الرئيس الصيني يشيد بالعلاقات مع أميركا في «صيغتها الجديدة»

شي مستقبلاً ترمب في بكين اليوم (رويترز)
شي مستقبلاً ترمب في بكين اليوم (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يشيد بالعلاقات مع أميركا في «صيغتها الجديدة»

شي مستقبلاً ترمب في بكين اليوم (رويترز)
شي مستقبلاً ترمب في بكين اليوم (رويترز)

ذكر التلفزيون ​المركزي الصيني «سي سي تي في» أن الرئيس شي جينبينغ أشاد، اليوم (الخميس)، ‌بالعلاقات ‌مع ​الولايات ‌المتحدة ⁠في «صيغتها الجديدة» ​بعد قمته مع ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف تقرير ⁠المحطة التلفزيونية ‌أن شي ‌قال ​إن ‌الزعيمين ‌اتفقا على أن بناء علاقة بناءة ومستقرة ‌استراتيجيا سيقدم ما تطلبه العلاقات ⁠الثنائية ⁠من إرشاد في السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها.

واستقبل شي، اليوم، نظيره الأميركي دونالد ترمب في بكين حيث سيعقدان قمة لمناقشة العديد من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءاً من التجارة وصولاً إلى إيران وتايوان.

ورحّب شي بترمب في قاعة الشعب الكبرى بعد الساعة العاشرة صباحاً بقليل (02:00 بتوقيت غرينتش). وصافح شي العديد من المسؤولين الأميركيين من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي عُرف طيلة حياته المهنية بأنه معارض شرس لبكين.

ووقف ترمب وشي في المنتصف بينما عزفت فرقة عسكرية صينية النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني مع إطلاق المدافع. ومساء، يقيم الرئيس الصيني مأدبة عشاء رسمية في القاعة نفسها، وسيزور ترمب معبد السماء التاريخي، وهو موقع مدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو حيث كان أباطرة الصين يصلون من أجل حصاد وفير.

وقال ترمب لنظيره الصيني إن القوتين العظميين سيكون لهما «مستقبل رائع». وأضاف: «إنه شرف لي أن أكون معكم. إنه شرف لي أن أكون صديقكم، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى»، مشيراً إلى أن البلدين سيحظيان «بمستقبل رائع».

من جهته، قال الرئيس الصيني لترمب إن الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين»، معرباً عن سعادته بزيارة ترمب بينما «العالم أمام مفترق طرق».

وحذّر الرئيس الصيني نظيره الأميركي من نشوب صراع بين بلديهما إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان المتمتعة بحكم ذاتي والتي تطالب بكين بضمها، وفق محطة «سي سي تي في» الرسمية. وقال شي، وفق القناة، إن «قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية»، مضيفاً: «إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ، قد يتصادم البلدان أو يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية - الأميركية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة».


مقالات ذات صلة

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الآيسلندية أورغيردور كاترين غونارسدوتير تتحدث خلال مؤتمر صحافي في ريكيافيك يوم 30 أغسطس 2026 (أ.ب)

ترمب يثير أزمة دبلوماسية جديدة مع آيسلندا

استدعت آيسلندا السفير الأميركي في ريكيافيك بعد أن نشر الرئيس دونالد ترمب خريطة بدت فيها الجزيرة مغطاة بألوان العلم الأميركي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب بولاية نيوجيرسي في 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ترمب يراهن على مؤتمر تكساس لحشد القاعدة الجمهورية

تنطلق أعمال المؤتمر الحزبي الجمهوري في مدينة دالاس ولاية تكساس بزخم انتخابي يشوبه قلق حزبي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يستعد لمخاطبة أنصاره في ألبوكيركي بنيو مكسيكو يوم 31 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ترمب يقترح «نيو أميركا» اسماً بديلاً لنيو مكسيكو

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو لتصير «نيو أميركا» في سياق حملة تبدو انتخابية ضد خصومه الديمقراطيين.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد أرشيفية لطائرات قيد الإنتاج في مصنع شركة «بومباردييه» الكندية في أونتاريو بكندا (رويترز)

كندا تنتقم من الرسوم الأميركية... وترمب يهدد بتصعيد الحرب التجارية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاقبة كندا بعد ردها الثلاثاء على الرسوم الجمركية التي فرضها سابقاً فيما ينذر بدوامة تصعيد في الحرب التجارية بين الجارين.

علي بردى (واشنطن)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان، في حين أكد مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأفغانية أنه ليس موجوداً في البلاد.

وجددت كابل تأكيدها أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولطالما أكدت إسلام آباد أن أزهر فرّ إلى أفغانستان، ولا سيما في ظل الضغوط التي تواجهها من جانب مجموعة العمل المالي «فاتف» (وهي منظمة حكومية دولية مقرها باريس معنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح) لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات الإرهابية وقياداتها.

وأفادت مصادر تتابع نشاط مجموعة العمل المالي بأن مِن بين الأسباب الرئيسية لذلك إخفاق باكستان في الحد من تمويل الإرهاب، ولا سيما تمويل شبكتيْ «جيش محمد» و«عسكر طيبة» الإرهابيتين، إلى جانب ضعف تنفيذ العقوبات المالية المفروضة على الأشخاص المُدرَجين على قوائم الأمم المتحدة.

وللخروج من قائمة المراقبة الرمادية (وهي تصنيف تضعه مجموعة العمل المالي للدول التي تعاني قصوراً في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب)، اضطرت باكستان إلى اتخاذ عدد من الخطوات؛ من بينها حظر «جيش محمد» و«عسكر طيبة» والواجهات التابعة لهما، وإدانة قادة هاتين الجماعتين.

وكان أزهر واحداً من الأشخاص الذين أدانتهم باكستان غيابياً في عام 2021. وقد أدرجه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، على قائمة الإرهابيين العالميين في مايو (أيار) 2019.

وذكرت المصادر أن باكستان أخفقت في اتخاذ خطوات للقبض على أزهر، بحجة أنه لم يكن موجوداً في البلاد.

كانت إسلام آباد قد ذكرت أن أزهر فرّ عبر خط دوراند (الخط الحدودي الفاصل بين أفغانستان وباكستان) في مايو 2019، ومنذ ذلك الحين ظل هارباً.


الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
TT

الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)

نشرت المحكمة الشعبية العليا في الصين، الاثنين، توجيهات قضائية تستهدف المخالفات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدّمها تزييف الصور ومقاطع الفيديو واستنساخ الأصوات من دون إذن، وفق ما ذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية.

وتهدف القواعد الجديدة إلى إرساء إطار قانوني يتيح التعامل مع المخالفات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يخوض ثاني أكبر اقتصاد في العالم منافسة شرسة مع الولايات المتحدة على صدارة السباق في هذه التكنولوجيا المتقدمة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنص التوجيهات الجديدة على أنه «لا يحق لأي شخص استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ رقمية من أشخاص حقيقيين ونشرها من دون إذن منهم، بما يشمل استنساخ الوجوه والأصوات»، حسب الوكالة الصينية.

وتشمل التجاوزات الأخرى «نشر معلومات زائفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي»، و«التمييز» بين المستهلكين بالاعتماد على الخوارزميات، مثل أن تعمد منصة ما إلى تعديل الأسعار بالاستناد إلى ملف المستخدم.

ومع انتشار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم خلال الأعوام الأخيرة، بات سهلاً على المستخدم إنشاء محتوى يقلد مظهر الأشخاص الحقيقيين وأصواتهم في ظاهرة مثيرة للقلق.

واستثمرت الشركات والسلطات الصينية بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز قدرات البلاد في هذا القطاع الذي بات يكتسب أهمية استراتيجية.

إلا أن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذّر في يوليو (تموز) من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، داعياً خلال مؤتمر دولي كبير إلى ضرورة ضمان بقائه «آمناً» و«تحت السيطرة البشرية».

وبموجب القواعد الجديدة، سيتحمّل مزوّدو خدمات الذكاء الاصطناعي المسؤولية القانونية في حال لم «يتخذوا تدابير سريعة» فور إبلاغهم بأن أنظمتهم أنتجت محتوى ينتهك حقوق الآخرين، وفقاً لوكالة «شينخوا».

كما بات بإمكان أي شخص «تم تعديل صورة يظهر فيها وجهه رقمياً واستخدامها لنشر اتهامات زائفة أو مغرضة وذات طابع إباحي» اللجوء إلى القضاء، حسب المصدر نفسه.

وقالت نائبة رئيس المحكمة الشعبية العليا، تاو كاييوان، الاثنين، إن التوجيهات تهدف إلى «التوفيق بين التنمية والأمن»، حسب تصريحات نشرتها المحكمة على موقعها الإلكتروني.


كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية أن كوريا الشمالية وروسيا دشنتا، اليوم الاثنين، أول جسر بري لعبور المركبات يربط بينهما، وهو جسر يمتد فوق نهر تومين، ووصفه الجانبان بأنه علامة فارقة في شراكتهما الاستراتيجية.

ويقع الجسر بالقرب من (جسر الصداقة) الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية افتُتح في عام 1959 بعد الحرب الكورية. وتوجد، بالفعل، خطوط جوية وخطوط سكك حديدية مباشرة بين موسكو وبيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إن الجسر من شأنه أن يحفز التنمية بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك السياحة، ويخلق فرص عمل جديدة.

ونقلت «تاس» عن ميشوستين قوله، خلال مراسم افتتاح الجسر، عبر اتصال بالفيديو: «أنا مقتنع بأن توسيع البنية التحتية للنقل عبر الحدود سيوفر دفعة قوية لمواصلة تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والثقافي».

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

بدأ بناء الجسر الجديد، الذي ظل قيد المناقشة لسنوات، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد الاتفاق على إنشائه، خلال زيارة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية في عام 2024.

وتعززت العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ونشرت بيونغ يانغ آلاف الجنود بمنطقة كورسك الروسية للمساعدة في صد توغل أوكراني هناك عام 2024.