«stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي

أرباح وإيرادات قياسية تعزز مكانة المجموعة ضمن مساعي دعم التحول الوطني والتقني بالمملكة

«stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي
TT

«stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي

«stc» تعزز دورها ممكناً رقمياً في مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي

في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الاقتصادي في السعودية، لم تعد عملية تنويع الاقتصاد مجرد خطط وأهداف مستقبلية، بل تحولت إلى واقع اقتصادي يتجسد عبر نمو القطاعات غير النفطية وتوسعها، خصوصاً في مجالات السياحة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والترفيه والتقنية، وهو ما رفع الحاجة إلى بنية تحتية رقمية متقدمة قادرة على مواكبة هذا التحول المتسارع.

وفي قلب هذا المشهد، تبرز مجموعة stc بوصفها أحد أبرز النماذج الوطنية التي لعبت دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الرقمي، من خلال توسعها في البنية التحتية الرقمية، وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي عبر شراكات واستثمارات استراتيجية، إلى جانب حفاظها على مكانتها ضمن أكبر شركات الاتصالات في العالم من حيث قيمة العلامة التجارية، وتصدرها قائمة أقوى العلامات التجارية في الشرق الأوسط.

وتواصل المجموعة تعزيز حضورها في السوق السعودية باعتبارها إحدى أكبر الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية «تداول»، مدعومة بأداء مالي وتشغيلي قوي يعكس متانة نموذج أعمالها ودورها في دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

أعلى إيرادات

وسجلت المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026 أعلى إيرادات لها خلال عقدين، بعد وصول الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، فيما بلغ صافي الربح 3.7 مليار ريال (986 مليون دولار)، متجاوزاً توقعات المحللين، بالتزامن مع ارتفاع التدفقات النقدية الحرة إلى نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، في مؤشر وصفه محللون بأنه يعكس جودة الأرباح وقوة العمليات التشغيلية للمجموعة.

ويرى مراقبون أن أهمية هذه النتائج لا ترتبط فقط بثقل المجموعة في مؤشر السوق السعودية (تاسي)، بل أيضاً بدورها المتنامي كممكن رقمي رئيسي يدعم مسار التحول الرقمي وتنويع الاقتصاد، في ظل توسع الاعتماد على الحلول التقنية والخدمات الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

الانضباط التشغيلي

ويأتي هذا الأداء مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها الانضباط التشغيلي والمالي، وحجم الأعمال الكبير، والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية، ضمن نموذج أعمال متكامل يجمع بين الاستثمار وتحسين الأداء وتعزيز الإيرادات، وهو ما مكّن المجموعة من الحفاظ على مستويات نمو مستقرة وهوامش ربحية قوية.

كما ساهمت سياسة توزيعات الأرباح واستمرار النمو في النتائج المالية في تعزيز جاذبية سهم المجموعة لدى المستثمرين المحليين والدوليين، وسط تقييمات إيجابية من بيوت الخبرة والمحللين، الذين يرون أن السهم يمثل أحد الخيارات الاستثمارية الاستراتيجية في السوق السعودية.

ولا يقتصر تأثير «stc» على الأداء المالي والتشغيلي فقط، إذ تُعد المجموعة من أبرز الممكنات الرقمية للبنية التحتية في المملكة، من خلال قدرتها على استيعاب مستويات الطلب المرتفعة خلال مواسم الذروة، مثل شهر رمضان وموسم الحج، وهو ما يعكس حجم جاهزية شبكاتها وكفاءة بنيتها التحتية الرقمية على مستوى المملكة.

التوسع الداخلي والخارجي

وفي إطار توسعها الخارجي، واصلت المجموعة تنفيذ استثمارات ومشاريع استراتيجية داخل المملكة وخارجها، من بينها الاستحواذ على حصة 9.9 في المائة في مجموعة «تيليفونيكا»، إلى جانب مشاريع الربط الإقليمي ومراكز البيانات المتقدمة عبر شركة «سنتر 3»، فضلاً عن شراكتها مع «أوراكل» لإطلاق منصة سحابية سيادية.

كما عززت المجموعة حضورها في قطاع الشركات الناشئة وريادة الأعمال عبر «tali ventures» و«inspireU»، بالتزامن مع النمو المتسارع لخدمات التقنية المالية من خلال «stc Bank»، في خطوة تعكس توجه المجموعة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تشمل الاتصالات والخدمات السحابية والتقنية المالية والاستثمار في الاقتصاد الرقمي.

ويرى متابعون أن هذه التحركات تعكس تحول «stc» من شركة اتصالات تقليدية إلى لاعب رئيسي في الاقتصاد الرقمي الإقليمي، مع استمرارها في دعم خطط التحول الاقتصادي والتقني في السعودية، وتعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للتقنية والخدمات الرقمية.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، الأحد، مسؤولي عدة دول، إذ ناقش معهم عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق يقام «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» خلال الفترة من 10 إلى 19 ديسمبر (واس)

«معرض الرياض الدولي للكتاب» يستقبل جمهوره في ديسمبر المقبل

يستعد «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026» لاستقبال جمهوره خلال شهر ديسمبر المقبل، بمشاركة دور نشر ووكالات محلية وعالمية، في حين تحل «سوريا» ضيفَ الشرف هذا العام.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

شددت السعودية، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى أن يشهد شهر سبتمبر الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«بريبكو» تدخل عالم «فورمولا 1»

إحدى سيارات فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» (الشرق الأوسط)
إحدى سيارات فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» (الشرق الأوسط)
TT

«بريبكو» تدخل عالم «فورمولا 1»

إحدى سيارات فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» (الشرق الأوسط)
إحدى سيارات فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» (الشرق الأوسط)

أعلنت «بريبكو للتكنولوجيا العقارية» في دبي عن دخولها عالم سباقات «فورمولا 1» مع فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ»، من خلال الوجود في جائزتَي مدريد وباكو الكبريان.

ويجمع هذا التعاون بين علامتين تجاريتين تتشاركان رؤية واحدة ترتكز على السرعة والابتكار والأداء والقدرة على تحدي المألوف. ففي الوقت الذي يواصل فيه فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» دفع حدود الأداء على حلبات «فورمولا 1» توفر «بريبكو» سهولة الوصول إلى القطاع العقاري، من خلال توظيف التكنولوجيا لتبسيط تجربة الاستثمار، وتقليل العوائق التقليدية أمام دخول السوق، وإتاحة فرص التملك العقاري في دبي لشريحة أوسع من المستثمرين.

وستظهر علامة «بريبكو» على سيارة فريق «أوراكل ريد بُل ريسينغ» (RB22) في منطقة قوس الحماية العلوي أو ما يُعرف بـ«Halo»، إضافة إلى ملابس فريق الإدارة والسائقين، والخوذ وبدلات السباق، ما يمنح العلامة حضوراً عالمياً خلال سباقين بارزين ضمن روزنامة «فورمولا 1»، وهما جائزة مدريد الكبرى وجائزة باكو الكبرى.

وقالت أميرة سجواني، المؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ«بريبكو»: «يمثل تعاون (بريبكو) مع (أوراكل ريد بُل ريسينغ) محطة مهمة ومميزة في مسيرة الشركة، بما يعزز من جهودنا الرامية إلى ترسيخ مكانتنا كشركة عالمية رائدة في مجال التكنولوجيا العقارية، انطلاقاً من دبي. وكما تتحدى (فورمولا 1) حدود الأداء والسرعة، نعمل في (بريبكو) على إعادة التفكير في نماذج الاستثمار التقليدية، وابتكار طرق أكثر ذكاءً وسهولة، تتيح لعدد أكبر من الناس الوصول إلى فرص بناء الثروة. ويمنحنا ظهور علامتنا إلى جانب (أوراكل ريد بُل ريسينغ) فرصة مهمة لنقل هذه الرؤية إلى المستوى العالمي».

بدوره قال عيسى إبراهيم، الشريك المؤسس ورئيس «بريبكو»: «في عالم السباقات، تُحسم النتائج بفارق أجزاء من الثانية، واليوم، يجب أن يواكب الاستثمار هذه السرعة. ومن هنا جاءت (بريبكو). السرعة والكفاءة هما جوهر شراكتنا مع (أوراكل ريد بُل ريسينغ)، وهما أيضاً في صميم الطريقة التي نطوِّر بها حلولنا. ففي الحلبة، كل قرار يصنع فارقاً، والأمر ذاته ينطبق على الاستثمار، لذا نؤمن بأن تجربة الاستثمار يجب أن تسير في هذا الاتجاه. رؤيتنا هي تبسيط الوصول إلى الفرص الاستثمارية، وجعلها أسرع وأكثر سلاسة. ومن مدريد إلى باكو، تنطلق هذه الرؤية معنا على متن سيارة (فورمولا 1)».

من جانبه قال بول غاندولفي، المدير التنفيذي للشؤون التجارية في «أوراكل ريد بُل ريسينغ»: «رياضة (فورمولا 1) قائمة على الابتكار والدقة والطموح المستمر لتجاوز حدود الممكن. ويجمع التعاون بين (أوراكل ريد بُل ريسينغ) و(داماك) و(بريبكو) 3 جهات تتشارك هذه المبادئ والقيم».

وأضاف: «في (أوراكل ريد بُل ريسينغ) نحرص على التعاون مع شركاء يشاركوننا التزامنا بالتميز وعقلية التحدي، ما يجعل هذا التعاون امتداداً طبيعياً لشراكتنا مع (داماك). ويسعدنا أن نشهد حضور (بريبكو) خلال جائزتي مدريد وباكو الكبريان من خلال هذه الشراكة. ومنذ انضمام (داماك) إلى الفريق في وقت سابق من هذا العام بصفتها أول شريك لنا في مجال التطوير العقاري، أضافت الشراكة منظوراً جديداً، وفتحت أمام فريقنا فرصاً مميزة. ونتطلع إلى مواصلة تطوير هذه العلاقة، بما يجمع بين عوالم العقارات والابتكار ورياضة السيارات».

ومن مقرها الرئيسي في دبي، تقود «بريبكو» جهود تطوير مشهد الاستثمار العقاري، من خلال منظومة متكاملة من الحلول الرقمية، تشمل الملكية العقارية الجزئية، وترميز الأصول العقارية، والاستثمار في الذهب، وحلول التمويل العقاري، إلى جانب مجموعة من المنتجات المبتكرة المصممة لتبسيط الوصول إلى فرص الاستثمار والتملُّك، وجعل بناء الثروة أكثر سهولة وإتاحة لشريحة أوسع من الأفراد.


«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
TT

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

تدخل السعودية مرحلة جديدة في مسار تبنِّي الذكاء الاصطناعي، تنتقل فيها من بناء القدرات والاستعداد التقني إلى توسيع نطاق الاستخدامات العملية في قطاعات الاقتصاد المختلفة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بنية تحتية رقمية، قادرة على الجمع بين الاتصال والحوسبة وإدارة البيانات ومتطلبات الأمن والامتثال.

ويرى المهندس أحمد العنقري، الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام)، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المسار؛ إذ تنتقل المملكة خلاله من مرحلة الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التمكين الفعلي، مع تركيز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على توسيع نطاق تبنِّي التقنية، وتحويل الاستثمارات والقدرات المتقدمة إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة حقيقية لقطاع الأعمال.

وقال العنقري -في حديث على هامش مشاركة «سلام» راعياً استراتيجياً في مؤتمر «ليب 2026» في الرياض- إن المملكة نجحت في إرساء أسس قوية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، مدعومة ببنية تحتية متطورة للبيانات، وتنسيق وطني متكامل، واستثمارات طموحة تستهدف تحقيق التحول المنشود.

وأوضح أن مشاركة الشركة في المؤتمر تأتي تحت شعار «نُمكِّن ما هو قادم»؛ حيث تعرض مجموعة من الحلول المتكاملة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية والنقل والأمن، بهدف تطوير تطبيقات قابلة للتوسع، والمساهمة في دفع نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة.

وحسب العنقري، فإن دور شركات الاتصالات لم يعد يقتصر على ربط الأفراد والشركات بالشبكات، وإنما يتجه بصورة متزايدة إلى ربطهم بقدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن «سلام» تعمل من خلال بنيتها التحتية وحلولها المتكاملة على سد الفجوة بين الطموحات الوطنية في هذا المجال والتطبيق العملي للتقنيات في الأعمال اليومية، عبر توفير حلول آمنة وسهلة الوصول وملائمة لاحتياجات السوق المحلية.

من الاتصالات إلى شركة تقنية متكاملة

وحول التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، قال العنقري إن التقنية غيَّرت بصورة جوهرية احتياجات عملاء قطاع الأعمال، بحيث لم يعد النموذج التقليدي القائم على توفير الاتصال وسعات البيانات كافياً لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة.

وأوضح أن الشركات تبحث اليوم عن شريك يستطيع الجمع بين خدمات الربط والقدرات الحاسوبية والإمكانات التقنية، وإدارتها ضمن منظومة واحدة متكاملة؛ مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل جوهر مفهوم «الاتصال المتكامل» (+ Connectivity) الذي تتبناه «سلام»، ويجسد تحولها من شركة اتصالات إلى شركة تقنية متكاملة.

وأضاف أن هذا النموذج يقوم على توفير منظومة تشمل شبكات الألياف الضوئية، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للحوسبة الطرفية، والشراكات السحابية، إلى جانب خبرات التكامل التقني، بما يتيح التعامل مع احتياجات الشركات الجديدة التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«سلام» إلى أن تسريع تبنِّي الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في الثقة بمكان وجود البيانات، والوضوح بشأن متطلبات الامتثال، ووجود شريك قادر على تبسيط التعقيدات التقنية.

ولفت إلى أن مؤسسات كثيرة تمتلك طموحاً واضحاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالجاهزية الداخلية، تبدأ من تنظيم البيانات وتحديد مسؤوليات إدارتها وملكيتها، وتمتد إلى كيفية الانتقال من التجارب الأولية إلى أنظمة تشغيلية متكاملة، قادرة على تلبية المتطلبات التنظيمية.

وقال إن «سلام» تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال توفير بنية تحتية سيادية، تضمن بقاء البيانات داخل المملكة، وبيئات متوافقة مع المتطلبات التنظيمية، ومصمَّمة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ربط حلول الذكاء الاصطناعي بأنظمة الأعمال القائمة، بما يسهم -وفقاً له- في جعل تبنِّي التقنية أكثر سهولة وفاعلية.

وأكد العنقري أن إطلاق مجموعة خدمات قطاع الأعمال «سلام 2.0» بحُلتها الجديدة -كأحد ممكنات استراتيجية الشركة NEXT- يأتي في سياق تعزيز تحول الشركة من مزود لخدمات الاتصال إلى شريك تقني، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاعات الحكومية وقطاعي الأعمال والأفراد في المملكة.

وأضاف أن هذا التحول يدعم طموح الشركة في تجاوز خدمات الاتصال الأساسية إلى تقديم حلول قائمة على التقنيات المتقدمة، والاستفادة من الابتكار والخبرات المتخصصة، لتحقيق أثر ملموس للعملاء في مختلف أنحاء المملكة.

الحوسبة الطرفية... تقريب الذكاء من مواقع الاستخدام

ويرى العنقري أن توفير سعات الاتصال بمفردها لا يكفي لتحقيق الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً في التطبيقات التي تتطلَّب اتخاذ قرارات واستجابات فورية.

وضرب أمثلة على ذلك بتطبيقات اكتشاف العيوب على خطوط الإنتاج، وإعادة توجيه المركبات لحظياً في قطاع الخدمات اللوجستية، وإدارة المخزون استناداً إلى مؤشرات الطلب المباشرة، موضحاً أن مثل هذه التطبيقات تحتاج إلى قدرات حاسوبية قريبة من مكان توليد البيانات، وقادرة على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية.

وقال إن «سلام» تعمل لهذا السبب على توفير البنية التحتية للحوسبة الطرفية بالقرب من العملاء، موضحاً أن مفهوم «الاتصال المتكامل» يقوم على تمكين معالجة البيانات في الموقع الأكثر ملاءمة لطبيعة التطبيق، سواء كان ذلك داخل مركز بيانات مركزي، أو عند الحافة، أو داخل موقع العميل نفسه.

وأكد أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يقاس بحجم مراكز البيانات ولا المشاريع الوطنية الكبرى فقط، وإنما بمدى انتشار استخداماته في مختلف مكونات الاقتصاد، بما في ذلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه المنشآت تحتاج إلى حلول جاهزة وسهلة وآمنة، يمكن تبنِّيها دون الاضطرار إلى إنشاء مراكز بيانات خاصة بها، أو توظيف فرق كبيرة ومتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن «سلام» تمتلك علاقات راسخة مع الشركات في مختلف أنحاء المملكة، وتدرك احتياجاتها في مجال الاتصالات، وهو ما يمكِّنها -وفقاً له- من الجمع بين القدرات الحاسوبية الآمنة والحلول الملائمة للقطاعات المختلفة وخدمات الربط الموثوقة، وتقديمها ضمن خدمات متكاملة تستطيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تبنِّيها بسهولة، بما ينعكس على تطوير أعمالها ونموها.

قطاعات مرشحة لتأثير أسرع

وحول القطاعات التي يتوقع أن يظهر فيها تأثير الذكاء الاصطناعي بصورة أسرع، أشار العنقري إلى وجود زخم متنامٍ في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والحكومة والتصنيع والسياحة والضيافة.

وأوضح أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تختلف من قطاع إلى آخر، ولكنها تشترك في متطلبات أساسية تتعلق بالبنية التحتية؛ مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يوفر فرصاً واسعة لاستخدام التقنية في تحسين العمليات، بينما تتطور تطبيقاتها في قطاع الرعاية الصحية في مجالات التشخيص ورعاية المرضى.

أما في قطاع التصنيع، فأوضح أن الذكاء الاصطناعي يدعم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة، وهي استخدامات تتطلب معالجة كميات كبيرة من البيانات والاستجابة لها بسرعة.

وأضاف أن القاسم المشترك بين هذه القطاعات يتمثل في الحاجة إلى بنية تحتية متقدمة تحافظ على البيانات داخل المملكة، وتوفر زمناً منخفضاً للاستجابة في التطبيقات الفورية، وتلبي في الوقت نفسه أعلى معايير الامتثال.

وقال: «لذلك نعمل في (سلام) على الوفاء بهذه الاحتياجات من خلال مفهوم الاتصال المتكامل».

دعم مستهدفات «رؤية 2030»

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات أن الشركة تعمل على المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030» المرتبطة بتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء منظومة متقدمة وقادرة على دعم المشاريع الوطنية الكبرى في المملكة.

وقال إن الذكاء الاصطناعي أحدث قفزة كبيرة في طريقة تصميم البنية التحتية الرقمية وتشغيلها وتأمينها، بما يتواكب مع الطموحات الرقمية للمملكة، ومستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من منظومات التشغيل الحديثة، ويسهم في تعزيز مرونة الشبكات من خلال التحليلات التنبؤية، إلى جانب دوره في تطوير منظومات شاملة للمراقبة الأمنية السيبرانية، وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، ورفع مستويات الكفاءة والاعتمادية.

ويرى العنقري أن المعيار الحقيقي للنجاح بحلول عام 2030 سيكون انتقال الذكاء الاصطناعي من تقنية تتصدر الأخبار والنقاشات إلى جزء طبيعي من العمليات والأعمال اليومية في مختلف أنحاء المملكة.

وأكد أن توسيع نطاق تبنِّي الذكاء الاصطناعي ليشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة سيكون عاملاً مهماً في دعم أهداف «رؤية السعودية 2030» وتعزيز مساهمة التقنية في نمو الاقتصاد السعودي.

وقال: «عندما يستخدم مدير مصنع في الجبيل، وطبيب في الرياض، وصاحب متجر في أبها، الذكاء الاصطناعي بصورة طبيعية، تماماً كما يستخدمون الكهرباء أو خطوط الاتصال اليوم، عندها يمكننا القول إننا حققنا النجاح».

وأشار إلى أنه استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للمملكة العربية السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ستستثمر المملكة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في هذا القطاع حتى عام 2030، مؤكداً أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب توسيع نطاق تبنِّي التقنية بحيث يتجاوز المشاريع الكبرى، ويصل إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية.

السيادة الرقمية تبدأ من البنية التحتية

وشدد العنقري على أهمية السيادة الرقمية بوصفها أحد المحاور الأساسية في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن مفهوم السيادة لا يقتصر على التطبيقات ولا البرمجيات، وإنما يبدأ من البنية التحتية الفعلية ومكان وجود البيانات وكيفية انتقالها، والجهة التي تتحكم في الوصول إليها.

وأوضح أن بناء قدرات حاسوبية وطنية ضخمة يحتاج في المقابل إلى شبكة وطنية قوية قادرة على الحفاظ على البيانات الحساسة داخل المملكة، ونقلها بالكفاءة والسرعات التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال إن «سلام» تمتلك بنية تحتية رقمية تشمل شبكة وطنية للألياف الضوئية، تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر، وتربط المدن الرئيسية في المملكة، إلى جانب مراكز بيانات محايدة لمشغِّلي الاتصالات في الرياض وجدة والخبر، فضلاً عن البنية التحتية للحوسبة الطرفية وحلقات شبكات الألياف داخل المدن.

وأضاف أن تكامل هذه المكونات يمكِّن الشركة من دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي السيادي، وتقريب القدرات الحاسوبية من العملاء، وتلبية متطلبات قطاع الأعمال المتعلقة بأمن البيانات والامتثال وزمن الاستجابة، بما يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفعالة.

وأكد العنقري أن طموح «سلام» في المرحلة المقبلة يتمثل في جعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأماناً، وإتاحة إمكاناته للشركات بمختلف أحجامها، بحيث لا تبقى الاستفادة منه محصورة في المؤسسات الكبرى التي تمتلك قدرات مالية وتقنية واسعة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» (سلام): «إن دورنا هو الحفاظ على سيادة البيانات، وتقريب القدرات الحاسوبية من مواقع الاستخدام، وتولِّي الجوانب التقنية المعقدة، وإيصال هذه الإمكانات إلى جميع المنشآت في المملكة عبر الشبكة الوطنية».

وأضاف: «طموحنا في هذا المجال أن تتجاوز (سلام) دورها كشركة اتصالات، لتكون ممكِّناً رئيسياً للطموحات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، وتسهم في تحويل إمكاناته إلى أثر ملموس».


«أكديطال» تبدأ نشاطها في السعودية وتفتتح أول مستشفياتها بالرياض

«أكديطال» تبدأ نشاطها في السعودية وتفتتح أول مستشفياتها بالرياض
TT

«أكديطال» تبدأ نشاطها في السعودية وتفتتح أول مستشفياتها بالرياض

«أكديطال» تبدأ نشاطها في السعودية وتفتتح أول مستشفياتها بالرياض

منحت وزارة الصحة والجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية مجموعة «أكديطال» المغربية الموافقات الرسمية لمستشفى «أكديطال العليا» في مدينة الرياض، إيذاناً ببدء تقديم خدماتها العلاجية في المملكة، وأولى خطوات تشغيل منشآتها الصحية في السوق السعودية، بعد إعلانها سابقاً خططاً للاستثمار والتوسع في عدد من المدن.

وجاءت الموافقة بعد استكمال متطلبات الترخيص والتشغيل المعتمدة للمنشآت الصحية الخاصة في المملكة، فيما بدأ المستشفى، الواقع في حي العليا بالرياض، استقبال المرضى، لتنتقل المجموعة بذلك من مرحلة التخطيط إلى التشغيل الفعلي لأول منشآتها السعودية.

ويأتي تشغيل المستشفى ضمن خطة توسعية تعتزم «أكديطال» من خلالها ضخ استثمارات تصل إلى 5.3 مليار ريال سعودي (نحو 1.4 مليار دولار) حتى عام 2030، بهدف إنشاء وتشغيل شبكة من المستشفيات وتعزيز حضورها في قطاع الرعاية الصحية الخاص، على أن تكون الرياض نقطة الانطلاق الأولى لمشروعاتها في المملكة.

وقال الدكتور رشدي طالب، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة «أكديطال»، إن المجموعة تراهن على السوق السعودية ضمن خطط توسعها خارج المغرب، في ظل النمو الذي يشهده القطاع الصحي وزيادة الاستثمارات في المملكة، متوقعاً ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية الخاصة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن المجموعة تستهدف توسيع حضورها في المملكة من خلال مشروعات في الرياض ومكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، مستفيدة من خبرتها في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية في المغرب، ومشيراً إلى توافق هذه الخبرات مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وما توفره من فرص للنمو والتعاون.

ويمثل دخول «أكديطال» إلى السعودية أول توسع تشغيلي للمجموعة خارج المغرب، حيث تدير حالياً شبكة تضم 45 منشأة صحية في 25 مدينة مغربية.

ويضم مستشفى «أكديطال العليا» في مرحلته التشغيلية الأولى 140 سريراً، ويقام على مساحة تتجاوز 17.6 ألف متر مربع، ويشمل أكثر من 50 وحدة للرعاية الصحية المتخصصة، و11 غرفة للعمليات والإجراءات الطبية، وأكثر من 30 سريراً للعناية المركزة، وقسماً للطوارئ بسعة 18 سريراً، إلى جانب مركز للتصوير الطبي والتشخيص.

ويقدم المستشفى خدمات في تخصصات تشمل أمراض القلب، والأورام وأمراض الدم، وأمراض الجهاز الهضمي، وطب العيون، وغسيل الكلى، وعلاج السكري، إضافة إلى خدمات صحة المرأة والأمومة والولادة وعلاج الخصوبة.

وتعد منشأة الرياض المحطة الأولى ضمن برنامج توسع «أكديطال» في المملكة، فيما يمثل افتتاحها ترجمة عملية لمشروعها الاستراتيجي الهادف إلى ترسيخ حضورها في منظومة الرعاية الصحية السعودية، ونقل خبراتها المتراكمة في المغرب وتكييفها مع احتياجات السوق المحلية.

وتدير المجموعة، التي تُعد من أبرز مجموعات الرعاية الصحية الخاصة في المغرب، 45 منشأة صحية موزعة على 25 مدينة، كما أنها أول مجموعة رعاية صحية تُدرج في بورصة الدار البيضاء، وتواصل توسعها الدولي تحت العلامة التجارية «أكديطال هوسبيتالز»، مدعومة بخطة استثمارية تبلغ 5.3 مليار ريال حتى عام 2030 لتعزيز حضورها في المملكة