خروقات الهدنة تسابق جهود التسوية بين روسيا وأوكرانيا

الكرملين يشدد على الانسحاب من دونباس ويتوقع «زيارة قريبة» للمبعوثَين الأميركيين

جنود روس يطلقون قذائف مدفعية خلال احتفالات «عيد النصر» في سانت بطرسبرغ السبت الماضي (إ.ب.أ)
جنود روس يطلقون قذائف مدفعية خلال احتفالات «عيد النصر» في سانت بطرسبرغ السبت الماضي (إ.ب.أ)
TT

خروقات الهدنة تسابق جهود التسوية بين روسيا وأوكرانيا

جنود روس يطلقون قذائف مدفعية خلال احتفالات «عيد النصر» في سانت بطرسبرغ السبت الماضي (إ.ب.أ)
جنود روس يطلقون قذائف مدفعية خلال احتفالات «عيد النصر» في سانت بطرسبرغ السبت الماضي (إ.ب.أ)

نجحت الهدنة التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بين روسيا وأوكرانيا لثلاثة أيام بدءاً من 9 مايو (أيار) الحالي، في تخفيف الاحتقان ومنع الانزلاق نحو توسيع خطر للمواجهة، رغم الخروقات الكثيرة التي رافقتها.

وتبادلت موسكو وكييف اتهامات بوقوع انتهاكات واسعة، لكن الأنظار اتجهت، على الرغم من ذلك، إلى التحركات الدبلوماسية المنتظرة لمبعوثَي الرئيس الأميركي، وسط توقعات الكرملين بأن يزور المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر العاصمة الروسية خلال أيام.

وكان الطرفان الروسي والأوكراني أعلنا عشية احتفالات «عيد النصر» على النازية في روسيا، موافقتهما على مبادرة ترمب وقف النار 3 أيام؛ مما سمح بمرور العيد الأهم في روسيا بسلام، بعد تهديدات متبادلة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية. وكانت كييف هددت بتخريب «عيد النصر» في روسيا وإرسال مسيّرات للتحليق في سماء العاصمة خلال الفعاليات الاحتفالية، وهددت موسكو في المقابل بشن هجوم شامل ومركز يستهدف تقويض مراكز صنع القرار في كييف إذا نفذت أوكرانيا وعيدها.

إحياء مسار التفاوض

لكن الموافقة السريعة من الطرفين على الهدنة المؤقتة فتحت شهية ترمب للحديث عن احتمال تمديدها وإحياء مسار المفاوضات بين الجانبين. وعلى الرغم من ذلك، فإنه بدا أن الهدنة ما زالت هشة للغاية بعد مرور يومها الأول. وتبادل الطرفان الروسي والأكراني اتهامات بإحداث خروقات واسعة. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الأحد، إن أوكرانيا انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه بينهما بإطلاق طائرات مسيّرة، وشن قصف مدفعي على القوات الروسية. وأفادت الوزارة بأن روسيا أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية 57 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا، وأضافت أنه «رغم ذلك؛ فإن موسكو ما زالت تلتزم وقف إطلاق النار». وأضافت الوزارة أن الأوكرانيين نفذوا 676 هجوماً بالمدفعية، ومنظومات إطلاق صواريخ متعددة، وقذائف «هاون»، ودبابات، بالإضافة إلى 6331 غارة جوية بطائرات مسيّرة. وسُجل، وفقاً للوزارة، «ما مجموعه 16 ألفاً و71 خرقاً لوقف إطلاق النار في منطقة العمليات الخاصة الروسية». وأشارت الوزارة إلى أن القوات الروسية «ردت بالمثل» على تصرفات أوكرانيا، وشنّت هجمات باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة وقذائف «هاون».

أطفال أوكرانيون لدى حضورهم معرضاً تعريفياً ببعض الأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة ترانسكارباتيا السبت الماضي (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق، اتهمت أوكرانيا أيضاً روسيا بتنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة، ووقوع نحو 150 اشتباكاً في ساحة المعركة خلال الساعات الـ24 الماضية رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وبدا أن هذه الخروقات تسابق جهود استئناف المفاوضات بين الطرفين برعاية أميركية. وفي تحضير لاحتمال توجه ويتكوف وكوشنر إلى موسكو، تمسك الكرملين بسقفه التفاوضي، وأكد على شروطه المعلنة لإحلال السلام. وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، إن «روسيا ستخرج منتصرة بعد (العملية العسكرية الخاصة - وهو الاسم الرسمي للحرب في روسيا) وستحقق كل أهدافها». وأكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، على ثوابت موسكو في أي تسوية مقبلة، وقال إن «التسوية الأوكرانية لن تتقدم دون انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس تماماً». وقال أوشاكوف: «إلى أن تتخذ أوكرانيا هذه الخطوة، فيمكننا عقد جولات أخرى، بل عشرات الجولات، لكننا سنبقى في الموقف نفسه... هل تفهم؟ هذه هي النقطة الأساسية». وأوضح أن ويتكوف وكوشنر «قد يزوران روسيا قريباً». وشدد مساعد الرئيس الروسي على أن الحوار مع الجانب الأميركي سيستمر. وأوضح: «أعتقد أن زميلَينا الدائمين ستيف ويتكوف وكوشنر سيزوران موسكو قريباً، وسنواصل حوارنا معهما».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع سلطان ماليزيا إبراهيم إسكندر في الكرملين السبت الماضي (رويترز)

«النزاع يتجه لنهايته»

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب، مساء السبت، عن اعتقاده أن النزاع الأوكراني يتجه نحو نهايته، مشيراً إلى أن الغرب «وقع في مأزق لا يستطيع الخروج منه» بعد فشله في إلحاق «هزيمة ساحقة» بروسيا. وقال بوتين، رداً على أسئلة صحافيين: «أعتقد أن الأمور تتجه نحو نهاية النزاع الأوكراني»، وأوضح أن السياسيين الغربيين «بدأوا تأجيج المواجهة مع روسيا» وكانوا ينتظرون «هزيمة ساحقة لروسيا وانهيار الدولة في غضون بضعة أشهر»، لكنهم فشلوا في ذلك. وأضاف: «وقعوا في هذا المأزق، ولم يعودوا قادرين على الخروج منه، وهنا تكمن المشكلة. على الرغم من وجود أشخاص أذكياء هناك دون شك، فإن هناك أيضاً أولئك الذين يفهمون دون شك جوهر الأحداث الجارية. وآمل أن تعود هذه القوى السياسية تدريجاً إلى السلطة، أو أن تستولي على السلطة بدعم من الغالبية العظمى من الدول الأوروبية». وصرح بوتين بأن محاولات ربط كييف بـ«الاتحاد الأوروبي» هي التي أدت إلى بداية الوضع الحالي في أوكرانيا. وشن بوتين هجوماً على الأوروبيين واتهمهم بعدم القدرة على الحوار مع موسكو. وقال إن بلاده مستعدة لحوار مع أطراف أوروبية «لم تتورط في مواقف عدائية تجاه روسيا»، مقترحاً أن يكون المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر وسيطاً مقبولاً لإطلاق حوار روسي - أوروبي، علماً بأن السياسي الألماني ظل مقرباً من الكرملين رغم تدهور العلاقات بين روسيا وألمانيا.

«لقاء للتسوية لا للنقاش»

وبشأن اللقاء الشخصي مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أشار بوتين إلى أنه لا يقترح اللقاء بشكل استباقي، لكنه في الوقت نفسه لا يرفضه. وقال: «من يُرِدِ اللقاء؛ فليأت إلى موسكو». لكنه خفّف من لهجته في موقف يعلَن أول مرة، وقال إنه مستعد للقاء زيلينسكي «في أي مكان»، إلا إنه اشترط لذلك أن تكون ملامح التسوية النهائية قد رُسمت خلال المفاوضات، وأن يذهب الرئيسان للتوقيع على التسوية وليس للنقاش بشأنها. وأوضح بوتين أن أي لقاء محتمل يجب أن يأتي في نهاية المفاوضات وليس في بدايتها، مضيفاً أن الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى «معاهدة سلام دائمة تمتد إلى أفق تاريخي طويل». وأشار إلى أن الاجتماع، في حال حدوثه، سيكون مخصصاً لتوقيع الاتفاق أو تثبيته بشكل نهائي، واصفاً ذلك بأنه «نقطة نهاية مسار التفاوض، وليس جزءاً منه».

Your Premium trial has ended



فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو، الثلاثاء، أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها، رداً على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «شخصين غير مرغوب فيهما».

وقال بارو في منشور على منصة «إكس» تضمن مقابلة له مع صحيفة «لا مونتاني» الفرنسية اليومية: «أعلمكم بأنه سيتم طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من فرنسا في الأيام القليلة المقبلة».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين أنها أبلغت فرنسا بأن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في طهران الشهر الماضي قبل مغادرتهما البلاد، لن يُسمح لهما بالعودة إلى إيران.

وندّد بارو في 20 يوليو (تموز) بإخضاع الدبلوماسيين لـ«عمل ترهيب بالغ الخطورة من جانب أجهزة الأمن الإيرانية»، مع تعرّض أحدهما «لاعتداء»، لافتاً إلى أن أحدهما هو الملحق الثقافي للسفارة.

وقال إنهما اعتُقلا «ساعات عدة من دون سبب وتم التحقيق معهما وتعرّض أحدهما إلى اعتداء جسدي» قبل أن يتمكنا من العودة إلى السفارة.

من جهتها، نفت طهران الاعتداء على الدبلوماسي، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الأمنية «استجوبت الدبلوماسيَّيْن لفترة وجيزة» بعد مشاركتهما في «اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى السلطات».

ثم اتهمت وزارة الاستخبارات الإيرانية السبت فرنسا بتنفيذ «مشروع ضخم يهدف إلى ممارسة نفوذ» في إيران و«تهيئة الأرضية لاتخاذ فرنسا إجراءات ضد استقلال البلاد».

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وإيران توتراً شديداً منذ سنوات.


فوضى الترشيحات تُهيمن على الانتخابات الرئاسية الفرنسية

ماكرون يلقي كلمة بمناسبة ذكرى تحرير بلدة بورن ليه ميموزا جنوب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية في 17 أغسطس (إ.ب.أ)
ماكرون يلقي كلمة بمناسبة ذكرى تحرير بلدة بورن ليه ميموزا جنوب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية في 17 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

فوضى الترشيحات تُهيمن على الانتخابات الرئاسية الفرنسية

ماكرون يلقي كلمة بمناسبة ذكرى تحرير بلدة بورن ليه ميموزا جنوب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية في 17 أغسطس (إ.ب.أ)
ماكرون يلقي كلمة بمناسبة ذكرى تحرير بلدة بورن ليه ميموزا جنوب فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية في 17 أغسطس (إ.ب.أ)

عادت شرايين الحياة السياسية تنبض مجدداً في فرنسا بعد انتهاء العطلة الصيفية، وعادت الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى الربيع المقبل، لتفرض نفسها حدثاً رئيسياً تتّجه نحوه الأنظار والطموحات.

والعلامة البارزة اليوم تتمثل في العدد غير المسبوق من المرشحين الذي لم تعرفه أي انتخابات سابقة. فما بين الذين أعلنوا ترشحهم لخوضها يميناً ويساراً، والذين يتهيأون للإقدام على هذه الخطوة، والذين يكتفون بالقول إنهم جاهزون في حال استدعت الحاجة، يجد الناخبون الفرنسيون أنفسهم أمام صورة التشظي السياسي؛ حيث إن الأحزاب التقليدية تراجع حضورها أمام الطموحات الشخصية وأحياناً الفئوية.

وينطبق التوصيف على اليمين واليسار والوسط، إلى درجة أن المؤسسات المتخصصة باستطلاع آراء الناخبين تعاني من صعوبات «تقنية» في اختيار عيّناتها أو تحديد المرشحين الواجب إدراجهم في دراساتها، وتفسير النتائج التي تحصل عليها.

التواقيع والتكاليف

خلال انتخابات عام 2017 و2022، كانت الأمور أيسر مما هي عليه اليوم. ذلك أن هناك ما لا يقل عن أربعين مرشحاً، غالبيتهم تعرف سلفاً أن ثمة عوائق ستكون عاجزة عن تخطيها؛ وأولها توفير العدد الضروري من التواقيع الصادرة عن نواب أو أعضاء مجلس الشيوخ أو المجالس المحلية لخوض المنافسة.

وزيرة الزراعة آني جونوفار ورئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو عقب انتهاء اجتماع الحكومة في قصر الإليزيه يوم 27 يوليو (أ.ف.ب)

تلي ذلك صعوبة توافر الأموال الضرورية للقيام بحملة انتخابية، الأمر الذي يعاني منه المرشحون غير الحزبيين. ومؤخراً، صدرت عن عدد من البنوك الفرنسية قرارات ترفض تمويل المرشحين بسبب تخوفها من عجزهم عن إيفاء ديونهم الانتخابية. وثمّة قاعدة معمول بها في فرنسا تفرض أن يحصل المرشح، على الأقل، على 5 في المائة من أصوات المقترعين ليحقّ له الإفادة من الأموال العامة المخصصة للانتخابات.

ومؤخراً، طرحت الحكومة مشروعاً يقوم على إيجاد تحالف مصارف يلتزم بمهمة تمويل المرشحين. لكنه حتى اليوم لم ير النور. وتجدر الإشارة إلى أن مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الثلاثة السابقة، اضطرت للاستدانة من مصارف روسية ومجرية لأن المصارف الفرنسية رفضت تمويلها. كذلك، فإن إيمانويل ماكرون، الرئيس الحالي، اضطر في عام 2017، إلى البحث عن شركة تأمين تضمن قدرته على ردّ أموال المصارف.

مرشحون بالجملة

بكّر المرشحون اليساريون في إعلان ترشحهم فوصل عديدهم إلى 12 مرشحاً، أبرزهم جان لوك ميلونشون «حزب فرنسا الأبية، يسار متشدد»، والرئيس السابق فرنسوا هولاند «اليسار الاشتراكي»، الذي لم يعلن ترشحه رسمياً حتى اليوم. وينافسه على تموضعه اليساري المعتدل النائب الأوروبي رافاييل غلوكسمان، مؤسس حزب «الساحة العامة» والمتمتع بدعم جناح كبير من الحزب الاشتراكي، رغم أن أمينه العام أوليفيه فور لم يستبعد ترشحه. ثم هناك مرشحة البيئيين مارين توندوليه، ومرشح الحزب الشيوعي فابيان روسيل، وآخرون منشقون عن «فرنسا الأبية» مثل المرشح فرنسوا روفان.

مرشحا الكتلة الوسطية الداعمة للرئيس ماكرون، غبريال أتال «يمين» وإدوارد فيليب في باريس يوم 6 أبريل (أ.ف.ب)

أما في الكتلة الوسطية المتشكلة من ثلاثة أحزاب، فهناك مرشحان رئيسيان يتنافسان؛ هما إدوار فيليب وغبريال أتال. كلاهما شغل منصب رئيس حكومة في عهدي ماكرون، لكنهما يجنحان نحو التملص من إرثه السياسي والاقتصادي، ما يدفع الرئيس الحالي - وفق المعلومات المتوافرة لدى الطبقة السياسية - إلى دعم ترشيح رئيس الحكومة الحالي سيباستيان لوكورنو. ورغم أن الأخير ينفي تماماً رغبته بالترشح، فإن ذلك لا يبطل الإشاعة الرائجة.

وإلى هؤلاء، تتعيّن إضافة رئيسة الجمعية الوطنية «البرلمان» يائيل براون بيفيه، ووزير الاقتصاد الأسبق برونو لومير، ووزيرة المساواة بين الرجال والنساء أورور بيرجيه. بيد أن الأحدث تمثل بإعلان وزير العدل جيرالد درامان تأييده للمرشح إدوارد فيليب، علماً بأنه كان يمنِّي النفس بخوض المنافسة الرئاسية. غير أنه عدل عن ذلك لـ«تجنب مزيد من الانقسامات»، كما قال، الاثنين، في مقابلة مع صحيفة محلية. وحتى اليوم، تشير استطلاعات الرأي أن إدوارد فيليب يتقدم على غبريال أتال، أقرب منافسيه. إلا أن الاستحقاق ما زال بعيداً والأمور قابلة للحراك.

ماكرون يتحدث إلى الصحافة وإلى يمينه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عقب زيارته للمركز الإداري لعمليات الإطفاء والإنقاذ في بوردو 27 يوليو (إ.ب.أ)

ما يصح على اليسار والوسط، يصحّ أيضاً على اليمين الكلاسيكي «حزب الجمهوريون»؛ حيث رئيسه وزير الداخلية السابق برونو روتايو يجد من ينافسه من داخل عائلته السياسية رغم الاستفتاء الداخلي الذي ثبته في موقعه. فوزير الشؤون الاجتماعية الأسبق كزافيه برتراند، يتهيأ للمنافسة، فيما لوران فوكييز، رئيس مجموعة الحزب البرلمانية، أعرب عن دعمه لفيليب.

ويجهد رئيس بلدية مدينة «كان» المتوسطية، ديفيد ليسنارد لطرح نفسه مرشحاً جدياً يحمل دماً جديداً للسياسة. كذلك، فإن دومينيك دو فيلبان، رئيس الوزراء الأسبق أطلق حراكاً سياسياً منذ مطلع العام الحالي يعمل على تحريك الأمور، حيث جهَّز مضبطة اتهامات بحق الحكومات المتعاقبة التي تشكلت خلال عهدي ماكرون، وحجته أنها لم تكن بحجم التحديات التي يطرحها عالم اليوم على فرنسا.

كذلك، فإن رئيس الحكومة السابق ميشال بارنيه الذي بقي في منصبه شهراً واحداً قبل أن يضطر للاستقالة نهاية العام الماضي، يتهيأ بدوره، وكذلك يفعل النائب اليميني فيليب جوفان.

دور القضاء

يبقى اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني» وزعيمته مارين لوبان، التي تترشح للانتخابات - كما ميلونشون - للمرة الرابعة.

وبعد أن سمح لها الحكم القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف بالترشح، فإن رئيس حزبها، جوردان بارديلا، أخلى لها الساحة. ولوبان تسيطر بشكل غير مسبوق على المشهد السياسي، وفق ما تظهره استطلاعات الرأي للجولة الأولى التي ستجرى في 18 أبريل (نيسان). بيد أنها تنتظر قرار محكمة التمييز بشأن الحكم الذي صدر بحقها عن محكمة الاستئناف، والذي قضى بحبسها ثلاث سنوات مع سنتين مع وقف التنفيذ، فيما السنة الثالثة تحوّلت إلى ما يشبه الإقامة الجبرية مع ارتداء السوار الإلكتروني.

مارين لوبان وجوردان بارديلا زعيما حزب «التجمع الوطني» خلال مشاركتهما في احتفال تذكاري في نيس يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)

ويمكن للمحكمة العليا أن تكسر الحكم وتفرض عليها تنفيذ حكم الاستئناف، ما سيعيد الأمور إلى المربع الأول، أي إلى انسحابها من المنافسة لصالح بارديلا. كذلك، تجدر الإشارة إلى وجود منافسين للوبان في أقصى اليمين؛ على رأسهم أريك زمور، رئيس حزب «الاسترداد». وزمور صاحب نظرية «الاستبدال الرائجة في أوروبا والتي تعني حلول أجانب من عرب وأفارقة محلّ الشعب الفرنسي، وإلى جانبه رفيقة دربة سارة كنافو.

ما يميز الاستحقاق المقبل عن سابقيه غياب ماكرون الذي لا يحقّ له الترشح لولاية ثالثة. لكن بعض المحيطين به يقولون إن طباعه لن تسمح له بأن يبقى بعيداً عن المعركة السياسية المقبلة، وخصوصاً أنه لا يريد أن يُسلّم مفاتيح قصر الإليزيه لمرشحة «أو مرشح» التجمع الوطني؛ لأن ذلك سيعني هزيمة كل ما سعى لبنائه. وأعلن ماكرون أكثر من مرة أنه ترشّح لمنع اليمين المتطرف من الفوز بالرئاسة، وهدم ما بناه خلال عشر سنوات.

وحتى اليوم، ثمة أربع شخصيات تبرز من بين هذا الكم من المرشحين: مارين لوبان، وإدوارد فيليب، وجان لوك ميلونشون، وغبريال أتال. لكن المشهد السياسي مقبل بلا شك على متغيرات؛ أوّلها سيكون انسحاب فيليب لصالح أتال أو العكس.

وثمّة من يدعو للتوافق على مرشح مُوحّد للوسط واليمين المعتدل، وبعضهم يرى رئيس الحكومة الراهن مرشحاً لهذا الدور. وفي معسكر اليسار، تبدو القطيعة شبه نهائية بين الاشتراكيين وميلونشون، فيما توندوليه، مرشحة البيئويين، تسعى لحلول توافقية. وتبدو الدينامية السياسية أنها تعمل حتى اليوم لصالح زعيم «فرنسا الأبية». وأخيراً، قد يلعب القضاء دوراً ما في هذه الانتخابات، ليس فقط بصدد مصير لوبان، ولكن أيضاً بخصوص إدوارد فيليب ودومينيك دو فيلبان وميلونشون.


موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية

أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلاً (إ.ب.أ)
أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلاً (إ.ب.أ)
TT

موسكو تتهم لندن بتأجيج الصراع وتهاجم سفناً مُحمَّلة بالأسلحة الغربية

أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلاً (إ.ب.أ)
أوكرانيون يعاينون ما تبقى من سوق للكتب في كييف قصفها الروس ليلاً (إ.ب.أ)

شنَّت موسكو هجوماً جديداً على لندن واتهمتها بالعمل بشكل متواصل لتأجيج الصراع بعد السماح لكييف باستخدام مسيَّرات بريطانية الصنع لضرب مواقع داخل العمق الروسي.

وأفاد بيان نشرته السفارة الروسية في لندن، بأن بريطانيا «تراهن عمداً على تصعيد النزاع في أوكرانيا» مشيراً إلى تقارير عن استخدام قوات كييف مسيَّرات بريطانية بشكل مكثف لمهاجمة الأراضي الروسية.

حريق في مستودع شركة «وايلدبيريز» في «مجمع كوليدينو الصناعي» الروسي نتيجة القصف الأوكراني (رويترز)

وجاء في البيان أن «التقارير حول تكثيف استخدام نظام كييف للطائرات المسيَّرة البريطانية تؤكد أن لندن تتبع سياسة مزدوجة فيها الكثير من النفاق، وأنها تراهن عمداً على تصعيد الأزمة الأوكرانية، في حين تدعي نفاقاً سعيها للسلام». وأضافت السفارة أن بريطانيا غدت «شريكا ًمتواطئاً في الجرائم الدموية والأعمال الإرهابية التي يرتكبها النازيون الجدد الأوكرانيون؛ بهدف احتواء بلدنا وإلحاق أقصى ضرر به بأيدٍ غير مباشرة».

وحذَّرت البعثة الدبلوماسية الروسية من أن «هذه الأفعال التي تقوم بها لندن سيكون لها عواقب لا مفر منها، وسيتعين عليها تحمل مسؤوليتها. كلما زاد التورط في النزاع وزاد الدعم للآلة الإرهابية في كييف، ارتفع الثمن الذي ستدفعه». وجاء هذا التهديد في وقت تتصاعد فيه وتيرة الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ بعيدة المدى.

وكانت وسائل إعلام بريطانية قد نشرت تقارير تفيد بأن أوكرانيا نشَّطت استخدام طائرات مسيَّرة بريطانية الصنع، من طراز «Malk» تنتجها شركة «كوانتيكس إيروسبيس»، في عمليات هجومية داخل الأراضي الروسية. ووثقت التحقيقات أن هذه الطائرات استُخدمت في هجمات على مقاطعات بريانسك وكورسك؛ ما دفع السلطات الروسية إلى إدانة هذه الخطوة وعدَّها تصعيداً خطيراً.

وأعلنت بريطانيا في يونيو (حزيران) أنها سترسل 150 ألف طائرة مسيَّرة إلى أوكرانيا بحلول نهاية عام 2026، ضمن حزمة تمويل تبلغ 752 مليون جنيه إسترليني (996 مليون دولار).

ورداً على سؤال حول تصريحات السفارة الروسية، قال متحدث باسم وزارة الدفاع: «تقف بريطانيا جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، ونحن ملتزمون بتوفير ما تحتاج إليه من معدات للدفاع عن نفسها ضد الغزو غير القانوني الذي يشنه بوتين».

اللافت، أن هذا التطور ترافق مع إعادة تركيز موسكو على زيادة وتائر الدعم العسكري المباشر الغربي لكييف، والتنسيق الاستخباراتي في المعلومات وصور الأقمار الاصطناعية.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية الروسية عن صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً عن اتساع نطاق وصول أوكرانيا إلى صور الأقمار الاصطناعية بشكل ملحوظ خلال العام الماضي؛ بفضل البيانات التي تقدمها الحكومة الأميركية وشركات تجارية خاصة.

عمال إطفاء في موقع أصيب بالقصف الروسي للعاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

وأوضح التقرير أن شركة «فانتور» التجارية، التي تتعاون مع أوكرانيا منذ سنوات عدة، أطلقت مؤخراً ستة أقمار اصطناعية جديدة إلى المدار، ليرتفع إجمالي أسطولها الفضائي إلى عشرة أقمار.

ووفقاً لـ«نيويورك تايمز»، بات بإمكان أقمار الشركة تغطية ما يصل إلى 7 ملايين كيلومتر مربع من سطح الأرض يومياً، وهي مساحة تكفي لمراقبة منطقة العمليات القتالية بأكملها في أوكرانيا مرات عدة بشكل يومي.

وأكدت الصحيفة أن هذه التقنيات تمنح الأقمار الاصطناعية القدرة على التقاط صور للمنطقة ذاتها بمعدل يصل إلى 15 مرة في اليوم الواحد؛ ما يتيح للقوات الأوكرانية تتبع أدق التغيرات الميدانية والتحركات على الأرض بشكل فوري.

وكانت موسكو اتهمت في وقت سابق واشنطن بتقديم معلومات استخباراتية لكييف سهَّلت ضرب مواقع البنى التحتية للطاقة داخل الأراضي الروسية.

وحذَّرت الناطقة باسم «الخارجية»، ماريا زاخاروفا، الولايات المتحدة من استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف. وقالت إن «روسيا تبلغ واشنطن بانتظام بعدم جواز نقل البيانات الاستخباراتية إلى أوكرانيا، والتي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية لتدقيق الأهداف داخل الأراضي الروسية»، مشيرة إلى أن «الجانب الأميركي يكتفي عادة بكلمات عامة، بل ويصمت في بعض الأحيان».

سيدة تحمل ما تيسر من سوق للكتب في كييف أصيبت بالقصف الروسي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مساء الاثنين، أن قواتها واصلت شن ضربات على السفن البحرية والبنية التحتية للموانئ التي تستخدمها أوكرانيا لأغراض عسكرية، باستخدام طائرات مسيَّرة وأسلحة دقيقة عالية الدقة. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الضربات التي نُفّذت أسفرت عن إصابة سفينة شحن في ميناء أوديسا، كانت قد نقلت أسلحة وذخائر للقوات الأوكرانية، بالإضافة إلى مستودعات المعدات العسكرية. كما تم استهداف سفينة شحن أخرى في ميناء ميكولايف، كانت تنقل بضائع عسكرية لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.

وتأتي هذه العمليات في وقت تواصل فيه القوات الروسية تنفيذ ضربات مكثفة على الموانئ الأوكرانية، حيث شملت الهجمات في الأيام الأخيرة استهداف منشآت إنتاج وتخزين مكونات الزوارق من دون طاقم في بيلغورود-دنيستروفسكي، وموقع تمركز زوارق دورية في فيلكوفو، بالإضافة إلى استهداف سفن شحن وناقلات نفط في ميناء أوديسا والبحر الأسود. وأعلنت الوزارة أن هذه الضربات تهدف إلى «تقليل الإمكانات العسكرية والاقتصادية للعدو»، في ظل استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا عبر الممرات البحرية.

قالت السلطات الأوكرانية، الثلاثاء، إن 10 أشخاص قُتلوا في هجوم شنته روسيا بصواريخ على قرية بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد. ونشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» صوراً لمبنى مُدمَّر وسيارات تشتعل فيها النيران وفرق الإنقاذ تنقل مصابين على نقالات. وقال: «حتماً سنرد على هذا الهجوم الروسي».

وكتب أوليه سينيهوبوف، حاكم منطقة خاركيف، على «تلغرام» أن 17 شخصاً آخرين أصيبوا في الهجوم. وذكر سينيهوبوف أن الهجوم الذي استهدف القرية أدى كذلك إلى تدمير عشرة مبانٍ خاصة ومقهى ومكتب بريد ومتجر، وما لا يقل عن سبع سيارات. وأفاد مكتب المدعي العام الأوكراني، استناداً إلى معلومات أولية، بأن روسيا استخدمت صاروخين من طراز «كروز باندرول» صغير الحجم.

أمرت السلطات الأوكرانية، الثلاثاء، بإجلاء عائلات من عدد من البلدات في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط شرق البلاد، في ظل تدهور الوضع الأمني. وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر غانيا عبر «تلغرام» إن قرار الإجلاء الإلزامي يشمل هذه المرة 16 بلدة في منطقة دنيبروبتروفسك.

في المقابل، تعرَّضت موسكو والمنطقة المحيطة بها لموجة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيَّرة خلال الليل، فيما وصفته وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأنه أقوى هجوم من نوعه خلال عامين. وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن 620 طائرة مسيَّرة حلَّقت نحو منطقة العاصمة ما بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء. ووفقاً لـ«تاس»، فقد تم اعتراض معظم الطائرات لدى اقترابها، في حين تم إسقاط 180 طائرة فوق منطقة موسكو.

وقالت وزارة الدفاع في موسكو إنها صدت 791 هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيَّرة فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم خلال الليل. وأشار الحاكم إلى حدوث أضرار واندلاع حرائق عدة في أماكن مختلفة بالمنطقة، بما في ذلك مبانٍ سكنية.

وفي موضوع منفصل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، ​إن طائرة مسيَّرة انفجرت عند محطة حافلات يستخدمها موظفو محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وأضافت الوكالة، ‌وهي هيئة ‌الأمم المتحدة ​المعنية ‌بالرقابة ⁠على الطاقة ​النووية، في ⁠بيان عبر منصة «إكس» أن مدير المحطة وصف الواقعة بأنها «أسوأ واقعة واجهتها المحطة».

ونقلت الوكالة عن مدير المحطة، قوله، كما جاء في تقرير «رويترز»، ⁠إن الانفجار أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة، فضلاً عن إصابة 12 آخرين من الموظفين والعاملين لدى شركات ‌متعاقدة من الباطن. وسيطرت قوات روسية على المحطة ⁠التي ⁠تُعدّ الأكبر في أوروبا وتضم ستة مفاعلات، وذلك في الأسابيع الأولى من الحرب في فبراير (شباط) 2022. ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان الاتهامات بشكل متكرر بارتكاب أعمال تهدد ​السلامة ​النووية.

جانب من الدخان المتصاعد نتيجة القصف الأوكراني لمستودع شركة «وايلدبيريز» بمنطقة موسكو (رويترز)

اتهمت زاخاروفا، الثلاثاء، أوكرانيا بعرقلة زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى المحطة. وقالت إنه تم الاتفاق على تفاصيل الزيارة إلى المحطة النووية. وزادت أن «موسكو قدمت ضماناتها، لكن كييف هددت بعدم ضمان سلامة مدير الوكالة».

ودعت زاخاروفا المنظمة إلى الاعتراف بأن التهديدات الموجهة ضد محطة الطاقة النووية تنبع تحديداً من القوات المسلحة الأوكرانية. وأشارت إلى أن الدعم الغربي المتواصل «يدفع أوكرانيا إلى مزيد من المغامرات المتهورة، ويخلق تهديدات للأمن النووي».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

وكانت الزيارة مقررة في يومي 20 و21 أغسطس (آب)، وكان من المفترض أن تتزامن مع آخر دورة لخبراء أمانة الوكالة في المحطة. أوضحت زاخاروفا أن الأطراف اتفقت على تفاصيل الزيارة، وأن «موسكو قدمت ضماناتها، لكن كييف هددت بعدم ضمان سلامة غروسي». وزادت أن بلادها ترى في هذا «مزيداً من كشف كييف عن نواياها، وأن هذا الأمر يُمثل استهدافاً لقيادة إحدى أكبر المنظمات الدولية؛ ما يجعلها هدفاً فعلياً».