ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

الفريق يواجه أوفييدو اليوم في محاولة لمصالحة الجماهير بعد هزيمة الكلاسيكو

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
TT

ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

دعا ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية وعدد كبير من جماهير النادي الملكي، إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الدوري الإسباني، بداية من لقاء أوفييدو اليوم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي أمس: «هل سيشارك مبابي أمام أوفييدو؟ سنرى إن كان في كامل لياقته أم لا، لقد أنهى الحصة التدريبية بشكل جيد. إذا كان جاهزاً، فمن المؤكد أنه سيحصل على دقائق إضافية لمواصلة إثبات التزامه تجاه النادي، والمشاركة في المباريات الثلاث المتبقية رغم حصوله على أربع بطاقات صفراء (إذ إن الخامسة تعني الإيقاف)».

وأضاف المدرب الإسباني: «كمدريدي قبل أن أكون مدرباً، أود أن أراه يواصل القيام بما يجيده: تسجيل الأهداف».

وغاب مبابي عن مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام برشلونة التي فاز بها الأخير 2-صفر، لعدم تعافيه الكامل من إصابة في العضلة الخلفية، وهي المباراة التي تُوّج فيها برشلونة رسمياً بلقب الدوري الإسباني، فيما خرج ريال مدريد من الموسم من دون أي لقب. وأثار غيابه عن تلك المواجهة موجة من الجدل في إسبانيا حول سلوكه، وسط اتهامات له بالأنانية، خصوصاً بعد سفره إلى جزيرة سردينيا الإيطالية في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت مباراة لفريقه أمام إسبانيول. كما وُجهت له انتقادات أخرى بسبب مغادرته مركز التدريبات مبتسماً، عقب مشاجرة بين زميليه الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغواياني فيديريكو فالفيردي.

مبابي يواجه حملة غضب من جمهور الريال (غيتي)cut out

وردّ أربيلوا على مفهوم «الالتزام» قائلاً: «مبابي يقدم دائماً 100 في المائة من جهده، وإلا لما كان موجوداً في موقعه الحالي».

وعند سؤاله عمّا إذا كان ريال مدريد قد «وصل إلى الحضيض»، في أعقاب تصريحات مثيرة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز حول حملة تستهدف النادي، أجاب أربيلوا: «وصل إلى الحضيض؟ هذا يتركني عاجزاً عن الكلام. وماذا عن بقية الأندية إذن؟ لا يمكن لأي فريق أن يفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني كل عام». كما أوضح أن النادي «سيجري التقييم اللازم هذا الصيف لتعزيز الفريق والعودة أقوى»، مضيفاً: «مع التفكير والصرامة المطلوبة، سيعود ريال مدريد إلى الفوز مجدداً، أنا واثق من ذلك». وكانت خسارة الكلاسيكو قد أحدثت زلزالاً في أرجاء النادي الملكي، حيث دعا رئيس الريال بعدها إلى إجراء انتخابات جديدة مع تأكيده الاستمرار في موقعه رغم الموسم الصفري المضطرب دون أي ألقاب.

وعقد بيريز المهيمن على رئاسة ريال مدريد منذ فترة طويلة، مؤتمراً صحافياً غير متوقع بعد خسارة الكلاسيكو، مما أثار تكهنات إعلامية بأن البرتغالي جوزيه مورينيو قد يكون على وشك العودة لتدريب الفريق أو أنه قد يتنحى عن منصبه.

لكن الرجل المخضرم البالغ من 74 عاماً قال: «سمعت شائعات بأنني سأستقيل، وأؤكد للجميع أنني باقٍ، وسأترشح مرة أخرى للدفاع عن مصالح أعضاء ريال مدريد». ونفى بيريز وجود فوضى داخل النادي وفريق الكرة، مشيراً إلى أن من يدعي ذلك فهو متآمر على الريال.

وفي موسم اتسم بعدم الاستقرار الإداري، أُقيل تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر من توليه المنصب، في حين لم يتمكن خليفته أربيلوا من إنقاذ موسم ريال مدريد. وامتدت معاناة مدريد إلى أوروبا، إذ ودع دوري الأبطال من دور الثمانية بعد خسارته أمام بايرن ميونيخ. وزادت التوترات بعدما نُقل القائد فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى عقب شجار مع زميله تشواميني قبل مباراة الكلاسيكو. وانتقد بيريز جماهير «الألتراس» التي وجهت صيحات وهتافات معادية لنجمي الفريق فينيسيوس ومبابي، وقال: «أشعر أحياناً بالإحباط لأننا لم نتمكن هذا العام من الفوز بأي شيء، ولأن أداءنا ليس جيداً على الإطلاق، ومع ذلك، يجب أن أذكركم بأننا، في وجودي رئيساً للنادي، حققنا 66 لقباً في كرة القدم وكرة السلة، 37 لقباً في كرة القدم و29 في كرة السلة، بما في ذلك سبعة ألقاب في الكأس الأوروبية لكرة القدم وثلاثة في كرة السلة».

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

وأضاف: «لماذا يريدون التخلص مني؟ فقط لأن قلة من الناس يقولون إنهم يريدون الترشح للانتخابات؟ حسناً فليترشحوا».

ولم يعكس فوز برشلونة على غريمه التقليدي بهدفين دون رد في الكلاسيكو هيمنة النادي الكاتالوني فقط، فالفارق البالغ 14 نقطة في جدول الترتيب قبل آخر مباراتين يروي قصةً أكثر وضوحاً وعمقاً عن الحالة المتردية التي وصل إليها ريال مدريد هذا الموسم.

هذه الأرقام السلبية بالنسبة لريال مدريد تجعل من السهل نسيان أنه قبل عامين تقريباً، وبالتحديد في الأول من يونيو (حزيران) 2024، كان يرفع دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي» متوجاً بلقبه الثاني في ثلاثة مواسم وبعد حسمه لقب الدوري الإسباني الممتاز. ومنذ ذلك الحين، لم يحصل ريال مدريد على أي لقب كبير خلال موسمين، للمرة الأولى منذ عام 2006.

فكيف انحدر ريال مدريد إلى هذا الحد وبهذه السرعة؟ لا يتعلق الأمر بالضرورة باللاعبين، خاصة أن تسعة من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في نهائي دوري أبطال أوروبا في لندن ما زالوا في النادي. لكن سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية في التعاقدات والإدارة وصولاً إلى غرفة خلع الملابس أدخلت ريال مدريد في دوامة تراجع حادة.

منذ التعاقد مع مبابي في صفقة انتقال حر من باريس سان جيرمان عام 2024 كان الجميع يرى أنه الخيار الرائع، إذ أضاف ريال مدريد أحد أخطر هدافي العالم إلى فريق ناجح بالفعل. مع ذلك، يرى البعض داخل النادي الآن أن قرار التعاقد مع اللاعب الفرنسي لم يكن موفقاً، في وقت كان فيه البرازيلي فينيسيوس جونيور هو نجم الفريق الأول ومرشحاً قوياً لجائزة الكرة الذهبية. ويصفون التعاقد مع مبابي بأنه مشروع شخصي لرئيس النادي، وليس لتلبية احتياجات الفريق.

من الناحية النظرية وعلى الورق، ترك مبابي تأثيراً كبيراً وحقق أرقاماً فردية مميزة، حيث سجل 31 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي و24 هدفاً حتى الآن هذا الموسم، لكن بات من الواضح أن قدومه قد أخلّ بتوازن الفريق وغرفة خلع الملابس، حيث عانى ثلاثة مديرين فنيين متتاليين، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والإسباني تشابي ألونسو، والآن ألفارو أربيلوا، من أجل بناء فريق متماسك قادر على استيعاب مبابي وفينيسيوس وجود بيلينغهام، خاصةً أمام فرق النخبة.

في الموسم الماضي، خسر ريال مدريد أربع مباريات كلاسيكو أمام برشلونة. وفي موسم 2025-2026، حقق فوزاً صعباً بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على غريمه التقليدي في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه تكبّد أيضاً هزائم ثقيلة، مثل خسارته بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام أتلتيكو مدريد في سبتمبر (أيلول)، ليصل مجموع هزائمه في الدوري إلى ست، بما فيها كلاسيكو الأحد الماضي على ملعب «كامب نو».

أما في أوروبا، فقد خاض مبابي 25 مباراة في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، خسر خلالها عشر مباريات، وخرج من الأدوار الإقصائية أمام آرسنال مرة وبايرن ميونيخ هذا الموسم.

وخلال العام الحالي، حدّت الإصابات المتكررة من مشاركة مبابي، وغاب عن مباريات حاسمة ضد مانشستر سيتي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي، ومؤخراً، الكلاسيكو. ونتيجة للانتقادات المتزايدة من المتوقع أن يدخل النجم الفرنسي الموسم المقبل تحت ضغط غير مسبوق، ويتعين عليه أن يُثبت جدارته على الصعيدين الفردي والجماعي، ليُبرر وجوده في قلب مشروع ريال مدريد.


مقالات ذات صلة

مورينيو يعيد رسم ريال مدريد... ديوماندي يشعل الحماس ومفاجآت تفرض نفسها

رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)

مورينيو يعيد رسم ريال مدريد... ديوماندي يشعل الحماس ومفاجآت تفرض نفسها

كان هناك الكثير مما يدعو إلى التفاؤل خلال فترة إعداد ريال مدريد للموسم الجديد تحت قيادة جوزيه مورينيو.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية اللاعب الذي انتظر ريال مدريد لسنوات هو نفسه الذي اضطر إلى إبلاغ النادي بأنه اختار منافسه المباشر (أ.ب)

كيف خسر ريال مدريد رودري رغم حلمه بالقميص الأبيض؟

لم يكن ريال مدريد يطارد رودري هيرنانديز هذا الصيف، بالقدر الذي كان فيه رودري يحلم بالوصول إلى ريال مدريد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرخيو بوسكيتس (رويترز)

بوسكيتس يعود إلى «برشلونة» عبر منصب تدريبي

أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم الاثنين، عودة نجمه السابق سيرخيو بوسكيتس إليه، بعد 3 أعوام من رحيله، ليتولى منصب المدرب المساعد لفريق «برشلونة أتلتيك».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية احتفال لاعبي إسبانيول مع جماهيرهم بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: إسبانيول يقسو على ليفانتي بثلاثية

بدأ فريق إسبانيول موسمه بقوة بالفوز 3 - صفر على ضيفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإسباني لكرة القدم الأحد

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فياريال عاد بنقطة ثمينة من ميدان مضيفه راسينغ سانتاندير (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يفرض التعادل على راسينغ سانتاندير

عاد فياريال بنقطة ثمينة من ميدان مضيفه راسينغ سانتاندير العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء عقب 14 عاماً من الغياب، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى تعادل 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (سانتاندير (إسبانيا))

مورينيو يعيد رسم ريال مدريد... ديوماندي يشعل الحماس ومفاجآت تفرض نفسها

البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)
البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)
TT

مورينيو يعيد رسم ريال مدريد... ديوماندي يشعل الحماس ومفاجآت تفرض نفسها

البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)
البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)

كان هناك الكثير مما يدعو إلى التفاؤل خلال فترة إعداد ريال مدريد للموسم الجديد تحت قيادة جوزيه مورينيو. تعادل الفريق 2-2 مع فيورنتينا في مباراته الودية الأولى، قبل أن يحقق الفوز على فيرينتسفاروش المجري 2-1، وديبورتيفو لاكورونيا 1-0، وشالكه 3-0. وبدا فريق مورينيو أفضل وأكثر تطوراً مع كل مباراة يخوضها. وكانت المباراة الأخيرة أمام شالكه هي الأولى التي امتلك فيها مورينيو جميع نجومه الأساسيين، بعد انتهاء مشاركاتهم في كأس العالم.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد شارك الوافد الجديد يان ديوماندي، الذي انضم من لايبزيغ في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو (119 مليون جنيه إسترليني؛ 161 مليون دولار)، في الدقيقة 60. أما كيليان مبابي، فاحتاج إلى ست دقائق فقط ليسجل في أول مباراة يبدأها أساسياً خلال فترة الإعداد، بينما أحرز دين هويسن والمهاجم الجديد كارلوس إسبي الهدفين الآخرين.

وقال مورينيو عبر القناة التلفزيونية الرسمية للنادي: «الفريق بدأ يبدو كفريق حقيقي. نحن جميعاً متحمسون». والآن يأتي الاختبار الحقيقي: يستهل ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني أمام إسبانيول، السبت، في التاسعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي في إسبانيا، الثامنة والنصف مساءً بتوقيت بريطانيا، والثالثة والنصف عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

إذن، ماذا تعلمنا من مباريات ريال مدريد خلال فترة الإعداد؟ لم يعقد مورينيو حتى الآن حفل تقديمه الرسمي أو مؤتمره الصحافي الأول، لكن لا يوجد أدنى شك بشأن هوية الرجل الذي يمسك بزمام الأمور. وبعيداً عن التأثير الذي تركه المدرب البرتغالي العائد إلى النادي على تحركات ريال مدريد في سوق الانتقالات، فقد وضع تركيزاً كبيراً على الإعداد البدني لفريقه.

وعلى عكس فترات الإعداد السابقة، لم يسافر ريال مدريد إلى الخارج لخوض جولة صيفية. وبدلاً من ذلك، تمكن الفريق إلى حد كبير من البقاء في العاصمة الإسبانية والتركيز على رفع معدلات اللياقة البدنية. وقالت مصادر مقربة من طاقم النادي، طلبت مثل جميع المصادر الواردة في هذا التقرير عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، إن الأسابيع الأولى من الولاية الثانية لمورينيو كانت شاقة، وشهدت الكثير من التدريبات على فترتين.

ويوضح أشخاص داخل الجهاز الفني أن هذا هو السبب وراء ظهور اللاعبين أحياناً بمستويات من الإرهاق خلال المباريات الودية هذا الصيف. وخلال المباريات، كان مورينيو هو مورينيو الذي يعرفه الجميع. قدم المدرب البالغ من العمر 63 عاماً تعليمات حماسية للاعبيه، بينما تضمنت ردود أفعاله على خط التماس احتجاجات غاضبة مع أعضاء جهازه الفني ولاعبيه عندما اختلفوا مع قرارات الحكام، مثلما حدث في مباراتي ديبورتيفو وفيرينتسفاروش. بل إن إصابته بعين سوداء بعدما اصطدمت به تسديدة خلال أحد التدريبات أضافت المزيد إلى صورة «الرجل الصلب» التي يراه بها المشجعون.

وفي المناسبات القليلة التي تحدث فيها مورينيو، فعل ذلك عبر القناة التلفزيونية الرسمية للنادي، وقد أثار بالفعل ضجة ببعض تصريحاته. بعد مباراة فيرينتسفاروش، سُئل عن برناردو سيلفا، المنضم هذا الصيف من مانشستر سيتي. وقال مورينيو: «برناردو لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا، لكن المسكين واحد آخر من هؤلاء الذين يحبون ألا يفعلوا شيئاً خلال العطلات».

وأضاف: «هذا أمر جيد بالنسبة إليه من الناحية الذهنية، ألا يفعل شيئاً في وقت فراغه؛ ولذلك عاد في حالة بدنية سيئة. يحتاج إلى التحسن». لكن تصريحات مورينيو تحمل أكثر مما يبدو للوهلة الأولى، وهو ما يقودنا مباشرة إلى النقطة التالية... اضطر مورينيو إلى إجراء الكثير من التدوير بين لاعبيه، بعدما حصل عدد منهم على فترات راحة أطول عقب مشاركتهم في كأس العالم. ولا يزال من المبكر معرفة التشكيل الأساسي المفضل لدى مورينيو، لكن هناك عدداً من اللاعبين الذين نجحوا بالفعل في كسب ثقته، وبرناردو أحدهم.

وعلى الرغم من الانتقاد الظاهري لمستواه البدني، يحظى برناردو بتقدير كبير داخل الجهاز الفني لمورينيو، الذي رأى أعضاؤه في تلك التصريحات تحديداً مؤشراً على مدى تقدير المدرب للاعب. واستُخدم الدولي البرتغالي في أكثر من مركز، لكنه لعب في أغلب الأحيان في مركز لاعب الوسط المهاجم، وهي المنطقة التي بدا فيها ريال مدريد في أمسّ الحاجة إلى دفعة من الجودة خلال الموسم الماضي. كما ترك أردا غولر انطباعاً جيداً في مركز صانع الألعاب رقم 10. وكانت تمريرته الحاسمة المتقنة من ركلة ركنية لهدف هويسن أمام شالكه بمثابة تذكير آخر بقدرات اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً.

واستفاد غولر أيضاً من عودته المبكرة إلى ريال مدريد عقب خروج تركيا من دور المجموعات في كأس العالم. وفي الخط الخلفي، شعر الجهاز الفني بالتشجيع أيضاً بسبب مستويات بعض اللاعبين الأصغر سناً. وعانى هويسن وألفارو كاريراس من نهاية صعبة لموسمهما الأول في سانتياغو برنابيو، لكنهما ظهرا بثبات كبير خلال فترة الإعداد.

وصنع كاريراس الهدف الثالث لريال مدريد أمام شالكه، إلا أن أداءه ضد ديبورتيفو كان أكثر إثارة للإعجاب، بعدما قدم سلسلة من التحركات الذكية والمنطلقة في توقيتات مثالية. ومن بين الصفقات الجديدة، كان أبرز المتألقين بشكل مفاجئ هو اللاعب الأقل شهرة: إسبي. وسجل اللاعب المنضم من ليفانتي مقابل 25 مليون يورو هدفين خلال فترة الإعداد، وأظهر مدى الفائدة التي يمكن أن يقدمها أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المتكتل في مناطقها.

ثم هناك ديوماندي، اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، والذي ترك الموجودين في مركز تدريبات ريال مدريد في فالديبيباس يتحدثون بحماس شديد عن الجودة التي أظهرها خلال التدريبات، وكذلك فعل مشجعون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد مشاهدة مقاطع محدودة من حصصه التدريبية.

ومع عودة اللاعبين المشاركين في كأس العالم، تراجع بطبيعة الحال بعض لاعبي الأكاديمية في ترتيب الخيارات، لكن اثنين منهم تركا انطباعاً قوياً بشكل خاص: قلب الدفاع ماريو ريفاس، البالغ من العمر 19 عاماً، والجناح الأيسر أليكسيس سيريا، 18 عاماً. ويحظى كلاهما بتقييم مرتفع للغاية داخل فالديبيباس.

لم نسمع هذه المرة شيئاً عن كرة قدم «الروك آند رول» التي تحدث عنها تشابي ألونسو عقب تعيينه في الصيف الماضي، لكن البصمة التكتيكية لمورينيو بدأت تظهر تدريجياً. يعتمد الفريق بصورة أساسية على طريقة 4-2-3-1، ويبدو ريال مدريد مرتاحاً بشكل خاص عند تنفيذ الهجمات المرتدة. وكان المثال الأكثر وضوحاً على ذلك هو الهجمة التي جاء منها هدف إبراهيم دياز أمام ديبورتيفو لاكورونيا. أخرج الحارس أندري لونين الكرة سريعاً برمية طويلة. واستقبل إبراهيم الكرة بلمسة واثقة بصدره، وضعته خلف الدفاع وفي مواجهة شبه منفردة مع حارس المرمى، قبل أن يضع الكرة في الشباك.

كما كان العمل الذي يقدمه ريال مدريد من دون الكرة مشجعاً. وأظهر فينيسيوس جونيور وديوماندي استعداداً للعودة إلى الخلف والدفاع في عمق نصف ملعب فريقهما، وهي نقطة كانت تمثل مشكلة متكررة لدى مهاجمي ريال مدريد البارزين في الموسم الماضي.

وفي المقابل، كانت هناك لحظات افتقر فيها الفريق إلى بعض الوضوح والصبر أثناء الاستحواذ على الكرة. وأحد الاستنتاجات المبكرة هو أن هذا الفريق ربما يشعر براحة أكبر عندما لا تكون الكرة بحوزته. هل يبدأ ترينت أساسياً؟ وماذا عن كوكوريلا؟ هناك الكثير مما يمكن استخلاصه من أول 360 دقيقة، لكن لا تزال هناك بعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات. وكان آخر اللاعبين العائدين من فترات الراحة هم قلب الدفاع إبراهيما كوناتي، والظهير الأيسر مارك كوكوريلا، ولاعبا الوسط أوريلين تشواميني وجود بيلينغهام، بالإضافة إلى مبابي.

ومن المتوقع أن يظل بيلينغهام عنصراً محورياً في خطط مورينيو، لكن الغموض لا يزال يحيط بالطريقة التي سيرتب بها المدرب الجديد ثنائي الوسط خلف الدولي الإنجليزي. أحد الأمور التي أصبحت واضحة خلال فترة الإعداد هو أن فيديريكو فالفيردي يبدو مرشحاً لتحمل مسؤوليات دفاعية أكبر تحت قيادة مورينيو. وهذا من شأنه أن يترك غولر أو برناردو في منافسة على المركز المتبقي في خط الوسط.

وعانى تشواميني من بعض الآلام العضلية الطفيفة عقب عودته إلى ريال مدريد، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيستخدمه مورينيو في ظل المساحة المحدودة المتاحة في مركزه. ولا تقل المنافسة إثارة في خط الدفاع. وصل كوكوريلا باعتباره الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر بعد انتقاله من تشيلسي مقابل 60 مليون يورو، لكن الوقت المحدود الذي قضاه في التدريبات عقب تتويج إسبانيا بكأس العالم، إلى جانب المستوى القوي الذي قدمه كاريراس خلال فترة الإعداد، قد يخلق منافسة حقيقية على المركز خلال الأسابيع الأولى من الموسم.

أما على الجبهة اليمنى، فالصورة أكثر غموضاً. انضم دينزل دومفريس من إنتر في الأساس باعتباره خياراً احتياطياً في مركز الظهير، لكن الدولي الهولندي بدأ أساسياً في ثلاث من المباريات الأربع الأولى، وفي مراكز متقدمة. وأمام ديبورتيفو، لعب دومفريس حتى في مركز الجناح، بينما شارك ترينت ألكسندر أرنولد خلفه في مركز الظهير الأيمن. وترك اللاعبان انطباعاً إيجابياً، لكن السؤال الذي لم تتم الإجابة عنه بعد هو: من منهما سيجعل مركز الظهير الأيمن ملكاً له؟ أما في قلب الدفاع، فالصورة أكثر وضوحاً. من المتوقع أن يعود راؤول أسينسيو في سبتمبر (أيلول) بعد إصابة عضلية في الفخذ الأيمن، فيما سيغيب إيدير ميليتاو لفترة أطول بسبب مشكلة في العضلات الخلفية للفخذ الأيسر. ويجعل ذلك هويسن وكوناتي المرشحين الأبرز لشغل مركزي قلب الدفاع.

وقدم كوناتي شوطاً أول قوياً أمام شالكه، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان مورينيو سيقوم بالمداورة بين الوافد الجديد من ليفربول وأنطونيو روديغر خلال الأسابيع الأولى، أم أن المدافع الألماني سيحتفظ بمكانه. هناك إذن الكثير الذي يستحق المتابعة في سانتياغو برنابيو مع انطلاق الموسم.


المدافع الإسباني السابق بيكيه ينضم إلى هالاند في الاستثمار بالشطرنج

جيرار بيكيه (رويترز)
جيرار بيكيه (رويترز)
TT

المدافع الإسباني السابق بيكيه ينضم إلى هالاند في الاستثمار بالشطرنج

جيرار بيكيه (رويترز)
جيرار بيكيه (رويترز)

أصبح لاعب كرة القدم الإسباني السابق جيرار بيكيه مساهماً استراتيجياً في أحد فرق «الدوري العالمي للشطرنج»، لينضم بذلك إلى عدد متزايد من الرياضيين، مثل إرلينغ هالاند، الذين يستثمرون في رياضة تتطور بسرعة لتصبح منتجاً ترفيهياً تجارياً.

وأصبح بيكيه، الفائز بكأس العالم 2010 ومؤسس شركة «كوزموس» الرياضية والإعلامية، أحدث مساهم في فريق «فايرز أميركان جامبيتس»، وذلك بعد الإعلان الذي تم في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين في بنغالورو بالهند.

وقال اللاعب السابق في فريق برشلونة في بيان: «لطالما أثارت لعبة الشطرنج اهتمامي بفضل عمقها، وجاذبيتها العالمية، والقوة الذهنية الهائلة التي تتطلبها».

ويأتي هذا الاستثمار في إطار حملة أوسع نطاقاً لتحويل الشطرنج من لعبة تقليدية إلى منتج رياضي عالمي من خلال البطولات العالمية، والمحتوى الرقمي، وعقود الرعاية، ومنصات البث المباشر.

ويُعد لاعب الكريكيت الهندي السابق رافيشاندران أشوين أحد المساهمين في فريق «أميركان جامبيتس».

وقال المستثمر النرويجي مورتن بورجه، الذي ساعد في ضم مهاجم مانشستر سيتي هالاند إلى المشروع، لـ«رويترز»: «هناك الكثير من أوجه التشابه المثيرة للاهتمام.

رغم أن إرلينغ يبدو كأنه وحش في الملعب، فإنّ كرة القدم على أعلى المستويات تتعلق أيضاً بالإعداد، والاستراتيجية، والتوقيت، وفهم اللحظات الحاسمة. من هذا المنطلق، هناك أوجه تشابه مع لعبة الشطرنج».

وقال بورجه إن هالاند انجذب إلى التركيز الذي توليه هذه اللعبة للتفكير الاستراتيجي والانضباط الذهني المطلوبين للأداء تحت الضغط.

ويعكس هذا التداخل اتجاهاً أوسع نطاقاً في عالم الرياضة، إذ يلجأ الرياضيون بشكل متزايد للعبة الشطرنج، لتعزيز التركيز، واتخاذ القرار.

وكثيراً ما أشار بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي السابق إلى الشطرنج والاستراتيجية في مناقشاته حول كرة القدم. وتحدث عدد من الرياضيين من مختلف الألعاب الرياضية علناً عن استخدام الشطرنج كأداة تدريبية، بينهم مهاجم ليفربول السابق محمد صلاح، ونجوم التنس بوريس بيكر، ونوفاك ديوكوفيتش.

وفي الوقت نفسه، يرى المستثمرون فرصاً تجارية متزايدة في لعبة الشطرنج.

وسعى الدوري العالمي للشطرنج، المدعوم من قبل عملاق التكنولوجيا الهندي، تك ماهيندرا، والاتحاد الدولي للشطرنج، إلى توسيع نطاق جاذبية هذه الرياضة من خلال صيغ أقصر مصممة للتلفزيون، والجمهور الرقمي.

ويعتقد بورجه أن الشطرنج يسير على نفس المسار الذي سلكته عدة ألعاب متخصصة نجحت في التوسع خارج قاعدة جماهيرها التقليدية.

وقال: «عندما يمكنك تسويق رياضة محدودة الانتشار، مثل رمي السهام، وفي حين أن ما يقرب من مليار شخص حول العالم يلعبون الشطرنج، فإن الفرصة واضحة».

وسيشارك فريق «أميركان جامبيتس» في النسخة الرابعة من «الدوري العالمي» التي ستقام في بنغالورو الشهر المقبل.


ساندرو تريموليه أول لاعب من مدغشقر يحترف في ألمانيا

ساندرو تريموليه أول لاعب من مدغشقر يحترف في ألمانيا
TT

ساندرو تريموليه أول لاعب من مدغشقر يحترف في ألمانيا

ساندرو تريموليه أول لاعب من مدغشقر يحترف في ألمانيا

يستعد مدافع منتخب مدغشقر ساندرو تريموليه لدخول التاريخ مع كارلسروه، بعد إتمام انتقاله إلى صفوف النادي المنافس في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم.

وأصبح تريموليه أول لاعب من مدغشقر ينضم إلى أحد أندية الدرجتين الأولى والثانية في ألمانيا، بعدما وقَّع عقداً طويل الأمد مع كارلسروه يمتد حتى يونيو (حزيران) 2029، في صفقة قدرتها وسائل الإعلام بنحو 250 ألف يورو.

وقال ماريو إيجيمن، المدير العام لنادي كارلسروه: «ساندرو، البالغ من العمر 26 عاماً، في أفضل مراحل مسيرته، وسيمنحنا الخيارات التي نحتاج إليها في أسلوب لعبنا. إنه شخص رائع وينسجم تماماً مع ما نعمل على بنائه هنا».

ويمتلك ساندرو خبرة جيدة في عدد من الدوريات الأوروبية، بعدما خاض تجارب في فرنسا وأرمينيا، قبل أن يلعب مع سيرينغ البلجيكي.

وفي الفترة الأخيرة، أصبح تريموليه لاعباً أساسياً في صفوف رادنيك سور دوليتسا الصربي، قبل أن ينتقل في خطوة تاريخية إلى ألمانيا.

وخاض تريموليه عشر مباريات دولية مع منتخب مدغشقر منذ ظهوره الأول في يونيو 2024.