بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

مركز أوروبي: جميع المسافرين يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
TT

بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي رُصد فيها تفشي فيروس هانتا، فجر اليوم الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث بدأ إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة السياحية إلى جزر الكناري الإسبانية اليوم، حيث ذكر صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» أن السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي، وصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهو ما أكدته بيانات خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».

وتوفي ثلاثة ركاب من السفينة - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض. وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر؛ وهو فيروس الأنديز، مما أثار قلقاً دولياً.

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن ​الدولة بدأت عملية إجلاء مواطنيها من ضمن الركاب على متن السفينة، إذ صعد مسؤولون من قطاع الصحة على متن السفينة لإجراء ⁠فحص نهائي وبدء إنزال ‌الركاب. وقال ‌مسؤولون حكوميون ​إن ‌أول مجموعة من ‌الركاب يتم إجلائها ستكون من الإسبان، وسينقلون إلى البر على ‌متن قوارب صغيرة ثم في حافلات ⁠مغلقة ⁠إلى المطار المحلي حيث سيعودون جوا إلى مدريد على متن طائرة تابعة للحكومة الإسبانية، مؤكدين أن هؤلاء المواطنين لن يخالطوا أشخاصا ​آخرين.

كذلك من المقرر أن يتم إجلاء بريطانيين على متن السفينة، لكي يتم عزلهم في مستشفى «أرو بارك» بمقاطعة ميرسيسايد والذي كان يستخدم كموقع أولي للحجر الصحي خلال وباء كورونا في المملكة المتحدة، حيث قالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتقال العدوى إلى العامة «لا يزال منخفضا للغاية».

وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا (د.ب.أ)

وقدّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء السفينة، التطمينات نفسها، وشكر سكان تينيريفي على تضامنهم.

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان تينيريفي: «أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى».

وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحافيين: «إسبانيا جاهزة ومستعدة».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الوسط) محاطاً بوزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا (اليمين) ووزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز وهم يتحدثون إلى الصحافيين في مركز قيادة يُعنى بتنسيق جهود إجلاء ركاب وطاقم السفينة في جزر الكناري الإسبانية (أ.ف.ب)

جميع الركاب مخالطون معرّضون لخطر كبير

وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير. يأتي ذلك قبل رسو السفينة المتوقع اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز أمس السبت إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كونه إجراء احترازياً.

وأضاف باعتباره جزءاً من مشورته العلمية السريعة، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الأوروبي إنه رغم أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، فإنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم. وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفة أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.

قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، السبت: «نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية».

وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضاً.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.

صورة لخيمة تابعة لمرفق طبي متنقل أُقيمت في ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

الحياة اليومية تسير دون انقطاع

في ميناء غراناديلا دي أبونا، فجر يوم الأحد، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» خياماً بيضاء نُصبت على طول الرصيف، والشرطة قد أمّنت جزءاً من الميناء. ورغم الوضع، بدت الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير؛ حيث كان بعض الناس يسبحون، وآخرون يتسوقون في السوق أو يجلسون في المقاهي.

قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «هناك مخاوف من وجود خطر، لكن بصراحة لا أرى الناس قلقين للغاية».

وقد رفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو؛ وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين؛ وهي الفترة الوحيدة التي يسمح بها الطقس وفقاً لمسؤولي الصحة.

وأعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يبدأ «جميع الركاب وعدد محدود من أفراد الطاقم» بمغادرة السفينة نحو الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.

أفراد من الحرس المدني الإسباني بالقرب من خيمة نُصبت في ميناء غراناديلا دي أبونا (رويترز)

وقالت الشركة الهولندية: «بمجرد نزولهم من السفينة، سيتم نقلهم فوراً إلى طائراتهم المخصصة».

التتبع والتعقب

في مدريد، أكد وزيرا الصحة والداخلية الإسبانيان على عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين، وأن الركاب سيغادرون «بحسب جنسياتهم».

وقال وزير الداخلية: «سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب»، مضيفاً أنه سيتم فرض منطقة حظر بحري حول السفينة.

وغادرت سفينة «إم في هونديوس» مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل (نيسان) في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.

وصرح خوان بيترينا، مسؤول الصحة في المقاطعة، بأن احتمالية إصابة الرجل الهولندي المرتبط بتفشي المرض في أوشوايا «شبه معدومة»، وذلك استناداً إلى فترة حضانة الفيروس، من بين عوامل أخرى.

وتقوم السلطات الصحية في عدة دول بتتبع الركاب الذين نزلوا من السفينة وأي شخص ربما يكون قد خالطهم.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن نتيجة فحص مضيفة طيران على متن الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، التي خالطت راكباً مصاباً من السفينة السياحية وظهرت عليها لاحقاً أعراض خفيفة، جاءت سلبية لفيروس هانتا.

طائرة إسعاف جوي إلى مطار تينيريفي سود بجزر الكناري في إسبانيا (رويترز)

كانت الراكبة - زوجة أول ضحية للمرض - قد سافرت لفترة وجيزة على متن طائرة متجهة من جوهانسبرغ إلى هولندا في 25 أبريل، ولكن تم إنزالها قبل الإقلاع. وتوفيت في اليوم التالي في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.

وأعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن تلك الرحلة تخضع لفحص فيروس هانتا، بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق إسبانيا.

مدخل مستشفى كلينيك في برشلونة حيث لا تزال امرأة مصابة بفيروس هانتا معزولة بعد مخالطتها لضحية مرتبطة بتفشي المرض على متن سفينة «إم في هونديوس» (د.ب.أ)

وقال وزير الصحة خافيير باديلا إنها تخضع للعزل في المستشفى.

وأعلنت سلطات سنغافورة، الجمعة، أن اثنين من سكان سنغافورة كانا على متن السفينة جاءت نتائج فحوصاتهما سلبية للمرض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي. كما أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة، عن وجود حالة مشتبه بها في تريستان دا كونا، إحدى أكثر المستوطنات عزلة في العالم، ويبلغ عدد سكانها نحو 220 نسمة.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
يوميات الشرق تتمتَّع الدكتورة حنان بلخي بخبرة علمية وقيادية واسعة (موقع الأمم المتحدة)

السعودية تُرشح حنان بلخي لإدارة «الصحة العالمية»

رشَّحت السعودية الدكتورة حنان بلخي لمنصب مدير عام منظمة الصحة العالمية بين عامي 2027 و2032، مما يعكس إيمانها بدور المنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

كشف ثيرنو بالدي مدير ​شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من ‌السيطرة على ‌تفشي ​فيروس ‌«إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)

قلق في بولندا بعد هجوم روسي على قطار كان متجها من كييف إلى وارسو

قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
TT

قلق في بولندا بعد هجوم روسي على قطار كان متجها من كييف إلى وارسو

قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)
قاطرة متضررة جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في محطة للسكك الحديدية بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بولندا (ا.ب)

هاجم الجيش الروسي، يوم الأحد، قطار ركاب في منطقة أوكرانية تقع على الحدود مع بولندا باستخدام طائرة مسيرة مقاتلة، فيما رجحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية لاحقا أن يكون دبلوماسيون غربيون وسياسيون سابقون كانوا هم الهدف.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال اجتماع فريق الأزمة الذي عُقد عقب الحادث: «أصبح التصعيد من الجانب الروسي الآن واقعا، والأمثلة على ذلك تقترب أكثر من أي وقت مضى من حدودنا».

وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، في منشور على منصة «إكس»: «بوتين يصعد».

وأفادت شركة السكك الحديدية الأوكرانية بأن قاطرة قطار الركاب المتجه من كييف إلى وارسو تعرضت لهجوم، يوم الأحد، في محطة ياهودين الحدودية، وأشارت إلى أنه تم إجلاء الركاب في الوقت المناسب، ولم يُصب أحد بأذى. ويعتمد السياسيون الغربيون الذين يتوجهون إلى كييف أيضا على خط السكك الحديدية الذي يربط بولندا بأوكرانيا، نظرا لإغلاق المجال الجوي الأوكراني.

شركة السكك الحديدية الأوكرانية: قطار الدبلوماسيين كان قريبا

قالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية مساء الأحد إن قطارا يقل دبلوماسيين كان قد توقف في محطة ياهودين قبيل الهجوم بوقت قصير، وكان على متنه، من بين آخرين، مستشارون أمنيون من عدة دول في الاتحاد الأوروبي وسياسيون أوروبيون بارزون سابقون، من بينهم بوريس جونسون، الذي كان رئيسا للوزراء في المملكة المتحدة في فبراير ( شباط) 2022، عندما شنت روسيا غزوها واسع النطاق على أوكرانيا. وكانت المجموعة قد شاركت في مؤتمر عُقد في كييف في اليوم السابق.

وأفادت تقارير بأن قطارا آخر كان متوقفا في المحطة وقت الهجوم كان حسبما تردد يقل المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي أيه) ديفيد بتريوس.

وذكرت شركة السكك الحديدية في منشور على منصة «تليغرام" بأنه: «من الممكن تماما أن يكون قطار الدبلوماسيين أيضا هو الهدف المقصود لهذه الطائرة المسيرة الروسية، إذ غادر المحطة في وقت أبكر من الموعد المخطط له أصلا، في إطار تعديلات فورية على مواعيد القطارات بسبب التهديد المستمر بالتعرض لهجمات روسية". وقالت الشركة إنه يتم تعديل جداول مواعيد القطارات باستمرار بسبب الحرب.

وقال بوريس جونسون إن الهجوم الروسي هو مثال آخر على النهج الذي تتبعه روسيا في هذه الحرب.

وذكر جونسون في منشور على منصة «إكس»: «لا أعرف ما المنطق المشوه الذي دفع بوتين إلى تفجير قاطرة أوكرانية متوقفة على الحدود البولندية هذا الصباح. لكن ما يمكننا قوله على وجه اليقين هو أن هذا النوع من الهجمات العشوائية والعبثية هو ما يتحمله الأوكرانيون كل يوم».

موسكو تؤكد الهجمات

أكدت وزارة الدفاع في موسكو شن هجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية في غرب أوكرانيا، والتي قالت إنها تسهل نقل الشحنات العسكرية من الدول الأوروبية.

وبسبب التهديد بالضربات الجوية، علق معبران حدوديان على الجانب البولندي العمليات مؤقتا. وتم إجلاء بضعة مئات من الأشخاص لفترة قصيرة. وبحلول بعد الظهر، عاد الوضع على الحدود إلى طبيعته مرة أخرى.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق أن الهجمات الروسية بالقرب من الحدود البولندية-الأوكرانية في منطقة فولين أدت إلى اشتعال النيران في قاطرة وإلحاق الأضرار بمحطة وقود.

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إلى عواقب أشد على موسكو. وكتب على منصة "«إكس" أن الهجمات الروسية على الحدود البولندية-الأوكرانية ليست مجرد استمرار للهجمات على الحدود الدولية لأوكرانيا.

وقال: «هذا هو إرهاب بوتين الذي 'يطرق' أبواب الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بشكل مباشر. إن البرابرة الروس على بوابتكم، أيها الشركاء الأعزاء».

وانتقد جونسون القوى الغربية لما يراه نقصا في الدعم لأوكرانيا.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني السابق: «متى سنمنحهم الدفاعات الجوية التي يحتاجون إليها؟ لماذا لا نرفع التجميد عن أموال بوتين ونمنحها لأوكرانيا؟ هناك أكثر من 140 مليار يورو (163 مليار دولار) في حساب بنكي بلجيكي - ونحو 10 مليارات جنيه إسترليني (5ر13 مليار دولار) في لندن. يمكن لبريطانيا أن تقود هذا الاتجاه».

وتتصدى أوكرانيا لغزو روسي منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف بمساعدة غربية. وتتسبب الهجمات الروسية بشكل متكرر في حالات وفاة وأضرار في حركة السكك الحديدية وفي المحطات.


روسيا تستهدف شاحنة قرب حدود بولندا

رجال إطفاء يعملون في موقع تعرّض لضربة بطائرة مسيّرة روسية بالقرب من أوديسا (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في موقع تعرّض لضربة بطائرة مسيّرة روسية بالقرب من أوديسا (رويترز)
TT

روسيا تستهدف شاحنة قرب حدود بولندا

رجال إطفاء يعملون في موقع تعرّض لضربة بطائرة مسيّرة روسية بالقرب من أوديسا (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في موقع تعرّض لضربة بطائرة مسيّرة روسية بالقرب من أوديسا (رويترز)

قال مسؤولون من بولندا وأوكرانيا، الأحد، إن روسيا شنّت هجوماً على شاحنة قرب حدود البلدين، في أحدث هجوم يستهدف مناطق قريبة من دول حلف شمال الأطلسي، مع تكثيف موسكو وكييف هجماتهما بعيدة المدى سعياً لتغيير مسار الحرب.

وأفاد حرس الحدود البولندي لـ«رويترز» بأن معبر دوروهوسك-ياهودين توقف عن العمل لفترة وجيزة بعد الهجوم الذي وقع على بُعد 800 متر تقريباً من بولندا، لكن المعبر استأنف عملياته بعد ذلك.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت بنية تحتية تسهل نقل الشحنات العسكرية من أوروبا إلى غرب أوكرانيا. وتعتمد أوكرانيا على التجارة وشحنات الأسلحة الواردة عبر الحدود مع بولندا ورومانيا ومولدوفا.

وبدأت روسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية استهداف معابر حدودية لأوكرانيا مع حلفائها الغربيين، في إطار حملة متبادلة متصاعدة من طرفي الحرب لتقويض البنية التحتية الاقتصادية بعد مرور أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي.

الهند والصين تعرضان الوساطة

ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله في الهند؛ حيث حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة مجموعة «بريكس»، إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الصيني شي جينبينغ عرضا التوسط للتوصل إلى تسوية سلمية.

وكان مودي قد أبلغ بوتين الشهر الماضي خلال قمة انعقدت في قرغيزستان بضرورة إنهاء الحرب، في واحدة من عدة دعوات للسلام صدرت عن قادة دول تربطها علاقات قوية قديمة بروسيا.

وأبلغ رئيس كازاخستان قاسم-جومارت توكاييف في الشهر الماضي بوتين علناً بضرورة وقف الصراع على امتداد خط الجبهة، الذي لم يشهد تطورات إلى حد بعيد هذا العام.

واستبعدت روسيا ذلك قائلة إن على أوكرانيا الانسحاب من منطقة دونباس الصناعية الشرقية، وتسليمها لموسكو، وهو ما رفضته كييف نهائياً.

ودعت كل من البرازيل والصين، وهما عضوان مؤسسان في مجموعة «بريكس»، إلى استئناف محادثات إنهاء الحرب.

ونقلت «تاس» عن بيسكوف قوله إن بوتين أطلع مودي على الوضع «على الأرض» في أوكرانيا، وإن روسيا لم تستبعد استئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول).

روسيا: غارة قرب محطة زابوريجيا

ولم تظهر أي بوادر على انحسار حدة الأعمال القتالية خلال الليل.

وفي الشطر الخاضع لسيطرة روسيا من منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا، وجّه رئيس شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية للطاقة النووية اتهامات لكييف بقصف شاحنات وقود بالقرب من بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي الكبرى في أوروبا.

وتخضع محطة زابوريجيا لسيطرة روسيا منذ مارس (آذار) 2022. ولم يرد متحدث باسم الجيش الأوكراني حتى الآن على طلب للتعليق.

وفي روسيا، قال رادمير بيلياييف، رئيس بلدية مدينة نيجنيكامسك الواقعة في منطقة نهر الفولجا في تتارستان، إن طائرات مسيرة أوكرانية قصفت أهدافاً «مدنية وصناعية» في المدينة، ما تسبب في مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين.

ولم يوضح بيلياييف الأهداف التي قُصفت، لكن المدينة تضم مصفاة نفط كبرى سبق أن تعرضت لهجمات.

ولم تعلق السلطات الأوكرانية حتى الآن على الغارة التي استهدفت نيجنيكامسك، لكنها قالت إن قواتها قصفت مصفاة أخرى في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا.


فرنسا تعتذر لأميركا بعد خلاف دبلوماسي في الأمم المتحدة

جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتذر لأميركا بعد خلاف دبلوماسي في الأمم المتحدة

جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)
جيروم بونافون الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بمناسبة الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر 2001 (د.ب.أ)

أعربت البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن أسفها لنشر تدوينة تنتقد تصويتاً للولايات المتحدة خلال اجتماع الجمعية العامة، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تسهيل الموافقة على تعيين سفير فرنسا الجديد في واشنطن.

وأعربت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف، في بيان الجمعة، عن «أسفها» للتدوينة التي نُشرت بتاريخ 25 يوليو (تموز) على منصة «إكس»، وشككت في التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان.

وكتبت البعثة في بيانها المنشور على موقعها باللغة الإنجليزية في يوم ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول): «اتخذت فرنسا والولايات المتحدة مؤخراً مواقف متباينة بشأن تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذا التباين اقتصر على تصويت واحد فقط، ولم تكن له صلة بالدفاع عن حقوق الإنسان».

وأضاف البيان: «إن الاختلافات العلنية في الرأي بشأن تصويت واحد لا تقف عائقاً أمام الحوار الوثيق مع الولايات المتحدة، ولا تُشكِّك في تحالفنا التاريخي أو قدرتنا على العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار، بما في ذلك داخل المحافل المتعددة الأطراف».

ولاقى هذا الاعتراف بالخطأ استحساناً في واشنطن بعدما علَّقت إجراءات تعيين السفير الفرنسي الجديد لدى الولايات المتحدة؛ بسبب هذا الخلاف.

وصرَّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طلب عدم الكشف عن هويته: «أُحطنا علماً ببيان فرنسا، ونحن نقدره ونتطلع إلى العمل معاً لتعزيز القيم والمصالح المشتركة».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية جمَّدت الموافقة على تعيين أورليان لوشوفالييه الذي اختاره الرئيس إيمانويل ماكرون ليكون سفيراً لدى واشنطن خلفاً للوران بيلي.

ويشغل لوشوفالييه حالياً منصب رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وعادة ما تكون الموافقة الأميركية على اختيار السفير الفرنسي إجراء شكلياً، لكنها ظلت معلقة منذ نشوب الخلاف.

ففي 24 يوليو، كانت الولايات المتحدة واحدة من 10 دول صوَّتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد تمديد ولاية فولكر تورك رئيساً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، لتنضم بذلك إلى دول مثل كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا وغيرها.

وكتبت البعثة الفرنسية على منصة «إكس» بعد معارضة واشنطن الشديدة لتجديد ولاية تورك الذي انتقد مراراً سياسات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب: «كانت الولايات المتحدة منارة لحقوق الإنسان. لم يعد الأمر كذلك».

وقوبل هذا الانتقاد برد فعل فوري من واشنطن، إذ انسحب السفير الأميركي من اجتماع لمجلس الأمن الدولي بعد أيام عندما أخذ السفير الفرنسي الكلمة، تعبيراً عن احتجاج بلاده على هذه التعليقات. ثم عرقلت وزارة الخارجية الأميركية إجراءات الموافقة على تعيين لوشوفالييه.