بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

مودي يستثمر فائضه السياسي في إدارة «اقتصاد الحرب»

عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم الضغوط الجيوسياسية على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، لم يجد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حرجاً في استثمار تفويضه الشعبي الأخير لتمرير حزمة تقشفية هي الأكثر صرامة منذ عقود. فبين طموح الحفاظ على لقب «الاقتصاد الأسرع نمواً» وواقع التضخم المستورد الذي ينهش في جسد الروبية، تبدو نيودلهي اليوم كأنها تدير «اقتصاد حرب» لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

وتُعد هذه الاستراتيجية الشاملة الأولى من نوعها التي يوجهها زعيم الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان، مستفيداً من استعادة حزبه «بهاراتيا جاناتا» لقوته في انتخابات الولايات الأخيرة، مما منحه الضوء الأخضر لفرض «تقشف اختياري» لحماية احتياطيات النقد الأجنبي من اضطراب هو الأكبر في إمدادات الطاقة العالمية.

عودة نمط «الجائحة» وتقنين استهلاك الطاقة

تحت شعار «الأمة أولاً... الواجب فوق الراحة»، انتقل مودي من الوعود الاقتصادية إلى مطالبة المواطنين بتغييرات سلوكية جذرية لتقليص فاتورة الطاقة التي تلتهم المليارات. حث رئيس الوزراء الشركات والموظفين على إحياء نموذج «العمل عن بُعد» الذي ساد إبان جائحة كورونا، معتبراً أن تقليل التنقل سيساهم بشكل مباشر في خفض استهلاك البنزين، والديزل، وتخفيف الازدحام المروري.

ولم تقتصر الدعوات على ذلك، بل شملت مطالبة المواطنين باستخدام وسائل النقل العام، والمترو، ومشاركة السيارات لتكون بديل المركبات الخاصة، مع رسالة صريحة للمزارعين بضرورة الانتقال إلى الزراعة الطبيعية لتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية المستوردة بنسبة 50 في المائة، في محاولة لتقليل نزيف العملة الصعبة عبر كافة المسارات الممكنة.

مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

أزمة غاز الطهي وتحديات أمن الطاقة

يواجه مودي اليوم تحدياً وجودياً يتمثل في نقص غاز الطهي، وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، وهو تحدٍ كبير لبلد استورد ما قيمته 174 مليار دولار من الطاقة العام الماضي، حيث يعتمد في ثلثي احتياجاته من الغاز، ونصف نفطه الخام على دول الخليج.

ورغم لجوء الهند لموردين آخرين، بما في ذلك شراء النفط الروسي بخصومات بعد تخفيف العقوبات الأميركية جزئياً في مارس (آذار)، فإن ارتفاع أسعار الواردات أضر بالعملة، وزعزع ثقة المستثمرين. وقد سارعت الحكومة لتوضيح أن نداءات مودي تهدف لتعزيز المسؤولية الجماعية، وليس إثارة الذعر، مؤكدة توفر مخزونات كافية من الوقود، إلا أن الضغوط الحقيقية تظهر في ميزان المدفوعات الذي يرزح تحت وطأة التكاليف المشتعلة.

نزيف الروبية واضطراب الأسواق المالية

على الجانب المالي، تعيش الأسواق الهندية حالة من القلق البالغ، حيث استقبلت بورصة «سينسيكس» نداءات التقشف بهبوط حاد تجاوز 1000 نقطة. وكانت الروبية من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا، حيث وصلت إلى أدنى مستوى تاريخي لها بأكثر من 95 مقابل الدولار، بعد أن كانت عند مستوى 91 قبل اندلاع الأعمال العدائية. هذا الانخفاض دفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي للتراجع بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 690 مليار دولار، جراء تدخلات البنك المركزي لبيع الدولار، ودعم العملة. ومع هذا النزيف، اضطر الاقتصاديون في مؤسسات كبرى مثل «غولدمان ساكس» لخفض توقعات النمو لتصل إلى 5.9 في المائة، وسط هروب الاستثمارات الأجنبية بأسرع وتيرة مسجلة. فيما يتوقع البنك المركزي الهندي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.9 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس 2027.

قلادة ذهبية معروضة على منضدة داخل متجر مجوهرات في الحي القديم من دلهي (رويترز)

معضلة الذهب والسياسات التجارية الوقائية

شكلت دعوة مودي المواطنين التوقف عن شراء الذهب لمدة عام كامل صدمة لقطاع المجوهرات، حيث تراجعت أسهم الشركات الكبرى بنسب وصلت إلى 11 في المائة. وتخشى الأوساط التجارية من أن تكون هذه الدعوة مقدمة لرفع الرسوم الجمركية على المعدن الأصفر الذي تستورد الهند 90 في المائة من احتياجاته.

وبينما تحاول الحكومة طمأنة الأسواق بعدم وجود نية فورية لزيادة الضرائب، إلا أن الضغوط المستمرة على الروبية قد تفرض عودة السياسات الحمائية التي شهدتها البلاد في أعوام سابقة، مما يضع قطاع حفلات الزفاف، والطلب التقليدي على الذهب في حالة من الركود التام.

حرفي كشميري يعمل ببكرات الغزل في مصنع حكومي لنسج الحرير في سريناغار (أ.ف.ب)

أعباء الدعم الحكومي

تواجه الحكومة الهندية معضلة اقتصادية بين الحفاظ على استقرار الأسعار الداخلية، وحماية الموازنة العامة؛ فشركات تكرير النفط الحكومية تتكبد خسائر فادحة جراء تثبيت الأسعار عند المضخات، حيث تصل الخسارة في لتر الديزل الواحد إلى نحو 100 روبية. ورغم استفادة الهند من خصومات سعرية على النفطين الروسي، والإيراني، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتجاوز سعر برميل النفط حاجز 105 دولارات يقلصان من قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم هذا الدعم السخي، مما يفتح الباب أمام احتمالات مراجعة قريبة لأسعار الوقود قد تزيد من معاناة المستهلكين.

بين الاستقلالية النقدية والضغوط السياسية

في سياق متصل، يراقب المستثمرون تحركات البنك المركزي الهندي، حيث يتوقع المحللون اللجوء إلى أدوات استثنائية لجذب التدفقات الدولارية، مثل طرح سندات مخصصة للهنود في الخارج، أو تخفيف القيود على الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، يظل رفع أسعار الفائدة خياراً مطروحاً رغم مخاطره على النمو الاقتصادي.

المواجهة الحالية ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي صراع إرادات بين «حصن الاستقلال المالي» والضغوط الجيوسياسية المتفجرة، حيث تسعى نيودلهي للخروج من نفق هذه الأزمة بأقل الأضرار الممكنة عبر مزيج من الدبلوماسية الطاقية، والتقشف الداخلي الصارم.


مقالات ذات صلة

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

الاقتصاد ضابط أمن يستخدم هاتفه المحمول الذي يحمل شعار شركة «جيو» في الخلفية خلال مؤتمر صحافي لطرح أسهم شركة «جيو بلاتفورمز» المحدودة للاكتتاب العام في مومباي

«جيو» تطلق اكتتاباً بـ3.2 مليار دولار في أكبر طرح مرتقب بالهند

أطلقت «جيو بلاتفورمز» الهندية المملوكة للملياردير موكيش أمباني، الأربعاء، اكتتاباً عاماً أولياً قد يصبح الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار بحضور السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور خلال حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الهند في مركز جيو العالمي للمؤتمرات في مومباي - الهند (رويترز)

روبيو وجايشانكار لاتفاق وشيك حول الطاقة والتجارة بين أميركا والهند

اقترب وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والهندي سوبرامانيام جايشانكار من التوصل لاتفاق لتعزيز التعاون في الطاقة والتجارة بعد أشهر من التوترات بين بلديهما.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين للاستفادة من أسواق الدين قبل زيادة الفائدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«ميتا» تجني مليارات الإعلانات وتتفوق على توقعات السوق

شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)
شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)
TT

«ميتا» تجني مليارات الإعلانات وتتفوق على توقعات السوق

شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)
شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، ارتفاع صافي أرباحها بأكثر من ثلاثة أضعاف في الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين، بدعم من نمو إيرادات الإعلانات، في حين قال رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ إن عدد مستخدمي «ميوز» تجاوز 10 ملايين.

وارتفع صافي أرباح الشركة إلى 9.86 مليار دولار، أو 3.83 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة مع 2.71 مليار دولار، أو 1.05 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وزادت الإيرادات إلى 64.60 مليار دولار، بارتفاع 26 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة تقديرات المحللين. وارتفعت المصروفات والتكاليف إلى 51.61 مليار دولار، بزيادة 68 في المائة.

وقالت الشركة إن أرباح السهم كانت ستبلغ 7.40 دولار لو استبعدت مصروفات قانونية بقيمة 9.89 مليار دولار سُجلت خلال الربع.

وفي أغسطس (آب)، أعلنت «ميتا» تسوية بقيمة 18.5 مليار دولار مع 52 ولاية أميركية. كما أمر قاضٍ بأن تدفع الشركة 25 مليار دولار إلى ولاية نيو مكسيكو.

وفي سياق منفصل، قال زوكربيرغ إن عدد مستخدمي «ميوز»، وهو تطبيق اجتماعي جديد، تجاوز 10 ملايين. وتعمل الشركة على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدامها ضمن تطبيقاتها وخدماتها.

وتوقعت «ميتا» أن تتراوح نفقاتها الرأسمالية لعام 2026 بين 135 مليار دولار و145 مليار دولار.

وبلغ عدد موظفي الشركة 66775 موظفاً في 30 سبتمبر، بانخفاض 15 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ لم توفر التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا سوى دعم مؤقت للأسواق، في ظل استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي وحالة عدم اليقين في منطقة الخليج.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي. كما تخلى مؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة لينخفض 0.4 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من واحد في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بما فيها العقود الإلكترونية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، بنسبة 0.4 في المائة إلى 7765.8 نقطة.

وكان مؤشر ناسداك، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، قد قاد وول ستريت إلى الإغلاق على ارتفاع خلال تعاملات الأربعاء، بعدما ساعدت نتائج أعمال فاقت التوقعات لشركات كبرى في تهدئة بعض المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق الأرباح.

وحققت «سبيس إكس» أول أرباح لها منذ تحولها إلى شركة عامة، فيما أعلنت «ميتا» إيرادات في الربع الثالث تجاوزت التوقعات. كما توقعت شركة «سوبر مايكرو»، المتخصصة في خوادم الذكاء الاصطناعي، إيرادات فصلية وهامش ربح يفوقان تقديرات المحللين.

غير أن خطة «ميتا» لإصدار أسهم عادية من الفئة «سي» لا تمنح حامليها حقوق التصويت أعادت التدقيق في حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تشهد حالياً قدراً كبيراً من الضوضاء، وإن المستثمرين لا يزالون يستوعبون نتائج الشركات التي أُعلنت صباح الخميس.

وأضاف أن موسم إعلان النتائج لا يزال في بدايته، وأن مرحلته الأكثر كثافة تتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقبل، ومواجهة المخاطر الجيوسياسية، والاستعداد لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي مؤشر على فتور الإقبال على الأصول عالية المخاطر، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 5.1065 في المائة، فيما سجل عائد السندات لأجل 30 عاماً أدنى مستوى له في أسبوع عند 5.3968 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت 1.1 في المائة إلى 110.03 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، إلى 102.2 نقطة، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو الذي سجل 1.1231 دولار.

واستقر الين عند 158.125 ين للدولار، بعدما أشار ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إلى استعداده لرفع تكاليف الاقتراض.

كما استقر الوون الكوري الجنوبي عند 1325.9 مقابل الدولار، بعدما أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.00 في المائة يوم الخميس.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب قليلاً إلى 4115.5 دولار للأوقية.

أما العملات المشفرة، فانخفضت بتكوين 0.4 في المائة إلى 84284.05 دولار، فيما تراجعت إيثر 0.6 في المائة إلى 2476.34 دولار.


النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)
حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعدما دفعت اعتداءات جديدة شنّها الحوثيون في السعودية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:34 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتاً، أو واحداً في المائة، إلى 98.12 دولار. وكان برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء دون تغير يُذكر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 67 سنتاً.

وشنّ الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، هجمات على عدة أهداف الأربعاء، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في مطار مدني بالدمام، فضلاً عن مقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيّرة على حقل نفطي سعودي.

كما سُمعت انفجارات في منطقة سيريك جنوب إيران، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء، مشيرة إلى أن طبيعة الانفجارات ومصدرها لم يكونا معروفين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة «فاينانشال تايمز» الأربعاء إن إيران مستعدة تماماً للدفاع عن نفسها، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام رسمية إن الولايات المتحدة لا يمكنها توقع الدخول في حوار بينما تفرض حصاراً على إيران وتهددها.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» وقوع 18 هجوماً على الأقل استهدفت الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين. وحذّر محللون في مجموعة بورصات لندن من أن إيران تستهدف ناقلات النفط في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، لتصل إلى خليج عُمان، ما يهدد عمليات تحميل النفط الخام في الخليج وعمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى التي تدعم عمليات التحميل في المنطقة.

وفي سياق منفصل، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء، لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط مساعٍ أميركية جديدة لوقف أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الكرملين إن بوتين وافق على استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة أميركية في أقرب وقت خلال الشهر المقبل. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يؤيد المحادثات ويأمل في انطلاقها في أقرب وقت ممكن.

وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.06 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء، مقارنة بتوقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 820 ألف برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.68 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 104.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاضها 1.16 مليون برميل.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية الأربعاء إن إدارة ترمب تعرض إقراض السوق ما يصل إلى نحو ثلث الاحتياطي الأميركي الطارئ من زيت التدفئة، البالغ مليون برميل، في مسعى لاحتواء الأسعار التي ارتفعت بفعل نقص الديزل الناجم عن الحربين في إيران وأوكرانيا.