33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول

30.7 مليار دولار تدفقات نقدية تدعم التوزيعات


الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
TT

33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً لـ«أرامكو» في الربع الأول


الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

حققت «أرامكو السعودية» أداءً استثنائياً في الربع الأول من 2026، متجاوزةً توقعات المحللين بصافي دخل معدل بلغ 33.6 مليار دولار، وبنمو نسبته 26 في المائة.

هذه النتائج جاءت في وقت حساس عالمياً؛ حيث نجحت «أرامكو» في تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص للبرهنة على موثوقيتها، معتمدةً على الشريان الحيوي، وهو خط أنابيب «شرق - غرب» الذي عمل بطاقته القصوى (7 ملايين برميل يومياً) لتأمين إمدادات الطاقة العالمية بعيداً عن توترات مضيق هرمز. وهو الخط الذي وصفه الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر، بأنه «شريان حيوي» ساهم في الحد من صدمة الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد المالي، عكست النتائج متانة فائقة؛ حيث بلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية 30.7 مليار دولار، ما مكّن الشركة من الحفاظ على توزيعات أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار رغم الضغوط الجيوسياسية، مواصلة في الوقت نفسه ضخ نفقات رأسمالية كبرى لتوسيع قدراتها الإنتاجية.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، الأحد، مسؤولي عدة دول، إذ ناقش معهم عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق يقام «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر (واس)

«معرض الرياض الدولي للكتاب» يستقبل جمهوره في ديسمبر المقبل

يستعد «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» لاستقبال جمهوره خلال شهر ديسمبر المقبل، بمشاركة دور نشر ووكالات محلية وعالمية، في حين تحل «سوريا» ضيفَ الشرف هذا العام.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

شددت السعودية، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى أن يشهد شهر سبتمبر الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: البنك قد يحتاج لرفع الفائدة تدريجياً لمواجهة التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول بـ«المركزي الأوروبي»: البنك قد يحتاج لرفع الفائدة تدريجياً لمواجهة التضخم

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال مارتينز كازاكس، صانع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة تدريجياً وبمزيد من الخطوات لمواجهة التضخم، قبل أن تبدأ تكاليف الوقود، التي ارتفعت بفعل الحرب المرتبطة بإيران، الانتقال إلى الأجور والأسعار الأخرى.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي، يوم الخميس، من 2.25 في المائة إلى 2.5 في المائة، في ثاني زيادة له، هذا العام، محذراً من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع المرتبط بإيران قد تكون طويلة الأمد، مما عزز توقعات الأسواق بمزيد من تشديد السياسة النقدية في أقرب وقت، ربما بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويرى كازاكس، وهو محافظ البنك المركزي في لاتفيا، مجالاً لمزيد من الزيادات التدريجية بأسعار الفائدة، في ظل بقاء أسعار الطاقة ومعدلات التضخم العام عند مستويات مرتفعة.

وقال، في مقابلة هاتفية مع «رويترز»: «تزداد المبررات لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي».

وأضاف كازاكس أن مستوى 2.5 في المائة، الذي وصفه البنك المركزي الأوروبي بأنه الحد الأعلى للنطاق المحايد الذي لا يحفز النمو ولا يكبحه، لا ينبغي اعتباره سقفاً نهائياً لأسعار الفائدة.

وقال: «قد تحتاج أسعار الفائدة إلى الدخول في نطاق تقييدي. لا يوجد حد غير مرئي، أو مستوى مرتفع معين يجب الوصول إليه، حتى تتجاوز أسعار الفائدة نسبة 2.50 في المائة».

وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 3.3 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يرتفع أكثر خلال الأشهر المقبلة.

«المركزي الأوروبي» يستطيع التحرك دون تسرع

ولم يفصح كازاكس عما إذا كان يؤيد رفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر، لكنه أشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي يمتلك هامشاً للتحرك «خطوة بخطوة» و«دون تسرع».

وقال: «إذا تحركنا خطوة بخطوة، فسنكون في وضع جيد. فبفضل القرارات السابقة التي أثبتت ملاءمتها، يمكننا، حتى الآن، التصرف دون تسرع أو توتر».

وأشار المسؤول اللاتفي إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يعمل عند طاقته الإنتاجية الكاملة، وهو ما قد يُسهل انتقال تكاليف الوقود المرتفعة إلى الأسعار النهائية.

وقال: «إن فجوة الناتج تتقلص، مما يعني أن انتقال الأثر إلى الأسعار والأجور قد يزداد قوة؛ وهذا بوضوح يمثل خطراً صعودياً على معدلات التضخم».

وأشار كازاكس إلى أن التضخم، الذي يتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ 3.6 في المائة، خلال الربع الأخير من العام الحالي، لا يزال ضمن نطاق «عدم الاكتراث» لدى المستهلكين والشركات، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا ارتفعت أسعار السلع الأساسية، مثل الوقود والغذاء، بشكل أكبر.

وأضاف: «تُعد هذه السلع، في الغالب، مشتريات يومية، وهو ما قد يزيد من حساسية الأفراد تجاه التضخم، ولا سيما إذا تجاوزت معدلات التضخم معدلات نمو الأجور».

وارتفعت الأجور المتفق عليها في منطقة اليورو بنسبة 2.44 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بزيادة قدرها 2.56 في المائة خلال الربع الأول من العام.


ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النحاس تراجعها، خلال تعاملات الاثنين، ممتدةً في خسائرها التي بدأت الأسبوع الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة على واردات النحاس المكرر، وهو ما أضعف معنويات المستثمرين وأثار تساؤلات حول اتجاهات تدفقات المخزونات المرتبطة بهذه الرسوم.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.20 في المائة ليصل إلى 14212 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 03:13 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع العقد الأكثر تداولاً للنحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.39 في المائة إلى 108240 يواناً (16139 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

كانت أسعار النحاس قد تعرضت لضغوط قوية، الخميس الماضي، عقب تقرير نشرته الوكالة أفاد بأن البيت الأبيض لم يحسم بعدُ قراره بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر، في وقت يوازن فيه المسؤولون بين مخاطر ارتفاع تكاليف التصنيع وهدف تعزيز الإمدادات المحلية.

وأشار محللون بشركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية إلى أن الأسواق تترقب قرار الإدارة الأميركية بشأن تحقيقات المادة 232، المتوقع صدوره في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي. وأضافوا أن التغيرات المتكررة في موقف البيت الأبيض زادت من حالة الغموض المحيطة بعمليات المراجحة المرتبطة بالمخزونات، ما يدفعهم إلى تبنّي نظرة حذِرة وسلبية تجاه النحاس على المدى القريب.

وخسر النحاس المتداول في بورصة «كومكس» الأميركية أكثر من 4 في المائة، خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت مخزونات البورصة أول انخفاض لها منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، متراجعة بنسبة 0.02 في المائة، يوم الجمعة، إلى 767504 أطنان قصيرة، ما يعادل نحو 696 ألف طن متري.

كانت المخزونات الأميركية قد شهدت ارتفاعاً متواصلاً، خلال الأشهر الماضية، مدفوعة بتدفقات الواردات إلى السوق الأميركية، تحسباً لفرض الرسوم الجمركية.

وعلى صعيد أوسع، سادت حالة من الحذر أسواق المعادن الأساسية مع تراجع الأسهم الآسيوية وارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة نتيجة تجدد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، الأمر الذي زاد من القلق حيال الضغوط التضخمية قبل اجتماعات السياسة النقدية لكل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، هذا الأسبوع.

وفي سوق المعادن الأخرى ببورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.29 في المائة، والنيكل بنسبة 0.10 في المائة، بينما تراجع الزنك بنسبة 0.53 في المائة، والرصاص بنسبة 0.74 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.50 في المائة، والزنك بنسبة 1.40 في المائة، والرصاص بنسبة 1.79 في المائة، والنيكل بنسبة 0.72 في المائة، في حين سجل القصدير أكبر الخسائر متراجعاً بنسبة 3.04 في المائة.


وارش وترمب على مسار تصادمي بسبب الفائدة

دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
TT

وارش وترمب على مسار تصادمي بسبب الفائدة

دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)

تضع الضغوط التضخمية المستمرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش في مواجهة متزايدة مع الرئيس دونالد ترمب، مع استعداد الأسواق لرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في خطوة قد تختبر مبكراً قدرة رئيس البنك المركزي الجديد على الموازنة بين مقاومة التضخم والحفاظ على استقلالية السياسة النقدية.

وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن مؤشرات التضخم الأخيرة لم توفر لـ«الفيدرالي» التحسن الذي قال وارش إنه يحتاج إليه لتجنب رفع الفائدة، مما جعل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أكثر صعوبة، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على رفعها خلال اجتماع البنك الأربعاء.

ويضع ذلك وارش أمام معادلة دقيقة؛ فرفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وقبل أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد يثير غضب ترمب، الذي لم يخفِ رغبته في خفض تكاليف الاقتراض، بل كرر الأحد أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بـ«أدنى سعر فائدة في العالم».

وقال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في إدارة ترمب، إن الرئيس «بالتأكيد لن يكون سعيداً جداً» إذا انتهى الأمر برفع الفائدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استقلالية «الفيدرالي» تقتضي أن يظل البنك بعيداً عن الانتخابات.

في المقابل، يرى اقتصاديون ومسؤولون سابقون في البنك المركزي أن البيانات الأخيرة تجعل رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) أكثر ترجيحاً، ليس فقط بسبب التضخم، وإنما أيضاً للحفاظ على مصداقية البنك المركزي.

وقال روجر فيرغسون، نائب رئيس «الفيدرالي» السابق، إن البيانات تجعل من «الأرجح بكثير» أن يتحرك البنك هذا الأسبوع، مضيفاً أن كل المؤشرات تدفع نحو سبتمبر موعداً لرفع الفائدة إذا كان وارش وزملاؤه يريدون الحفاظ على مصداقية البنك.

تضخم لا يمنح وارش مساحة للمناورة

وتأتي المواجهة في وقت ظل فيه التضخم الأميركي مرتفعاً خلال معظم عام 2026، بعدما بدأت أسعار الوقود المرتفعة، الناجمة عن الحرب الأميركية على إيران، تنتقل إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وتلقت الضغوط التضخمية دفعة جديدة خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً بفعل هجمات الحوثيين على منشآت وبنية تحتية للطاقة في السعودية، مما أدى إلى تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل ووصوله إلى أعلى مستوى منذ مايو (أيار). كما تجاوز سعر الديزل 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق.

وكان وارش قد حذَّر في كلمته أمام ندوة «جاكسون هول» الشهر الماضي من أن مسار الأسعار أصبح «أكثر إثارة للقلق»، وقال إن صانعي السياسة النقدية سيكون أمامهم «عمل يتعين إنجازه» إذا لم يتراجع التضخم قريباً.

لكن بيانات التضخم التي صدرت الجمعة لم تمنحه التحسن الذي كان ينتظره. فقد أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي استقرار التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عند 3.4 في المائة في أغسطس (آب)، دون تغيير عن يوليو (تموز).

وأدت البيانات إلى تحول واضح في توقعات عدد من أكبر بنوك «وول ستريت»، التي انتقلت من توقع تثبيت الفائدة إلى ترجيح رفعها. وقفزت احتمالات رفع الفائدة في الأسواق من نحو 50 في المائة في بداية الأسبوع الماضي إلى ما يقرب من 90 في المائة (الجمعة).

وارش مترئساً الاجتماع السابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (الفيدرالي)

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن التحذيرات المتكررة من وارش بشأن التضخم قد تعرض مصداقية المؤسسة للخطر إذا لم تتبعها إجراءات فعلية.

كما قال ديفيد ميريكل، الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، إن صانعي السياسة النقدية سيأخذون في الحسبان رد فعل الأسواق المحتمل إذا لم ينفذوا رفع الفائدة الذي أصبحت الأسواق، استناداً إلى رسائل «الفيدرالي» الأخيرة، تسعره بدرجة كبيرة.

وأضاف ميريكل أن خطاب وارش في «جاكسون هول» دفع الأسواق إلى توقع رفع الفائدة إذا جاءت بيانات التضخم «غير مثالية»، مشيراً إلى أن بيانات أسعار المستهلكين الأخيرة لم تكن مقلقة بالمعنى الحاد، لكنها لم تكن مثالية أيضاً.

بين الاستقلالية والانتخابات

وتزداد حساسية القرار بسبب توقيته السياسي. فإذا رفع «الفيدرالي» الفائدة الأربعاء، فسيكون ذلك قبل نحو سبعة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترمب.

وكان ترمب قد أظهر في السابق نفاد صبره تجاه جيروم باول، سلف وارش، بسبب ما اعتبره تباطؤاً في خفض أسعار الفائدة، ووصفه بعبارات حادة.

ومع ذلك، ألمح ترمب إلى أنه قد لا يُحَمِّل وارش شخصياً مسؤولية رفع الفائدة، إذ قال إن رئيس «الفيدرالي» يريد «القيام بالشيء الصحيح» بشأن أسعار الفائدة، لكنه قد يواجه لجنة للسوق المفتوحة يصفها بأنها «سياسية» و«معادية».

ويرى غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في «إي واي بارثينون»، أن قرار تأجيل رفع الفائدة إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، أو رفعها فقط لحماية مصداقية البنك، لا ينبغي أن يكون جزءاً من نقاش صانعي السياسة النقدية، رغم أن الأمر أصبح محوراً أساسياً في نقاشات الأسواق.

ويتوقع داكو أن يرفع «الفيدرالي» الفائدة، بعدما يقتنع غالبية أعضاء اللجنة بأن وتيرة تباطؤ التضخم ليست بالسرعة الكافية.

ويرجح أن يستفيد وارش من موقف الأغلبية داخل اللجنة، وأن يقود القرار من الخلف، عبر التصويت لصالح رفع الفائدة.