«إينوس» تستحوذ على حصة «شيفرون» في مصفاة سنغافورة ضمن صفقة بالملياراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5273008-%D8%A5%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%88%D8%B0-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D8%B4%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B6%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA
«إينوس» تستحوذ على حصة «شيفرون» في مصفاة سنغافورة ضمن صفقة بالمليارات
رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
«إينوس» تستحوذ على حصة «شيفرون» في مصفاة سنغافورة ضمن صفقة بالمليارات
رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
أعلنت مجموعة «إينوس القابضة» (Eneos Holdings) اليابانية، يوم الخميس، عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة 2.2 مليار دولار للاستحواذ على حصة شركة «شيفرون» البالغة 50 في المائة في شركة سنغافورة للتكرير (SRC)، إلى جانب أصول استراتيجية أخرى في جنوب شرق آسيا وأستراليا.
وتمثل هذه الخطوة أول دخول حقيقي لشركة «إينوس» في قطاع تكرير النفط خارج اليابان؛ حيث تدير الشركة حالياً 9 مجمعات تكرير داخل الأراضي اليابانية، بما في ذلك مشروع مشترك مع شركة «بتروتشاينا».
وتشمل هذه الصفقة الشاملة، المتوقع إتمامها بحلول عام 2027، محفظة أصول «شيفرون» المتنوعة في كل من فيتنام، وأستراليا، والفلبين، وماليزيا.
وصرح مياتا توموهيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إينوس القابضة»، بأن هذا الاستثمار يعد خطوة استراتيجية لتعزيز المنصة التجارية التي تربط اليابان بمنطقتي جنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا، مؤكداً أن دمج القدرات التنافسية في هذه الأسواق سيقود نمو المجموعة إلى مرحلة جديدة من التوسع العالمي.
ويأتي تخارج «شيفرون» من حصتها في مصفاة سنغافورة كثاني صفقة كبرى يشهدها مركز النفط الآسيوي في سنغافورة خلال الآونة الأخيرة، وذلك بعد قيام شركة «شل» بالتخلي عن مجمع «بوكوم» الشهير للتكرير والبتروكيماويات في عام 2024. وتعكس هذه التحركات إعادة صياغة لخريطة الاستثمارات النفطية في المنطقة؛ حيث تسعى الشركات اليابانية لتعزيز نفوذها الخارجي في ظل التحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية.
أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي.
قدمت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)» خصماً كبيراً على أسعار البيع الرسمية للمشترين لجذبهم لاستيراد نفط البصرة الخام من محطتها بالخليج في يوليو (تموز).
هل حركت اليابان «الخط الأحمر» للين... أم تكبلها «تكلفة الإنقاذ»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290420-%D9%87%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1-%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85-%D8%AA%D9%83%D8%A8%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0%D8%9F
هل حركت اليابان «الخط الأحمر» للين... أم تكبلها «تكلفة الإنقاذ»؟
شاشات تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
خلال الساعات الأخيرة، لم يعد السؤال في أسواق المال العالمية: متى ستتدخل اليابان لإنقاذ عملتها؟ بل أصبح: هل ما زال التدخل قادراً على تغيير مسار الين؟ فعندما اخترق الدولار مستوى 162 يناً للمرة الأولى منذ عام 1986، لم يتغير خطاب الحكومة اليابانية. وكررت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما العبارة نفسها التي استخدمتها طوكيو خلال الأشهر الماضية: «سنكون مستعدين لاتخاذ الإجراءات المناسبة في أي وقت». لكن الأسواق لم تبدُ مقتنعة، فبعد إنفاق قياسي بلغ 11.7 تريليون ين، أي ما يعادل أكثر من 72 مليار دولار، في تدخلات جرت بين أواخر أبريل (نيسان) وبداية مايو (أيار)، عاد الين إلى مستويات أضعف من تلك التي دفعت الحكومة إلى التدخل أصلاً. وهنا يبرز سؤال أكثر أهمية من سعر الصرف نفسه: «هل رفعت طوكيو بالفعل سقف تحملها لضعف الين، أم أن الأسواق هي التي رفعت تكلفة الدفاع عنه؟».
من «الخط الأحمر» إلى «المنطقة الرمادية»
لسنوات طويلة اعتادت الأسواق البحث عن «الخط الأحمر» الذي تتحرك عنده السلطات اليابانية. في عام 2022، تدخلت طوكيو عندما تجاوز الدولار مستوى 152 يناً. وبعد ذلك بعامين تقريباً، عادت للتدخل عندما اقترب السعر من 160 يناً، في واحدة من أكبر عمليات شراء الين في تاريخ البلاد... أما اليوم، وبعد وصول الدولار إلى أكثر من 162 يناً، فلم يتغير شيء سوى استمرار التحذيرات اللفظية.
هذا التطور دفع العديد من بيوت الاستثمار العالمية إلى الاعتقاد بأن الحكومة ربما لم تعد تنظر إلى مستوى 160 باعتباره الحد الذي يستوجب التدخل الفوري، بل أصبحت تراقب مستويات أعلى قد تمتد إلى نطاق 163 أو حتى 165 يناً للدولار، إذا استمرت الضغوط الحالية. ولا يعني ذلك بالضرورة أن طوكيو أصبحت تفضل ضعف العملة، وإنما ربما باتت أكثر حذراً في استخدام سلاح التدخل، بعدما اكتشفت أن فاعليته أصبحت محدودة مقارنة بما كانت عليه في الماضي.
شاشات تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
لماذا لم يعد التدخل يخيف الأسواق؟
في السابق، كان مجرد تلميح وزارة المالية اليابانية إلى إمكانية التدخل كفيلاً بإجبار المضاربين على تقليص رهاناتهم ضد الين. فالتدخل الحكومي من شأنه أن يكبدهم خسائر فادحة مع الهبوط المفاجئ لسعر الين مقابل الدولار... لكن اليوم تغير المشهد؛ فالمتعاملون يعلمون أن الحكومة تستطيع إبطاء هبوط العملة، لكنها لا تستطيع تغيير الاتجاه الأساسي للسوق إذا بقيت العوامل الاقتصادية على حالها.
وتكمن المشكلة في أن قيمة العملات لا تحددها الحكومات وحدها، وإنما تحددها أيضاً فروق أسعار الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال العالمية. ورغم أن بنك اليابان رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، فإن الفائدة اليابانية لا تزال منخفضة للغاية مقارنة بنظيرتها الأميركية، وهو ما يبقي الدولار أكثر جاذبية للمستثمرين. وبالتالي، فإن أي ارتفاع مؤقت للين نتيجة تدخل حكومي يتحول سريعاً إلى فرصة جديدة للمستثمرين لشراء الدولار بأسعار أقل، بما يعني أن الحكومة هي التي ستتكبد خسائر فادحة لصالح المستثمرين في هذه الحالة... وهو ما يفسر سرعة تبخر أثر التدخلات الأخيرة.
أوراق نقدية من فئات مختلفة للين الياباني (رويترز)
تجارة بمليارات الدولارات ضد الين
والسبب الأكبر لاستمرار الضغوط على العملة اليابانية لا يرتبط بالمضاربة التقليدية فقط، بل بما يعرف في الأسواق باسم Carry Trade أو تجارة الفائدة. وتقوم هذه الاستراتيجية على اقتراض الأموال بالين، نظراً لانخفاض تكلفة الاقتراض في اليابان، ثم تحويلها إلى الدولار أو عملات أخرى تحقق عوائد أعلى. وتُعد هذه التجارة من أكثر الاستراتيجيات ربحية في أسواق العملات، ما دام بقي الفارق في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة واسعاً. لذلك، لا يرى كثير من المستثمرين في تدخل الحكومة اليابانية سوى عقبة مؤقتة، سرعان ما تزول بمجرد عودة العوامل الأساسية إلى فرض نفسها على السوق. ولهذا السبب أيضاً، فإن كل تدخل حكومي جديد يحتاج إلى مبالغ أكبر لتحقيق التأثير نفسه، بينما تتراجع مدة هذا التأثير تدريجياً.
نزيف مع كل تدخل
وأنفقت اليابان أكثر من 72 مليار دولار خلال أسابيع قليلة هذا العام للدفاع عن عملتها، وهو رقم غير مسبوق تقريباً في تاريخ تدخلاتها بسوق الصرف. لكن المفارقة أن هذه الأموال لم تمنع الين من العودة إلى مستويات أضعف. وهنا تظهر معضلة جديدة أمام صناع القرار؛ فإذا كان التدخل السابق قد كلف هذا المبلغ الضخم ولم يغير الاتجاه إلا لفترة قصيرة، فإن أي تدخل جديد سيحتاج على الأرجح إلى موارد أكبر لتحقيق النتيجة نفسها. بل إن بعض الاقتصاديين يرون أن التدخلات المتكررة قد تمنح المضاربين فرصة أفضل؛ لأنها توفر لهم نقاط دخول جديدة لشراء الدولار بأسعر أقل، ما يجعل الحكومة، من حيث لا تريد، توفر للسوق سيولة إضافية لاستكمال الاتجاه نفسه. ولذلك لم تعد القضية مرتبطة فقط بقدرة اليابان المالية، فهي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النقد الأجنبي في العالم، وإنما أصبحت مرتبطة بمدى جدوى استخدام هذه الاحتياطيات في معركة قد لا يمكن حسمها عبر التدخل وحده..
شاشة تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
هل رفعت الحكومة سقف التدخل فعلاً؟
ورغم تكهنات الأسواق، لا يوجد حتى الآن أي تصريح رسمي يشير إلى أن الحكومة اليابانية رفعت المستوى الذي تعدُّه مقلقاً لسعر صرف الين؛ فالسلطات لا تعلن عادة عن «خطوط حمراء» محددة، بل تؤكد باستمرار أن معيارها الأساسي هو سرعة تحركات السوق وطبيعتها، وليس رقماً معيناً لسعر الصرف. لكن في المقابل، فإن بقاء الدولار فوق مستوى 162 يناً من دون تدخل مباشر، رغم أنه تجاوز المستويات التي دفعت طوكيو للتحرك في السابق، عزز الاعتقاد لدى المستثمرين بأن السلطات أصبحت أكثر تسامحاً مع ضعف العملة، أو على الأقل أكثر حذراً في استخدام احتياطياتها للدفاع عنها.
ويرى محللون أن الحكومة لا ترغب في تكرار سيناريو أبريل (نيسان) الماضي، عندما أنفقت مليارات الدولارات لتنجح في إبطاء هبوط الين لبضعة أسابيع فقط، قبل أن تستأنف العملة مسارها النزولي.
وتكمن المشكلة في أن وزارة المالية اليابانية تستطيع شراء الين وبيع الدولار، لكنها لا تستطيع تغيير العامل الأساسي الذي يقود السوق؛ فالمستثمر الذي يقترض بالين بفائدة تقارب 1 في المائة، ثم يستثمر في سندات أميركية بعائد يتجاوز 4 في المائة، لن يغيّر استراتيجيته بسبب تدخل مؤقت في سوق الصرف. وهنا تظهر معضلة السياسة الاقتصادية اليابانية. فبحسب الخبراء، إذا أرادت الحكومة وقف هبوط الين بشكل دائم، فإن الطريق الأكثر فاعلية يتمثل في رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر، بما يقلص فجوة العوائد مع الولايات المتحدة... لكن هذا الخيار يحمل تكلفة باهظة.
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
لماذا لا يرفع بنك اليابان الفائدة بقوة؟
على عكس معظم الاقتصادات الكبرى، لا تزال اليابان تعيش إرث ثلاثة عقود من النمو الضعيف والانكماش، كما أنها تمتلك أعلى دين عام بين الاقتصادات المتقدمة؛ إذ يتجاوز 240 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأي ارتفاع سريع في أسعار الفائدة يعني زيادة مباشرة في تكلفة خدمة هذا الدين، فضلاً عن الضغط على الشركات والأسر التي اعتادت الاقتراض بتكاليف متدنية لعقود. ولهذا السبب، يواصل بنك اليابان رفع الفائدة بوتيرة بطيئة ومدروسة، حتى وإن كان ذلك يحد من قدرته على دعم العملة.
وبعبارة أخرى، فإن السياسة النقدية اليابانية تبدو مقيدة باعتبارات داخلية، في وقت تتحرك فيه أسواق العملات وفق اعتبارات عالمية.
المضاربون يختبرون «عتبة الألم»
في كل مرة تؤجل فيها الحكومة التدخل، تزداد قناعة المستثمرين بأن بإمكانهم دفع الدولار إلى مستويات أعلى. وهذا ما يصفه بعض المحللين بـ«اختبار عتبة الألم»؛ أي محاولة معرفة النقطة التي تصبح عندها السلطات مستعدة لتحمل التكلفة السياسية والمالية للتدخل. ولا يتعلق الأمر فقط بمستوى 162 أو 163 يناً، بل أيضاً بسرعة التراجع وحجم التقلبات اليومية. فإذا جاء ضعف الين تدريجياً، قد تفضّل الحكومة الانتظار. أما إذا شهدت السوق تحركات حادة ومضاربات عنيفة، فقد يكون التدخل أكثر ترجيحاً، حتى لو كان السعر أقل من مستويات تاريخية.
شاشة تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
دروس من الماضي
منذ تسعينات القرن الماضي، شهدت اليابان تدخلات عديدة في سوق الصرف، لكن التجارب السابقة تكشف عن أن نجاحها كان دائماً مرتبطاً بوجود عوامل اقتصادية داعمة. ففي عام 1998، ساعدت التدخلات على استقرار الين؛ لأنها تزامنت مع تغيرات في السياسة النقدية العالمية. وفي 2011، جاء التدخل بشكل منسق مع مجموعة السبع بعد زلزال وتسونامي فوكوشيما، ما عزز تأثيره. أما التدخلات الأحادية، كما حدث في 2022 و2024 و2026، فقد نجحت في تهدئة السوق مؤقتاً، لكنها لم تتمكن من تغيير الاتجاه الأساسي للعملة. ويؤكد ذلك أن التدخل، مهما بلغ حجمه، يظل أداة لكسب الوقت أكثر منه وسيلة لعكس المسار.
إلى أين يتجه الين؟
يربط معظم المحللين الاتجاه المقبل للعملة اليابانية بعدة عوامل؛ أبرزها بيانات الاقتصاد الأميركي، ومسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وأي إشارات جديدة من بنك اليابان بشأن تشديد السياسة النقدية.
وفي حال بقيت الفجوة الكبيرة في العوائد بين الدولار والين، فمن المرجح أن تستمر الضغوط على العملة اليابانية، حتى لو شهدت السوق تدخلات متقطعة من السلطات. أما إذا بدأت الفائدة الأميركية في التراجع، أو اتجه بنك اليابان إلى خطوات أكثر جرأة، فقد تتغير المعادلة تدريجياً. ولم تعد المعركة عند رقم محدد لسعر الين مقابل الدولار؛ بل عند المصداقية. فالتحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على مصداقية سياسة التدخل، بعدما أثبتت التجارب الأخيرة أن الأسواق قادرة على امتصاص أثر مليارات الدولارات خلال أسابيع قليلة.
ولهذا، لم يعد السؤال المطروح في غرف التداول: هل ستتدخل طوكيو؟ بل أصبح: هل ما زال تدخلها قادراً على تغيير اتجاه السوق، أم أنه أصبح مجرد استراحة قصيرة في مسار يحدده فارق الفائدة أكثر مما تحدده احتياطيات النقد؟
وهنا ربما تكمن المفارقة الأكبر؛ فكلما ارتفعت تكلفة الدفاع عن الين، أصبح اتخاذ قرار التدخل أكثر صعوبة، فيما تزداد جرأة المضاربين على اختبار حدود قدرة الحكومة اليابانية على مواصلة هذه المعركة.
إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290418-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AE%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%8F%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
إنتاج النفط في كازاخستان مستمر بمعدل منخفض بعد هجوم بطائرة مُسيرة
حصان يرعى بالقرب من منصة حفر نفطية في كازاخستان (رويترز)
قال رئيس شركة الطاقة الحكومية في كازاخستان «كازموناي غاز»، الثلاثاء، إن إنتاج النفط ومكثفات الغاز في حقل «كاراتشاغاناك» يسير بمعدل منخفض، بعد الهجوم الذي شنّته طائرة مُسيرة، الأسبوع الماضي، على منشأة أورينبورغ لمعالجة الغاز في روسيا.
وأعلنت كييف، في 24 يونيو (حزيران) الحالي، أنها استهدفت المنشأة في أورينبورغ، الواقعة على مسافة نحو 1700 كيلومتر شرق أوكرانيا.
يرتبط إنتاج النفط والغاز في «كاراتشاغاناك» ارتباطاً وثيقاً، ما يعني أن الحقل لا يستطيع إنتاج كميات كبيرة من النفط إذا انخفض إنتاج الغاز.
وصرّح وزير الطاقة الكازاخستاني، إرلان أكينجينوف، يوم الجمعة، بأن الإنتاج خُفّض في «كاراتشاغاناك».
وأكد رئيس شركة «كازموناي غاز»، أسخات خاسينوف، للصحافيين، يوم الثلاثاء، أن «الإنتاج مستمر، اليوم. القيود الحالية مرتبطة بظروف سابقة».
وأضاف خاسينوف أن الإنتاج عاد إلى 28 ألف طن يومياً، بعد أن كان 31 ألف طن قبل هجوم الطائرات المُسيّرة.
وعادةً ما يُنقل الغاز الخام من «كاراتشاغاناك»، الذي تضم شركتي «شيفرون» و«شل» من بين المساهمين فيه، عبر الحدود إلى منشأة أورينبورغ للمعالجة.
وإذا اضطر حقل «كاراتشاغاناك» إلى خفض إنتاجه من الغاز لعدم قدرة أورينبورغ على معالجته، فإنه سيضطر أيضاً إلى خفض إنتاجه من النفط.
وكثّفت أوكرانيا حملتها من غارات الطائرات المُسيرة بعيدة المدى على منشآت الطاقة الروسية؛ في محاولةٍ لقطع مصدر تمويل الحملة العسكرية الروسية. وأدت الهجمات إلى نقص حاد بالوقود في كل أنحاء روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا، حيث باتت كمية الوقود المتاحة للشراء محدودة لدى جميع سائقي السيارات تقريباً.
«شل»: اضطرابات «هرمز» تعرقل تجارة الغاز الطبيعي المسال… واستئناف النمو في 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5290405-%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%84%E2%80%A6-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D9%81%D9%8A-2027
سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
«شل»: اضطرابات «هرمز» تعرقل تجارة الغاز الطبيعي المسال… واستئناف النمو في 2027
سفن وقوارب راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
قالت شركة «شل»، الثلاثاء، إن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، قد تؤدي إلى تباطؤ تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية هذا العام، في حال عودة التدفقات إلى طبيعتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتتوقع «شل» استئناف النمو في عام 2027 وارتفاع الطلب بشكل حاد بحلول عام 2050.
وقد أدى التعطيل الشديد لحركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الحيوي إلى توقف نحو خُمس الإمدادات العالمية الشهرية من الغاز الطبيعي المسال منذ بدء النزاع. وكانت شركة «شل»، عملاق الطاقة، تتوقع زيادة تجارة الغاز الطبيعي المسال خلال العام الحالي، بعد أن بلغت 422 مليون طن متري في عام 2025.
ومع ذلك، تتوقع «شل» أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنحو 65 في المائة بحلول عام 2050، مدفوعاً بشكل رئيسي بآسيا، حيث تسعى الدول إلى بدائل أقل انبعاثاً للفحم، كما أن مراكز البيانات تزيد من الطلب على الطاقة، وذلك وفقاً لتوقعات «شل» السنوية عن الغاز الطبيعي المسال.
ومن المرجح أن يصل الطلب العالمي إلى ما يقرب من 700 مليون طن سنوياً بحلول ذلك التاريخ، حسبما ذكرت أكبر شركة لتجارة هذا الوقود فائق التبريد في العالم.
وقال سيدريك كريمرز، رئيس قسم الغاز المتكامل في شركة «شل»، في التقرير: «أحدثت الحرب صدمة شاملة امتدت آثارها إلى جميع قطاعات الاقتصاد، إلا أن صناعة الغاز الطبيعي المسال أثبتت مرونتها وقدرتها على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة».
وأضافت الشركة في التقرير، أن النمو الأخير في إمدادات الغاز الطبيعي المسال وبنية إعادة تحويله قد عزَّز مرونة السوق وساعد في الحد من تأثير تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
كما أسهم تشغيل مرافق التسييل الجديدة في أميركا الشمالية، وتحسين أداء المحطات القائمة، وتباطؤ واردات الغاز الطبيعي المسال الآسيوية، في تعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.
وقد أثرت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران سلباً على توقعات سوق الغاز الطبيعية المسال العالمية؛ ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وإلحاق الضرر بمرافق التصدير القطرية، وتأخير الإمدادات الجديدة؛ الأمر الذي أثار الشكوك حول الطلب من المشترين الآسيويين الذين يتأثرون بالأسعار.
ويتوقع المحللون أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في جنوب آسيا، حيث سيتجه المشترون إلى مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال أو التحول إلى الفحم والغاز المحلي.
وانخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة تقارب 4 في المائة لتصل إلى 127.70 مليون طن، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كبلر».
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا لتتجاوز 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في ذروة أزمة الشرق الأوسط، فإنها ظلت أقل بكثير من مستويات عام 2022 التي أعقبت الحرب الروسية - الأوكرانية؛ ما يعكس مرونة أكبر في سوق الغاز الطبيعي المسال، حسب شركة «شل».
وبلغت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا 15.35 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً، في ظل تفاؤل السوق بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع.
الحاجة إلى استثمارات جديدة
من المتوقع دخول نحو 180 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة إلى السوق بحلول عام 2030؛ ما سيحسّن من توافر الغاز وخفض تكلفته، ويفتح آفاقاً جديدة للطلب في أسواق جديدة.
وتشير التوقعات إلى أن جنوب شرقي آسيا سيستحوذ على نحو 40 في المائة من واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية بحلول عام 2050، حيث تسعى الدول إلى إيجاد بدائل أقل انبعاثاً للفحم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
ويأتي هذا النمو في ظل توقعات بانخفاض إنتاج الغاز المحلي في الدول الآسيوية الناشئة، حتى مع ارتفاع الطلب؛ ما يعني أن المنطقة ستحتاج إلى نحو 300 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لتلبية إجمالي الطلب على الغاز بحلول عام 2050، وفقاً لـ«شل».
وفي الأسواق الآسيوية الأكثر نضجاً، مثل اليابان، تبرز مراكز البيانات بوصفها مصدراً جديداً للطلب على الطاقة، حسب التقرير.
ومع ذلك، في الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، تتوقع «شل» اعتدال واردات الغاز الطبيعي المسال، حتى مع استمرار نمو الطلب على الغاز، متوقعة انخفاضاً في واردات الغاز الطبيعي المسال السنوية هذا العام بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وأضافت «شل» أن الغاز الطبيعي المسال سيستمر في لعب دور محوري في أمن الطاقة الأوروبي، وسيساعد في موازنة توليد الطاقة المتجددة المتقطعة مع انخفاض إنتاج الغاز المحلي.
ولتلبية الطلب المتزايد؛ وفقاً لـ«شل»، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة في مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة خلال العقدين الثالث والرابع من القرن الحالي، حيث يتطلب الأمر نحو 200 مليون طن سنوياً من الإمدادات الجديدة، بالإضافة إلى المشاريع قيد الإنشاء حالياً.