الجيش الإسرائيلي يعلن سجن جنديين بعد الإساءة لتمثال العذراء في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي في وضعية اقتحام داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي في وضعية اقتحام داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن سجن جنديين بعد الإساءة لتمثال العذراء في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي في وضعية اقتحام داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي في وضعية اقتحام داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه حكم بسجن جنديين، بعدما ظهر أحدهما في صورة وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي صورة تظهر جندياً إسرائيلياً وكأنه يحتضن تمثال العذراء بيد ويضع باليد الأخرى سيجارة في فمه.

وبحسب الجيش، وقعت الحادثة قبل أسابيع عدة في جنوب لبنان، وحقق فيها قادة ميدانيون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في بلدة دبل بجنوب لبنان (رويترز)

وقال الجيش، الاثنين، إنه «في ختام التحقيق، حُكم على الجندي الذي وُثّق وهو يقوم بالفعل بالسجن العسكري 21 يوماً، وعلى الجندي الذي صوّر الحادثة بالسجن العسكري 14 يوماً».

وفي منشور منفصل على منصة «إكس»، قالت المتحدثة باسم الجيش أرييلا مازور: «ينظر الجيش الإسرائيلي إلى الحادثة بمنتهى الخطورة، ويؤكد أن تصرف الجندي ينحرف تماماً عن القيم المتوقعة من عناصره».

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الجيش الإسرائيلي لانتقادات في الأسابيع الأخيرة بسبب تصرف جنوده حيال تماثيل مسيحية في جنوب لبنان.

ففي أواخر أبريل (نيسان)، انتشرت صورة لجندي إسرائيلي يحطم بمطرقة تمثالاً للسيد المسيح في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً احتجاز الجنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية.

وقالت مازور إن «الجيش الإسرائيلي يحترم حرية الدين، والعبادة، وكذلك الأماكن المقدسة، والرموز الدينية لجميع الأديان، والطوائف». وأضافت أن الجيش «لا يعتزم إلحاق الضرر بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية».


مقالات ذات صلة

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

شؤون إقليمية حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون أمام لوحة إعلانية لحملة انتخابية تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت تحمل عبارة «المعركة محتدمة!» في تل أبيب (إ.ب.أ)

من هم أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية؟

منافسة محتدمة في سباق الانتخابات الإسرائيلية. فماذا تعرف عن المرشحين؟

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب) p-circle

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك هجمات البيجر ضد «حزب الله» فى لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية وجنود ينتشرون على طول الشوارع في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة الأحد (د.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يتأهب للانتخابات بمناورة عسكرية «متعددة الجبهات»

رفع الجيش الإسرائيلي، الأحد، مستوى التأهب إلى أقصى درجاته قبل يومين من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء وأطلق أكبر مناورة عسكرية يجريها منذ سنوات.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشيعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأحد (رويترز)

إسرائيل تكثف غاراتها في غزة وتقتل 7 فلسطينيين

كثّف الجيش الإسرائيلي من نمط هجماته النهارية في غزة؛ إذ شن غارات خلال ساعات قصيرة من صباح الأحد، ما أسفر عن مقتل 7 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مذكرة قبض بحق رئيس «مجلس ميسان» جنوب العراق

رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي (مواقع تواصل)
رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي (مواقع تواصل)
TT

مذكرة قبض بحق رئيس «مجلس ميسان» جنوب العراق

رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي (مواقع تواصل)
رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير المحمداوي (مواقع تواصل)

أصدرت محكمة عراقية أمر قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن (المحمداوي)؛ بسبب رفضه إغلاق معبر حدودي مع إيران. وذكرت «وكالة الأنباء العراقية (واع)»، الاثنين، أن محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، أصدرت أمر قبض بحق رئيس مجلس محافظة ميسان وفق أحكام قانون العقوبات.

ووفق وثيقة المحكمة، فقد جاء الأمر بناءً على شكوى مقدمة من مكتب رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي؛ على خلفية تصريحات من المحمداوي تضمنت التهديد بالعصيان المدني وقطع الطرق، وإمهال الحكومة 3 أيام لإعادة فتح منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران. وأضافت الوثيقة أن المحكمة دونت أقوال الممثل القانوني لرئيس مجلس الوزراء، كما فرّغت محتوى قرص مدمج مرفق بمحضر أصولي وربطته بالأوراق التحقيقية. وقرر قاضي المحكمة، جبار حسين عليوي، إصدار أمر القبض بحق المحمداوي «لسلامة التحقيق، مع إطلاع الادعاء العام».

وفي وقت سابق، كان الزيدي قد أمر بإجراء تحقيق مع عبد الحسن، على خلفية التصريحات التي أدلى بها الأخير وعُدّت «مسيئة» بعد قرار السلطات في بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران يوم الأربعاء الماضي؛ لأسباب قالت إنها فنية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن الزيدي «وجّه بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن (المحمداوي)، على خلفية التصريحات التي أدلى بها (يوم الأحد)، والتي تضمنت التهديد بإعلان حالة العصيان في حال عدم الاستجابة لفتح منفذ (الشيب)، فضلاً عن استخدام ألفاظ غير لائقة».

وأضاف أن «هذا التوجيه يأتي تأكيداً على ضرورة الالتزام بالقانون، واعتماد السياقات الدستورية والإدارية في التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية، مع ترك تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على التصريحات المذكورة إلى الجهات المختصة».

وفي تطور لاحق، أظهرت وثيقة صادرة عن القضاء مذكرة قبض بحق رئيس المجلس مصطفى دعير؛ على خلفية تهديده بالعصيان المدني وقطع الطرق. وطبقاً للوثيقة المتداولة، فإن مكتب رئيس مجلس الوزراء طلب الشكوى واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتكَى منه.

وصدرت مذكرة القبض وفق أحكام «المادة 224 - الشق الثاني» من «قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل»، وتصل عقوبتها إلى «السجن المؤبد؛ الذي يعاقب به كل من لجأ إلى العنف أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة ضد رئيس الدولة أو من يقوم مقامه».

وكان رئيس مجلس ميسان، الذي ينتمي إلى «عصائب أهل الحق»، قد أمهل في وقت سابق الحكومة الاتحادية 3 أيام، تنتهي الخميس المقبل، لإعادة فتح منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران.

ولوّح دعير خلال مؤتمر صحافي عقده في المنفذ بـ«إعلان العصيان المدني وقطع جميع الطرق التي تربط محافظة ميسان ببقية المدن العراقية؛ في حال عدم الاستجابة لمطلبه بفتح المنفذ». كما هدد بـ«فصل محافظة ميسان عن العراق إذا لم تتم تلبية مطالب المحافظة وإعادة حركة التبادل التجاري والمسافرين»، عادّاً أن الأسباب الفنية والتقنية التي عللت بها الحكومة إغلاق المنفذ «ألحقت أضراراً بالغة بأهالي المحافظة، وتسببت في ارتفاع أسعار السلع ومواد البناء، وتراجع النشاط التجاري، وتعطيل سفر المرضى».

ونظم العشرات من سائقي الشاحنات في ميسان، يوم الأحد، وقفة احتجاجية ضد إغلاق منفذ «الشيب»، بمشاركة رئيس مجلس المحافظة.

وقررت بغداد، الثلاثاء الماضي، إغلاق منفذ «الشيب» حتى إشعار آخر. وعزا الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، القرار إلى «عدم استكمال المتطلبات الفنية والتقنية والتطويرية اللازمة لتشغيل المنفذ».

لكن مستشار رئيس الوزراء لشؤون العشائر والأهوار، عبد الأمير التعيبان، تحدث عن الأضرار التي لحقت بالعراق من منفذَي «الشيب» و«الشلامجة»، وربطهما بتهريب المخدرات والعملة المزيفة من إيران؛ الأمر الذي أثار استياءً إيرانياً شديداً. ووصفت السفارة الإيرانية لدى العراق تصريحات المستشار بـ«الادعاءات الكاذبة»، وطالبت الجهات العراقية المعنية باتخاذ موقف من تصريحات قالت إنها تضر بالعلاقات بين البلدين.

ويقع منفذ «الشلامجة» في ناحية المشرح بقضاء الكحلاء في محافظة ميسان، ويقابله على الجانب الإيراني منفذ «جذابة»، ويُستخدم لنقل البضائع والسلع التجارية، بالإضافة إلى عبور المسافرين والزوار الإيرانيين المتجهين إلى العتبات المقدسة في العراق.

لكن بعض المراقبين يرى أن أهميته لا تتجاوز أهمية بقية المنافذ الحدودية في محافظة ميسان نفسها أو في محافظتَي البصرة وواسط. ويقول هؤلاء إن الضجة التي أثيرت حوله «تتعلق بمصالح حزبية وشخصية وجماعات نافذة مستفيدة من ضعف الإجراءات الأمنية والقانونية في المنفذ؛ مما يمكنها من إدخال مواد وبضائع لا تسمح معايير الاستيراد العراقية بإدخالها».

اعتراض برلماني

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (واع)

من جانبه، أعلن النائب عن كتلة «إشراقة كانون» البرلمانية، محمد جاسم الخفاجي، الاثنين، عن إجراء تحقيق مع رئيس مجلس ميسان؛ على خلفية تصريحاته بشأن العصيان المدني إثر إغلاق المنفذ الحدودي.

وقال الخفاجي إن «إجراء التحقيق مع رئيس مجلس المحافظة يثير تساؤلات بشأن الصلاحيات القانونية. الاعتراض لا يتعلق بقرار إغلاق المنفذ، الذي وصفه بأنه إجراء حكومي يمكن الاختلاف بشأنه، بل بآلية التعامل مع رئيس مجلس المحافظة».

وأضاف أنه طلب رسمياً من رئيس مجلس النواب استضافة رئيس مجلس محافظة ميسان للنظر في مسألة التحقيق معه، فضلاً عن مناقشة تداعيات إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي.

وأشار الخفاجي إلى أن «مسؤولية التعامل مع أي تصرف غير قانوني يصدر عن رئيس مجلس المحافظة تقع على عاتق أعضاء المجلس الذين يملكون صلاحية إقالته بالتصويت بالغالبية المطلقة، وليس رئيس مجلس الوزراء».


منفذو هجوم كنيسة الكرك تحصّنوا 60 ساعة في منزل مهجور

آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
TT

منفذو هجوم كنيسة الكرك تحصّنوا 60 ساعة في منزل مهجور

آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)

أكدت مصادر أردنية أن منفذي عملية كنيسة حمود الذين قُبض عليهم فجر الاثنين، كانوا متحصنين بمنزل مهجور في قرية (جديّدة) المتاخمة لقرية حمود، وهي مكان تنفيذ العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 9 قتلى وعشرات المصابين من روّاد الكنيسة حيث كانوا يشاركون بواجب عزاء.

وأفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الإرهابيين تحصنوا في المنزل المهجور لمدة 60 ساعة، واستطاعوا الاختباء والتخفي، حيث لم يشعر السكان المجاورون بأي حركة في المنزل المهجور الذي يبعد (6 كيلومترات) عن قرية حمود.

وقالت المصادر نفسها إن منفذي العملية الإرهابية شاهدوا من موقع تحصّنهم موكب تشييع جثامين ضحايا كنيسة حمود في أثناء مروره. وأضافت أن المنفذين هم شقيقان ومعهم أحد أبناء عمومتهم.

الموقع الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة بقرية جديدة المتاخمة لقرية حمود الاثنين (رويترز)

عملية أمنية واسعة

وعن تفاصيل عملية إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة، أوضحت المصادر أن العملية الأمنية استُخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بعد، وقد أطلق الإرهابيون خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين به على طائرات «الدرون» لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، في حين أن الأجهزة الأمنية لجأت إلى إدخال «روبوتات» إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف.

وكانت أجهزة أمنية قد ساعدت في إخلاء السكان حول مكان تحصّن منفذي العملية، من دون لفت الانتباه، ليطمئن الإرهابيون الذين أقاموا في منزل هجره أهله بعد إجلائهم منه بعد جريمة قتل وسعي أهل المتوفى للثأر أو المصالحة. وكان الهدف من اختيار المنزل ضمان نجاح خطتهم في التواري عن الأجهزة الأمنية.

وعملية إطلاق النار على روّاد الكنيسة حملت بصمات تنظيمات تكفيرية قد تكون مرتبطة بجهات خارجية، وهو أمر يُنتظر أن تتمكن التحقيقات من جلائه.

بيان أمني

جانب من تشييع جثامين 8 من قتلى الكنيسة يوم الأحد (أ.ب)

وأعلنت مديرية الأمن العام، من جهتها، أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت فجر الاثنين، وبعد جهود مستمرة لم تتوقف من عمليات البحث والتمشيط، من تحديد مكان وجود الإرهابيين الثلاثة منفذي «العملية الجبانة» بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك.

وأكّدت المديرية في بيان، أنّ الإرهابيين الثلاثة تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة، حيث طُبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة.

وتابعت المديرية أنّه ضبط بحوزتهم بعد القبض عليهم وتفتيش مكان وجودهم، على مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد.


الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الأردن اليوم (الاثنين) إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وكتب العاهل الأردني عبر «إكس» اليوم: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء«؟

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يُصَب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.