام 2027، بدعم من دخول مشاريع توسعة حقل الشمال مرحلة الإنتاج الفعلي، لترتفع الطاقة الإنتاجية للغاز المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن، إلى جانب تشغيل مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، بالشراكة مع «إكسون موبيل».


«أمازون» تستعين ببنوك لترتيب أول إصدار سندات بالجنيه الإسترليني

شعار «أمازون» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «أمازون» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أمازون» تستعين ببنوك لترتيب أول إصدار سندات بالجنيه الإسترليني

شعار «أمازون» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار «أمازون» في رسم توضيحي (رويترز)

استعانت شركة «أمازون»، الثلاثاء، بعدد من البنوك لترتيب أول إصدار لها من السندات المقوّمة بالجنيه الإسترليني، وفقاً لمذكرة اطلعت عليها «رويترز»، في وقت تسارع فيه شركات الحوسبة السحابية العملاقة إلى جمع التمويل بعملات مختلفة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم شركة التكنولوجيا العملاقة طرح سندات بآجال استحقاق تبلغ 3 سنوات و6 سنوات و12 عاماً و19 عاماً، وفقاً للمذكرة الصادرة عن أحد البنوك المشاركة في ترتيب الإصدار.

وأضافت المذكرة أن الصفقة قد تُطرح في الأسواق في أقرب وقت الأربعاء، رهناً بظروف السوق، من دون تحديد حجم التمويل الذي تسعى «أمازون» إلى جمعه من الإصدار.

وتتجه شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مثل «أمازون»، بشكل متزايد إلى إصدار سندات في أسواق خارج الولايات المتحدة هذا العام، بعملات تشمل اليورو والفرنك السويسري والين الياباني، في مسعى لتنويع مصادر التمويل في ظل الاحتياجات الضخمة لتمويل التحول إلى الذكاء الاصطناعي.

ويختبر حجم إصدارات الديون التي تطرحها هذه الشركات بالفعل حدود الطلب من جانب المستثمرين، ولا سيما في سوق السندات المقوّمة بالدولار الأميركي، إذ حذّر بعض كبار مشتري السندات خلال الصيف من ظهور مؤشرات على تشبع السوق وتراجع قدرتها على استيعاب مزيد من الإصدارات.

ويأتي إصدار «أمازون» المرتقب بالجنيه الإسترليني بعد إصدار الشركة الأم لـ«غوغل»، «ألفابت»، الذي جمعت من خلاله 5.5 مليار جنيه إسترليني (7.44 مليار دولار) عبر صفقة من خمسة أجزاء بالعملة نفسها في فبراير (شباط)، شملت سندات نادرة لأجل 100 عام.


الأنشطة غير النفطية بالسعودية تتجاوز التقديرات السريعة في الربع الثاني

مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الأنشطة غير النفطية بالسعودية تتجاوز التقديرات السريعة في الربع الثاني

مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات رسمية أن الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد السعودي أبدت أداءً أفضل من التقديرات السريعة خلال الربع الثاني من عام 2026، في إشارة إلى استمرار قدرة القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المحلي على الحفاظ على نموها، رغم الظروف الإقليمية التي أثرت في حركة التجارة والملاحة والطاقة.

ووفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة، نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقارنة بنمو قدره 0.6 في المائة في التقديرات السريعة التي أصدرتها الهيئة في وقت سابق.

وفي الوقت نفسه، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، مقارنة بانكماش قدره 4.8 في المائة وفقاً للتقديرات السريعة الصادرة في وقت سابق، متأثراً بصورة رئيسية بانكماش الأنشطة النفطية بنسبة 24.8 في المائة، مقابل 24.7 في المائة في التقديرات الأولية.

وتعكس هذه الأرقام، في المقابل، استمرار الزخم في عدد من مكونات الاقتصاد غير النفطي؛ إذ سجلت أنشطة الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية أعلى معدلات النمو بين الأنشطة الاقتصادية، بارتفاع بلغ 4.1 في المائة على أساس سنوي، تلتها الأنشطة المالية والتأمين وخدمات الأعمال بنمو 3.3 في المائة، والزراعة والغابات وصيد الأسماك بنمو 2.6 في المائة.

كما سجلت أنشطة أخرى نمواً، بينها التعدين واستغلال المحاجر الأخرى بنسبة 1.1 في المائة، والنقل والتخزين والاتصالات والصناعات التحويلية باستثناء تكرير النفط بنسبة 0.9 في المائة لكل منهما، إضافة إلى التشييد بنمو 0.7 في المائة.

الطلب المحلي يواصل الدعم

وعلى مستوى مكونات الإنفاق، واصل الطلب المحلي تقديم الدعم للنشاط الاقتصادي؛ إذ ارتفع الاستهلاك النهائي الحكومي بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي، فيما زاد التكوين الرأسمالي الثابت بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع الاستهلاك النهائي الخاص بنسبة 0.8 في المائة.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تعرض فيه الاقتصاد لضغوط كبيرة نتيجة التراجع في النشاط النفطي؛ فقد انخفضت أنشطة استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 28.4 في المائة، بينما تراجعت أنشطة تكرير النفط بنسبة 12.7 في المائة.

وتُظهر بيانات الهيئة أن الأنشطة النفطية سجلت مساهمة سلبية قدرها 5.4 نقطة مئوية في معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي، في حين أسهمت الأنشطة غير النفطية إيجابياً بمقدار 0.6 نقطة مئوية، إلى جانب مساهمة إيجابية للأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.

تحسن متوقع في النمو غير النفطي

يعزز أداء الربع الثاني التوقعات باستمرار تعافي الاقتصاد غير النفطي مع تحسن الظروف الإقليمية. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في أحدث تقييم له للاقتصاد السعودي، أن يتسارع نمو الأنشطة غير النفطية من 2.6 في المائة في عام 2026 إلى 4.5 في المائة في 2027، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي واستقرار سوق العمل واستمرار الإنفاق الحكومي والمشروعات الرأسمالية المرتبطة برؤية السعودية 2030.

ويرى الصندوق أن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها تدريجياً ستدعم التعافي، بعدما أدت اضطرابات التجارة وتدفقات النفط خلال الصراع الإقليمي إلى التأثير في النشاط الاقتصادي.

وتشير قراءة بيانات الربع الثاني إلى أن الاقتصاد غير النفطي أظهر قدرة على امتصاص جزء من هذه الضغوط والحفاظ على النمو، بل وتجاوز القراءة الأولية التي صدرت في أعقاب انتهاء الربع، وهو ما يوفر مؤشراً إيجابياً على مرونة القطاعات المحلية وقدرتها على مواصلة التوسع مع تحسن البيئة الخارجية.