طهران ترد على المقترح الأميركي وسط تصاعد التوتر البحري

محور الرسالة الإيرانية «وقف الحرب وأمن الملاحة»... وجيشها حذّر السفن التابعة لدول تطبق العقوبات... وإصابة سفينة شحن قبالة الدوحة

صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة
صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة
TT

طهران ترد على المقترح الأميركي وسط تصاعد التوتر البحري

صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة
صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة

أرسلت إيران، الأحد، ردَّها على أحدث نص أميركي مقترَح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني، في وقت اشتعلت فيه النيران بسفينة شحن، بعد إصابتها بمقذوف مجهول قبالة ساحل قطر، في أحدث هجوم على سفن في الخليج العربي منذ وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.

وتنتظر واشنطن رد إيران على مقترح جديد لاتفاق ينهي الحرب، ويعيد فتح المضيق أمام الملاحة البحرية، ويقلّص برنامج إيران النووي.

وشهدت الأيام الأخيرة أكبر تصعيد في القتال داخل المضيق وحوله منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهر، وتعرضت الإمارات العربية المتحدة لهجوم جديد، الجمعة.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الأحد، بأن الرد الإيراني جاء بعد استكمال دراسة المقترحات الأميركية وصوغ ملاحظات طهران النهائية.

وبحسب «إرنا»، تركز الخطة المقترحة في هذه المرحلة على وضع حد نهائي؛ بإنهاء الحرب «في جميع الجبهات، خصوصاً لبنان»، وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تنحني أبداً أمام العدو»، مضيفاً أن الحديث عن التفاوض «لا يعني التسليم أو التراجع». وكتب على منصة «إكس» أن الهدف من الحوار هو «إحقاق حقوق الشعب الإيراني والدفاع المقتدر عن المصالح الوطنية».

ومن جانبه، قال السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، إن «أي اتفاق محتمل يجب أن يكون مصحوباً بضمانات من القوى الكبرى، وأن يُطرح أيضاً في مجلس الأمن الدولي».

وجاء في منشوره على منصة «إكس» أن «الصين وروسيا قوتان كبيرتان ومؤثرتان»، عادّاً أنه بالنظر إلى المكانة التي تتمتع بها الصين لدى إيران ودول الخليج، «يمكن أن تكون بكين ضامناً لأي اتفاق محتمل».

وجاء التطور بعدما ساد هدوء نسبي حول مضيق هرمز في وقت مبكر من الأحد، بعد أيام من التصعيد المتقطع، بينما كانت الولايات المتحدة تنتظر رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء أكثر من شهرين من القتال وبدء محادثات سلام.

وأبلغ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن استخدام مضيق هرمز أداة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة في الخليج.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن آل ثاني شدد، خلال اتصال مع عراقجي، على ضرورة استجابة جميع الأطراف لجهود الوساطة، بما يهيئ الظروف المناسبة لتحقيق تقدم في المفاوضات، ويحد من احتمالات تجدد التصعيد.

وجاء الاتصال بعد يومين من لقاء آل ثاني نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، لبحث النزاع في إيران وآخر تطورات المفاوضات. ونقلت «سي بي إس نيوز» عن مطلعين على لقاء آل ثاني وفانس أن الانطباع العام كان وجود «زخم إيجابي» في المسار الدبلوماسي.

كما التقى رئيس الوزراء القطري في ميامي، السبت، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ثم وزير الخارجية ماركو روبيو، في اجتماعات تناولت جهود إنهاء الحرب.

وعبّرت ناقلة غاز طبيعي قطرية مضيق هرمز، الأحد، للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران، متجهةً إلى باكستان، في خطوة تزامنت مع استمرار واشنطن في ترقب الرد الإيراني على المقترحات الأميركية.

رسالة وسط النار

وبعد نحو 48 ساعة من الهدوء النسبي الذي أعقب اشتباكات متفرقة، الأسبوع الماضي، ووقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، رصدت الكويت عدة طائرات مسيّرة معادية في مجالها الجوي في وقت مبكر من الأحد، وفق السلطات.

وتقول إدارة ترمب إن وقف إطلاق النار الساري منذ شهر لا يزال قائماً. لكنه تعرض لاختبارات متكررة، مع تقييد إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي أساسي لتدفق النفط عالمياً، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وفي الهجوم البحري الذي وقع، الأحد، قال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الضربة تسببت في حريق صغير على متن السفينة، جرى إخماده. وقال المركز إن الهجوم وقع على بُعد 23 ميلاً بحرياً، أي 43 كيلومتراً، شمال شرقي العاصمة القطرية، الدوحة.

وأضاف أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. ولم يقدم المركز تفاصيل عن مالك السفينة أو مصدرها، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

لكن الأسبوع الماضي شهد عدة هجمات على سفن في الخليج العربي. ويوم الجمعة، ضربت الولايات المتحدة ناقلتي نفط إيرانيتين بعد أن قالت إن السفينتين كانتا تحاولان اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأعلن الجيش الكويتي، الأحد، أنه رد على هجوم بطائرات مسيّرة، في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران اختباراً جديداً. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العميد سعود عبد العزيز العتيبي، إن طائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للكويت في وقت مبكر من الأحد، وإن القوات ردَّت «وفقاً للإجراءات المعمول بها».

الممر القلق

قبالة خليج عمان، جنوب شرقي إيران، نبَّهت محافظة بلوشستان إلى أن دوي الانفجار الذي سُمع في ميناء تشابهار ناجم عن تفجير ذخائر غير منفجرة من «الحرب المفروضة الثالثة»، مؤكدة أنه لا يوجد ما يدعو إلى قلق السكان.

وأضافت المحافظة أنه نظراً إلى استمرار عملية إبطال مفعول الذخائر غير المنفجرة في المنطقة، قد تستمر أصوات الانفجارات خلال الأسابيع المقبلة.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجمعة، بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والسفن الأميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه ضرب سفينتين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني، مما أجبرهما على العودة أدراجهما.

وأشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، إلى أن سفينة شحن سائبة أبلغت عن تعرضها لمقذوف شمال شرقي الدوحة. وقالت الهيئة إن حريقاً صغيراً أُخمد، من دون وقوع إصابات أو أضرار بيئية، وإن السلطات تحقق في مصدر المقذوف.

وجددت بحرية «الحرس الثوري»، الأحد، تحذيرها من أن أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية سيُقابل بـ«هجوم ثقيل» على إحدى «القواعد الأميركية في المنطقة وعلى سفن العدو».

بحار أميركي يوجه تعليمات لمقاتلة تحاول الإقلاع من حاملة طائرات أميركية في المنطقة (سنتكوم)

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، إن صواريخ ومسيّرات الوحدة «أقفلت» على أهداف أميركية في المنطقة.

وكتب موسوي، في منشور على حسابه في منصة «إكس» المحظورة بإيران: «صواريخ ومسيّرات الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) أقفلت على الأهداف الأميركية في المنطقة وعلى سفن العدو المعتدي. نحن في انتظار أمر الإطلاق».

وقال مشرعون إيرانيون إنهم بصدد صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران للمضيق، مع بنود تشمل حظر مرور سفن «الدول المعادية».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد إبراهيم رضائي، الأحد، إن «مرحلة ضبط النفس انتهت بدءاً من اليوم»، محذراً من أن أي تعرض للسفن الإيرانية سيقابَل بـ«رد إيراني ثقيل وحاسم» على السفن والقواعد الأميركية.

وكتب رضائي على منصة «إكس» أن «الوقت يمرّ ضد الأميركيين»، مضيفاً أن من مصلحة واشنطن «ألا ترتكب حماقة وألا تغرق أكثر في المستنقع الذي وقعت فيه». وتابع: «أفضل طريق هو الاستسلام وتقديم التنازلات. عليكم أن تعتادوا النظام الإقليمي الجديد».

وانتقد النائب المحافظ مجتبى يوسفي ما وصفه بإهمال الخطة «الاستراتيجية» المتعلقة بمضيق هرمز وعدم إقرارها، رغم «إنجاز مراحلها الأولى»، عادّاً أنها «ستحفظ موقع إيران المتفوق في المنافسات الجيوسياسية والميدان الدبلوماسي».

وكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، في مقال بصحيفة «إيران» الحكومية، أن الولايات المتحدة «ستُضطر قريباً إلى الخروج، ليس فقط من إيران، بل من المنطقة بأكملها».

وأضاف ولايتي أن «الإمبراطورية الأميركية في طور السقوط بعد هزيمة الولايات المتحدة أمام الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة، وبعد أن بات مضيق هرمز في قبضتنا»، وفق تعبيره.

«جاهزية كاملة»

وأوضحت وکالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، علي عبداللهي قدم تقريراً للمرشد مجتبى خامنئي عن جاهزية القوات المسلحة، وأصدر الأخير «توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم»، من دون أن تحدد موعد اللقاء. ونقلت عن عبداللهي قوله إن القوات الإيرانية «على أتم الاستعداد لمواجهة أي عمل» من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أن أي «خطأ» يرتكبه الخصوم سيُقابَل برد إيراني «سريع وحاسم».

وفي وقت متأخر، السبت، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، للتلفزيون الرسمي، إن السفن التابعة للدول التي تتبع الولايات المتحدة في فرض العقوبات على إيران «ستواجه، من الآن فصاعداً، مشكلات حتماً في عبور مضيق هرمز».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن أكرمي نيا قوله إن «الأميركيين لن يكونوا قادرين أبداً على تحويل هذه المساحة الواسعة في شمال المحيط الهندي، عبر تغطية أسطولهم، إلى حصار حقيقي».

وأضاف أن «الهدف من ادعاء فرض الحصار، من دون شك، هو محاولة لتحييد إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمضيق هرمز عبر إجراءات دعائية».

وتابع: «تجارتنا البحرية لا تزال جارية بسهولة؛ ولم يُحتجز سوى عدد محدود من السفن. وفي المقابل، تمكنّا نحن أيضاً من منع عبور ونشاط سفن النظام الصهيوني واحتجازها».

وقال أكرمي نيا إن القوات الإيرانية في «جاهزية كاملة» لحماية المواقع النووية التي يُخزن فيها اليورانيوم. وقال لوكالة «إرنا»، في وقت متأخر من السبت: «رأينا أنه من الممكن أن يكونوا ينوون سرقته عبر عمليات تسلل أو عمليات إنزال بالمروحيات». ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

ويُعد مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات. وتقول الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تمتلك أكثر من 440 كيلوغراماً، أي 970 رطلاً، من اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصل عن مستويات الاستخدام العسكري.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، لوكالة «أسوشييتد برس»، الشهر الماضي، إن غالبية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا تزال على الأرجح في مجمع أصفهان النووي.

وتعرضت منشأة أصفهان لقصف بغارات جوية أميركية - إسرائيلية خلال حرب الاثني عشر يوماً العام الماضي، كما واجهت هجمات أقل كثافة في حرب هذا العام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفويض الوكالة يقتصر على التحقق، «وليس توجيه رسائل سياسية» بشأن مضيق هرمز أو الصواريخ الإيرانية أو طريقة تصرف طهران.

وأضاف بقائي، في منشور على منصة «إكس»، أن «المؤسسات تفقد صدقيتها، ومع الوقت فاعليتها أيضاً»، عندما تُمسّ «المهنية والحياد» لمصلحة الإشارات السياسية أو الطموحات الشخصية.

ضغط دبلوماسي

وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف القصف على نطاق واسع إذا لم تقبل إيران اتفاقاً لإعادة فتح المضيق وتقليص برنامجها النووي. وقد أغلقت إيران إلى حد كبير هذا الممر الحيوي للطاقة العالمية، منذ أن أطلقت الضربات المشتركة التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير (شباط)، الحرب، مما تسبب في ارتفاع عالمي في أسعار الوقود واضطراب الأسواق العالمية.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الجمعة، إن واشنطن تتوقع رداً خلال ساعات. لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحرك من طهران بشأن المقترح، الذي من شأنه إنهاء الحرب رسمياً قبل بدء محادثات بشأن القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

والتقى روبيو رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي، السبت، وبحثا الحاجة إلى مواصلة العمل معاً «لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط»، وفق بيان لوزارة الخارجية الأميركية لم يذكر إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحتاج إلى «أسبوعين فقط» لضرب «كل هدف» في إيران، عادّاً أن طهران «هُزمت عسكرياً».

وفي مقابلة مع الصحافية المستقلة شيريل أتكيسون بُثت الأحد وسُجلت الأسبوع الماضي، قال ترمب إن الإيرانيين «هُزموا عسكرياً. ربما لا يعرفون ذلك في أذهانهم، لكنني أعتقد أنهم يعرفون». وأضاف: «هذا لا يعني أنهم انتهوا».

المدمرة «يو إس إس جون فين» تبحر في بحر العرب خلف المدمرة «يو إس إس ميليوس» وسفينة الإمداد «يو إس إن إس كارل براشير» وحاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)

وقال إن الجيش الأميركي يمكنه أن «يدخل لأسبوعين إضافيين وينفذ كل هدف»، مضيفاً: «لدينا أهداف معينة أردناها، ونفذنا على الأرجح 70 في المائة منها، لكن لدينا أهداف أخرى يمكن تصور ضربها». وتابع: «حتى لو لم نفعل ذلك، فستكون مجرد لمسات أخيرة».

وانتقد ترمب حلف شمال الأطلسي، واصفاً إياه بأنه «نمر من ورق»، متهماً حلفاء واشنطن بعدم تقديم المساعدة في الحملة ضد طهران.

وتأتي تصريحاته بينما أفادت تقارير بأن إيران ردت على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الصراع الذي بدأ في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب لقناة «إل سي آي» الفرنسية، السبت، إنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران «قريباً جداً».

من جانبه، صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بأن الولايات المتحدة تصعّد الضغط الاقتصادي على القادة الإيرانيين لدفعهم إلى طاولة التفاوض، متوقعاً أن يستغرق الاتفاق بشأن البرنامج النووي بضعة أسابيع، لا أن يتحول إلى عملية تفاوض طويلة، رغم المخاوف من تأثير إضافي على أسواق النفط.

وقال إن «الأمور صعبة على قادة إيران حالياً»، وإن لديهم «دافعاً كبيراً» للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الطريق لم يتضح بعد، لكن واشنطن «تعرف إلى أين سينتهي الأمر»، مضيفاً: «في نهاية المطاف، سيكون هناك تدفق حر للملاحة عبر مضيق هرمز، وسيكون هناك إنهاء للبرنامج النووي الإيراني».

ورأى رايت أن إنهاء البرنامج النووي الإيراني سيتحقق «على الأرجح بالتفاوض»، لكنه أضاف أنه «لا يجب بالضرورة أن يتحقق بالتفاوض»، واصفاً ذلك بأنه «أمر حاسم».

ونبه أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، عادّاً أن هذه النسبة «قريبة جداً من مستوى الاستخدام العسكري، وأعلى بكثير من أي استخدام تجاري محتمل».

واتهم رايت طهران بأنها «كذبت طوال الوقت» عندما قالت إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية أو لتوليد الطاقة، قائلاً إنه «كان دائماً متعلقاً بالأسلحة»، وإن العالم «لا يمكنه التعايش مع إيران مسلحة نووياً».

وأضاف أن إنهاء البرنامج النووي الإيراني «تحدٍّ صعب»، وقد يسبب «اضطراباً قصير المدى»، لكنه عدّ ذلك مقايضة ضرورية لتجنب تهديد طويل الأمد للسلام في المنطقة، ولإمدادات الطاقة، وللأميركيين.

في سياق مواز، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «سي بي إس» إن الحرب مع إيران «لم تنتهِ بعد»، عادّاً أن إخراج اليورانيوم المخصب من إيران لا يزال شرطاً أساسياً لإنهاء الصراع

حصار واختبار

ومع اقتراب زيارة ترمب إلى الصين هذا الأسبوع، تزداد الضغوط لوضع حد للحرب، التي أشعلت أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي.

وكانت ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال تبحر، السبت، باتجاه المضيق، في طريقها إلى باكستان، وفق بيانات الشحن الصادرة عن «إل إس إي جي»، في خطوة قالت مصادر إنها حظيت بموافقة إيران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، وكلتاهما وسيط في الحرب.

وإذا اكتملت الرحلة، فستكون أول عبور لسفينة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الحصار البحري الأميركي على إيران لا يزال مطبَّقاً بالكامل، موضحة أن قواتها أعادت توجيه61 سفينة تجارية وعطّلت 4 سفن منذ 13 أبريل (نيسان)، لمنعها من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

وأشار إلى أن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية تواصل تنفيذ الحصار البحري المفروض على إيران.

ونشرت «سنتكوم» مقطعاً مصوراً قالت إنه يُظهر مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية من طراز «إف إيه - 18» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» تابعة لسلاح الجو الأميركي، أثناء دورية جوية فوق الشرق الأوسط، في إطار العمليات اللوجستية الداعمة للانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.

كما نشرت القيادة المركزية صوراً لبحارة أميركيين على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تعمل حالياً في الشرق الأوسط، وهم ينفذون أعمال صيانة ليلية ونهارية لإبقاء الطائرات البحرية جاهزة للمهام.

وفرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية، الشهر الماضي. لكنّ تقييماً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أشار إلى أن إيران لن تتعرض لضغوط اقتصادية شديدة جراء الحصار الأميركي لمدة أربعة أشهر أخرى تقريباً، وفق مسؤول أميركي مطلع على الأمر، مما يثير تساؤلات حول نفوذ ترمب على طهران، في صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين وحلفاء الولايات المتحدة.

ووصف مسؤول استخباراتي رفيع «الادعاءات» المتعلقة بتحليل «سي آي إيه»، الذي نشرته «واشنطن بوست» أولاً، بأنها غير صحيحة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، إنه يأمل في أن ينتهي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أنه إذا لم يحدث ذلك فسيكون الجميع خاسرين.

وقالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور في مضيق هرمز بمجرد استقرار الأوضاع، السبت، إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعداداً لمهمة متعددة الجنسيات.

في المقابل، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن وجود سفن حربية فرنسية وبريطانية في مضيق هرمز، إذا كان بهدف «مرافقة الإجراءات الأميركية غير القانونية والمخالفة للقانون الدولي»، سيُقابل بـ«رد فوري وحاسم».

وقال غريب آبادي إن أي نشر أو تمركز لمدمرات حول مضيق هرمز بذريعة «حماية الملاحة» لا يعدو كونه «تصعيداً للأزمة».


مقالات ذات صلة

ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

شؤون إقليمية مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)

ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

تجددت الضربات على مناطق ساحلية في جنوب إيران، ظهر الثلاثاء، مع سماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، القريبة من مضيق هرمز، وإصابة أربعة مواقع في مدينة بوشهر…

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

«جبل الفأس»... الحصن النووي الإيراني الذي هدد ترمب بتدميره

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بتدمير «جبل الفأس»، مما أثار تساؤلات بشأن أهمية هذا الموقع الذي يوصف بأنه من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد يسير أشخاص تحت أضواء عيد الميلاد في شارع فريدريش شتراسه للتسوق خلال موسم الأعياد في برلين (أرشيفية - رويترز)

الاقتصاد الألماني يتحسن منتصف العام لكن مخاطر الحرب الإيرانية تهدد التعافي

أظهر الاقتصاد الألماني مؤشرات على تحسن طفيف في منتصف العام، مع تراجع أسعار الطاقة التي ارتفعت بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل في خط أنابيب كركوك - جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

تركيا: العراق يسعى لزيادة سعة خط أنابيب كركوك - جيهان إلى 750 ألف برميل يومياً

قال وزير الطاقة التركي إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب كركوك - جيهان بموجب اتفاقية لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد سفينة تابعة لشركة «هاباغ لويد» بميناء فالباريسو في تشيلي (رويترز)

«هاباغ لويد»: فرض رسوم على عبور مضيق هرمز «خطأ فادح»

قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ لويد»، الثلاثاء، إن فرض رسوم عبور للمياه الدولية «سيكون خطأً فادحاً»، وذلك بعد قول ترمب إنه سيعيد فرض الحصار البحري على إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

ضربات جديدة تستهدف ساحل إيران الجنوبي

مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة شبحية من طراز F-35A تابعة للقوات الجوية الأميركية أثناء تزودها بالوقود في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)

تجددت الضربات على مناطق ساحلية في جنوب إيران، ظهر الثلاثاء، مع سماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، القريبة من مضيق هرمز، وإصابة أربعة مواقع في مدينة بوشهر بمقذوفات، بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» انتهاء موجة هجمات استمرت خمس ساعات واستهدفت مواقع عسكرية على امتداد الساحل الإيراني.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، من دون أن يقدم تفاصيل فورية عن المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مكتب حاكم محافظة هرمزغان أن مقذوفاً أصاب منطقة غرب بندر عباس، من دون وقوع خسائر بشرية. وكانت الوكالة قد أفادت في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص في المحافظة جراء ضربات أميركية نفذت خلال الليل.

وتقع بندر عباس قبالة مضيق هرمز، وتضم منشآت بحرية وعسكرية وموانئ رئيسية، وقد تعرضت لسلسلة من الضربات الأميركية خلال الأيام الأخيرة مع تصاعد المواجهة بشأن السيطرة على حركة الملاحة في المضيق.

وقالت «سنتكوم» في وقت سابق الثلاثاء إن موجة الهجمات التي استمرت نحو خمس ساعات استهدفت «أهدافاً عسكرية» في بندر عباس وبوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وجزيرة أبو موسى، بهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.

ولم تعلن القيادة الأميركية على الفور بدء جولة جديدة من الضربات بعد الانفجارات التي سُمعت ظهراً، كما لم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن هجمات أميركية جديدة أو عن عمليات بدأت قبل إعلان انتهاء الموجة السابقة.

أربعة مواقع في بوشهر

وفي بوشهر، أفادت وكالة «إيلنا» العمالية الإيرانية، بسماع دوي انفجارات عدة، قبل أن يقول معاون الشؤون السياسية والأمنية في المحافظة إن أربعة مواقع داخل المدينة أصيبت بمقذوفات ظهر الثلاثاء.

وقال المسؤول إن الضربات جاءت في إطار ما وصفه بـ«استمرار انتهاك وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم من جانب العدو الأميركي»، من دون أن يحدد طبيعة المواقع المستهدفة أو يقدم حصيلة عن الخسائر.

كما أفادت وكالة «فارس» بسماع دوي انفجارات في بوشهر ومنطقة جغادك الواقعة إلى الجنوب منها. ولم تتضح على الفور طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.

قصف يطال جزيرة كيش جنوبي إيران فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

وتضم محافظة بوشهر منشآت عسكرية ونفطية، إضافة إلى محطة إيران الوحيدة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية. ولم تشر التقارير الإيرانية إلى إصابة المنشأة النووية في الضربات الأخيرة.

وكانت القوات الأميركية قد أنهت، صباح الثلاثاء، موجة جديدة من الهجمات على إيران، هي الثالثة خلال ثلاث ليال متتالية. وقالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادارات ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات في قشم وبندر عباس وعبادان ومناطق أخرى في جنوب وجنوب غربي البلاد، وقالت وكالة «إرنا» إن شخصين قُتلا في هجوم استهدف عبادان.

تصعيد حول المضيق

جاءت الضربات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقوله إن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وستتقاضى مقابلاً يعادل 20 في المائة على الشحنات العابرة نظير حماية الممر.

وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده البحرية الأميركية، إن الحصار سيدخل حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش، وسيشمل السفن المتجهة إلى الساحل الإيراني أو المغادرة منه، بما في ذلك الموانئ ومحطات النفط.

وأضاف أن الإجراء لن يعرقل عبور السفن المحايدة بين وجهات غير إيرانية، وأن الشحنات الإنسانية سيُسمح بمرورها بعد التفتيش.

وفي المقابل، تتمسك طهران بأنها صاحبة الحق في إدارة حركة السفن عبر المضيق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «كانت وستبقى حارسة مضيق هرمز»، فيما رفضت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية أي دور أميركي في تحديد مستقبل الممر.

وتصاعدت المواجهة البحرية بعدما قالت الإمارات إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا، الاثنين، لصاروخي كروز إيرانيين في المسار الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العُمانية. وقال «الحرس الثوري» إن ناقلتين «مخالفتين» تعرضتا لأضرار بعد تجاهلهما التحذيرات الإيرانية وإطفائهما أنظمة الملاحة، من دون أن يحدد اسميهما.

وفي موازاة الضربات داخل إيران، أعلن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بصواريخ باليستية. وقال الجيش الأردني إنه اعترض أربعة صواريخ دخلت أجواء المملكة من الأراضي الإيرانية، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.


«جبل الفأس»... الحصن النووي الإيراني الذي هدد ترمب بتدميره

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«جبل الفأس»... الحصن النووي الإيراني الذي هدد ترمب بتدميره

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، بتدمير «جبل الفأس»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تراقبه من كثب»، في أحدث تصعيد بين واشنطن وطهران، مما أثار تساؤلات بشأن أهمية هذا الموقع الذي يوصف بأنه من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصيناً.

وقال ترمب في مقابلة مع ​برنامج «هيو هيويت شو»: «سنقضي على (جبل الفأس). قولوا ‌للإيرانيين أن يكونوا ‌مستعدين». وأضاف: «نحن نراقب الموقع ‌من ⁠كثب. ​لا نرى ⁠أي نشاط هناك. إنهم لا يبلون بلاءً حسناً في وضعهم النووي. في كل مرة نسمع عنه، نفجره. لذلك لا يحبون الحديث عنه. لكننا على الأرجح ⁠سنمنحه ضربة في وقت قريب ‌نسبياً».

فماذا نعرف عن «جبل الفأس»؟

يقع جبل الفأس على بُعد 90 ميلاً جنوب منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم، وتفصل بينه وبين منشأة نطنز النووية دقائق فقط.

ومنذ عام، أشارت تقارير صحافية، نقلاً عن خبراء في البرنامج النووي الإيراني، إلى أن «جبل الفأس» هو المكان الأمثل لإخفاء وتكثيف إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب.

وحسب «التلغراف»، فقد بدأت إيران بناء المنشأة قبل عدة سنوات، مع توسعات متواصلة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، بهدف نقل أجزاء حساسة من برنامجها النووي إلى منشآت أكثر عمقاً وأعلى حماية، وسط اعتقاد بأن الموقع قد يُستخدم مستقبلاً ليس فقط لبناء أجهزة الطرد المركزي، بل أيضاً لتخصيب اليورانيوم.

إلا أن طهران لم تعلن رسمياً طبيعة الأنشطة التي تجري داخله.

ولـ«جبل الفأس» 4 مداخل على الأقل، اثنان على الجانب الشرقي من الجبل، واثنان على الجانب الغربي.

والأهم من ذلك، أنه يمتد إلى عمق ربما يتجاوز 100 متر تحت السطح، حيث يقول خبراء إن ذلك يجعله خارج مدى أقوى القنابل ‌الخارقة للتحصينات في الترسانة الأميركية، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

كما يحظى الموقع باهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد رد طهران الغامض والمقتضب على سؤال للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بشأن الموقع في أبريل (نيسان) من العام الماضي.

فقد قال غروسي: «بما أنه من الواضح أن الموقع يقع في مكان تُجرى فيه أنشطة عدة ومهمة تتعلق بالبرنامج النووي، فإننا نسألهم: «ماذا يحدث هناك بالضبط؟»، لترد عليه إيران بقولها: «هذا ليس من شأنكم»، وهو ما عزز المخاوف الغربية من أن يكون الموقع مخصصاً لأنشطة نووية لم تُعلن عنها طهران.


الهند: استدعاء دبلوماسي إيراني بعد مقتل بحار في الخليج

امرأة تقف على شاطئ مضيق هرمز بينما يتصاعد عمود من الدخان في الخلفية عقب انفجار قبالة بندر عباس(أ.ب)
امرأة تقف على شاطئ مضيق هرمز بينما يتصاعد عمود من الدخان في الخلفية عقب انفجار قبالة بندر عباس(أ.ب)
TT

الهند: استدعاء دبلوماسي إيراني بعد مقتل بحار في الخليج

امرأة تقف على شاطئ مضيق هرمز بينما يتصاعد عمود من الدخان في الخلفية عقب انفجار قبالة بندر عباس(أ.ب)
امرأة تقف على شاطئ مضيق هرمز بينما يتصاعد عمود من الدخان في الخلفية عقب انفجار قبالة بندر عباس(أ.ب)

استدعت الهند، الثلاثاء، دبلوماسياً إيرانياً في نيودلهي للاحتجاج على الهجوم الذي شنته بلاده في مضيق هرمز على سفينة، والذي أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة عدد من البحارة الآخرين.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن ناقلتي نفط مسجلتين في دولة الإمارات العربية المتحدة تعرضتا لهجوم بصواريخ إيرانية قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وكانت حركة الملاحة البحرية، التي توقفت لفترة طويلة بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، قد استؤنفت مؤخراً في مضيق هرمز عقب توقيع اتفاق لإنهاء النزاع.

لكن العمليات العسكرية استؤنفت منذ عدة أيام بين البلدين، إذ جاءت الهجمات الصاروخية الإيرانية، ولا سيما تلك التي استهدفت سفناً تبحر في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في بيان: «تم استدعاء نائب رئيس البعثة الإيرانية في نيودلهي صباح اليوم إلى وزارة الشؤون الخارجية الهندية لإبلاغه باحتجاجنا الشديد على هذه الهجمات».